Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

وأخيراً .. خلوة دستورية كاملة
سليم محسن نجم العبوده   Wednesday 04-02 -2009

وأخيراً .. خلوة دستورية كاملة 31/1/2009م اليوم الأول في التاريخ العراقي المعاصر الذي تمتع به الشعب العراقي بالحق الانتخابي بدون أي شكل من أشكال القهر والإجبار سواء كانت معنوية أو مادية فكانت حقا تجربة فريد..
كانت ولا زالت التجربة الديمقراطية العربية تجربة عرجاء استعراضية تنفق عليها الأموال وتدق لها الطبول وتعزف لها الأناشيد لتحفيز الناخب العربي لممارسة حقه بوضع الورقة الانتخابية في صندوق الاقتراع لا أن يمارس حقه في الاختيار بل كي ينقل الأسماء التي ترغب بها السلطة إلى الصندوق فيقنع الدكتاتور العربي نفسه بأنه ديمقراطي جاء بالدبابة وثبت بالاقتراع ..!
وربما ان التجربة المصرية وتغيير الدستور لمد مدة الولاية للرئاسة المصرية وما تمخض عن ذلك من حركة كفاية المصرية والعزوف الشعبي عن الانتخابات و الإجبار القانوني على التصويت دليل كافي على العوق الذي تعانيه القدم الأخرى في الديمقراطية العربية .
والعراق لم يكن أعرجا بقدر ما كان كسيحا ومفقوع العينين لما كان يمارس من أساليب في الانتخابات التي كانت تمارس اقل ما يمكن أن توصف بة أنها مهزلة لشعب لم يجرؤ حتى إلى عدم الذهاب والإدلاء بصوت اشر مسبقا ..!
ففي انتخابات المجلس الوطني في العهد البائد كنا نذهب للانتخاب خوفا وحفاظا على البطاقة التموينية أن تصادر أو خوفا على موظف حكومي أن يفصل أو شاب ملتزم يعدم فكنا نذهب للانتخابات أفواجا أفواجا ذلك ليس كوننا رأينا نصر الله والفتح لكننا كنا قانطين وكنا نسجل قنوطنا على أوراق الاقتراع .
فأتذكر أني ذهبت في انتخابات المجلس الوطني كنت في ألبصره حينها أخذت بطاقات الجنسية لبيت عمي و الذي كلفني ان انتخب نيابة عنهم فأخذت ثلاث بطاقات ولما ذهبت إلى مصدر الورق وكان الورق عادي (دفاتر قرطاسيه )ممزق الى مربعات و مختوم اشر مصدر الورق ست بطاقات انتخابية وإعطاني إياهم فقلت له أنا أعطيتك اثنان فقط قال وهو مبتسم (يمعود) وهذه هي كلمه اعتاد العراقيين استخدامها عند عدم المبالاة أخذت الأوراق وذهبت الى الصندوق وأنا احلم بوضع قصاصات الورق فية وجدت شخصا واقفا خلف الصندوق وكان مسرورا ولا اقصد مسرور فرحان بقدر ما كان يشبه إلى حد بعيد سياق هارون الرشيد (مسرور) حيث اخذ البطاقات مني وفتحا لكي يتأكد من التأشير المطلوب وو ضعها داخل الصندوق .
ناعيك عن ما يسمى (البيعة ) وهي خروج الشعب العراقي عن بكرة أبية كي يبايع صدام حسين رئيسا مدى الحياة . او الزحف الأكبر الذي كانت نتائجه 99،99% وكثير من الانتخابات التي خضناها على هذا المنوال ..
بعد سقوط النظام على يد الاحتلال الأمريكي 2003م حدثت تجارب انتخابيه مشابهه الى نظام صدام خصوصا في الاستفتاء على الدستور وانتخابات 2005م وجه الشبه يأتي من كون كلا المرحلتين خضع الشعب العراقي الى الضغط والقهر فغيب وغيب راية فالشعب العراقي في الاستفتاء على الدستور او الانتخابات 2005 لم يكن للشعب أي راي وان مارس الانتخابات بصوره واسعة .
وكلنا يعرف إن الإجبار في القانون أما أن يكون معنوي أو مادي مباشر والإكراه قد مورس على الشعب العراقي في الدستور من خلال ان الشعب وصل الى حالة فوضى ودمار لا يمكن العيش فيه او احتمالها إضافة إلى ما روجته الأحزاب الدينية المستفيدة من لرغبة المرجعية الدينية في ذلك وهنا خرج الشعب للاستفتاء أملا في حل وتخلصا من اثم وهذا تغييب ومصادرة رأي .
أما انتخابات 2005م الحكومة الدائمة فان الاقتتال الذي وصل إلى الذروة والذي نجحت الأحزاب الوافدة من وضيفة فضربت على الوتر الطائفي وإرعاب نصف الشعب من شريكة الأزلي بالوطن والمصير سببا في تغييب رأي الناخب وتوجيهه طائفيا فكلن الشعب أشبه ما يكون بقطعان (..) التي تتبع العازف بالمزمار السحري الذي قادها بعد ان تبعته إلى المحيط وأهلكها ..
المهم ان كل ما ذكرنا ه ولد فكره ورؤية للمجتمع العراقي اكتشف من خلاله الخطأ الجسيم الذي أوقعة سؤ الاختيار نتيجة الشرك الطائفي الذي نصبه الوافدون وا ثبت التجربة مدى الافتراء السياسي والفساد الإداري الممارس في ألدوله العراقية حتى حصلت على لقب (اكبر دولة فساد إداري في التاريخ ) ...
احترقت الأوراق بيد العابثين فلم يعود للدفع الطائفي أي اثر والمتدينون أو المدعين بالدين بان زيفهم وان بقيت عمائمهم فأنجلا الضباب ووضحت الرؤية وسهل الاختيار وإذا بتلك الأحزاب تحس بالخطر خطر فقدان الاكثريه .
لم تعد القوائم الانتخابية مغلقة 14066مرشح عراقي يتنافس على 440مقعد في 14 محافظه بالشتات الأصوات وضياع التكتلات وفقدان المساومات .
الكل يثقف لنفسه الكل يجب ان يعرف الناس ببرنامجه الانتخابي والناخب ليس لة سوى اسم واحد في محطة واحده كما انتهت مرحلة التصويت بالنيابة من يريد ان يصوت يأتي إلى كابينة الاقتراع .
كنت موصفا اعمل في مجال منظمات المجتمع المدني في برنامج التوعية الانتخيه (UNOPS) تم بعد ذلك عملنا مدربين مع (NDI) كنا ندرب المراقبين الدوليين للانتخابات ثم عدنا للعمل في التوعية الانتخابية كنا نحتك مباشرة بالمواطن ونسمع حسراته وندمه على سوء الاختيار السابق وكيف كونه عازم على ان يصحح المسار والخطأ الذي وقع بة أدركنا مبكرين أن الأوراق الخبيثة بيد أصحاب المقامرة السياسية احترقت ولم يبقى لهم خيار ألا أن يثبتوا عبر صناديق الاقتراع كفاءتهم.
ثم جاء اليوم الموعود 31/1/229م وفي تمام الساعة7صباحا تم افتتاح مراكز الاقتراع . خرجت النخبة من الناس النخبة التي تريد أن تختار وتغير وتشارك في القرار وأنا على يقين أن أكثر الذين شاركوا بهذه الانتخابات هم من الذين لم يشاركوا في الانتخابات السابقة وان أكثر الذين لم يشاركوا في هذه الانتخابات ممن شاركوا في السابقة ومنعتهم خيبت الأمل الأولى من الممارسة الثانية . بالفعل كان الإقبال ليس بحجم الاستفتاء على الدستور ولا على انتخابات 2005م لكن الفرق المهم أن الإعداد التي خرجت في هذه الانتخابات خرجت وهي تعرف لمن ستصوت فهي متوجة إلى صناديق الاقتراع وهي مبصرة ليست مغيبة وأشبه ما تكون بالعمياء فالقليل العارف أفضل ألاف المرة من الحشود المتخبطة .
ان نتاج هذه الانتخابات إنشاء الله سيكون نتاجا متوازنا معقولا ليس فيه كتل فسنتخلص من المحاصصه البغيضة والتوافقية والمصالح الحزبية التي أضاعت البلاد وأفقرت العباد .
ألا أنها فعلا تجربة العراق الديمقراطية الأولى التي عبر كل ناخب عن تطلعاته واختياراته بدون أي شكل من إشكال الضغوط بل أن العائلة الواحدة قد احترمن خيارات إفرادها فلم يذهبوا جميعا إلى كابينات التصويت كما تعودنا سابقا وإنما ذهبوا فرادا متمتعين بالخصوصية والسرية إلا أنها فعلا ( الخلوة الدستورية كاملة ) .

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  الجامعة العربية تكتك كشف الوهن العربي

 ::

  الأرخبيل الجيوسياسي الفلسطيني :

 ::

  تركيا .. العرب لا يستيقظون باكرا

 ::

  عجز التنمية الاقتصادية والبديل الإستراتيجي في العراق

 ::

  فاشية النظام الدولي وفوبيا مصادرا لطاقة -الحلقة الأولى

 ::

  هل سيستطيع اوباما تجاوز الهوس الأمريكي في البحث عن أعداء جدد..؟

 ::

  اتفاقية كامب ديفيد وأثرها على حرب غزه 2009م

 ::

  الكوميديا المؤسفة .. وللدم في غزة ثمن ..؟!

 ::

  الديناميكية الحاكمة ومستقبل العلاقات الدولية


 ::

  الجبهة الشعبية ،،،الرفاق عائدون

 ::

  إسرائيل في مواجهة الوكالة الدولية للطاقة الذرية

 ::

  كن أقوى من منتقديك وواصل طريقك ..

 ::

  بعد العراق بلاك ووتر في الضفة الغربية

 ::

  واشنطن وثورات المنطقة

 ::

  عقوبة الإعدام .. رؤية إسلامية

 ::

  حملة شبابية تدعو لتعدد الزوجات

 ::

  اقتراح حل السلطة الفلسطينية لماذا الآن؟

 ::

  كلام فلسطين : البعد الأمني الإسرائيلي في المعادلة الفلسطينية

 ::

  التيار الممانع ورهان التغيير في البحرين



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.