Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

حكاية طلبة شيشان...ذنبهم حب مصر
د. عوض السليمان   Sunday 21-06 -2009

حكاية طلبة شيشان...ذنبهم حب مصر لم أجد أغرب من الحكومة المصرية، ولا أعجب من النظام المصري، وكأنه صُنِع ليكون شوكة في حلق الأمة العربية والإسلامية. فمن فاروق حسني الذي يلهث وراء منصب اليونسكو، ويبيع الغالي من مبادئ العرب والمسلمين، إلى بيع الغاز للصهاينة، مروراً بالتآمر على العراق وسورية، حتى الوصول إلى ترحيل الطلبة الشيشان الذين يتعلمون العربية والدين الإسلامي في الأزهر الشريف.
أعترف أن لساني عقد وخانتني الكلمات عندما قرأت خبر ترحيل ستة من الطلبة الشيشان إلى موسكو، دون أي ذنب إلا أنهم جاءوا إلى مصر الكنانة ليتعلموا لغة دينهم ويفهموا عقيدتهم بشكل صحيح.
مسعود عبد الله ييف يدرس في جامعة الأزهر منذ العام 2006، ومضى من عمره اثنان وعشرون عاماً، وقد كان لاجئاً في أذربيجان قبل قدومه إلى القاهرة، ولا علاقة له بالمسألة القوقازية، علاوة على أنه سافر من الشيشان وهو طفل صغير. ولو كان مسعود خطراً على أمن مصر، لكان الأجدر بالأمن المصري أن يمنعه من دخول البلاد أصلاً. ولكن مرّ على الطالب في كلية الأزهر سنوات، قبل أن تقتاده المخابرات المصرية لتضعه في زنزانة انفرادية في سجن طرة سيئ الصيت.
الذنب الوحيد لمسعود أن الرئيس الروسي يريد أن يزور مصر قريباً، ولكي تؤكد مصر ولائها لجميع أقطاب العالم روس وهنود وأمريكان وصهاينة وغيرهم، فلا بد أن تسلم أحداً ما لأحد ما وتظهر طيب نواياها مع العالم أجمع.
فالنظام المصري، أقدم في سابقة تاريخية لا مثيل لها، على تسخير قناة السويس للأمريكان في سبيل الانتقام من أطفال العراق العربي ونسائه، ولم يتوقف عند هذا الحد، فقد استمتع بموت الأطفال في غزة، عندما منعهم من دخول الأراضي العربية المصرية للعلاج، ولقد تفنن في حصار أهل فلسطين وتجويعهم، ثم صمت صمت القبور وهو يشاهد قتلهم وتدمير البلاد فوق رؤوسهم. وما كان ذلك إلا إرضاء لعيون الكيان الصهيوني، ولطالما أكد وزير الخارجية المصري على علاقات بلاده الطيبة مع الصهاينة، بينما لا ينام أعضاء الحكومة المصرية ليلهم وهم يتآمرون على سورية مثلاُ أو على السودان العربي.
أعضاء الحزب الحاكم في مصر، لا يريدون إمارة إسلامية على حدودهم مع فلسطين، بل يريدون دولة صهيونية – يهودية على طول تلك الحدود وستقوم مصر كما تقوم اليوم بتوفير الحماية لتلك الدولة اللقيطة ودون رادع من حياء أو ضمير.
فاروق حسني يقدم كل يوم قرابين المحبة والولاء للكيان الصهيوني عله يفوز برئاسة منظمة اليونسكو، فهو يريد أن يترجم كتب الصهاينة ويبيعها في مصر، وهو يريد أن يزور تل أبيب، وهو يعتذر متذللاً للصهاينة عن تصريحات سابقة كاد، وما فعل، أن ينتقد بها الصهاينة. وأعلن أنه رجل حضاري وغير عنصري، وهاجم حجاب المسلمة، وانتقص من قدر الغالبية من المصريات والعربيات وغيرهن من المسلمات في مشارق الأرض ومغاربها، وكل ذلك إرضاء لبني صهيون أشد الناس عنصرية وإجراماً.
النظام المصري، لم يرحل الطلبة الشيشان حفاظاً على الأمن القومي للبلاد، فالأمن القومي المصري مجروح منذ أن وقع السادات معاهدة العار مع الصهاينة، حيث أصبح القائد الأعلى للجيش عاجزاً عن تحريك جنوده وآلياته على تراب وطنه إلا بأمر الصهاينة. والأمن المصري مخترق، عندما يستطيع الصهاينة دخول مصر دون تأشيرة، بينما يُحجز العرب والمسلمون في المطارات المصرية بتهمة الإرهاب. والأمن المصري يخترق كل يوم عندما تقوم قوات الغدر الصهيونية بإطلاق النار على سكان سيناء، وكم أردت منهم من قتلى دون أن يحرك حماة الأمن المصري ساكناً ضد العدو.
الأمن المصري مخترق، عندما يموت في حوادث السيارات والقطارات والبواخر في كل عام، أكثر من أولئك الذين استشهدوا في حرب تشرين التحريرية. وهو مخترق عندما يكون طاعون الطيور أو الخنازير في مصر أشد منه في البلدان الأوربية مجتمعة.
أرجو أن يكون بيّناً للقارئ الكريم، أن إرضاء الرئيس الروسي هو فقط أحد الأسباب لترحيل الطلبة الشيشان ولكن السبب الأهم، هو المؤامرة التي تقودها الحكومة المصرية ضد الثقافة العربية والإسلامية، فهي لا تريد للغة العربية الانتشار، تماماً كما لا تريد للثقافة الإسلامية الازدهار. وهذا واضح بين، وإلا فما معنى أن يكون إمام الأزهر صديقاً لبيريز، بل ويسعى لدعوته لزيارة الأزهر الشريف، وما معنى أن يسكت "الشيخ الجليل" عن محاولات الحكومة المصرية لتدمير سمعة مؤسسته والتقليل من شأنها, وهي مهد العلوم التي منحت الدنيا التسامح والنور. معناه أن الحكومة والشيخ طنطاوي متفقان على تحطيم دور الأزهر تحطيما كاملاً والعمل معاً على تحجيم نشر الثقافة العربية والإسلامية في العالم، وإلا لما سكت الشيخ عن ترحيل طلبة يدرسون في الأزهر الشريف الذي يشرف هو عليه ويقع في دائرة مسؤوليته. وإني لأسأل"الإمام الأعظم" أين سيتجه طلاب العلم إذا لم يتجهوا إلى الأزهر الشريف، أو إذا قمت أنت وحكومتك بإيصاد الأبواب في وجوههم.
لم أسمع مسئولاً مصرياً في هذه الحكومة يتكلم يوماً باللغة العربية الفصيحة، بل على العكس، فهم يتقصدون الحديث باللهجة العامية ، وإذا عرف السبب بطل العجب.
مصر النظام، تريد أن تفتتح كلية لتعليم الرقص الشرقي، وتسمح لقنوات الفساد بالانتشار، وتسمح للتعري والانحلال بالتغلغل بين شباب مصر، وإذا كانت هذا حال النظام، فكيف سيُسمح للأزهر بنشر الدين الحنيف. لقد حزم النظام في مصر العربية أمره، وقرر اختيار الرقص طريقاً، فارقص أيها النظام وليصفق لك بني صهيون.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         
  د سهام -  اوكرانيا       التاريخ:  13-12 -2009
  سيدي العزيز د عوض السليمان شكرا على المقال الرائع الحقيقة اثلجت صدري واثرت ابتهاجي بهادا الطرح الراقي للامام دائما


 ::

  إلى الرئيس مرسي...لا تكن حصان طروادة

 ::

  مائة ألف دولار لقتل مراسلي الجزيرة والعربية

 ::

  انتفوا لحية الثوار

 ::

  تحرير الرقة بين الثوار والائتلاف الوطني

 ::

  فلماذا إذاً ذهب معاذ الخطيب إلى روما

 ::

  الموقف الدولي المفضوح من الثورة السورية

 ::

  هل أخطأ معاذ الخطيب؟

 ::

  بشار المهزوم

 ::

  الإبراهيمي إذ ينفذ تهديداته.


 ::

  "حياة سابقة"مجموعة قصصية جديدة للكاتب العراقي علي القاسمي

 ::

  وزير التعليم المصري: مستوي التعليم في مصر تراجع بسبب مجانية التعليم وعدم التركيز علي البحث العلمي

 ::

  المجتمع المدني والدولة

 ::

  أيها الحزن الصديق!

 ::

  كهوف تاسيلي أقدم لغز بشري عمره ثلاثون ألف عام

 ::

  نكتب لأننا نرجسيون

 ::

  العالم العربي وتحديات الحداثة... وجهة واعدة على رغم الآلام

 ::

  كيف سحب الصحفي انور مالك البساط من تحت اقدام الجزيرة؟

 ::

  الحمية الخاطئة تؤدي الى السمنة

 ::

  الإسلاموفوبيا والفلاسفة الجدد



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.