Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

تطور الهدايا في الصين
رضا سالم الصامت   Saturday 07-11 -2009

تطور الهدايا في الصين

تطور الهدايا في الصين، كماً ونوعاً، يعكس التغيرات الهائلة التي شهدتها البلاد خلال الثلاثين عاما الفائتة، وما حققته من طفرة اقتصادية ملحوظة.
في ستينات القرن الماضي، كان الصينيون يعبرون عن احترامهم للرئيس ماو تسي تونغ بتعليق صوره على جدران بيوتهم وعلى صدورهم، وتنافسوا في جمعها، ولهذا كانت صورة ماو و<<مؤلفات ماو تسي تونغ المختارة>>، أثمن هدية يقدمها الفرد للآخرين.
لم يقتصر الأمر على صور ماو، وإنما شمل الكتب، حيث حظيت القراءة في ذلك الوقت بحظوة عظيمة لدى الصينيين. يحتفظ تشانغ يانغ، الباحث بالأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية في مكتبته ببيته بهدية يعتبرها ثمينة، ألا وهي الطبعة الإنجليزية لـ <<أعمال لو شيون الكاملة>>، وقال تشانغ: "الفضل في اتقاني اللغة الإنجليزية يرجع أساسا إلى مطالعتي هذا الكتاب كاملا."
بعد انتهاج سياسة الإصلاح والانفتاح في بداية الثمانينات، لم يعد الصينيون يعتبرون الاستمتاع المادي ترفا برجوازيا، وشرعوا يسعون وراء الراحة والرفاهية، فأصبح الحليب المجفف واللبن الممزوج مع الملت والكعك وغيرها هدايا شائعة في المدن، بينما كان الفلاحون بالريف يقدمون الحبوب الغذائية هدايا لبعضهم البعض.
قال الفلاح وانغ وو في محافظة شيامن بمقاطعة هونان: "في بداية الثمانينات، كانت الحبوب الغذائية تحتل الأولوية في حياة الفلاحين، فكان أهل الريف يقدمونها هدايا لأقربائهم وأصدقائهم في مناسبات الزفاف، أما الآن فقليل من الناس يقدمون الحبوب هدية، والسبب أنها ثقيلة الحمل."
بالإضافة إلى الحبوب الغذائية، كان الصينيون في ثمانينات القرن الماضي يقدمون القماش هدية، حيث ظلوا بعد تخلصهم من الفقر بوقت قليل، يعتبرون الملابس من المستهلكات الغالية. في بعض المناطق الريفية كانت الفتاة تهدي قبل زفافها أحذية من القماش صنعتها بنفسها للأقارب والأصدقاء.
في أواخر الثمانينات وأوائل التسعينات، حقق كثير من الصينيين الاكتفاء من الغذاء والكساء، فبدءوا يهتمون بمستوى ونوعية الهدايا، كونها تعكس وضعهم الاجتماعي، وفي تلك الفترة كانت الدراجات والساعات الأكثر تفضيلا.
قال تشانغ شي بنغ، طالب الدكتوراه في كلية اللغة الصينية بجامعة نانجينغ: "في بداية التسعينات وأنا طالب في المرحلة الثانوية، أهداني أحد أقربائي كوبون تموين بخمسين كيلو جراما من الحبوب، ولكن بعد فترة قصيرة توقف استخدام الكوبونات في السوق الصينية."
أصدرت الصين في عام 1993 قرارا بإنهاء استخدام كوبونات تموين الحبوب، وبعدها أصبحت الكوبونات تاريخا، وكان ذلك دليلا على أن الحبوب والقماش وغيرهما من المواد الأساسية المرتبطة بحياة الشعب أصبحت متوفرة، ومن ثم فلا حاجة إلى توزيعها ببطاقات أو كوبونات التموين.
في بداية القرن الحادي والعشرين، ومع تطور الاقتصاد الصيني وارتفاع مستوى معيشة الشعب، لم يعد الصيني يقلق على طعامه ولباسه، بل راح يفكر في كيفية الأكل بشكل علمي وكيفية الاهتمام بالصحة، ومن هنا أصبحت الأطعمة المغذية والمقويات الصحية الهدايا الرئيسية، وقد ارتفع في تلك الفترة شعار "قدم الصحة هدية لغيرك!"، وتجاوزت نسبة إعلانات المنتجات المغذية خُمس الإعلانات التلفزيونية.
في نفس الوقت، ساد اعتقاد بين الصينيين بعدم ضرورة أن تكون الهدية من اللوازم الأساسية، فدخلت أنماط جديدة من الهدايا التي تتفق مع تيار العصر وتعكس الصفات الذاتية، وعلى رأسها الهاتف النقال والكمبيوتر والأجهزة الإلكترونية والرقمية. قال سون يان، الموظف في إحدى دور النشر ببكين: "أنا من أبناء الريف بجنوب الصين، والآن تتوفر لأهلي كل الأجهزة الكهربائية الضرورية، في عيد الربيع كل سنة، أعود إلى مسقط رأسي وأرغب في أن أقدم كاميرا رقمية هدية لأخي وجهاز MP3 لابنه.
لقد تنوعت هدايا الصينيين بشكل يفوق الخيال، بل إن المدن الكبيرة، مثل بكين وشنتشن، بدأت تعرف صناعة الهدايا الخاصة، بحيث يمكن لكل فرد أن يختار، بجهد قليل، الهدية المناسبة من بين الكم الهائل من الهدايا.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         
  ماهر علي الزليطني طرابلس -  ليبيا       التاريخ:  08-11 -2009
  المقال ممتاز يعرفنا بأهم شيء في هذه الحياة الا و هو الهدية التي فرح بها النبي صلى الله عليه و سلم و الهدية هي تعبير او بالأحرى حركة حضارية يعبر خلالها المهدي عن مشاعره تجاه احبابه و اصدقائه و خطيبته و زوجته و هكذا لكن الصينيون يعرفون قيمة الهدية كما ذكر الكاتب اما نحن العرب فهديتنا وراءها واو فعندما نقدم هدية لمن نريد فاننا ننتظر هدية مماثلة و افضل منها و هذا للأسف طمع و اذا ما اعتبرنا ان الهدية تزيد في تمتين الثقة فهي ايضا احيانا تفرق بين شخصين اذا ما لم تعجبه الهدية لأن الناس لم يتعودوا بهذا السلوك و علينا نحن كعرب ان نتعلم من الصينين الذين يقدرون حق التقدير الهدية و يعتبرونخها رمز للتواصل و الوفاء اخوكم ماهر علي الزليطني طرابلس الجماهيرية الليبية العظمى


 ::

  وباء الطاعون ذكرني بمشهد إعدام صدام ، لينغص علينا فرحة العيد

 ::

  السرعة هي الخطر الأكبر في وقوع حوادث المرور

 ::

  صفاقس في يوم افتتاح تظاهرة عاصمة الثقافة العربية تكتسي أبهى حلة

 ::

  نسمات رمضانية

 ::

  بعد حادثة سقوط طائرتها الحربية ، روسيا بدأت ترقص على حبلين !

 ::

  الحطاب و الملـك الطيـب

 ::

  في الذكرى الـ 10 لغزو العراق ، الوضع لم يتحسن على عامة العراقيين

 ::

  في الذكرى 13 لرحيله ، بورقيبة الغائب الحاضر

 ::

  هل الكذب في المصالح..صالح؟


 ::

  جذوة الثورة لم تنطفئ

 ::

  هل من ربيع إيراني قادم؟!

 ::

  التفتوا إلى مستقبل فلذات أكبادنا... والله عيب أفيقوا .أفيقوا

 ::

  دراسة بعنوان: تعاظم القوة العسكرية لاسرائيل لن يحميها من الانهيار 2

 ::

  لماذا يستأسد الجبناء ضد فلسطين؟؟؟

 ::

  بالإمارات أم تحبس ابنها وتقيده 12 عاما بالإمارات "لأنه مجهول الأب"

 ::

  "المقربون إلينا"... أهلا بكم

 ::

  للشيوخ والمتقاعدين

 ::

  نستعجل الموت......ونتمنى العيش للأبد !!

 ::

  الجيش يد الشعب



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.