Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

علاء مبارك:وداعا يا عروبة..!
د. صلاح عودة الله   Thursday 26-11 -2009

علاء مبارك:وداعا يا عروبة..!

أبدأ مقالي بمقطع من النشيد الوطني الجزائري الذي كتبه شاعر الثورة الجزائرية مفدي زكريا ولحنه الموسيقار المصري محمد فوزي:صرخة الأوطان من ساح الفدا اسـمعوها واستجــيبوا للنــــدا..واكـــتبوها بـــدماء الــشهــداء واقرأوهــا لبني الـجـيل غــــدا..قد مددنا لـك يا مـــجد يــــدا وعقدنا العزم أن تـحيا الجزائر.

انها بداية تتكلم عن نفسها, فلا فرق بين مصر والجزائر, وهذا الأمر يخيب امال من حاولوا الاصطياد في المياه العكرة, وهو يثبت عجزهم وافلاسهم لأن نفوسهم ضعيفة. كثر الحديث وطال عن الأحداث المؤسفة التي سبقت وعقبت مباراة القمة بين منتخبي الجزائر ومصر التي جرت في أم درمان في العاصمة السودانية الخرطوم, وقد فاز فيها المنتخب الجزائري ليتأهل بذلك الى بطولة كأس العالم"المونديال" التي ستجري في صيف العام القادم في جنوب افريقيا. كنت واحدا من الكثيرين الذين كتبوا عن هذا الحدث وتناولوا ما عقبه من أمور أقل ما يمكن وصفها بالمهاترات..لقد أثبتت هذه الأحداث أن الاعلام العربي لا يزال تبعيا وسيبقى كذلك الى يوم يبعثون, فقد كان له الدور الكبير في سكب الزيت على النار بدلا من اخمادها أو على الأقل محاولة ذلك. كنت أتوقع من المسئولين وأصحاب الشأن أن يلموا الجراح وأن يقوموا باخماد نار الفتنة, ولكن وللأسف أثبتوا أنهم أكبر المنتفعين, بل انهم هم من افتعلوا هذه الأحداث ليبعدوا شعوبهم المغلوب على أمرها عن السياسة رغم بعدهم عنها. عديدة هي تصريحات ذوي الشأن, ولكن الأمر الذي لفت نظري أكثر بكثير من غيره هو ما صرح به علاء النجل الأكبر للرئيس المصري حسني مبارك في مداخلة هاتفية لقناة"نايل سبورت", حيث قال:"أي كلام عن العروبة بعد الآن؟ وكيف يمكن لنا تشجيع الجزائر؟". من المعروف أن الرئيس المصري وحزبه الحاكم قد أقروا بأن الوريث لقيادة سدة الحكم في مصر هو جمال مبارك الأصغر سنا من علاء, ومن المعروف أيضا أن علاء يعتبر بعيدا كل البعد عن السياسة وأمورها, فهنالك الكثير من الشؤون والأمور التي تهمه وهي معروفة للجميع ولا داعي للخوض فيها, ويكفيه أن يحمل اسم والده ومن هنا يأتي مربط الفرس..ومن هنا نعلم أنه لا توجد حدود لما يريد فعله ولأين يريد أن يصل, وقد وصل فعلا لكل ما أراده وسيبقى على هذه الحال طالما بقيت عائلة مبارك في الحكم. الأمر الملفت للنظر هو أن يقوم هذا"العلاء" بتوديع العروبة..وقبل الخوض في حيثيات هذا الأمر أقول:أتمنى من كل من هم على شاكلة علاء مبارك في مصر وكل الدول العربية والاسلامية أن يقوموا بنفس الفعل, وعندها ستعود للعروبة هيبتها وكرامتها المفقودة. لقد قام والد علاء بتوديع العروبة حينما وقع اتفاقية العارعام 2000 مع الكيان الصهيوني مقابل مليارين من الدولارات سنويا توزع على النظام وأنصاره, بينما نشاهد الغالبية الساحقة من الشعب المصري تموت من الجوع والفقر والمرض, ناهيك عن الكوارث التي تعصف بشعب مصر نتيجة للاهمال والتقصير, فحوادث العبارات والقطارات والطائرات وانهيار العمارات لا تعد ولا تحصى, ولا يوجد لا رقيب ولا حسيب.

لقد طالب الرئيس المصري من الرئيس الجزائري الاعتذار رسميا من الشعب المصري محملا الجزائريين مسؤولية كل ما جرى من أحداث عقب المباراة, وبدوري أقول, لو قام الرئيس المصري بتهنئة الجزائر ورئيسها بفوزهم وتأهلهم لكانت لفتة بامكانها وقف التراشق الاعلامي والاتهامات المتبادلة بين الطرفين, ولكن من أيا تشترى العقلانية؟.

لقد تخلى النظام الحاكم في مصر عن القومية العربية بعد أن كانت مصر عبد الناصر هي أم العروبة وزعيمة هذه القومية, فلا مصر بامكانها التخلي عن عروبتها ولا العروبة بامكانها الابحار بسفينتها بأمان بدون مصر..ولكن ما يحدث الان هو أن مصر خرجت عن الاجماع العربي وبارادتها, ومن هنا نقول للشعب المصري الأبي أعيدوا الى قاهرة المعتز هيبتها وموقعها الطبيعي الذي يليق بها, ولا تدخلوا في متاهات الخلافات بين الأنظمة الحاكمة, لأن تأهل أي قطر عربي يعتبر مكسبا لجميع العرب ولا فرق بين مصر والجزائر. والى علاء مبارك أقول, ستبقى الجزائر شامخة بجميلة بوحيرد, وسنبقى نردد ما قالوه عنها: قالوا لها بنت الضياء تأملي ما فيك من فتن و من انداء**سمراء زان بها الجمال لوائه و اهتز روض الشعر للسمراء. ورغم ما كتبته الصحفية الجزائرية حدة حزام في مقالها الأخير"حتى أنت يا غزة", ووصفت أبناء غزة بالفئران لتأييد بعضهم المنتخب المصري, ومع اعتذارها اللاحق بأن ماحدث يعتبر سوء فهم لما كتبته وقامت باهداء فوز المنتخب الجزائري الى أبناء شعبنا في غزة, سنكون أول المشجعين لمنتخب الجزائر في مباريات كأس العالم وهاماتنا مرفوعة بهم لأنهم جزء منا ونحن جزء منهم, وسيشاطرنا التشجيع هذا كل من يسري في عروقه دماء عربية, ومن يخالفني الرأي فهو ليس منا ونحن لسنا منه. ومرة أخرى أقول لك يا علاء, ان امتنعت أنت وغيرك عن تشجيع الجزائر, فلجزائر الأحرار, جزائر بوحيرد, جزائر المليون شهيد لها أنصارها ومحبيها. وفي الختام أقول, ستعود مصر الى موقعها الريادي بسواعد المغلوب على أمرهم فهم الأغلبية الساحقة, وما بعد الليل الا بزوغ الفجر..وعقدنا العزم أن تنتصر الجزائر.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         
  عطوة محمد عطوة -  مصر       التاريخ:  28-11 -2009
  ان هذه المباراة كانت الهشة التى قصمت ظهر البعير
   انها اعلان مهين لنهاية فكرة عظيمة
   اكبر من قدرات وتفاهات هذاالجيل التابع للصهيونية والمبريالية الغربية
   وندعو الله ان يجفظ فكرة القومية فى عقول وقلوب المناضلين حتى يأذن الله بجيل اخر يستطيع تحقيقها



 ::

  مصر:من الثورة الى الانتفاضة!

 ::

  مصر:من الثورة الى الانتفاضة!

 ::

  التاسع من نيسان..يوم محفور في ذاكرة الشعبين الفلسطيني واللبناني!

 ::

  الا الحماقة أعيت من يداويها يا"بشرى خلايلة"!

 ::

  المناضلون..اذ يرحلون

 ::

  يوم الأرض..في ذكراه الخامسة والثلاثين!

 ::

  ما بين ايناس الدغيدي ونادين البدير!

 ::

  كم نحن بحاجة اليك يا أبا ذر الغفاري!

 ::

  هل الأردن على أعتاب "هبة نيسان" ثانية؟


 ::

  التيار الممانع ورهان التغيير في البحرين

 ::

  يوميات الفقدان

 ::

  زكي نجيب.. أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء

 ::

  الإعلام الغربي وفرصة المناظرة بين مسلمي مجتمعاته

 ::

  في مقابلة مع رايس تتحدث عن العالم ومناطق التوتر فيه

 ::

  العلاج بالروائح العطرية

 ::

  قائدة الثورة المصرية.. أسماء محفوظ..محطمة حاجز الخوف

 ::

  الصحافة ايام زمان

 ::

  الفلافل.. مكونات مختلفة لوجبة متكاملة القيمة الغذائية

 ::

  مساواة المرأة بالرجل في الثرثرة!



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.