Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الثقافة في ظل العولمة
رضا سالم الصامت   Wednesday 18-02 -2009

الثقافة في ظل العولمة الثقافة تتسع إلى نشاطات متعددة من الفنون و المعارض و البحوث و غير ذلك فهي قريبة للمواطن الذي أصبح مستهلكا لها وأحيانا مساهما فيها ، يكفي أن تقرأ جريدة أو كتابا أو تشاهد التلفزيون أو مسرحية أو تحضر معرضا أو مهرجانا أو ترسم لوحة ... أو تتصفح موقعا الكترونيا ...
فالثقافة في المجتمعات المتقدمة أصبحت قوية و قد طالت كذلك المجتمعات التي هي في طريق النمو بالرغم أن الاثنين يستعملان نفس الأدوات تقريبا.
الثقافة و المعرفة ليس مكانهما الجامعات و المعاهد و المدارس
فحسب بل ينبغي أن تمتد إلى كافة نشاطات المجتمع ففي العالم المتحضر و المتقدم تتوزع العملية المعرفية و التعليمية و التربوية
و المعلوماتية على المتاحف و المعارض و الإذاعات و قاعات السينما
و الندوات الفكرية و المهرجانات و التظاهرات الثقافية إلى غير ذلك... و تجد في أي أثر تاريخي أو بيت مفكر أو شاعر أو أديب أو فنان أو ناشر أو إذاعي أو مسرح أو ناد ... فرص مناسبة
لنشر المعرفة و من يتحول للسياحة ومثلما ذكرنا آنفا فان من يقرأ جريدة أو مجلة أو كتاب و من يرسم لوحة و من يستمع إلى إذاعة أو يتصفح موقعا ثقافيا علميا على الشبكة العنكبوتية فهنا يطلع على أشياء جديدة تهمه تثقفه تزيده معرفة
فالثقافة إذن تفرض نفسها عليه أثناء تنقلاته و خلال جولاته سواء كان في متحف أو ناد أو مسرح أو مصنع أو شارع فالعين ترى
و الأذن تسمع و العقل يستوعب و يميز فعلينا مسايرة هذا العصر
عصر التكنولوجيا و المعلومات الرقمية و نساير هذا التقدم العلمي و الثقافي و ننفتح على الحضارات
الجديدة و الثقافات المتعددة و الإطلاع على مختلف جوانب هذه الحياة دون تمييز أو تعصب بل بكل احترام للرأي الآخر و للثقافات الأخرى
فعلاقة المواطن العربي بالثقافة جديدة بالمقارنة مع علاقة المواطن الغربي بها ، حيث أنها كانت مقتصرة على طبقة مخصوصة يسمونها طبقة المثقفين.
فالمستهلك للثقافة و المساهم فيها مرتبط بمواضيع أو بمناسبات ذات صبغة اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية أو حتى دينية ، كما هي مرتبطة بجمعيات و منظمات تعمل على تأطير و استقطاب الشباب و الناشئة و تكوينهم و صقل مواهبهم لتفجير طاقاتهم الثقافية و إظهار إبداعاتهم .
لكن العولمة جعلت الثقافة مقيدة و سيطرت عليها الإنتاج الثقافي الغربي و الأمريكي و تسهم فيها وسائل الإعلام و الاتصال بقسط وافر مما دفع الكثير من الشعوب إلى الدفاع عن هويتها الثقافية للمحافظة على موروثها المادي و المعنوي كالمعالم العمرانية و الأثرية التاريخية و غير ذلك...
و لكن إذا ما نظرنا إلى الزخم المعرفي والمعلوماتي الهائل، الذي تعيشه الإنسانية والتحديات التي تواجهنا جميعاً من جراء مشروع العولمة ، يحتمان علينا بلورة نظرية متكاملة للثقافة، حتى يتسنى لنا كأفراد ومؤسسات، من الاستفادة القصوى من هذا الزخم المعرفي الضخم .
ومن الطبيعي، أن بلورة نظرية الثقافة، لا تتأتى إلا بدعم وإسناد عملية الاجتهاد الفكري والثقافي، لما توفره هذه العملية من آفاق ثقافية جديدة، ونظرات فكرية تجمع البعد التاريخي التأصيلي، وبعد العصر وتطوراته .
فمواجهة تحديات العولمة، على المستوى الثقافي، لا تتم إلا بإنهاض الحياة الثقافة العربية، ووصلها بالأفكار الإنسانية العليا، التي تثري.
فعصر العولمة لا يمكن أن يواجه ثقافيا إلا بالمزيد من النقد والحوار، والتوجه إلى القضايا الإستراتيجية، و إطلاق حرية الإبداع وأفكار المساءلة
والابتعاد عن كل ما يمنع حيوية وحرية العمل الثقافي العربي، مما يزيدها زخما وحيوية.
إذن فانه لا يمكن أن نواجه تحديات العولمة، إلا بحضور الوعي الحضاري وتكثيف آلياته في حياتنا، حتى تتأسس الشروط اللازمة للانطلاق في رحاب الوعي وآفاقه بعيدا عن أطر التقليد الضيقة أو خيارات التبعية المذلة .
ذلك الوعي الذي ينهي كل مفردات التقليد الأعمى، من حياة الإنسان فتصبح ذاته ذاتا عارفة متحركة باستمرار نحو الآفاق المعرفية المرجوة.
ثم إن المجال الثقافي فسيح و هناك آفاق لمزيد تطويره أمام شرائح أو أقليات كانت مهمشة مما اقتضى الأمر إلى إعادتهم إلى جذورهم الثقافية. و تم فسح لهم المجال للتنوع و خاصة في المجتمعات المتعددة الأعراق .
هذه التحولات تحمل في الواقع عدة تناقضات و نقائص ألزمت العديد من البلدان بإعادة صياغة سياساتها الثقافية و مراجعة دورها في ظل العولمة التي فرضت عليها .

رضا سالم الصامت
كاتب - صحفي

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  وباء الطاعون ذكرني بمشهد إعدام صدام ، لينغص علينا فرحة العيد

 ::

  السرعة هي الخطر الأكبر في وقوع حوادث المرور

 ::

  صفاقس في يوم افتتاح تظاهرة عاصمة الثقافة العربية تكتسي أبهى حلة

 ::

  نسمات رمضانية

 ::

  بعد حادثة سقوط طائرتها الحربية ، روسيا بدأت ترقص على حبلين !

 ::

  الحطاب و الملـك الطيـب

 ::

  في الذكرى الـ 10 لغزو العراق ، الوضع لم يتحسن على عامة العراقيين

 ::

  في الذكرى 13 لرحيله ، بورقيبة الغائب الحاضر

 ::

  هل الكذب في المصالح..صالح؟


 ::

  المَـرَح والصـحَّة النَّفسـيَّة

 ::

  الإسلام المعاصر وتحديات الواقع

 ::

  نيجيريا والفرصة الضائعة

 ::

  الحكم في بلاد الأعراب .. عار

 ::

  الاحتلال الإسرائيلي وما تبقى من حارة المغاربة

 ::

  انحسار التعدد الثقافي أمام الوطنية الأميركية

 ::

  أحكام أديان الكفر فى القرآن

 ::

  نتنياهو اولمرت موفاز وصراعات الحكم

 ::

  الحروف لاتعرف معنى للرصاص

 ::

  المعارض الليبي إبراهيم عميش: ما يحدث في ليبيا حرب إبادة.. وعلى القذافي أن يرحل



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.