Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

ثلاثية الكاتب إبراهيم الزيدي
إبراهيم الزيدي   Friday 23-01 -2009

ثلاثية الكاتب إبراهيم الزيدي استعادة هوية الرفض منتظر الزيدي إنموذجا
التاريخ يكتبه الأقوياء ، تلك حقيقة تواضع عليها كل المهتمين بمسيرة الشعوب إلى الخلاص ، والقوة قبل كل شيء هي شعور بالقدرة على الرفض ، سواء كان ذلك رفض ملذات الدنيا – كما عند الصوفية – أو رفض الخضوع للاحتلال كما تجلى في موقف الصحفي العراقي منتظر الزيدي من الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن ، وما بينهما تتسع قائمة القوة أو القدرة على الرفض من بدايات الممكن إلى تخوم المستحيل .. تلك هي القاعدة ، وكل ما يشذ عنها له نفس المصب من حيث الغاية ، والاختلاف نتبينه بالوسائل ليس إلا ..
حين كان الوطن حاضرا .. كانت الوطنية حالة عضوية ، وكان دفاعنا عنها دفاعا عن خصوصية الفوارق بين الشعوب ، إذ ليس هناك من شيء اسمه الوطنية ، فالوطنية ليست مفهوما ، وليست مادة ، وليست مطلقا ، الوطنية كالهوية : شعور بالانتماء ، لا بل هي شعور خاص جدا بالانتماء ، خاص لدرجة يمكننا معها أن نقيس درجة إنسانية الإنسان ، وثقافته ، وأناقته ، ونظافته ، ومقومات وجوده ، وكل ما يتبع ذلك ويميزه ، من خلال سلوكه الوطني ..
الوطنية مسام تسرِّب الداخل إلى الخارج ، بوابة يعبر منها الشعور إلى السلوك ، فالشعور فكرة ، والسلوك صورتها ، والصورة – في الحالة الوطنية – تكفي ، أما الفكرة فإنها لا تساوي شيئا إذا لم تتحول إلى صورة ( سلوك) ، وثنائية الفكرة والصورة هذه تشبه لدرجة التطابق ثنائية الإيمان ، من حيث أن الوطنية حالة إيمانية بامتياز (والإيمان ما وغر في القلب وصدقه العمل )
حين كان الوطن حاضرا .. كانت الوطنية تتجلى في تماسك اليقين ،فلم يذهب أحد بالخيانة إلى منتهاها ، أما حين أصبح الوطن منصة للخطابة ، فقد نضج الواقعيون لدرجة القبول بالاحتلال ، ورفعت الأقلام وجفت صحف المعاهدات !! وصار من حق القوي الذي كتب تاريخ العراق الجديد جدا ، أن يضع اللمسات الأخيرة على أفضع جريمة ارتكبت في العصر الحديث ، قبل أن يودع البيت الأبيض أو الأسود لا فرق بالنسبة له ، فالفروق كلها يدفعها الخاسر في النهاية .. وكان من حق منتظر الزيدي أن يلجأ إلى سلاح لم يستخدم إلاّ مجازا طيلة قرون ..
ما الذي يجب أن يفعله صحفي استهلك الكلام عمره وبلاده ؟ أينشد مع المنشدين ( منّا الوليد ، ومنّا الرشيد ) ولم يبق لا لوليد ولا للرشيد موطىء قدم في عاصمة الخلافة العباسية ؟! وما زال مندوبو الوعي الجديد يروجون إشاعات عن نظام سابق ، ومستقبل لاحق ، لإبعاد الوعي الوطني عن الحاضر ( وما أدراك ما حاضر العراق ) . العراق الآن يفتح قلق الأسئلة ..
وفي العراق الآن يتجلى مكبوت العنف وتحالفات الفوضى والمصالح والطوائف والعشائر والخيانات والصفقات والوطنيات أيضا .
العراق الآن : عراق الكل ، عراق أبعد نقطة في الظلام ويأخذك التدرج إلى دم الشهداء وضوحا !!
العراق الآن موجود بأهله بلا دليل ، وهم فيه بلا برهان ( ولم تعد المرآة تعكس إلاّ ما هو أمامها ) وليس هناك من خيار سوى الاعتقاد بأن المستقبل سيولد من هذا الحاضر ، ومن حق العراقيين ، كل العراقيين ، أن يعلنوا أنهم قادمون من هذا الزمن .. ولا أحد يعرف تماما أي المواقف سينزع الصاعق العراقي الملغوم ببارود الهوية .



======== أنت الذي.. ======
‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍بين الهواتف والبريد
" أحبّيني فإن كل الذين أحببتهم قبلك خانوني "
لقربك البعيد
لصوتك المشتقّ من حلم المسافة ، والنشيد
لموعد ..
لا كالمواعيد التي ..
أو قبلة مكتومة الأنفاس /
تخطر عنوة
تستل آهات الوصال ، وترتمي
بين الهواتف ، والبريد ‍‍‍‍‍
لضحكة تجتّزني /
تمشي إلى مخّ العظام ..
فترتوي روحي وأبعث من جديد
هل أنتِ .. أنتِ ؟
وهل أنا :
مازلت طيف سحابة ؟
علّت زمان الوصل ، نبضاً خافتاً..

فتأرجحت ناعورة الحزن المطلّ على الفرات
وأسدلت كلّ الستائر لونها الشتوي/
حدّاً
واستباح الشوق / وجدٌ
أيقظ الدمع رويّاً للقصيد ‍‍‍‍‍‍
{ طلّي }
على الليل المهيمن نجمة وردية القسمات /
تومض من جديد
‍‍‍‍‍{ طلّي }
على جرف الفرات /
فإنه يشكو اليباس
ويرتجي صوتاً يعلّ صبابة العشاق /
مدّ ظلاله زمناً تأرجح /
بين : ترفض .. أو تريد




==== خط العدم ====
أمين على الحب ، قلبي أمين
يعزّي البساتين
يزرعها بسمة الياسمين /
ويعزف لحن انتظار الفصول
فيسكنني العشق ..
يرسمني لوحة في فراغ حزين !؟
وكل الدروب التي أيقظتني تمرّ بقربي
تمرّ السجون ..
تمرّ المنافي ..
يمرّ الذين على أول القلب كانوا /
وندفنهم خائفين !!
فهذي البلاد تحبّ الكلاب ،
وتطعمها نخوة الجائعين .
أمين على الحب ، قلبي أمين
تهتكت نأياً /
دماءً ..
وعرضاً ..
وأرضاً ..
وشعراً يساوم فينا الحياء ، لعلّ الحكومات ترضى !؟
وما زال صمتي يحزّ الكلام !!
وما زال موتي يثير الحياة /
ويعلن أنّي ..
وأنّي انتظرتك عشرين عاماً
وعشرين عاماً ليأتي اليقين !!
وعشرين عاماً لتأتي البلاد
وعشرين عاماً /
فجاء الفساد !!
ولم يبق إلاّ ..
وإلاك أنت !!
لنبدأ طور الوجود ، وجوداً
ونرسم أول خطّ العدم
لنصرخ ملء فراغ المكان ..
فراغ الزمان ..
وملء فراغ الكلام القديم /
ونعلن بدء الحياة ، حياة
وبدء ارتجال الحروف اشتياقاً
تودع فينا عجاف السنين
أمين على الحب ، قلبي أمين
عصيّاً تهطّل شجوُ اشتياقي
وقد انتظارك زهوَ السنين
ولم يبق إلاّ ..
وإلاك أنت ..
فهذي البلاد خريطة حزني
وإعلان موت النخيل انتماء !!
وموت الفرات على ضفتيَّ !!
وموت الجهات /
بكل اللغات !!
وموت اليسار، وموت اليمين .

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  حوار مع السيّد محافظ الرقة / الدكتور المهندس عدنان السخني

 ::

  حوار مفترض مع الدكتور منير الحامض

 ::

  جامعة الاتحاد الخاصة تستكمل ما بدأته السياسة السورية

 ::

  لغة الرمان و سؤال ؟

 ::

  قراءة في تحولات الشعر التونسي

 ::

  النزعة اللفظية عند الأطفال

 ::

  مناهج المعاقين .. إحالة تشخيصية

 ::

  التسلية والمعرفة من خلال مسرح الأطفال


 ::

  المجتمع المدني والدولة

 ::

  الإسلاموفوبيا والفلاسفة الجدد

 ::

  كيف سحب الصحفي انور مالك البساط من تحت اقدام الجزيرة؟

 ::

  الحمية الخاطئة تؤدي الى السمنة

 ::

  العُرس المقدسيّ‏ ‬قبل قرن ونصف

 ::

  ثورات الربيع العربي وظهور كتاب لا تسرق ، وكتاب لا تشتم ،وكتاب لا تفكر أبداً

 ::

  نزار.. و»الغياب» و»ربيع الحرية»..؟!

 ::

  شرب الشاي قد يحمي من حصوات وسرطان المرارة

 ::

  بدران وامير الانتقام

 ::

  مهزلة العقل البشري



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.