Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الديناميكية الحاكمة ومستقبل العلاقات الدولية
سليم محسن نجم العبوده   Friday 13-02 -2009

الديناميكية الحاكمة ومستقبل العلاقات الدولية أن من يطلع على أحوال الدول والإمبراطوريات الكبرى عبر التاريخ يجد أنها مرت بمراحل نمو ودورة حياة هي أشبه ما تكون بدورة المياه في الطبيعة أو دورة أي كائن حي ألا أني أجدها اقرب ما تكون إلى الدورة الجيمورفولوجيه النهرية . أي من مراحل النشأة والتكوين إلى مرحلة الشباب ثم النضج وبعد ذلك الهرم والشيخوخة .
وبما أن العلاقات الدولية تقوم على أساس (الكلفة /المنفعة) فان التباين في الإمكانيات الدولية هوا من يحدد مقدار التضحية التي من الممكن أن تقدمها دولة معينه دون أخرى للحصول على ذات المنفعة . وهذا يعتمد بشكل كبير على إمكانيات الدولة المضحية بالكلفة للحصول على فائدة هي نسبيه باعتبارات دول أخرى.
وبما أن العلاقات الدولية متشابه إلى حد كبير مع العلاقات الاجتماعية البشرية فان تبادل ألكلفه والمنفعة فيما بينها يكون متباينا بالاعتماد على الاعتبارات المختلفة التي تقوم عليها الدول مثل الإمكانيات المادية والحسابات ألاستراتيجيه والقوى الصلبة والمرنة التي تمتلكها تلك الدول . وهذا بالتأكيد يشابه ما يمكن أن يتبادله أشخاص عاديين كأفراد من كلفة ومنفعة للحصول على منافع معينه هي متباينة من حيث الأهمية بين الإفراد أنفسهم فلو جلبنا ثلاث أشخاص مثلا ووضعنا أماهم ثلاث مواد مختلفة فان رغبة كل شخص ربما تكون مخلفة لشخص أخر بل أن الرغبة الذاتية في الحصول على سلعة معينه تكون متباينة على أساس الاعتبارات التي ذكرناها مثلا .
وبسبب الإمكانيات غير المتكافئة سيكون هناك نتاج غير متكافئ في فرص الحصول على تلك المنافع وهنا قد يبدءا الأشكال الدولي الذي غالبا ما يحدث من ثلاث أسباب أو أحداها وهي (القوه - السلطة - الثروة ) .
وبما أن هذه الأسباب أو العناصر متباينة بشكل واضح في المجتمع الدولي فغالبا ما تجد أن احد هذه العناصر أو ثلاثتها يسبب الأشكال الدولي والذي غالبا ما يتحول الأشكال إلى مشكلة وإذا لم تكن هناك تنازلات متبادلة فغالبا ما يتحول الى ازمه .
و( الإشكال – المشكلة – ألازمه ) هي غالبا ما تكون نتاج العلاقات الديناميكية الدولية بل أن العلاقات الدولية لا تستطيع أن تعصم نفسها من الوقوع في احد مراحل الخلاف السياسي وان السبب هو العلاقات الديناميكية الدولية واختلاف مستويات الدول في الجوانب المختلفة .
ولو أن هناك دولتين على سطح الأرض متطابقة من حيث الإمكانيات بشكل كامل لما توانت عن الاتحاد ألا أن حسن النوايا في المشهد السياسي هوا مجرد نفاق متبادل حيث لا يوجد في السياسة ما يدعو إلى حمل تصرفات الأخر على حسن النية لسبب واحد ألا وهوا أن العلاقات الدولية والانسانيه محكومه بشكل مطلق على مبدأ (الكلفة /المنفعة) بل أن الأساس الذي يقوم علية الاختيار الديمقراطي للقادة هوا مدى إمكانية تحقيقهم لأكبر منافع ممكنة .
ولذلك تلاحظ أن بعض الدول الفتية ربما تقدم تنازلات إلى الدول الكبرى بالمقياس الدولي ألا أنها تتحين الفرص لانقضاض على تلك الدول في مرحلة لاحقة من حياة الدول ألا وهي مرحلة الشيخوخة وخير مثال الدولة العثمانية و التي لم تعد دولة قبيلة بل أصبحت إمبراطوريه يشار لها بالبنان ألا أن الورثة من الدول الأخرى كانوا يتحينون الفرصة للضفر بالنصيب الأكبر من الميراث .
ولذلك فان هناك مسألة على الرغم من ايجابيتها ألا أنها تكون سلبيه على المدى البعيد بمقياس النظام الدولي إلا وهي استنفار كل الإمكانيات للبناء الهيكلي للدولة والمحاولة للوصول بنظام ألدوله إلى حالة الكمال ألا أن في مثل هذه الحالة يكون الاستنزاف الايجابي على أشده أي إن الدولة تكون قد استنزفت اكبر قدر من مواردها للنهوض بواقعها الدولي وبالتالي فأنها ستصل في مرحلة معينه إلى ما يسمى بثبات النمو أي أنها لم تترك أي مدى للنمو في المستقبل وهذه الظاهرة أشبة ما تكون بالمزارع الذي يستخدم الاسمده الكيماوية لتسريع نمو نباتاته فيجعلها تصل إلى المطلوب بفترة قصيرة لكنه بالحقيقة اغفل عامل الزمن المنطقي ولذلك فان مثل هذه النباتات ستكون حياتها قصير على الرغم من سرعة نموها فسيكون هناك خلل في نوعية الإنتاج المرتقب .
أن علاقات النظام الدولي مبنية على أساس ( القوه – السلطة – الثروة ) لذلك تجد الدول تسعى إلى تحقيق هذا المثلث للحصول على اكبر منفعة من الإطراف الأخرى (بالإقناع – الضغط – السيطرة ) وان سبب هذا التنافس الديناميكي هو ا الحصول على المنافع لذلك فان العلاقات الدولية تجدها مبنية في كثير من الجزئيات في العلاقات الدولية على ما يسمى (الصراع السياسي ) أكثر منه (وفاقا سياسيا) وفي هذه الحالة سيكون الاستمرار المتصاعد في بناء القدرات الانهائيه مستحيلا بسبب تطور القدرات للمجتمع الدولي والمنافس للحصول على ذات المنافع المرجوة وان كانت بكيفيات مختلفة .
لذلك فان هناك خط احمر ألا وهوا خط تمام القدرات أي أن ألدوله تصبح تملك (القوة – السلطة - الثروة ) فعند هذه المرحلة من حياة الدول وقد أكملت كل متطلبات الانفراد بالمنافع حيث أنها تصبح قادرة على (الإقناع – الضغط – السيطرة ) تصبح غير قادرة على بناء الذات أي أنها تصبح على حافة ( النضج الكامل ) حينها تبدأ بنقل نشاطاتها وفعالياتها خارج نطاق حدود ها الدولية وتسوغ لنفسها التدخل في شؤون الدول الأخرى عابثتا بالنظام الدولي مسوغة أفعالها وإعمالها بما يشبه مبدأ كارتر ( ألا وهوا من حق الولايات المتحدة الامريكيه التدخل بالقوة العسكرية في أي بقعه من العالم تتعرض فيه المصالح الامريكيه للخطر حفاظا على أمنها القومي ) وهذا يعني أن ألدوله في مثل هذه المرحلة بدأت تدخل مرحلة الهرم المبكر وهذه المرحلة هي التي تعيشها الولايات المتحدة الامريكيه بينما الصين هي في مرحلة انتقاليه مابين الشباب والنضج الدولي أما ما يحدث في الاتحاد الأوربي فهي جرعات منشطة و حبات تحت اللسان لشيخ هرم يتصابا . أما روسيا الاتحادية او ما يسمى بالاتحاد السوفيتي السابق فهوا في مرحلة النشأة الجديدة من بين الانقاظ .أما باقي الدول فهي كلها في مرحلة ما قبل الشباب (الفتوة) باستثناء المملكة المتحدة التي تعيش مرحلة الشيخوخة المستقرة منذ زمن طويل .
وعلى أساس ما تقدم فان القهر الذي تمارسه بعض الدول الأقوى على دول اضعف من حيث الإمكانيات هوا بالحقيقة قهر مفرط و يجب على الدول التي تمتلك السلطة اليوم أن تحسب حساب الغد من أنها لا محالة ستنحدر في قاع الهرم والوهن وان المستضعفين هم من سيكون لهم المستقبل .

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  الجامعة العربية تكتك كشف الوهن العربي

 ::

  الأرخبيل الجيوسياسي الفلسطيني :

 ::

  تركيا .. العرب لا يستيقظون باكرا

 ::

  عجز التنمية الاقتصادية والبديل الإستراتيجي في العراق

 ::

  فاشية النظام الدولي وفوبيا مصادرا لطاقة -الحلقة الأولى

 ::

  هل سيستطيع اوباما تجاوز الهوس الأمريكي في البحث عن أعداء جدد..؟

 ::

  اتفاقية كامب ديفيد وأثرها على حرب غزه 2009م

 ::

  الكوميديا المؤسفة .. وللدم في غزة ثمن ..؟!

 ::

  الرُهاب الدولي من الانهيار والترميم


 ::

  التيار الممانع ورهان التغيير في البحرين

 ::

  زكي نجيب.. أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء

 ::

  يوميات الفقدان

 ::

  الإعلام الغربي وفرصة المناظرة بين مسلمي مجتمعاته

 ::

  في مقابلة مع رايس تتحدث عن العالم ومناطق التوتر فيه

 ::

  العلاج بالروائح العطرية

 ::

  قائدة الثورة المصرية.. أسماء محفوظ..محطمة حاجز الخوف

 ::

  الصحافة ايام زمان

 ::

  الفلافل.. مكونات مختلفة لوجبة متكاملة القيمة الغذائية

 ::

  مساواة المرأة بالرجل في الثرثرة!



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.