Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

نداء – يا قادتنا أما آن لنا أن نتفق ؟
أحمد عبدالله مهنا   Wednesday 18-02 -2009

تتسارع الأحداث وتشتد الأزمات وتتغير المواقف ومعطياتها ونحن ثابتون نراوح في أماكننا نكتفي بتلقي الضربات والصدمات دون حراك أو ردّات فعل مخالفين بذلك القانون القائل : (( لكل فعل ردة فعل )) متخذين من انتكاساتنا وهزائمنا ميادين للتحليل والتفسير والتنظير وأحياناً لقلب الحقائق ، دون اللجوء لمد اليد – أقصد هنا الفعل - لمعالجة أياً من أسباب مشاكلنا .
إن انكفائنا على معالجة المشكلات التي تواجهنا لاتكفي ، لأن عدونا وهذه وظيفته يعمل دوماً على إغراقنا فيها ليشل حركتنا وبالتالي عدم القدرة على القيام بما هو مطلوب منا ، فكل ما يواجهنا اليوم سببه الاحتلال ، ولا أدعي هنا القيام باكتشاف أو اختراع لما لم يتوصل إليه الأوائل ، فهذا واضح ولا يختلف عليه اثنان ولكن المصيبة أننا نعرف أصل الداء ونتجاهله ونتلهى بمعالجة بعضٍ من نتائجه 0
فالسلطة مشغولة بترقيع ميزانيتها وكيفية سداد العجز الحاصل فيها ! كما أنها تتلقى بصدرها العاري سهام الاستيطان والجدار والاعتقالات والحواجز ، علماً بأنها لم تتخل عن استحقاقات متوجبة عليها تجاه أهلنا في غزة ، رغم ما حصل من محاولات القسمة والانقسام ، كل ذلك كان قبل العدوان وبعده ، مما زاد من أعباء تحملها . وهاهو الرئيس محمود عباس لم يترك باباً إلا طرقه ، للتخفيف على شعبنا من هول ما يتعرض له من مصائب ولكن دون الوصول إلى حلّ ملموس يشفي غليل أناس لم يعد باستطاعتهم تحمل أكثر مما تحملوه ويتحملونه ، وللأسف عادة ما تكون ردات فعل العالم على شكل مساعدات إنسانية لا تخلصنا من مصيبتنا الأساسية بقدر ما تعالج بعضاً من نتائجها ، حتى أصبح ما يخالجنا هو أننا نسير باتجاه مربعنا الأول لعام 1948م عندما هجّر شعبنا من وطنه!!
فهاهي المؤتمرات تعقد ، وهاهي اللجان تشكل ، وهاهي ا لبحوث تقدم من كل حدب وصوب لإعادة إعمار ما تم تدميره في غزة ولكن هذا العالم بقياداته لا يلتفت إلى الأسباب الحقيقية التي أدّت لاشتعال هذه المنطقة والمحافظة على كونها أكبر بؤرة توتر في العالم وكأنهم قد استمرأوا لعبة التدمير والتعمير !!0
فتدمير جنين تبعه برنامج إعمار جنين ، وتدمير نهر البارد له عالمه من إعادة الإعمار، وتدمير غزة له ما له أيضاً !!
أما آن لنا أن نجلس جلسة تفكر ومحاسبة لأنفسنا قبل أن نسير في فلك ما يفكر به الآخرون وذلك لإيجاد مخرج لما نحن فيه من ويلات أهلكت حرثنا ونسلنا وذلك بالابتعاد عن عدمية واعوجاج منطقنا الذي نعالج به وضعنا ؟
بعضنا رفع راية السلام ولا أقول راية الاستسلام ،إحقاقاً للحق وليس دفاعاً عمّن اتخذ هذا الدرب وسيلة للحصول على حقوقه ، اتخذ من راية السلام شعارا بعد تجربة وكفاح طويل و مرير أملاً في أن يحقق بالسلام ما لم يحقق بوسائله الأخرى ، وكان الخطأ في ذلك متمثلا في قناعته بإمكانية حصاد ما بذر ببندقيته ، معتمداً على تصوراته أحياناً وقناعاتِ الآخرين وضغوطهم عليه أحياناً أخرى ‘ ناسياً بأن العدو يدرك جيداً أهدافه متناسياً بأن هذا العدو لا يوحّد جبهته الداخلية سوى العداء فإن لم يجد من يعاديه عمل جاهداً على إيجاد ذلك كي يبرر للعالم جرائمه أولاً ولكي يوغل في تطبيق مخططاته ثانياً 0
أمّا بعضنا الآخر فقد خرج علينا بمعرفة السبب لمعاناتنا وتوصل إلى أن المقاومة المسلحة هي الطريق الأقصر والأجدى للخلاص مما نحن فيه ، دون دراسة متعمقة لواقعنا ودون الاستفادة من تجارب من سبقه في هذا المضمار ، وهاهو يعود بطريقة أو بأخرى ليصل إلى ما توصل إليه الآخرون من عبر ونتائج !! ولكن بعد أن خاض تجربته وفعل ما فعل بشعبه ومن حالفه ووافقه على برنامجه ، كلّ ذلك نظراً لنقص في درايته ووقوع في حبائل مؤامرات ومماحكات لم يكن فيها إلا أداة عملت على تسهيل مخططات كان الشعب الفلسطيني قادراً على تخطي حقول ألغامها لو أعمل قادته عقولهم قبل الوقوع في حبائلها 0
لكل ما تقدم فشل الخيار الأول منفردا حيث أتاح للعدو ً تطبيق مخططاته تحت مظلة ما يدعيه من حبّ للسلام ، وكذلك فشل الخيار الثاني حيث جلب ما جلب من ويلات ومصائب .أمّا الحل المجمع عليه والذي يرتأيه عامة الناس وخاصتهم فيكمن في ما قاله الرئيس القائد ياسر عرفات من على منصة الأمم المتحدة ألا وهو (( البندقية ممثلة للمقاومة بشتى أشكالها بيد ، وغصن الزيتون ممثلاً لراية السلام في اليد الأخرى)) وللحقيقة إن هذا الشعار قادر على توحيد الصف وجمع الكلمة ، ولا خلاص لنا مما نحن فيه إلا بتطبيق هذه المقولة ، مقاومة راشدة تتماشى جنباً إلى جنب ، مع اليد الممدودة لسلام الشجعان 0
أيها القادة :
خيارنا الأول والأخير هو الوحدة النابعة من إيماننا العميق بها ، والمبني وفق رؤية واضحة واتجاه محدد ‘ فإن كنتم تؤمنون بها فكرّسوها على أرض الواقع ، وإلا فالشعب الذي أنجبكم قادر على إنجاب غيركم ولن يبقى خاضعاً لمماحكاتكم وتجاربكم ، والسلام على من اتبع الهدى 0
حرر بتاريخ 17/02/2009م

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  منظمة التحرير الفلسطينية بين النشأة وإعادة البناء

 ::

  الربيع العربي بين الأسباب والنتائج

 ::

  رسائل شوق

 ::

  المواجهة الساخنة

 ::

  قبسات من نور

 ::

  الأفضل هو الأقدر والأكثر كفاءة

 ::

  أين نحن من استحقاقات سبتمبر

 ::

  العاقبة لمن اتّقى

 ::

  الجزيرة لكس


 ::

  الاتجاة الصعب والوعر

 ::

  حال الأعراب

 ::

  بحث حول المكتبة الظاهرية بدمشق وعلمائها أنموذجا

 ::

  غزة... الانتصار التكتيكي والهدف الاستراتيجي

 ::

  ثرثرة في صالون حلاقه

 ::

  وزير كاوبوي من مخلفات رعاة البقر

 ::

  لماذا تهاجر الكفاءات العربية إلى أميركا

 ::

  3,3 مليار دولار عائد قناة السويس خلال عام

 ::

  لبنان خياره عربي

 ::

  تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها _ألن جونستون



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  بلاء العراق الأعظم: صدَقْتَ يا فردوسي و قلت الحق ايها الفاروق عُمَر

 ::

  'لا تخرج قبل أن تكتب سبحان الله'.. بسطاء في الفخ

 ::

  هاكرز سعوديون يخترقون حسابات مؤسس الفيس بوك علي مواقع التواصل

 ::

  الجزائر.. كما يصفها فرنسي سنة 1911

 ::

  أعمال السيادة وحكم القضاء الإداري بشأن جزيرتي تيران وصنافير

 ::

  العدوان الغربي على العالم الإسلامي

 ::

  ثلاثة تساؤلات حول دراسة الأمريكية والأونروا عن الفلسطينيين في لبنان

 ::

  من مفاهيم الأساس في علم السياسة إلى مفاهيم الأساس في علم العلاقات الدولية

 ::

  دراسة بعنوان: تعاظم القوة العسكرية لاسرائيل لن يحميها من الانهيار 1

 ::

  جيشٌ في مواجهة مقاومٍ ومقاومةٌ تصارع دولةً

 ::

  سلفية المنهج والممارسة السياسية

 ::

  كوكب الشيطان

 ::

  الاتفاق التركي الاسرائيلي وتطلعات حماس

 ::

  إعادة إنتاج السلطويّة في فلسطين






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.