Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

مؤامرة اعتداءات الخرطوم...من دبّرها؟
د. عوض السليمان   Tuesday 24-11 -2009

مؤامرة اعتداءات الخرطوم...من دبّرها؟
هذه خمسة أيام مرت على خسارة المنتخب المصري لكرة القدم أمام نظيره الجزائري، لكن هذه الأيام لم توقف للحظة تلك الحملة الإعلامية المسعورة التي يقودها مجموعة من الغوغاء، ليس ضد فريق الكرة، بل ضد الشعب الجزائري وتاريخه النضالي العظيم.
الأمر ليس سحابة صيف كما يظنون، بل هو مؤامرة دبرت بليل، اشترك فيها فنانون، وسياسيون وإعلاميون مصريون، لا تهدف إلى تضييع فرحة الجزائريين بنتيجة المباراة فحسب، ولكنها تتجه لإظهار شخصيات سياسية مصرية في موقع جديد يؤهلها للإمساك بزمام الأمور، والظهور بمظهر الوطنية ومظهر الدفاع عن مصر.
كلنا يعلم أن مباريات كرة القدم تنتهي بالضرورة بفوز أحد الفريقين وخسارة الآخر، وتوقع الكثير من المتابعين للشأن الرياضي أن تفوز الجزائر، ومنهم مصريون بلا ريب. ولكن المسألة اليوم تتجاوز حدود المباراة، لتصب في إظهار جمال مبارك كرئيس قادم لمصر، ولإبراز شخصيات جديدة تعول عليها الحكومة المصرية كعلاء مبارك وبعض الإعلاميين والفنانين.
خمسة أيام مرت على المباراة لم يقدم فيها أصحاب الفتنة أي دليل على أن الجمهور الجزائري هاجم المصريين، ولم تظهر في مواقع المسياح "النت" أي صورة أو شريط مصور يؤكد ما قاله بعض إعلامي الغوغاء الذين يساهمون في الفتنة بشكل مباشر وصريح.
عندما تقع الأحداث في أي مكان، فإن وسائل الإعلام تنقل الصور بشكل لحظي ودون تعديل، فليخبرنا أصحاب الفتنة في بعض المؤسسات الإعلامية المصرية لماذا لا يوجد عندهم صور لأحداث الشغب تلك.
وتعالوا نتصور أن الشاشة المصرية لم تتابع اللقاء في السودان، وأن المراسلين ناموا في تلك المباراة، ولكن لماذا لم تقم أي محطة إعلامية عالمية ببث الصور التي يتحدث عنها آل مبارك ومن خلفهم عمرو أديب وبعض الفنانين.
هل تآمرت كل وسائل الإعلام العالمية التي تابعت تلك المباراة على مصر" وعلى الفراعنة" ولم تصور لقطات المدي والسكاكين التي حملها الجزائريون وضربوا بها المصريين.
وفوق ذلك، لننسَ وسائل الإعلام العالمية كلها، ألم يكن مع "محمد فؤاد" هاتفاً محمولاً يصور فيه الأحداث التي رآها في السودان، أ ليس خير له من أ ن يصرخ " احنا بنموت" ثم يتبين للناس أنه كان في بيت المخرج "طارق نور" وهو جالس مطمئن بين أصحابه. وأحمد الله أن الصور قد نشرت في "اليوتوب" وفضح الرجل على الملأ.
سؤال آخر، لماذا اعتمد "عمرو أديب" على أصوات الفنانين، ولم يتلق اتصالات هاتفية من المواطنين المصريين، لماذا فقط "هيثم شاكر ومحمد فؤاد وعلاء مبارك ومصطفى بكري"، وأين كانت هواتفهم المحمولة وأين كان الإعلام المصري وأين كان الإعلام الدولي ليلتقط ولو صورة على الأقل لهذه الأحداث.
لماذا لم تقم هيئة "الفيفا"، بالتعليق على الأحداث وإدانتها، كما فعلت عندما علقت على الاعتداءات التي جرت في القاهرة والتي ساهم في إشعال فتنتها عمرو أديب وبعض السياسيين المستفيدين من هذه المشكلات.
كنت أشاهد القناة الفرنسية الرابعة المسماة" كانال بلوس" وهي تبث صوراً محزنة لجماعات من الغوغاء في القاهرة وهم يدورون حول الفندق الذي يقيم به المنتخب الجزائري ويطلقون أبواق السيارات، كي لا يستطيع المنتخب الضيف النوم. كانت صوراً مخجلة ومعيبة.
ناهيك عن تحريض عمرو أديب على المنتخب الجزائري ودعائه عليهم، كان يتكلم كمن ملأ قلبه الحقد على فريق الجزائر، كان يتكلم وكأنه في مقهى وليس في مرئية، يجب أن نعلم جيداً أن كلامه ترك جراحاً عميقة في قلوب الجزائريين بل وفي قلوب العرب جميعاً، فهو يستغرب بل وينتقد أن يستقبل المصريون أشقائهم بالورد، وينتقد من طلب ذلك، علماً أن النظام المصري يستقبل بيريز وليفني وباراك بالورود والأحضان،أ فلا يستقبل بها الأشقاء الجزائريون.
اليوم سفهاء الإعلام في مصر يريدون أن يصنعوا صوراً للحوادث التي وقعت في السودان، أي يريدون أن يزوروا تلك الصور، حتى يثبتوا أنهم على حق. إنهم مستعدون للذهاب أبعد من ذلك من أجل تبرير خسارة لمباراة في كرة قدم، لأن هؤلاء الإعلاميين لا يصدقون تلك الخسارة، إذ كيف يخسر فرعون، وكيف يتقبلون تلك الخسارة بحضور أفراد من عائلة الرئيس.
مصر لن تخسر بخسارتها لمباراة في كرة القدم، مصر خسرت عندما ذهب السادات إلى الصهاينة وكسر الأمة العربية والإسلامية، ومصر خسرت عندما تضاعف المشكلات الاقتصادية والمعيشية في البلاد وتراجعت التنمية على جميع الصعد.
الحكومة المصرية اليوم، تريد أن تؤجج الخلاف مع الجزائر فقط لإرضاء نجل الرئيس، ولتستثمر الحدث من أجل أن يلتف الشعب المصري خلف نجل الرئيس. وهذه لعبة قديمة ومعروفة بل وممقوتة أيضاً، فكلما عصفت بالبلاد مشكلات داخلية أو أرادت السلطات تمرير أمر لا تقبله الجماهير، عمدت إلى اصطناع عدو خارجي، حتى يخطأ الناس بين الوطن وبين القيادة، فيلتفّوا خلف القيادة وهم يظنون أنهم بذلك يخدمون الوطن.
الشعب المصري لن تمر عليه هذه الحيلة، سينقشع الغبار، وسيفهم المرحلة بعمق أكبر، وسيكون التفافه ضد الرئيس لا معه، ولكنه يحتاج لبعض الوقت كي يستفيق من الصدمة.
استثمار بعض سفهاء الإعلام المصري لما وقع وتحويل الجزائر لبلد عدو يصب أيضاً في مصلحة التطبيع مع الصهاينة، إذا بدا لبعض الجهلة أن الكيان الصهيوني أقرب لمصر من الجزائر، وبدأت تسمع أصواتأ تقول حتى الصهاينة لا يفعلون هذا؟. إنه استثمار سيمرر زيارة بيريز إلى مصر وربما يبرر حرباً جديدة على لبنان أو غزة. وإنما يذكرني هذا بمقتل يوسف السباعي في قبرص في العام 1978 حيث نظمت مظاهرات في مصر ترفع علم الكيان الصهيوني وتحرق علم فلسطين وصرخ المتظاهرون مطالبين الصهاينة باحتلال كل فلسطين. وما زلت أظن إلى اليوم أن وراء اغتيال الرجل من لهم علاقة بمصر نفسها في سبيل استثمار ذلك الحادث من أجل التطبيع مع العدو.
الفضيحة الأشد، والتي وقعت برداً وسلاماً على قلوب الشعب الجزائري أن بعض الفنانين المصريين حلفوا الأيمان الغلاظ أنهم سيقاطعون الجزائر فنياُ، فهل أشد من ذلك فضيحة، بلغة أخرى أن أفلام الرذيلة ستتوقف باتجاه الجزائر، وربما برنامج "الجريئة" لن يبث في الجزائر وأفلام الخمور والعربدة ستتوقف عن الوصول إلى الشعب الجزائري، ولن تغني فنانات الكليب في الجزائر، تصوروا ذلك، سيحرم الجزائريون من كل هذا الفضل، وتصوروا لو أن هالة سرحان أيضاً تقاطع الشعب الجزائري فماذا سيحدث لذلك الشعب المسكين.
هذا الصباح قرأت خبراً يقول أن هيفاء وهبي صاحبة إعلان "معكرونة دانا" ستتوقف عن الغناء في الجزائر، وكم كان هذا الخبر محزناً، إذ سيسير الجزائريون في مظاهرات اعتذار وتنديد بالنفس كي تعود هيفاء فتغني لهم، إذ أنهم يحبون ثقافة "أبوس الواو" و"رجب حوش صاحبك عني".
عندما تعتمد الحكومة المصرية على الفنانين والفنانات وعلى سفهاء الإعلام لتمرر مشروعها، فلا بد أن يسقط ذلك المشروع، اليوم أو غداً شاء ت هذه الحكومة أم أبت.
أنا لدي الحل السحري للرئيس حسني مبارك ونجله ليمررا المشروع الذي يريدان: قفا ضد المشروع الصهيوني ولا تكونا معه، بل كونا في صف الجماهير العربية لا ضدها.حاربا العدو وليس الشقيق، افتحا الحدود مع فلسطين، عندها فقط سيلتف الناس حولك أيها الرئيس وحول ابنك، ليس فقط المصريون بل الأمتان العربية والإسلامية دون استثناء.
الشعب العربي كله يقبل أن تقوده مصر، وسيضعها فوق رأسه وفي قلبه، وسيكون جندياً خلفها، لكن عندما تكون مصر مع الشعب العربي، عندما تمثل مصر أحلام العرب بدحر الصهاينة وإعادة المسجد الأقصى، ولعل ذلك يكون قريباً.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         
  احمد الفلو -  فلسطين       التاريخ:  24-11 -2009
  عزيزي الدكتور عوض السليمان
   مقالك أكثر من رائع حياك الله لعل ذلك يكون تذكرة لهؤلاء الدهماء الذين ينساقون وراء حكامهم الذين يدوسون في بطونهم و كأنهم لا يشعرون.



 ::

  إلى الرئيس مرسي...لا تكن حصان طروادة

 ::

  مائة ألف دولار لقتل مراسلي الجزيرة والعربية

 ::

  انتفوا لحية الثوار

 ::

  تحرير الرقة بين الثوار والائتلاف الوطني

 ::

  فلماذا إذاً ذهب معاذ الخطيب إلى روما

 ::

  الموقف الدولي المفضوح من الثورة السورية

 ::

  هل أخطأ معاذ الخطيب؟

 ::

  بشار المهزوم

 ::

  الإبراهيمي إذ ينفذ تهديداته.


 ::

  المجتمع المدني والدولة

 ::

  كيف سحب الصحفي انور مالك البساط من تحت اقدام الجزيرة؟

 ::

  الإسلاموفوبيا والفلاسفة الجدد

 ::

  الحمية الخاطئة تؤدي الى السمنة

 ::

  العُرس المقدسيّ‏ ‬قبل قرن ونصف

 ::

  ثورات الربيع العربي وظهور كتاب لا تسرق ، وكتاب لا تشتم ،وكتاب لا تفكر أبداً

 ::

  نزار.. و»الغياب» و»ربيع الحرية»..؟!

 ::

  شرب الشاي قد يحمي من حصوات وسرطان المرارة

 ::

  بدران وامير الانتقام

 ::

  مهزلة العقل البشري



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.