Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

تزهو فلسطين بغزة عزّتها!!
د. زهير نافع   Wednesday 18-02 -2009

ان ما حدث فى غزة عزة فلسطين وما زال يحدث ليس من قبيل صدفة الاحداث او هومجرد تصعيد اسرائيلي خطير كما يسميه البعض بل انها مؤامرة حيكت خيوطها بدقة متناهية .. أبطالها ابتداء من امريكا وما يسمى اسرائيل ومرورا بالمتواطئين والخونة من العرب وانتهاء بالمتصهينين من بني جلدتنا. وكان بعض أغراضها:

1-كسر شوكة الشعب الفلسطينيى فى غزة عزة فلسطين ليكون عبرة لبقية الشعب فى المناطق الفلسطينية الاخري ليرضى بالتسليم بالأمر الواقع.
-2 القضاء على خيار المقاومة المسلحة واخضاع وتركيع الشعب الفلسطيني للقبول بالحلول الاستسلامية والخضوع لما يمكن تسميته سلام، لأنه ليس الا استسلاما أو سلاما برؤية اسرائيلية.
3- معاقبة شعب فلسطين ؛ بدءا بالأهل في غزة عزة فلسطين الذي انتخب حماس بما يشبه الاجماع! نعم بسبب مواقفه المسانده لحماس والمشروع المساند للمقاومة. أقول بدءا، لأنه لو قدر لهم لا سمح الله النصر على غزة عزة فلسطين، لأتبعوها بضربة قاسية أخرى على ذلك الجزء الفلسطيني الذي بات يعرف بالضفة، وللسبب ذاته فنتيجة الانتخابات كانت حاسمة هناك أيضا .
4- اخضاع حماس والجهاد والجبهة الشعبية والقيادة العامة وشهداء الأقصى والديموقراطية، وبقية فصائل المقاومة التي ما زالت مقاومة، واظهارها أمام الشعب أنها السبب وراء محنته .
5-,وبناء عليه اسقاط سلطة المقاومة في غزة عزة فلسطين، حتي يؤتى بغيرهم من المتهادنين ممن تعودوا ملابس وبدلات آرماني وبيير كاردان الفرنسية من بعد طفولة أفنوها في التسول وجمع علب الكولا والمشروبات الغازية في شوارع المخيمات، لتسيير شؤون غزة عزة فلسطين، وقيادتها بالطريقة الاسرائيلية الاسرائيلية!

والدليل على ما أقول هو ما أسمع في المجالس من كلام يندى له الجبين في التقول على الأهل في القطاع، والتحدث والدعاء عليهم، للانتقام منهم وكأنهم هم العدو الحقيقي لهؤلاء. مضافا لذلك صمت المسؤولين العرب والقائمين على مسؤولياتنا، صمتا ما عهدته قط في حياتي على قضية أخرى وحدث آخر أصغر بكثير مما جرى ويجري!!

لقد نظرت الى الأخوة فى غزة عزة فلسطين فوجدتهم أكبر وأكثر من ذلك بكثير.. ان عزتهم وأمنهم لن يأتي بها أحد بحلول وتطلعات استسلامية. ان النصائح والحلول التي يرسمها أولئك المتهالكين من حول الرئيس عباس؛ زمرة المتخاذلين، اللاهثين وراء الدولار. الذين نسوا كل ما ناضل لأجله الشهيد عرفات، وكل ما علمهم اياه. أصبحوا يمتهنون الجلوس في المنطقة الخضراء برام الله، ويتقنوها أكثر من زملاء مهنة الخيانة في المنطقة الأخرى على دجلة العروبة!! أصبحوا يتشبثون بكل صور الحياة الزائفة التي اعتادوا عليها في المكاتب الفارهة والقصور التي عادوا يمتلكون. لا أدري هل كانوا في السابق يخدعون ولي نعمتهم الشهيد المناضل " أبو عمار" أم يخدعون أنفسهم بالقبول بمرافقته كل تلك السنين!! كانوا يستثمرون الوقت الذي يمضون الى جانب الرئيس الشهيد!! لقد كانوا يحسبونها بدقة متناهية، فأي وظيفة كانت ستدر عليهم كل هذا المستقبل. الآن فقط أعرف لماذا كان الكثيرون يتقولون على أبي عمار كل تلك الأقاويل سواء عندما كان في عمان أو بيروت أو تونس. أدرك الأن أنها كلها بسببهم فقد كانوا يتقنون التخفي وراء الختيار ويلبسونه شر أعمالهم! أدرك كل ما كان الناس يتقولونه عن الختيار أن له أساسا وتماسا مع الواقع، رغم أنه لم يكن حقيقيا قيد أنملة عنه نفسه. ذلك الذي كان يبخل على نفسه ببنطال جديد، أو قميصا أو حتى حبة فاكهة، بينما كانوا يكذبون حتى عليه( وأعلم أنه كان يعلم عنهم حقيقة أنفسهم لذلك وصفهم عندما دخل أرض فلسطين بالجزم القديمة) فقد كانوا يعيشون حياة بذخ حقيقية وأسرهم أيضا ويتعلم أبناءهم في أرقى جامعات العالم وعندما يعودون يوجدون لهم أرقى الوظائف وأكثرها محسوبية!! أعلم أن مقالتي هذه ستثير الكثيرين حتى من الشرفاء لأنهم يعيشون في ظلام دامس لا يستطيعون أن يروا أطراف أصابعهم ولا أرنبة أنوفهم!! أفيقوا أيها الأخوة وأدركوا ما يجري!! لتعملوا دراسة قصيرة فقيرة عنهم وعن أسرهم وعن أبنائهم وبناتهم!! لتعرفوا حقيقة ما أقول. انهم من الأسر التي تستطيع العيش والتعايش حتى مع الشيطان. لقد أعادونا الى الوراء قرونا. تماما كما أراد الانكليز لنا أن نكون، بأن ولّوا أمرنا لبعض العائلات التي تعاونت معهم فأصبحت معروفة أكثر من الانكليز أنفسهم، فهم من تربيتهم ومن تنشئتهم وما تم ليس الا من مشيئتهم ورغبتهم. فقد كانوا يغدقون عليهم العطايا بكل أشكالها. حتى أصبحوا من أكثر عائلات فلسطين غنى واقطاع وبرجوازية!
أعرف أحدهم كان والده مقربا من حكومة الانكليز وأصبح نائبا في ظل حكومة الاردن فيما بعد وحتى وفاته، وها هو وأخوته يصولون ويجولون وكأن فلسطين لم تنجب غيرهم... كأننا في زمن خلايا النمل فلا بد من نملة ملكة تقود الجماعة وتشرف حتى على ولادة الأبناء بل هي الوحيدة التي تنجب!! وآخر كان من أكثر المخادعين في زمن الختيار وما زال على حاله مع الرئيس عباس وله شقيق كان يعمل مع مخابرات دولة عربية لا تكن محبة لا لفتح ولا لعرفات، وبعد تقاعده!!!! انضم للعمل مع أخيه بصفة ما، تدر عليه الكثير!! وذلك المنافق الذي امتهن طول اللسان والتطاول، والذي ماترك دفا الا ورقص عليه! فقد عمل ما عمل في تنظيمات أخرى الى أن انضم الى فتح ليستخدم لسانه سلاحا فتاكا! ومن هم على شاكلته لا يضيرهم العمل مع الشيطان فالمهم فلوسهم وتفريغ شحنة لسانهم بالتطاول على الآخرين وشتمهم. وذلك الآخر الذي يعمل في الثقافة والاعلام. وكم ذهلت عندما قدم لي أحد المحققين في دولة لا تحب فتح ولا قيادتها، قدم لي كتابا من تأليف هذا الآخر مع كلمة اهداء اليه تدل على صداقته ومحبته بل اخلاصه له!!!
ما الذي يجري؟ هل توقفت فلسطين عن الانجاب فلم يبق الا هؤلاء!!
والرئيس عباس، الا يدرك أن هؤلاء الذين أعطيت القليل عنهم ما هم الا أكثر المقربين منه اللهم اذا استثنينا ذلك الذي يمتهن صبغ وجهه وشعره بدهان الحذاء ذاته ليعطه شيئا من الشباب رغم تفتفته وهو يتحدث واطباقة عينيه التي تعكس عمره الزمني وترهل وجنتيه التي لم تفعل لها كل تلك الأصباغ شيئا كما فعلت لوجه الحذاء من شد ولمعان وتجديد!! هؤلاء هم المتدافعين على حماية الرئيس والتراكض من حوله خوفا عليه من تنفيذ قوله بعدم الترشح للرئاسة مرة أخرى!! فمن يضمن لهم القادم الجديد!!
أيها الرئيس الفلسطيني أما آن لك أن تعيهم!! لقد كانت خطيئة الختيار رحمه الله ورضي عنه، أنه ما خطر بباله ولو لحظة أنه فان وأنه سيموت والا لأراح البلاد والعباد منهم من قبل أن يأتيه الأجل. لأنهم أكثر شرا من الصهاينة أنفسهم بل هم جزء لا يتجزأ منهم. أستمع كثيرا من محطات التلفزة المختلفة، لتهم من أنواع مختلفة لهذه الشلة وتلك، حتى وصل الأمر الى أحدهم بالقسم أن أحد اساتذة الجامعة المختصين بعلم الأجناس بل يكاد يكون خبيرا بها، والقول أن بينهم من هو يهودي وذكر منهم ذلك المختص بالشتائم والسباب، وأنا لا أعرف أصله وفصله تمام المعرفة، ولكني أعلم أن أم زوجته يهودية! ولا أدري فربما انتقلت عدوى بعض الجينات بالعشرة الطويلة، أو أن أواصر القربى هي سبب ذلك الزواج! وتحدث عن ثان لا أعلم عنه الا ما قدمته شركته الكبرى من خدمات جلى في بناء المستعمرات والمستوطنات على أرض فلسطين وبالذات في الجزء المسمى الضفة الغربية وهو أحد قادة السلطة والمنظمة، ولا أدري كيف يبرر ذلك. انه تماما كتلك العاهرة التي تمتهن الاشراف على دار للعبادة وهي تستمتع بعهرها وتجني منه كل ما يقيم لها قائمتها ويرفع من سويتها وقيمتها ويعطها الغنى والرفاه! ومع ذلك ما زالت تعرّف على نفسها أنها القائمة على خدمة دور العبادة بل هي سبب طهرها وقدسيتها!
ونقطة أخرى، فخلافا لما يقوم به هؤلاء المقربين، لا زلت يا سيادة الرئيس تصدق وعود صهيون وبني اسرائيل أبناء وأحفاد القردة والخنازير. كيف لك وأنت بهذا العمر والخبرة أن تصدق وعودهم بعد كل الذي فعلوا بكل فلسطين وكل الفلسطينيين. اسمح لي أن أذكركم بما فعلوه للكثيرين من قيادات لحد، فقد حاولوا دمجهم بالمجتمع المحلي العربي ولم ينجحوا، وبالمجتمع اليهودي ولم ينجحوا أيضا، فهؤلاء لا يثقون بخيالهم في المرآة. وأعتقد أن القيادة نفسها لم ترغب بذلك أيضا، فألقت بهم هنا وهناك!! الا تذكر ذلك الطيار السوري الذي خان أمته ووطنه بالهروب بطائرته من سوريا الى فلسطين المحتلة وكانوا على استعداد لتقديم ما كثر وما طاب من مال لشخص مثله فهو يقدم لهم أعظم مساعدة في سباق التسلح وكشف خفايا ذلك السلاح الذي كانوا يجهلون وبالتالي لا يعرفون ولا يثقون بطريقة مقاومته ولا يعرفون ماهيته، فجاءهم بتلك الهدية، هكذا وبدون مقابل. استقبل استقبال الأبطال حتى ارتأى البعض أنهم سيصنعون له تمثالا. ثم ماذا؟؟ بعد سنوات رصدته الصحافة في احدى قرى شمال فلسطين المحتلة من 48 وهو يبحث في حاويات القمامة عما يمكن أن يقتات به!! نعم هذا هو ثمن الخيانة وهو ثمن من يصدق الصهاينة ويثق بهم. وتريد أمثلة أخرى؟؟ عندي الكثير الكثير!! كم زعيم عربي قدم لهم كل ما يريدون ففضحوه بنهاية الأمر سواء بكشفه وكشف ما كان يقوم به، وباهانته بالكثير من الكلام ووصفه بالكثير من الصفات التي تقشعر منها الأبدان. ونشكر الله أن عدونا مفضاحا بهذا الشكل فهذا ما قد يعيننا على أخذ العبر والتحدث لكل من تسول له نفسه الوقوف في طريق أمته.
هل يؤمن هؤلاء؟ هل يؤمن جانبهم!! كيف نصدقهم في أي مما يقولون؟!
ألا تذكر يوم أن تقولوا على الرئيس المناضل ياسر عرفات بأنه دكتاتور ويربط كل شيء بشخصه وأن ذلك ما يوقف تحركهم اتجاهه بصدق النوايا- حسب قولهم- لأنهم يريدون دولة ديموقراطية الى جانب ما يدعون أنه دولتهم، فطلبوا اليه أن يضعكم رئيسا للوزراء حتى تكتمل الديموقراطية فيكملوا المشوار! ورغم عدم تصديقه لهم ولترهاتهم رحمه الله الا أنه قرر الاستجابة للطلب وكان ما كان، ولم تستطع من خلال وظيفتك ومركزك العظيم أن تخرجه من المقاطعة!!! كنت على رأس الهرم، ولم تقدر على ذلك! وقال حينها: كيف سيقدمون له دولة وهم لم يعطوه حق السماح لرئيس الدولة بمغادرة المقاطعة!! وكانت تلك معادلة أكثر من صحيحة، الا ان كان لكم رؤية أخرى!!!!!
ألا ترون أنكم بتم مرغمين على مجالسة الاسرائيليين ومجاملتهم والتحدث والتباحث معهم رغم أنهم يقومون بكل القتل والتعذيب والتنكيل والهدم والردم في الضفة، والاعتقال، أينما شاءوا ومتى أرادوا! حتى بتم كأنكم لم تضحوا ولم تناضلوا ولم تقفوا الى جانب الرئيس الشهيد رضي الله عنه وأرضاه، ولو يوما واحدا!!
اننا لا نأمن شرهم ولا شر أولئك الراجفين على بقايا السلطة من حولك، الراغبين باستمرارها بيديك أكثر من رغبتك أنت ذاتك. اننا لا نأمنهم على قيادة مسيرة التحرر الوطني. سواء أولئك الواعدين الكاذبين، فهؤلاء لا يؤمنون في حال من الأحوال، فهم مغتصبون غرباء قتلة، أو أولئك المصورين النضال الفلسطيني بالعبثي الذي لا طائل منه، بينما الأعداء أنفسهم يشكون مر الشكوى ويقيمون الدنيا على ما تفعل بهم تلك العبثية من عذاب وسهر وتعطيل في المصالح وايقاف لمسيرة الحياة! اليست الهجرة المعاكسة لديهم ظاهرة للعيان وهي أكثر ما يخيفهم! احترنا من نصدق يا سيادة الرئيس أولئك الصهاينة أم أولئك المتصهينين!! وأنت وحدك من يستطيع مساعدتنا واخراجنا من عتمة الليل!!
ألم نتعلم من الختيار أنه ما ترك قوم الجهاد الا ذلوا!! ألم تعلمنا السنين أن ما مر من عام النكبة كان أقل من عشرين عاما وقد حسبناها الدهر كله! ألم نكن نتململ حتى في أنفاسنا ودقات قلوبنا ونحسب أن ما مر كان أكثر من الكثير؟ وكنا نحسب أنفسنا أننا نائمون!! ثم جاءتنا النكسة، وها نحن نعيش بعدها أكثر من أربعين عاما وكأننا ما عشنا الا شهورا فقط. لقد اختلفت الرؤيا لدى البعض منا. لقد تغير التاريخ والجغرافيا وبعضا من الدين أيضا! أنظر للمناهج المدرسية في بلدنا وكل البلدان المجاورة التي تشاطرنا ما سمي بالسلام!! تغيرت المسميات كلها؛ فتحرير حيفا ويافا أصبح تحرير نابلس وجنين مثلا! لقد اختلفت كل الموازين، حتىنظرتنا لأنفسنا اختلفت أيضا. كم آلمني وأنا أستمع لبعض الصبية المرتزقة وهم يشتمون أهلنا في غزة، ويشتمون هنية، ويتمنون أن يروه معتقلا بلا ملابس كما رأوا سعدات!! على حد قولهم وتعبيرهم الساقط!! هل بتنا لا نعرف عدونا؟! هل اختلف اتجاه البوصلة لدينا؟! هل أغرت هؤلاء المرتزقة حفنة من الدولارات تأتنا من العدو مباشرة وهويعد علينا أنفاسنا،هل أغرتنا فبتنا نحسبه من الأخوة، ونحسب الأهل هم الأعداء! لماذا لا نشرح لهم- أولئك الصغار- من أين تأتي الرواتب والمعاشات؟ من أين تأتي حتى لقمة الغذاء والدواء والكساء، في زمن السقوط الذي نحيا؟! ومن أين تأتي بنادق الأجهزة الأمنية وكيف يريدها واهبوها أن تعرف أن أهدافها صدور الأهل والأحبة وأن عليها أن تخطئ الأعداء الفعليين. لماذا لا نعلّم أولئك الصغار أننا لا نملك التحكم بأنفسنا. وأن قيادتنا لا يسمح لها بالمغادرة والعودة الا بأوامر بني صهيون!! انهم يا سيادة الرئيس لا يفهمون شيئا من الحقيقة . لقد بات عتاب الكبار أمامهم شتيمة وخرابا للأسرة الواحدة. كالأب الذي يشتم أخاه أمام ولده الصغير في لحظة عدم وعي وانتباه منه، سيفاجأ في لحظة ليست بعيدة أن هذا الابن سيشتم العم بسهولة وعندها تقع الواقعة! وان لم تقع فسيكون الوالد نفسه هدف السب والشتم في مرحلة ثانية. لأننا أفقدنا صغيرنا الانتماء للأسرة بتشكيكنا في ركن هام من أركانها! بعدم احترامنا وعدم تقديرنا له واساءة تصرفنا، فتلك مخالفة تربوية كبرى. ألم يكن أولى بنا أن نحاول حل المشاكل بين الكبار دون السماح للصغار بالتدخل والتصرف؟! لقد أساءوا لنا جميعا وللوطن!! لقد أساءوا للقضية وللمنظمة ولكل ما نوضل لأجله! لقد فقدوا كل معنى لكل شيء وأصبحوا بانتظار المكافأة! وهذه عادة هي كل شيء مادي، فلم يعد يعنهم شيئا الا أن يعيشوا ولو على حساب ابليس! انهم في وضع لا يحسدون عليه. أقسم لكم أنهم سيشتمونني ويشتمون الدنيا والدين والوطن وكل المجردات وفي نهاية الأمر سيشتموك!! فمن تجرد من المجردات والقيم وأخلاقيات مجتمعه وما ناضل ذلك المجتمع من أجله، يصبح مفرغا من الداخل!! وهذا يباع ويشترى بمنتهى السهولة واليسر، وعدونا أكثر مقدرة، منا في الشراء، فهو أكثر مقدرة مادية منا جميعا!!
يا سيادة الرئيس، لنقف مع أنفسنا وقفة شجاعة، وليعلم صغارنا أن عزتهم بجهادهم المقدس ضد أعداء الانسانية، أعداء ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا.. أعداء فلسطين، أعداء المنظمة.. أعداء فتح والعاصفة والصاعقة والأنصار وجبهة النضال الشعبي والهيئة العاملة لتحرير فلسطين.. تماما كما هم أعداء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والقيادة العامة والديموقراطية وحماس والجهاد الاسلامي وألوية الناصر وكتائب القسام واللجان الشعبية.. تماما كما هم أعداء جبهة التحرير العربية وشهداء الأقصى وكل التنظيمات الفلسطينية حتى لو لم تتجاوز أب وولده!! لننظر جيدا للبوصلة على أنها تشير الى بني صهيون والى المتصهينين الخونة المتخاذلين وليس الى غيرهم!! أفهموا الصغار أن البوصلة لا يمكن أن تخطئ هدفها! لا يمكن أن تشير الا الى الشمال، ولا يمكن أن تخطيء، وان فعلت فان خللا قد أصابها والا فالعين هي التي لا تعرف القراءة أو ربما الخلل في الرأس الذي يحمل الدماغ الذي هو كل شيء!! وحتى لحظتها لا سمح الله ولا قدر يبقى الشمال هو الشمال! ان الذي جرى على أرض غزة عزة فلسطين، حتى ولو كنا على خلاف مع القيادة هناك لا ينسينا ولو للحظة، انتصارهم العظيم واستبسالهم المشرف، ولا شرف من استشهد هناك على ذلك الثرى الطيب، ولا ينسنا هم تلك الأسر في هذه الليالي الشتوية الحقة التي نراها لأول مرة في هذا الموسم الشتوي! انهم الأخوة والأحبة والشرف والمحبة والعزة والفخار! لنعرّف أولئك البغاث الصغار أن هنية ما هو الا مناضل لم يتكسب على أمته وشعبه، بل خدمهم بكل قوته وجهده وماله وعياله. وكذلك كان الشهيد الريان والشهيد صيام وكل أولئك الصناديد الأبطال من رفاقهم!! وليعرف أولئك الصغار أن اعتقال سعدات على ذلك الحال هو شرف عظيم لمناضل كبير وليس به من عار عليه، بل هو عار كبير على أمة ساقطة لم يحركها ذلك الحدث الا بكلمات ساقطة رخيصة صدرت من ساقطين هم ليسوا الا أصغر من الصغر ذاته!
اللهم بارك غزة العزة،
اللهم بارك كل فلسطين
بارك يا رب منازلها
بارك حجارتها
وأبوابها؛ بابا بابا،
احمي يارب كل الأهل؛
طفلا،
شيخا ،
وشبابا.
أبعد عنا صغار القوم،
فما بلغوا من بعد،
ذنبا
ولا بلغوا كعابا!! .

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  حال الأعراب

 ::

  أم أيمن... رحمها الله

 ::

  من هناك بدأت كل الحكايا

 ::

  بوس الأيادي

 ::

  صيف الوطن!

 ::

  اليهودي الفلسطيني

 ::

  هل الحياة الا بعض العطاء؟!

 ::

  عيد ربيع فلسطيني

 ::

  من فلسطين الى الشهيدة راشيل!


 ::

  نزار.. و»الغياب» و»ربيع الحرية»..؟!

 ::

  شرب الشاي قد يحمي من حصوات وسرطان المرارة

 ::

  أسرار وخفايا من تاريخ العراق المعاصر :المتصارعون على عرش العراق

 ::

  بدران وامير الانتقام

 ::

  أرجو التكرم بإضافة توقيعى على بيان المبادرة الوطنية للإفراج عن المعتقلين

 ::

  إيران تعد لتصدير الغاز إلي إسرائيل عبر تركيا

 ::

  مهزلة العقل البشري

 ::

  المرأة الإسرائيلية سلاح فعال ضد العرب!

 ::

  مسرحية فلسطينية يشارك الجمهور في تمثيلها

 ::

  قصصً قَصيرةً جداً



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.