Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

هل تتغير الإستراتيجية الخارجية الأمريكية في عهد باراك أوباما أم ستزداد أكثر تعقيدا ؟
رضا سالم الصامت   Friday 13-02 -2009

هل تتغير الإستراتيجية الخارجية الأمريكية في عهد باراك أوباما أم ستزداد أكثر تعقيدا ؟ أثناء حملته الانتخابية عبر أوباما عن رغبته في سحب الجنود الأمريكيين من العراق و إرسال المزيد منهم إلى أفغانستان لدعم قوة مكافحة الإرهاب و إغلاق معتقل غوانتانامو و تحسين الاقتصاد الأمريكي ...
و عندما أصبح اوباما رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية أعطى للمرء انطباعا خاصا بأن الإستراتيجية الأمريكية الخارجية تبدو على وشك التغيير
و خاصة في مكافحة الإرهاب و هو تحول نسبي في مسارها.
لقد تحسن الوضع الأمنى في العراق بشكل ملحوظ و انخفض عدد تفجيرات السيارات المفخخة و الأعمال الانتحارية ....
لأن الهيكل السياسي للديمقراطية الذي تم تبنيه أخيرا جعل البلاد في المسار الطبيعي مع سعي متزايد من الشيعة و السنة و الأكراد لتسوية القضايا عبر القنوات السياسية ، في وقت يتحسن فيه العراق اقتصاديا مع إعادة فتح المزيد من المتاجر و الأسواق و استئناف التبادلات الاقتصادية و خاصة دفع التعاون في موارد الطاقة مع الدول الأخرى. هذه التطورات تمهد الطريق لانسحاب الجيش الأمريكي من بلاد الرافدين و قد باتت مغادرته مسألة و قت لاغير...
على ضوء الوضع الراهن لا يمكن للولايات المتحدة أن تنسحب من العراق بين عشية
و ضحاها ذلك أن ظروف إعادة الاعمار التي و الحق يقال بدأت تتحسن رغم أنها ماتزال هشة مع بزوغ تحديات جديدة...فالوضع الذي أشرت إليه يمكنه أن يتغير و يصبح واقعا ملموسا لو تحقق الأمن لدى كل العراقيين و هو مؤشر خير يشجع على عدم بقاء أي جندي أجنبي في العراق و خاصة الجنود الأمريكيين و لنكن أكثر دقة علينا أن نوضح أن انسحاب الجنود الأمريكان أو التقليل من أعدادهم لا يمكن أن يتحقق إلا عندما يسمح الوضع الأمني الداخلي بذلك...
الصراع العربي – الاسرائلي و السلام في الشرق الأوسط سيظل يشغل بال الولايات المتحدة و لو في عهد أوباما لأن هذا الصراع هو لب القضية منذ أن تأسست إسرائيل عام 1948
و أهميته قائمة حتى و إن كانت الحرب في أفغانستان و العراق و مشكلة إيران النووية أزاحته إلى المقاعد الخلفية في الوقت الراهن.
لذلك أعتقد أن المجتمع الدولي يرى أن الصراع العربي الاسرائلي هو العامل الرئيسي الذي يؤثر في العلاقات العربية الأمريكية و الذي يعتبر سببا في تهديد المصالح الأمريكية بالمنطقة ، بل يثير مشاعر معادية للولايات المتحدة الأمريكية ... و هاهي موريتانيا كبلد عربي جمدت علاقاتها أخيرا مع إسرائيل ... كما يسبب لهم أي المجتمع الدولي مشاكل
و أزمات سياسية و اقتصادية لذلك فمن مصلحة أمريكا الآن أن تحقق السلام في الشرق الأوسط و إنشاء الدولة الفلسطينة ذات السيادة تعيش جنبا إلى جنب مع دولة اسرائيل بسلام.
إن تحقيق السلام بين الدول العربية و إسرائيل سوف يساعد في تخفيف التوتر بمنطقة الشرق الأوسط مع تحقيق نتائج ايجابية و سريعة للمصالح الأمريكية. و يعتقد الكثير من الناس في أمريكا و إسرائيل أن أي رئيس أمريكي يعتبر أن أمن إسرائيل ثاني أهم مسألة في جدول الأعمال اليومي للإدارة الأمريكية في المكتب البيضاوي .
بالنسبة لإسرائيل السبيل الوحيد لضمان أمنها هو إقامة سلام دائم مع الفلسطينيين و الدول العربية و أي كان الشخص الذي يحتل منصب رئيس الوزراء . و عليه فانه مدعو حب أم كره أن يدفع عملية السلام قدما ..وبدون أية شروط مسبقة .
من الواضح أن القرار الذي اتخذه اوباما بإغلاق معتقل غوانتانامو جرئ و لكن من الواضح أيضا إن قراره بحشد أكثر عدد من الجنود لمكافحة الإرهاب في أفغانستان و باكستان هو الآخر أكثر جرأة . لقد صعدت جماعة طالبان من نشاطاتها و ضمت قواتها إلى القاعدة و هي تنمو يوما بعد يوم في حين أن باكستان تواجه و ضعا غير مستقر سياسيا.
فإذا كان اوباما قادرا على سحب قواته من العراق فانه يريد إعادة انتشارهم في أفغانستان
و هذا ما صرح به في العديد من المناسبات ..
فمستقبل مركز الثقل في السياسة الخارجية الأمريكية سوف يظل كما هو حسب اعتقادي سواء سحبت قواتها أو عززت وجودها العسكري في أفغانستان أو واصلت دفع عملية السلام بين العرب و إسرائيل بما فيهم الفلسطينين أو حققت تصالحا استراتيجيا مع إيران أو حتى لجأت أو هددت بالحرب .
ترى هل تتغيير إذن الإستراتيجية الأمريكية الخارجية في عهد أوباما ، أما ستزداد اكثر تعقيدا؟

رضا سالم الصامت
كاتب - صحفي

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  وباء الطاعون ذكرني بمشهد إعدام صدام ، لينغص علينا فرحة العيد

 ::

  السرعة هي الخطر الأكبر في وقوع حوادث المرور

 ::

  صفاقس في يوم افتتاح تظاهرة عاصمة الثقافة العربية تكتسي أبهى حلة

 ::

  نسمات رمضانية

 ::

  بعد حادثة سقوط طائرتها الحربية ، روسيا بدأت ترقص على حبلين !

 ::

  الحطاب و الملـك الطيـب

 ::

  في الذكرى الـ 10 لغزو العراق ، الوضع لم يتحسن على عامة العراقيين

 ::

  في الذكرى 13 لرحيله ، بورقيبة الغائب الحاضر

 ::

  هل الكذب في المصالح..صالح؟


 ::

  خدعة كورش .. والوصايا العشرون لبيع الأفكار

 ::

  جذوة الثورة لم تنطفئ

 ::

  هل من ربيع إيراني قادم؟!

 ::

  التفتوا إلى مستقبل فلذات أكبادنا... والله عيب أفيقوا .أفيقوا

 ::

  دراسة بعنوان: تعاظم القوة العسكرية لاسرائيل لن يحميها من الانهيار 2

 ::

  لماذا يستأسد الجبناء ضد فلسطين؟؟؟

 ::

  بالإمارات أم تحبس ابنها وتقيده 12 عاما بالإمارات "لأنه مجهول الأب"

 ::

  "المقربون إلينا"... أهلا بكم

 ::

  للشيوخ والمتقاعدين

 ::

  نستعجل الموت......ونتمنى العيش للأبد !!



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.