Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

لأن لا أمل مع جيمي أو فيه
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين الحسنية   Thursday 26-11 -2009



لو أردنا فهم ردة فعل الأسرة الحاكمة في مصر الأن ، على الأحداث الكروية بين مصر ، و الجزائر ، فعلينا إلقاء الضوء على حالة الابن ، لأن التوريث أصبح الأن الأساس لفهم كل سلوكيات آل مبارك .
مشكلة الابن ، أو جيمي ، إنه الوحيد الذي قوبل مشروع تورثيه الحكم بدرجة معارضة لم يقابلها أي حاكم مصري ، ربما بإستثناء المماليك .
المسألة لا تكمن فقط في مدى شرعية توريث جيمي ، برغم عدم إنكاري لإهمية الشرعية .
التاريخ يثبت لنا أهمية الشرعية في إستتباب أنظمة الحكم ، حتى عند ضعفها ، لهذا بحث الحكام دائما ، و منذ فجر التاريخ السياسي ، عن الشرعية .
إلا إنني على يقين ، بأن غياب الشرعية - على أهمية الشرعية كما ذكرت عالية - لم يكن ليشكل كل هذه المعارضة ، في ظل اللامبالاة الحالية ، التي لم تعد تولي أهمية لمسألة مبدئية نظرية بحتة .
هناك شيء أخر يهم عموم الشعب ، شيء معنوي أيضا ، أو لنقل : نفسي ، لا يأخذه للأسف المحللون في الحسبان ، و لا أشك في أن الأسرة الفرعونية الثانية و الثلاثين تدركه .
إنه إفتقاد هامان لهالة الأمل ، التي تحيط بكل حاكم جديد .
تلك الهالة التي مثلما تمثل عنصر نفسي يبعث الإرتياح في نفوس الشعوب ، مع قدوم أي حاكم جديد ، فإنها تسهل مهمة الحاكم الجديد في الإمساك بزمام الأمور ، حتى لو كان يفتقد للخبرة .
إنه شعور عالمي لا أظن إن هناك شعب ما يستثنى منه .
وجدنا هذا الشعور يلف العالم مع قدوم أوباما ، و في فرنسا أحاط الشعب الفرنسي ساركوزي بهالة الأمل تلك ، و في رومانيا أحاط الشعب الروماني الرئيس الحالي باسيسكو بهذه الهالة في 2004 ، و الأمثلة العالمية كثيرة ، فلسنا إستثناء ، أو مدعاة للعجب .
على إن ذلك الشعور بالأمل في قدوم عصر أفضل ، مع كل حاكم جديد ، يزداد أهمية في البلدان الإستبدادية ، بعد أن إستسلمت شعوبها لقدرها الذي صنعته ، فلم تعد قادرة على الإختيار ، أو حتى تقويم حكامها بالكلمة ، و ليس بالسيف ، أو بالخشب .
لقد كانت المشاركة في الحكم ، و التي تزيد الأن عن عقد ، هي السبب ، في زوال الشعور بالأمل في جيمي ، ذلك الشعور الذي إنتاب الشعب المصري مع قدوم فاروق للحكم ، و مع نجيب ، و عبد الناصر ، و حتى مبارك .
حتى مع جيل الورثة الجدد في الدول العربية ، يقف جيمي مختلفا عن الأخرين ، في إفتقاده لتلك الهالة ، التي لا يحتاج صنعها لمجهود يذكر ، و لا تلزمها موهبة ، و لا نصائح من شركات العلاقات العامة التي أجاد الابن التعامل معها ، برغم عدم فلاحها معه .
لقد إستنزف طول أمد المناصفة في الحكم كل أمل فيه ، فالفشل الإقتصادي الرهيب ، و الفساد المريع ، مع تراكم الشعور بالمهانة لدى الشعب المصري مع إستفحال الإحتلال السعودي لمصر ، أصاب الشعب المصري باليأس في حدوث أي تغيير للأفضل على يد من كان شريكاً في هذه الجرائم .
الهبة السفيهة الحالية لا تزيد عن كونها محاولة من الأسرة الحاكمة لتدثير نفسها برداء الشرعية الوطنية الذي تفتقده ، وخلق لشعبية مفقودة ، و إلهاء للشعب عن حالته الإقتصادية ، و لكن الأسرة الحاكمة لا تدرك بأن الشرعية الكروية ليست شرعية .
إنها شرعية السفهاء ، أما كرامة المواطن في وطنه ، و خارجه ، و رفاهيته ، فهما الشرعية الحقيقية ، التي لا تستطيع أسرة أبو جيمي تقديمهما ، حتى في عهد الابن .
الشعب المصري يائس من الابن ، و لا يريد أن يعيش ثلاثين ، أو أربعين ، عاماً أخرى ، في نفس الظروف الحالية ، التي قادنا لها الابن ، و من قبله أبيه .
فقد الأمل بداية للثورة

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  شريحة ضخمة من صغار أصحاب الأعمال ستأتي بالرفاهية

 ::

  عرب الحضارة ضد عرب البداوة ، صراع قديم قائم

 ::

  غزة ، مرحباً بالإنضمام ، لا للإحتلال

 ::

  أوباما أو ماكين ، العبرة بالموقف من القضية المصرية

 ::

  لسنا ضد أهل الخليج ، و لكن ضد بيع مصر لهم

 ::

  المحكمة المتوسطية العليا لحقوق الإنسان

 ::

  تصوراتنا لإتحاد المتوسط ، السفر و العمل و التجارة

 ::

  إستفتاء شعبي لكل قانون ، هو الطريق للحرية و العدال

 ::

  اليمن ، الفرصة لرد الصاع لآل سعود صاعين


 ::

  "القصيبي" لم يُقبّلْ جَبهةَ العارِ

 ::

  مانرجوه من الامير القطري

 ::

  نعم الشهيد الحريري أشرف الرجال

 ::

  المشكلة ليست إيران بل إسرائيل

 ::

  يا واشنطن يا مدينة المدائن

 ::

  الشعوب المقهورة والانقلابات العسكرية

 ::

  مــــــــــــــــــن المســـــــــتفيد؟؟؟

 ::

  لهذا دمر الأسد حماة في الذكرى الثلاثين لمأساة العصر

 ::

  حذروا البطيـخ يا أهالي غزة

 ::

  تعابير وجهك تكشف حالتك الصحية



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  حلم

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع

 ::

  مجلس الأمن والصراع في ليبيا

 ::

  مراجعات الصحوة والعنف... قراءة مغايرة

 ::

  تكفير التفكير.. الصحوة والفلسفة






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.