Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

في الذكرى الثالثه للغزو والاحتلال / ماذا جنينا من تحريرهم !!؟؟
السيد أحمد الراوي   Tuesday 21-03 -2006

تمر هذه الايام الذكرى المشؤومه لمرور ثلاثة اعوام على أكبر فاجعه يُمْنى بها العراق في تاريخه القديم والحديث !! . تلك هي فاجعة غزو و احتلال العراق من قبل اشرس وأعتى و أحقر قوه في عالمنا اليوم . ان عملية غزو العراق واحتلاله وتنصيب سلطةٍ عميلةٍ للأحتلال تم نتيجة" لأستهتار هذه القوى الاستعماريه بكل القوانين والمواثيق والمعاهدات الدوليه المتعارف عليها دوليا . ولقد تم ذلك لفرض هيمنتها على كل المنطقه من خلال السيطرة على العراق واخضاعه لسياساتها العسكريه والاقتصاديه ، وهذا ما عجزت عن تنفيذه هذه القوى المجرمه خلال الخمسة عقود الاخيره من القرن المنصرم .

لو أخذنا نظرةً سريعةً على الاوضاع في العراق اليوم ، لوجدناه يغرق بالمشاكل بل وحتى المصائب التي ماعرفناها وما سمعنا بها خلال آلاف السنين الماضيه . فسوء الاحوال الامنيه وتردي الأوضاع الاقتصاديه والاجتماعيه وهروب الكفاءات العلميه والفنيه والادبيه ، وعمليات التصفيه للكوادر العسكريه والعلميه وأغتيال الشخصيات الاجتماعيه والسياسيه والقتل على الهويه ، وعمليات الخطف والاعتقال والتعذيب والقتل والتمثيل بالجثث ورميها بالشوارع وعلى الارصفه ، وميليشيات عسكريه طائفيه وعرقيه ، وأعتقال عشرات الآلاف من الابرياء بدون توجيه التهم اليهم ولمدد تتراوح مابين السنتين و الثلاث سنوات ، وتردي أحوال حقوق الانسان الى أدنى مستوى لها بتاريخ العراق ( وذلك حسب تقرير هيئة حقوق الانسان الدوليه الذي صدر مؤخراً في آذار 2006 م ) ، وانعدام الخدمات الاساسيه المهمه حيث ان البلد يعاني من نقص كبير في الطاقه الكهربائيه ، لم يمر بها العراق حتى في اسوأ الظروف التي مر بها خلال الحصار الظالم الذي فُرِضَ على الشعب العراقي لأكثر من ثلاث عشر عاما ، وكذلك شحه في المياه الصالحه للشرب ، والتردي الكبير في مستوى الخدمات الصحيه ، حتى اعمال جمع القمامه قد أصابها التردي ، ان لم نقل قد انعدمت مما أدى و سيؤدي الى انتشار الامراض والاوبئه !!! . وانعدام المحروقات بكل انواعها كوقود التدفئه وغاز الطبخ ووقود السيارات من السوق المحلي العراقي ، علما ان العراق يعتبر أغنى الدول في العالم من حيث الخزين الاستراتيجي من النفط ، ولقد أصبح العراق من اكبر الدول المستورده للمشتقات النفطيه في العالم .!!! ولقد كان كل ذلك متوفراً حتى خلال فترة الحصار الظالم . !!!

اما من الناحيه الزراعيه والصناعيه ، فألف الحمد لله .... فالعراق قد أصبح اليوم يستورد حتى ( الخَلْ ) وهو ابسط ماده يمكن ان يتم انتاجها محلياً وذلك بعدما كان العراق ينتج ويصنع اكثر أنواع الاسلحة تعقيداً !!!! . كما ان السوق المحلي اليوم يفتقر الى ابسط منتوج زراعي محلي ، فكل شيء اليوم مستورد من الخارج ابتداءاً من الخيار الى البرتقال وغيرهما !!! ، ومن كل انحاء العالم !!! . فلا الخضروات ولا الفوكهه المتوفره الآن في الاسواق هي من انتاج محلي .!!!!!!!

هذه نظرة ٌ خاطفةٌ جدا وسريعة على الوضع العراقي اليوم .

فما الذي جناه المواطن العراقي من جراء هذا الاحتلال ؟؟

وماالذي قدمه له هؤلاء الخونه والعملاء المتمثلين بالسلطه التي أفرزها وعينها الاحتلال ؟؟؟

بدون ادنى شك ، فان الشعب العراقي لم يحصل على اي شيء !! سوى الدمار الذي اصاب البلد في كل مفاصله مما ادى الى مضاعفة معاناته بشكل يفوق ماعاناه خلال فترات الحروب ومانتج عنها من عقوبات اقتصاديه اتعبت الأقتصاد والمواطن العراقي . و اليوم فان وطننا العراق واهلنا يرزحون تحت نير الاحتلال وافرازاته المتمثله بالسلطه العميله التي تقوم بتنفيذ الخطط والمشاريع الاجراميه التي سيبقى شعبنا يعاني منها لفترةٍ طويلةٍ من الزمن القادم .!! فانهم اليوم يقومون بعقد الاتفاقيات والمعاهدات الأقتصاديه و العسكريه التي سترهق العراق وتُكَبِّل اقتصاده على المدى القريب والبعيد .!!

اما بالنسبة لسوء الاحوال الاجتماعيه والامنيه ، فان العراقيين اليوم يعانون من التفرقه الطائفيه والعرقيه التي لم يمر بها شعبنا من قبل ، وهي ظاهرة غريبة عن الشارع العراقي ومجتمعه الذي عُرِفَ بوسطيته واعتداله وقبوله بالآخر مهما كان لونه او اتجاهه الفكري السياسي او الديني ، ولم يشهد على الاطلاق اي محاوله للتفرقه الطائفيه بالرغم من قساوة الظروف التي مرت على العراق والعراقيين .!! ولكن اليوم وبعد ان دخل الاحتلال وعملاؤه ، فقد بدأ بزرع بذور التمييز الطائفي والعرقي ليتمكن من فرض مشاريعه وذلك من خلال اضعاف اللُحْمه الوطنيه وتحطيمها ان أمكن له ذلك !! وأخذ هذا المحتل اللئيم من استخدام بعض رموزه و عملائه الخونه لتحقيق هذا الغرض .

بعد كل ما تم ذكره اعلاه من سوء للاحوال بكل انواعها ، وانهيار لمستوى المعيشه بكل مفاصلها ، فلو اردنا ان نعمل مقارنةً علميةً ، ولكن بسيطة وسريعه ومنصفه للأوضاع بين ما كان قبل الغزو و الاحتلال ( اي نيسان 2003 ) وبين اليوم ( بعد مرو ثلاث سنوات ) ، وبدون انحياز الى اي جهه بغض النظر عن انتماءاتنا ، ولو حاولنا النظر بعينين اثنين ومن جميع الزوايا ، وبدون حقدٍ اعمى مبني على توجهات سياسيه او طائفيه او عرقيه ، لوجدنا وبكل وضوح :

ان جميع النواحي التي تم التطرق لها أعلاه قد كانت على مستوى أعلى مما هو عليه اليوم !!! . ولا داعي للتطرق الى التفاصيل . فأن أبسط دليل على هذا هو ، لو سألنا اي مواطن عراقي اليوم لقال ، نتمنى ان نعود بمستوى الخدمات والاوضاع الامنيه الى ما كانت عليه قبل الاحتلال !!! . وهذا ليس رأي المواطن البسيط فقط ولكن حتى الكثير مِنْ مَنْ يُسَمون مسؤولين في سلطة العملاء والخونه وعندما يتحدثون عن اعمال وزاراتهم ودوائرهم فانهم يقولون نفس الشيء !!! . فعلى سبيل المثال لا الحصر ، فأنهم يقولون بأنهم يحتاجون اليوم الى مئات المليارات من الدولارات لأعادة مستوى الطاقه الكهربائيه الى ماكانت عليه قبل الغزو !!! . ونفس الشيء ينطبق على الكميات المصدره من النفط العراقي وكذلك بالنسبة لمياه الشرب و هكذا بالنسبة لكل الخدمات الاخرى .!!!

فهذا يعني ان كل شيء قد انهار الى ماهو ادنى مما كانت عليه الاوضاع عام 2003 !!!!!!!!!!!!!!!

فلو افترضنا انهم قد تمكنوا من الحصول على آلاف المليارات لأعادة الخدمات بكل انواعها الى ما كانت عليه عام 2003 !!! ( اقول لو افترضنا !!! )

- فما الذي يمكنهم عمله لمعالجة الاوضاع الامنيه التي تتدهور يوم بعد آخر !!؟؟
- وما الذي يمكنهم ان يعملوه لردم الهوة التي نتجت عن تصرفاتهم الطائفيه !!؟؟
- وكيف سيتمكنون من اعادة كل العقول والامكانيات العلميه والعسكريه التي هربت من جحيم الاحتلال او التي تم اغتيالها وتصفيتها !!؟؟
- وكم من المليارات من الدولارات ستكفي لأصلاح الحالة الاجتماعيه التي عملوا على تحطيمها !!؟؟
- وكم سيكفي لأعادة الكتب والنوادر التي تم حرقها في المكتبات العراقيه النادره!!؟؟
- وكم سيكفي لأعادة المخطوطات النادره والآثار التي تم سرقتها وتهريبها الى جهات لا نعلمها نحن .. ولكنهم يعرفوها بالتاكيد !!؟؟؟
- وكم ... وكم ... وكم ... وكم ... وكم ........ !!؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

ولكن الحق يجب أن يُقال ، فأن شعبنا قد تمكن من الحصول على بعض المنجزات الكبيره خلال هذه الفتره ومن أهمها ( فليس هناك مجال لذكرها كلها ) :

- الحريه الكامله في اللطم وتعذيب النفس والحريه بتعاطي المخدرات بكل انواعها !!! ( تحرير ))
- القتل على الهويه والاختطاف والتعذيب بالمثقب الكهربائي ( الدريل ) وهذا بحد ذاته مطلب جماهيري عظيم ونصرٌ ما بعده شيء أعظم ( بوادر حرب اهليه أو هي فعلا حرب أهليه غير معلنه ) !!!
- المليشيات الطائفيه والعرقيه والحزبيه للدفاع عن الطوائف والقوميات العظيمه ( جيش جديد )
- اعادة مودة ( صرعة ) السداره ، بعد أكثر من ستين عاما أو اكثر على انقراضها !! ( الحمد لله )
- النوم تحت البسطال الامريكي ( لأراحة المواطن العراقي )
- نشر مفاهيم جديده مثل ( الارهاب = المقاومه ، الخيانه والعماله = نضال ، الاحتلال = تحرير ) ( ثقافه )
- انتهاك حرمات الاماكن المقدسه والتابعه لكل الاديان ولم يتم التعرض لها سابقا على الاطلاق ( حريه )

وما شابه ذلك من المنجزات والمكتسبات العظيمه والجباره !!! ( شر البلية مايضحك )

كان الله بعون العراق والعراقيين على هذا ، وسيأتي ماهو افجع وامَرْ .

ولكن بمشيئة الله و بهمة سواعد ابطال المقاومه فسيتمكن العراق من انهاء هذه الفترة المظلمه من تاريخ شعبنا ووطننا .

آمين يارب العالمين ...

وبالله المستعان .....

[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  خبر وتعليق: (مشروع بيع نفط وغاز العراق)

 ::

  هل تعلم ان النشيد الوطني الامريكي هو الوحيد في العالم الذي يتغنى بالأسلحة الفتاكة والحرب والقتال ؟؟!!

 ::

  هذيان عميل وتعليق .. جدار كونكريتي عازل حول مدينة الاعظمية !!!

 ::

  أرقام جديدة وخطيرة بعد أربعة سنوات من " التحرير" !!!!

 ::

  بدماء الشهداء ترتفع رايات الشرف والتحرير وتنير دروب المقاومة ... وأيُ شهداء

 ::

  كيف يجب ان يكون موقف العراقيين والعرب فيما لو تم توجيه ضربة عسكرية لأيران !!

 ::

  في ذكرى اربعينية القائد العظيم ... الشهداء أكرم منا جميعاً

 ::

  في الذكرى السادسة والثمانين لتأسيس القوات المسلحة المجاهدة

 ::

  الى جنات الخلد يا ابو الشهداء


 ::

  يوميات الفقدان

 ::

  زكي نجيب.. أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء

 ::

  في مقابلة مع رايس تتحدث عن العالم ومناطق التوتر فيه

 ::

  الإعلام الغربي وفرصة المناظرة بين مسلمي مجتمعاته

 ::

  العلاج بالروائح العطرية

 ::

  قائدة الثورة المصرية.. أسماء محفوظ..محطمة حاجز الخوف

 ::

  الصحافة ايام زمان

 ::

  الفلافل.. مكونات مختلفة لوجبة متكاملة القيمة الغذائية

 ::

  مساواة المرأة بالرجل في الثرثرة!

 ::

  النباهة والاستحمار



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.