Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

عنصرية بالنية ضد الإسلام والمسلمون في أوروبا
عماد رجب   Tuesday 07-07 -2009

عنصرية بالنية ضد الإسلام والمسلمون في أوروبا أتابع بقلق التغير الملموس في السياسة الأوروبية تجاه المسلمين من مواطنيها ,أو زائريها , ففي الوقت الذي تتغني فيه أوروبا بالحريات, والدفاع عن حقوق الإنسان , ونشر الديمقراطية , وتتفاخر برعايتها للمنظمات الحقوقية في العالم . نجد أن الحقائق والشواهد تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن العنصرية , هي الصوت الأعلى فيها , ومعاداة الإسلام باتت خطرا يهدد مصداقيتها أمام العالم .
فالاعتداء علي المبعوث المصري الباحث الأكاديمي علوي علي وزوجته الصيدلانية مروة الشربيني, علي يد اليكس ووكر , احد المواطنين الألمان من أصول روسية , داخل محكمة "لاندس" بمدينة دريسيدن منذ أيام , والتي أدي إلى مصرع زوجته وإصابته, مؤخرا وقبله الاعتداء علي الشيخ محمد السلاموني مبعوث الأزهر الشريف وإمام المركز الإسلامي في لندن , الذي فقد بصره علي يد المواطن الانجليزي العنصري رايان دونيجان , ومنعها علاج الشيخ في انجلترا بعد عودته إلي مصر , واختطاف الإمام المصري أبو عمر المصري علي يد المخابرات الأمريكية في ايطاليا وبتورط مسئولين ايطاليين , والاعتداء عل مقابر المسلمين في الدنمرك , ثم الاعتداء علي أسرة عراقية بها , وبعدها الاعتداء علي مطعم لمسلم تركي علي يد النازيون الجدد , وغيرها من مئات الخروقات العنصرية تجاههم , لم ولن تكون آخر العمليات الإرهابية التي تستهدف المسلمون في أوروبا , طالما أن أوروبا تحفل بمراكز الاسلاموفوبيا Islam phobia , و صناعة الكراهية ضد الإسلام , و تتعامل شرطتها مع هذه الحوادث الإرهابية التي تستهدف المسلمين ,علي طريقة وضع الرأس في الرمال مثل النعام.
الانتهاكات التي تواجه الجالية المسلمة والتي يزيد عددها علي 30 مليون مواطن خطيرة, و في الوقت الذي تسجن فيه أوروبا من يشكك في الهولوكوست , أو ينعت يهودي بالصهيوني عشر سنوات , نجدها تغض الطرف عن الانتهاكات الصارخة , والجرائم الإرهابية, التي يواجهها مواطنوها أو زائروها المسلمون وممتلكاتهم في أوروبا , خاصة بعد ما نقله موقع ذي لوكال الإخباري الألماني , أن الشرطة الألمانية تحقق مع اليكس ووكر قاتل زوجة المبعوث المصري في ألمانيا بتهمة القتل الخطأ , وهو ما يؤكد أن سياسة الكيل بكيالين في أوروبا هي السائدة.
ومقارنة تعامل الإعلام الأوروبي مع الحوادث الإرهابية التي تطال المسلمون وغيرهم يؤكد عدم نزاهة تلك المؤسسات العملاقة , فلإعلام الأوروبي الذي لم ينشر حادثة الاعتداء علي الشيخ محمد السلاموني إلا بعد ثلاثة أيام بطريقة غير مهنية علي الإطلاق , وكذا اختطاف الشيخ أبو عمر المصري , لا يتورع في الوقت نفسه عن نشر أي إساءة للإسلام والمسلمين , حتى وان كانت غير صحيحة أو مجرد إشاعات , ناهيك عن خروقاته المهنية تجاه الحروب التي تستهدف المسلمين العزل , كما فعلت ألبي بي سي وغرها من الصحف والتليفزيونات في تغطيتها الغير نزيهة, للحرب علي غزة , وغيرها من الحروب التي طالت المناطق العربية والإسلامية , من القوي الاستعمارية الكبرى.
وفي الوقت يوضح تقرير الشرطة الأوروبية أن نسبة الجرائم الإرهابية, التي قام بها مسلمون تساوي 1 إلي كل 500 حادثة , دليل جديد علي احترام المواطن المسلم لموطنه الجديد , وحفاظه عليه , ودوره في تنميته , وعدم احترام النظام الرسمي فيها لمواطنيه الجدد , فالجالية الإسلامية في أوروبا كغيرها من الأقليات الإسلامية في كثير من البلدان , تؤثر في العلم والثقافة والتقدم لبلادها , وخير دليل علي ذلك وجود أكثر من 350 ألف خبير وعالم مصري في أمريكا , وأكثر من 200 ألف عالم وخبير في أوروبا , ومائة ألف في كندا , لدليل علي النشاط العلمي والحضاري لهذه الجاليات , وبالرغم من ذلك يتم التعامل معها بعنصرية شديدة وتقرر المركز الأوروبي لمراقبة العنصرية وكراهية وهي وكالة تابعه للإتحاد الأوروبي الأجانب لعام 2006 , والذي أكد أن المسلمين يعانون من العنصرية في العمل والتعليم والإسكان , و التهديدات الشفهية والاعتداءات الجسدية, و تعيين المسلمين العاملين بقطاعات الأجور المنخفضة أكثر من غيرهم في المجتمع, وبرغم دورهم المسلمون علميا وحضاريا , إلا أن نسبة البطالة بينهم أكبر من أي نسبة بطالة في أي ديانة أخري علي الأراضي الأوروبية , و في هولندا قامت المدارس, وبشكل انفرادي باتخاذ إجراءات عنصرية ضدهم , مثل وضع التلاميذ أصل أجنبي أو عربي على لائحة الانتظار ، على الرغم من مخالفتها لقانونٍ حول المساواة في المعاملة, وازدياد حالات العنف الجسدي و تدمير ممتلكات المسلمين في أوروبا .
وآلاف المسلمون تعرضوا للتوقيف في المطارات والشوارع بسبب زيهم أو أسماءهم , وآلاف المسلمون الأوربيون تم توقيفهم واعتقالهم بالنيات و بالشبهة, لا الأدلة, ويجدون في النهاية اعتذار سياسي , بلا تعويض أو إجراءات قانونية صارمة , لوقف مظاهر العنصرية ضدهم علي غرار حربهم علي أعداء السامية.
حكي لي صديق يقيم في هولندا ,أن المواطن أو الزائر لهولندا يستطيع أن يتحدث ويفعل كل شيء, إلا التحدث عن اليهود بطريقة سيئة أو شبه سيئة , فهذا قادر علي فقدانه لجنسيته التي تظل لمدة 12 عاما رهن الإلغاء بسبب نعت يهودي بالعنصري مثلا , أو رفضه لجرائم إسرائيل في فلسطين , أو جرائم أمريكا في العراق وأفغانستان .
آن الأوان كي تكشف أوروبا صراحة عن وجهها الحقيقي , مع أو ضد حقوق الإنسان , أيا كان دينه أو قوميته أو شكله , وضرورة إقرار قانون يوقف كل مظاهر العنف والاضطهاد , ضد الإسلام و المسلمون في أوروبا وغيرها , إن أرادت أوروبا الحفاظ علي كرامتها ومصداقيتها ,أم أن القوانين لا تخرج إلا إذا كان المتضرر يهودا؟
* كاتب مصري
[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  قبلات تامر حسني خطر علي أمن مصر

 ::

  فرنسا تحترم البكيني وترفض الحجاب

 ::

  باراك اوباما وحلم الاستعمار في افريقيا

 ::

  في قم تنبش مقبرة الفتنة

 ::

  اسلمة مشكلات الغرب توجهات سياسية لا حقائق

 ::

  هل رأي الحب سكاري بنت أم السيد

 ::

  علماء العراق بين الاطماع الغربية والاهمال العربي

 ::

  العقول العربية ... هجرة أم تهجير..!!!

 ::

  اخبار الجريمة في الصحافة العربية انحياز للاغنياء وابتزاز للفقراء


 ::

  يوميات الفقدان

 ::

  زكي نجيب.. أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء

 ::

  قائدة الثورة المصرية.. أسماء محفوظ..محطمة حاجز الخوف

 ::

  العلاج بالروائح العطرية

 ::

  في مقابلة مع رايس تتحدث عن العالم ومناطق التوتر فيه

 ::

  الإعلام الغربي وفرصة المناظرة بين مسلمي مجتمعاته

 ::

  الصحافة ايام زمان

 ::

  الفلافل.. مكونات مختلفة لوجبة متكاملة القيمة الغذائية

 ::

  مساواة المرأة بالرجل في الثرثرة!

 ::

  النباهة والاستحمار



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.