Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

بوركت يا شبل الأناضول..!
د. صلاح عودة الله   Saturday 31-01 -2009

بوركت يا شبل الأناضول..! "ممكن أبدأ لينّا ولكنى لست الحمل الوديع"..الشاعرالتركي محمد عاكف..بهذه الكلمات بدأ السيد رجب أردوغان كلمته والتي ألقاها أمام الحشود التي انتظرته خارج مبنى مطار أتاتورك في اسطنبول بعد أن عاد من منتدى دافوس قبل نهايته ومن أهم ما جاء فيها, إنه أكد على أن يكون الصوت الخارج من تركيا رسالة للعالم لكي يعرف حقيقة وأهمية الحق ليكون فوق القوة وليس العكس..ومن المعروف أن أردوغان كان قد غادرجلسات منتدى دافوس الاقتصادى المنعقد حالياً بسويسرا محتجا ورافضاً المعايير المزدوجة للمنتدى حين منع من إكمال رده على كلمة رئيس الكيان الصهيوني شمعون بيريس..وأثناء احدى الجلسات التي شارك فيها كل من أردوغان وبيريس قام الأخيربمهاجمة واستهداف تركيا ورئيس حكومتها بسبب دعمهما لأهالي غزة.. ولما تقدم أردوغان للرد, لم يتح له منسق الجلسة الفرصة, فقرر أردوغان ترك المنتدى وعاد لتركيا فوراً. أردوغان والمجزرة الصهيونية:لقد عبرهذا الرجل الشجاع والتي تسعى بلاده وتناضل من أجل الدخول في السوق الأوروبية المشتركة عن استنكاره الشديد للمجازر التي قامت بها القوات الصهيونية في قطاع غزة، متسائلاً عن مبررات "هذه الوحشية" التي يتعامل بها المسئولين الصهاينة.وقد أوضح أن أهداف العدوان الصهيوني على غزة هي مجرد "تسجيل مكاسب انتخابية" في الانتخابات الصهيونية التي من المقرر أن تجري في الشهر المقبل، مؤكدًا أن المجازر التي يرتكبها الجيش الصهيوني في غزة ستبقى "نقطة سوداء في تاريخ الإنسانية".وأضاف قائلا:"إن المذابح ضد الفلسطينيين تفتح جروحا يصعب شفاؤها في ضمير الإنسانية". ووسط هتافات وشعارات مئات الألوف من الأتراك والتي قامت بالتنديد بالعدوان الصهيوني على غزة تقول "الموت لإسرائيل", ألقى أردوغان خطابا جماهيريا انتقد فيه العدوان الإسرائيلي، والصمت الدولي إزاء المأساة البشعة التي يتعرض لها أهل غزة..ودعا أردوغان الشعب ألا ينسى أن دولة الظلم ساعة، ثم تنقضي.. وأن إسرائيل باستخدامها الغاشم للقوة قد نقشت اسمها في سجل الجناة على البشرية..وأنها قد حكمت بذلك على نفسها بمصير متأزم.
وذكر الجماهير المحتشدة بأنهم قد يجدوا من يقف بجانب إسرائيل ويناصرها، غير أن هناك حقيقة يجب ألا تخفى عنهم وهي أن الحق لا يضيع أبدًا، وأن صاحب الحق سيصل إلى حقه..فلن تذهب دماء الأطفال المسفوحة هدرًا، ولن تضيع آهات الأمهات والثكالى والفتيات والعجائز هباءً. وفي رده الذي لم يكتمل على كلمة بيريس في دافوس, قال أردوغان "السيد بيريس, أنت أكبر منى سنا، لكن صوتك عال، وهذا يعنى وجود أزمة نفسية لديك وأذكركم بأنكم سبق أن قمتم بقتل الأطفال على ساحل غزة ولم يكن هناك صواريخ تطلق منها ولديكم رئيسا وزراء عبرا عن سعادتهما عند دخول الدبابات لغزة وأنا ضد الذين يصفقون لهذا الظلم سواء هنا أو هناك، وهذا يمثل في حد ذاته جريمة أخرى ضد الإنسانية". وأضاف أردوغان مخاطبا بيريس"وأذكرك أن التوراة تمنع القتل وكثير من يهود العالم شجبوا كل هذا القتل واستخدام القوة المفرط".وعندئذ تدخل منسق الجلسة ليمنعه من الاستمرار في رده وعندها قال أردوغان: "طالما أنكم تمنعونني من إكمال كلامي فلن أشارك في دافوس بعد اليوم ودافوس انتهت بالنسبة لي"..وقام بمغادرة القاعة وفي طريقه حظي بتصفيق عمرو موسى ومصافحته..!. لو كنت مكانك يا عمرو موسى لقدمت استقالتي الفورية من منصبي..هذا الرجل الذي يمثل تركيا كان بامكانه التملق للأوروبيين بدلا من مهاجمتهم عندما صفقوا لبيريس لكي يدعموا بلاده التي تناضل من أجل الدخول في السوق الأوروبية المشتركة, ولكن عزة نفسه واحترامه لمبادئه جعلته يفعل ما فعل ودخل التاريخ من أوسع أبوابه..الاقتصاد التركي مأزوم ,وكان بامكان أردوغان أن يهتم بهذا الجانب المهم ويضع جانبا الوضع الفلسطيني الذي تخلى عنه حتى بعض القادة الفلسطينيين..لكن أصحاب المبادىء والثوابت في المصاعب يظهرون. كان من المفروض يا عمرو موسى أن تهاجم بيريس ولكنك فضلت السكوت..هل نسيت بأنك تمثل مؤسسة أسمها جامعة الدول العربية؟ لماذا لم تغادر القاعة مع أردوغان؟ فوالله لو فعلت ذلك لحظيت باحترام لم تكن تحلم به..وهل أردوغان بحاجة الى مصافحتك يا موسى؟أم أن بان كي مون قال لك اجلس عندما أصابتك الحيرة, فجلست وكنت كالحمل الوضيع..وكالعادة خذلتنا يا موسى..نعم خذلتنا ولسان حالك يقول:اذهبوا انتم وربكم فقاتلوا, انا ها هنا قاعدون. في الوقت الذي نشاهد ونتابع هذا الموقف المشرف لأردوغان نشاهد ونتابع المواقف المخزية لمعظم الزعماء العرب..زعماء الذل والقحط والهوان..زعيم أكبر دولة عربية"مصر" يمنع الأطفال الفلسطينيين الجرحى من العبور الى الأراضي المصرية في طريقهم الى المانيا لتلقي العلاج..انه زمن الخيانة يا مبارك..!. السيد أردوغان, اسمح لي بأن أقول لك بأنك رفعت رأسنا عاليا وأعدت لنا بعضا من كرامتنا التي هدرها زعماؤنا المهرولون وراء التطبيع مع الكيان الصهيوني..زعماء العار والردة..هؤلاء الزعماء الذين يتوسلون اليك بالكف عن فضيحتهم..لماذا فضحتهم يا أردوغان؟انهم لا يعرفون معنى الكرامة والعزة والكبرياء..انها كلمات دخيلة عليهم..لماذا تجاهلت مصالح بلادك في دافوس وفضلت الانحياز للعدالة, فكان انحيازك مشرفا وعظيما..لقد علمتهم يا رجب بأن غزة تحتاجنا معها قلبا ويدا وتضحيات,لا اعلاما وقمما وتنديدات لا تغني ولا تسمن من جوع..انها قمم الخيانة والذل والعار يا رجب أردوغان..لقد علمتهم يا رجب بأن غزة بحاجة الى من يأخذ بيدها ويرجع اليها حقها..انها ليست بحاجة الى زعماء وقمم تساوي بين الجلاد والضحية, بل اصبحت الضحية جلادا في نظرهم..لماذا قامرت وراهنت على حياتك يا أردوغان في زمن اتخذ من الارهاب والقتل عنوانا له؟..علمتهم بأن الحياة مبادىء وعقيدة وجهاد, تمشيا مع القائل:قف دون رأيك في الحياة مجاهدا**ان الحياة عقيدة وجهاد..هاهم أطفال غزة ينادونك قائلين, أنت والدنا, نعم أنت والدهم فقد فقدوا ابائهم واخوانهم واخواتهم وامهاتهم وحتى بيوتهم..انهم "أطفال الحجارة" يا أردوغان..أسئلة كثيرة تدور في خاطري ولكن أنهي قائلا:لك مني ومن شهداء وجرحى غزة الأطفال والنساء والأبرياء عظيم الشكر والامتنان..نعم لقد كنت في دافوس للمجرمين قتلة الأطفال بالمرصاد وأعدت الاعتبار لدماء الشهداء في وقت نامت فيه مروءة زعماء العرب..وقت وقفت فيه وقفة الرجل..وقت عز فيه الرجال..!..نعم, لقد غضب أردوغان لغزة, وغضب من بيريس..فمتى يغضب الزعماء العرب؟.


د. صلاح عودة الله-القدس المحتلة

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مصر:من الثورة الى الانتفاضة!

 ::

  مصر:من الثورة الى الانتفاضة!

 ::

  التاسع من نيسان..يوم محفور في ذاكرة الشعبين الفلسطيني واللبناني!

 ::

  الا الحماقة أعيت من يداويها يا"بشرى خلايلة"!

 ::

  المناضلون..اذ يرحلون

 ::

  يوم الأرض..في ذكراه الخامسة والثلاثين!

 ::

  ما بين ايناس الدغيدي ونادين البدير!

 ::

  كم نحن بحاجة اليك يا أبا ذر الغفاري!

 ::

  هل الأردن على أعتاب "هبة نيسان" ثانية؟


 ::

  ثورة الدجاج ( قصة قصيرة)

 ::

  كل عام انتم والامة الاسلامية بحال أفضل

 ::

  التدين الشيعي.. فرز بين خطابين

 ::

  انطلاق المارثون من جنوب سيناء نحو مقاعد مجلس الشعب

 ::

  الكتب هي الأولى في هدايا الهولنديين للنجاح والإجازات

 ::

  قرغيزستان , طريق المضطهدين في العالم العربي

 ::

  العقرب ...!

 ::

  كن أقوى من منتقديك وواصل طريقك ..

 ::

  إسرائيل في مواجهة الوكالة الدولية للطاقة الذرية

 ::

  لماذا يكره قادة بعض الدول العربية الاسلام



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.