Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

فليتعلم الخانعون العرب الشجاعة من أردوغان
أ.د. محمد اسحق الريفي   Tuesday 03-02 -2009

فليتعلم الخانعون العرب الشجاعة من أردوغان تحية بكل ألوان الحب الممزوجة بعبق دماء شهداء غزة الأبطال؛ الذين بعثوا في قلوب أبناء أمتنا الأمل في إحياء ثقافة الجهاد والانتصار ونبذ ثقافة الذل والانكسار، نقدمها بإجلال وإكبار إلى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، الذي رفض ما اعتاده معظم قادة العرب من خنوع للأمريكان وصمت على جرائم المحتل الصهيوني ضد غزة.

لم يطأطئ أردوغان رأسه عندما سمع رئيس كيان الاحتلال الصهيوني المجرم شمعون بيريس وهو يتمسكن ويمثل دور الضحية في المؤتمر الاقتصادي العالمي في دافوس يوم الخميس الماضي، ولم يطق أردوغان سماع أكاذيب من ولغوا في دماء شعبنا وارتكبوا ضده أبشع المجازر الوحشية والدموية وهم يبررون جرائمهم أمام العالم، فانتفض انتفاضة عزة وإباء، ورفع صوته عالياً في كل الأرجاء، رافضاً السكوت على أكاذيب بيريس وافتراءاته. وعبر أردوغان بغضب عن مدى تألمه لما أصاب أهلنا في غزة على أيدي الصهاينة وعن تضامنه مع غزة وشعبنا الفلسطيني، وتصدى لبيريس بكل شجاعة، مفنداً أكاذيبه، ومبيناً أن العالم لم يعد يطيق سماع الأكاذيب الصهيونية، ثم انسحب من المكان بعد أن صفع رئيس كيان الاحتلال.

كان بإمكان أردوغان أن يصمت مع الصامتين ويتصرف إزاء أكاذيب بيريس كما يتصرف العرب المطبعون مع كيان الاحتلال الصهيوني، وكان بإمكانه تبرير صمته بسعي بلاده إلى الانضمام للاتحاد الأوروبي، أو التذرع بحرصه على مصالح بلاده، ولكنه أبى ذلك؛ لأنه يعلم مدى قوة بلاده والاستقرار السياسي الذي تنعم به، ولأنه يدرك مدى أهمية القضية الفلسطينية للأمة الإسلامية. ولم يحرص أردوغان على إرضاء الإدارة الأمريكية ويخنع لها كما يفعل كثير من الزعماء العرب "المعتدلون"؛ الذين يتفهمون هواجس الاحتلال الأمنية ويدفعون شعبنا إلى الاستسلام له. وحرص أرودغان على ألا يغضب شعبه المسلم؛ الذي خرج إبان الحرب الصهيونية الظالمة على غزة بالملايين تأييداً للشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة ضد المعتدين الصهاينة، فهو يعلم أن وراءه شعب حي أبي يرفض الذل والهوان، وأنه جاء إلى رئاسة وزراء تركيا وفقاً لإرادة هذا الشعب، ولذا فهو يشعر بالمسؤولية ويتحملها بأمانة.

ولذلك لا يقبل أردوغان أن يخالف إرادة شعبه، أو أن يقمعه إرضاء للإدارة الأمريكية وحلفائها الأوروبيين ويمنعه من التظاهر تأييداً للشعب الفلسطيني؛ كما فعلت أنظمة الخنوع والتواطؤ. ولا يقبل أردوغان أن ينتهك كرامة بلاده، وقد عبر عن ذلك بوضوح في المطار الذي استقبله فيه شعبه استقبال الأبطال قائلاً: "القضية قضية تقدير لبلادي ومكانتها لذلك كان من الواجب ان يكون رد فعلي واضحا. لم أكن لاسمح لأحد بتسميم هذه المكانة خاصة كرامة بلادي". إذن المسألة بالنسبة لأردوغان هي مسألة احترام للشعب التركي المسلم، وحرصاً على كرامة تركيا المسلمة، فهل يعي النظام الرسمي الخانع هذه المعاني ويتعلم من أردوغان الشجاعة!!

ولكننا نطلب في الوقت ذاته من أردوغان المزيد؛ قطع العلاقات مع كيان الاحتلال الصهيوني، ورفض استقبال قادته المجرمين أو مصافحتهم، فمصافحتهم جريمة يرفضها الأحرار والشرفاء من أبناء العروبة والإسلام.

30/1/2009

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  التخابر الأمني مع العدو والقابلية للسقوط

 ::

  استشهاد الشيخ أحمد ياسين والزيارة الأخيرة لأمريكا

 ::

  من الربيع العربي إلى الحرب العالمية

 ::

  عندما يجتمع الطغيان والزندقة في قائد الثورة..!

 ::

  الولايات المتحدة في مواجهة إعصار التغيير العربي

 ::

  الدعم الأمريكي للاستبداد.. النظام المصري مثالاً

 ::

  أطلق لثورتك العنان لتستعر

 ::

  السقوط الأمريكي في طوره الثالث

 ::

  غدا يعانقني انتصاري


 ::

  شرب الشاي قد يحمي من حصوات وسرطان المرارة

 ::

  بدران وامير الانتقام

 ::

  أسرار وخفايا من تاريخ العراق المعاصر :المتصارعون على عرش العراق

 ::

  إيران تعد لتصدير الغاز إلي إسرائيل عبر تركيا

 ::

  مهزلة العقل البشري

 ::

  أرجو التكرم بإضافة توقيعى على بيان المبادرة الوطنية للإفراج عن المعتقلين

 ::

  مسرحية فلسطينية يشارك الجمهور في تمثيلها

 ::

  قصصً قَصيرةً جداً

 ::

  المرأة الإسرائيلية سلاح فعال ضد العرب!

 ::

  تحية



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.