Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

صلاة الخوف في وادي جعجع
د.عائشة الخواجا الرازم   Monday 02-02 -2009

صلاة الخوف في وادي جعجع قصص تدور حول هالة صدام حسين ، وحكايات تتداخل في عظام الرجل ونخاع شوكته الضاربة في التاريخ !! روايات تقدس المواقف القيادية النادرة في جمعه لشعب واحد ، بكل منابته وأصوله وأطيافه و وتوجهاته وألوانه ، فوق ظل العراق ، وعروبته القومية التي سارت في ركب فكره الداعم بكل المقاييس لإخوته العرب ، وهو الذي سمى الشعب العربي شعباً واحداً ، فسال من دمه الشعور الوحدوي القوي مع النفط والتمر وعسل الحضارة وتثقيف العقول العربية ، وتمرد منه الحلم والطموح على بعض الغرور الوحدوي القاتل ( فكانت غلطة الشاطر بمليون ) وكانت الضربة التي لا يختلف عليها قلمي وقلبي وشعوري العربي تجاه ( المدللة الواعدة الحالمة بالوطن الواحد أيضاً ) صاحبة العباءات الغارقة بالوجع العربي النهضوي منذ أول عيد ميلاد لطفولتها ، وهي تغتصب الدمع ليغص في عنقها وعداً للعرب والفلسطينيين بالتحديد !! ولن أتناول الكاتب فؤاد الهاشم لعدم مطابقته لإنسانية النص التاريخي الكويتي في القلب العربي والوجدان . وبالذات القلب الفلسطيني .

لقد ضاع حب وتقدير فلسطين لوهلة من الشريانات الزمنية في قلوب الكويتيين ، وسقط غطاء القدر في التراب واندلق المضمون على الرمل الصحراوي ، وأفرغ محتوى الوصفة الفكرية الناضجة التي أسسها مغرور الوحدة العربية التي ليست في موقعها الجغرافي السليم ( رجل كان اسمه صدام ) حين سرح في فجر صلاته الباكر نحو الفاردة جناحيها كعصفورة الشاطيء ، صغيرة الجسد مغردة (للعربي الصغير الذي قرأناه صغاراً وكباراً ) والتي لا ننكر ولن ننسى أننا ترعرعنا على بطنها الأدبي الأديب وحلم الغريب في صحراء القيظ ورجال الشمس وحنظلة الحر المرفرف في أروقة التعبير واللغة السياسية الفذة .في الكلام والتكوين !!

رحنا ... كأن لم يكن بين الكويت وفلسطين نبض وحب ووحدة حال ، رحنا .... كأن لم يكن بين العراق وبين الكويت شريان بصرة وبصيرة ، ونهج وحياة ومولد شواطيء غير دامية ودامية !! و كان الخاسر الأكبر هو العمود الفقري ( فلسطين ) ودفعت قضية فلسطين الثمن الباهظ فعلاً ، ولمن لا تخونه خيانة الذاكرة ، راحت فلسطين بعد ذلك ، بالشماتة من موقفها ، راحت ، وبالانتقام من أهلها الذين وفي لحظة غرور مؤقت فطري عند البشر, أي بشر لم يحسنوا التعامل الواقعي التاريخي والعاطفي والسياسي العربي الحقيق مع الكويت , وهذا كان نتيجة لقلق المواقف وتركمات الهزيمة المستشرية والإحباط تجاه العرب كلهم فضاعت الطاسة الفاغرة والملآنة ، وانشرخ القلب اكثر مما كان مشروخاً ، حين تبدى في موقف غير دقيق تجاه الكويت بالتحديد !!

نعم ... طاشت العقول الإنسانية الواهمة بالفلك ( ونوستراداموس ) يصرخ سيأتي من الشرق رجل اسمه صادم ويقيم الملك ويسبي القتلة المعتدين الأدعياء الدخلاء ( الصهاينة المحتلين !!

وكانت عظمة الشعور بالأقرب أولى للتحرير ، هي العظمة الناخرة في حلوقنا ، واعتذر الرجل ونام على هيبة الضالع بالألم ليسامحه اخوته العرب ، ولكن ظلت عبارة وظلم ذوي القربى اشد مضاضة على النفس من وقع الحسام المهند ) ظلت هي الركيزة العربية والخليجية في حنجرة وذاكرة العرب ، ولم تختف عند الجميع ، وكانت وظلت هي حبل العقد دون حل يتخاطفها العالم الغربي لينزل فينا خبط عشواء كلنا دون استثناء ، وذلك لهتك سماء الأوحد الغريب في الشرق ( ولم يكن اسمه صادم ولا ما يحزنون ، بل كان رجلاً يحلم بشيء يشبه الكابوس لإعداد عدة الوحدة العربية القائمة على وهم القرن العربي الأوحد في الحاكمية المنشودة في غياب الوحدة العربية مما أوقد الغلط وأوار النار الداخلية يا للأسف !!!

اشتغل الأعداء الحقيقيون المتوحشون على التدمير والتخريب الشامل بعد خراب البصرة ، وأعدوا العدة لتدريجه وتضريجه في الدم وفي الفرقة إلى حد التشيع والتسنن في أسنان المشط المكسور ، والذي لم يعد أبدا قادراً على تمشيط شعرة واحدة في لحية معاوية أو علي ، أو أي وجه من وجوه الرجال الكرماء الجامعين للتاريخ في أوجه مهما تلاقحت البغضاء ، فيبقون أهل الشرف والكرامة ورمز دمائنا المنهمرة على أدمغتنا ، وكلهم كرم الله وجوههم في التاريخ العربي والإسلامي ! وها نحن قد لعبنا الكرة برؤوس بعضنا ولم تتكرم وجوهنا لهول ما ورثنا بل وبالغنا في التوريث ولم ننجح سوى بالأحقاد ضد أنفسنا ،واستسهلنا براكين الغاشم الذباح لأطفالنا ونسائنا المسبيات في نصر تأجج بكلام الهمة والصمود ، استسهلنا الاستصراخ والعويل من تحت غليان الأجساد الطاهرة البريئة لفلذات أكباد العرب ، وعلى نار الحريق النابالمي واليورانيوم رفعنا شعارات الصمود والتحدي ، ونحن نراهن على القرابين التي لا حصر لها كي نحفر أسماءنا في نحاس التاريخ ورنينه !!

وافتعلنا ما لم يفتعله بنا تاريخ هؤلاء الكرماء الراحلين رغم الدماء وسياط التشيع السامطة التي نسلخ ظهورنا بها ، وافتعلنا بنسائنا وأطفالنا وشبابنا جلداً ولكن بالصمود تحت القاذفات والفسفور الأبيض الناصع باعتبار أن لونه مشتق من الطهارة ، وهو حلال لبياض جبهته فوق أجساد شبابنا وصبياننا وصبايانا وأطفالنا وأهلينا ، وصمدنا بنوايا التضحية بهم لأجل تاريخ سيكتب لأسمائنا بالصمود والنصر والعزة والكرامة ، ونحن أصلا نراهن على عدد متوفر في أي وقت ، ونحن نعرف أن ذراع طفل تحترق ملتصقة على صدر أمه النازفة تحت الردم يساوي الكون الشاسع بأبراجه وفنادقه ومقاعده السياسية اجمع ، وبالفعل لقد افتعلنا بأنفسنا ما لم يفتعله التاريخ المعاصر والبائد بألوانه السوداء والقانية بنا ! وأخطرها تلك الأغاني المكتوبة بأقلام بعض الكتاب الكويتيين أمثال الأخ فؤاد الهاشم ( بالكيماوي يا أولمرت ) بعد رصانة وتسامح الشعور المبترد عربياً فطرياً ، وبعد رحيل رجل لم يتسن له أو يسمح بأن يأتي من الشرق لنصرة المغدورين بقدر ما تسنى وسمح له بتجريح الكويت فتعاظم الثمن !!!

ونحن اليوم نبلغ اشد بكائنا على الجميع في العلاقة العربية ، وأولهم أصحاب الأقلام التي لم تقم قيامتها وتصحو بعد ، وظلت مستمرة على النهج الذي جلب للعراق والأرض هذه ويلات القدوم على ظهور حاملات الطائرات ، وتجلب الدمار والموت أيضا لهم ولا نتمنى والله ذلك لا للأخ الهاشم ولا لأي من هؤلاء الذين سيعودون إلى رشدهم يوماً قريباً إن شاء الله . فعلى الذين لم يرتضوا إلا بتقويض جسد العراقيين انتقاماً وتنكيلاً صارخاً أعد له الغرب والصهاينة بخرائط التحرير في كل زاوية من العراق وفلسطين ، وفي زوايا انحدار العرب التاريخي بشتى أصناف الاستهداف وفي الدمار !! وما زالت أقلام هؤلاء تنعب بالويل والتذكير بأن أرض العراق وفلسطين لما زالتا لم تشبعا من العذاب، ولم ترتو أرض العرب من أنهار الدماء !! فرويداً أيتها الأقلام السابحة في بحر أمواجه في اتجاه واحد نحو الرياح الغربية ، التفتوا للوراء ، فهنا بعض رياح شرقية عساها تهب ببعض البرودة على سخونة نارنا اللاهبة فأحزاننا الأسطورية هي أحزانكم ،!!! فلنصح من اجل الحياة النظيفة وحرية الموت القدري بدون دعس أقدام الغزاة على رؤوس شبابنا ، في بلاد الرافدين وفي فلسطين وفي لبنان وفي السودان وفي الخارطة الواحدة المستهدفة ، أنتم بها ومنها وإليها لا بد راجعون !

وما نحن سوى أشياع الدم التاريخي وفرقه التي تمزج دمعها بدمائها حزناً وكمداً على الضحايا في صلاة الخوف ، وكلنا في واد جعجع نجمع أهلينا ونصلي صلاة الخوف وندعو الله أن ينصرنا ويثبت قلوبنا على التآخي !!

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  الصورة ومعنى الدعسة

 ::

  جنون الحليب أم جنون الغنم ؟؟

 ::

  هل الخيانة صراع بقاء ...( 1 ) ؟؟

 ::

  ترانيم غيرمكسورة

 ::

  يومان للغجر

 ::

  الجيران لا يسرقون بعضهم

 ::

  اسق العطاش .... الرئيس غول ورزقه من الماء !!

 ::

  لماذا تسمي تركيا شارعاً باسم عائشة الرازم ؟

 ::

  إنهم يضحكون


 ::

  طحن الماء السياسي في أنابوليس

 ::

  لكم فكركم ولي فكر

 ::

  وأسام منك...

 ::

  ألمحافظة على "صحة" الشركة !

 ::

  ورد الانفس الحيرى

 ::

  يومٌ في الناقورة على تخوم الوطن

 ::

  في ضوء الانتخابات الفلسطينية

 ::

  إدارة الصراع التنظيمي

 ::

  كلكم مجانين ..وحدي العاقل2-2

 ::

  ويطول الدوار..!!



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  من المهد إلى هذا الحد

 ::

  صخب داخل الكيان الصهيوني .. انعاسات وأبعاد!!

 ::

  التنظيمات النقابية والحياة السياسية فى مصر

 ::

  قصة ثلاثة شهداء والتهمة حب فلسطين

 ::

  زمن التحولات الكبيرة

 ::

  الفساد في لبنان أقصر الطرق إلى السلطة

 ::

  ظاهرة «بوكيمون غو»

 ::

  الاستفتاء تم

 ::

  «سايكس- بيكو».. التاريخ والمستقبل؟

 ::

  فلسطينيو سوريا وتراجع المرجعية

 ::

  مرجعية الفساد والإفساد في الوطن العربي... !

 ::

  أزمة الصحافة والإعلام فى مصر

 ::

  العالم... والمشكلة الأخلاقية المعاصرة

 ::

  أصنامنا التي نعجب بها






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.