Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

مؤتمر المتآمرين ونذالة الدّجالين
د. عوض السليمان   Sunday 18-01 -2009

مؤتمر المتآمرين ونذالة الدّجالين ما إن قرر الكيان الصهيوني وقف عمليته العدوانية على غزة، حتى فاجئنا الرئيس المصري، بخطبة عصماء، أكد فيها أن مصر هي التي أجبرت الصهاينة على إيقاف اعتداءاتهم على شعب فلسطين. حسني مبارك الذي لم يلق يوماً احتراماً من الصهاينة أو تقديراً مع كل ما يقوم به من خدمات، يريد أن يقنع الأمة الإسلامية والعربية بأنه صاحب الفضل في إيقاف العدوان المستمر على فلسطين منذ اثنين وعشرين يوماً.
وإذا كان حسني مبارك قادراً على إيقاف تلك الحرب، فلماذا لم يوقفها منذ بدايتها قبل ثلاثة أسابيع؟. لقد بدا الرئيس في خطابه أمس ضعيفاً بل دعونا نقول بدا أميا تماماً في التعامل مع الرأي العام العربي، فإذا كان هو من أوقف الحرب وعنده القدرة على ذلك، أ فلن تسأل الشعوب العربية: لماذا لم توقفها يا سيادة الرئيس قبل أن تبدأ، وإذا كان لك كل هذا التأثير، فلماذا سمحت للكيان الصهيوني بقتل ألف ومائتي بريء في غزة نصفهم من الأطفال، ألا يعني هذا أنك جزء من مؤامرة هدفها المقاومة ثم فلسطين كلها؟.
الرئيس مبارك الذي أمر جنوده بإطلاق النار على المارين في معبر رفح، ورفض مرور المساعدات الإنسانية إلى غزة، وأعاد السفن العربية المحملة بالأدوية والأغذية إلى بلادها، بل ومنع العرض البلجيكي بمساعدة أطفال فلسطين الجرحى هو الذي أوقف الاعتداءات الصهيونية على الشعب الفلسطيني!.
ومبارك، الرئيس الذي ناضل وجاهد، لإفشال قمة غزة في الدوحة، وكان العائق الأول أمام الجهود العربية في إيقاف العدوان البربري على فلسطين، هو الذي أوقف المجازر الصهيونية. والرئيس مبارك الذي كان يلتقي كل يوم مع قادة الصهاينة وسمح لليفني أن تقرر إبادة غزة من القاهرة هو الذي يتحدث عن شجاعته وقدرته على إيقاف الصهاينة عند حدّهم.
إنما صغيرنا أيها الرئيس يعرف قبل كبيرنا، أن الصهاينة قرروا إيقاف المعركة الفاشلة، بسبب صمود المقاومة، ولأن الكيان الصهيوني بعد ثلاثة أسابيع من الحرب، عرف أنه لن يستطيع القضاء على حماس ولا المقاومة. لقد خسر هذا الكيان صورته أمام الرأي العام العالمي وتعالت الأصوات في كثير من دول العالم التي اعتادت الوقوف إلى جانب الكيان منتقدة فظاعة جرائمه. ولهذا لم يجد الصهاينة بدّاً من إيقاف القتال.
عندما بدأت هذه المعركة، بدأت من بلدك يا سيادة الرئيس، حيث أعلنت ليفني أنها ستبيد حماس، وبعد أيام من القتال الذي اشتركتم فيه فعلياً من خلال حصار غزة ومنع المساعدات عنها، انخفض مستوى الطلب الصهيوني حيث تحدثوا عن تغيير الوضع الأمني. واليوم توقف القتال وهم يتحدثون عن إضعاف حماس فقط. وأبشرك سيادة الرئيس المجاهد، أن الوضع الأمني لم يتغير، فالصواريخ انطلقت كعادتها هذا الصباح وأن حماس لم تضعف بل زادت قوة وخبرة في ميادين القتال علاوة على أنها ربحت تعاطفاً عربياً وعالمياً منقطع النظير.
اليوم، يعقد مؤتمر دولي في بؤرة شرم الشيخ، ويعرف العالم العربي والإسلامي ماذا يعني أن يعقد مؤتمر في بؤرة التآمر هذه، فما عقد فيها مؤتمر إلا وكان وبالاً على الأمتين العربية والإسلامية.
المؤتمر يعقد قبل يوم واحد من اجتماع الكويت وبعد يومين فقط من لقاء الدوحة. وتقول مصر الرسمية أن المؤتمرين سيناقشون مسألة إعادة تعمير غزة، هذا مع العلم أن مؤتمر الكويت سيتطرق إلى المسألة نفسها، وكذلك فعل مؤتمر غزة في الدوحة. فكيف يكون مؤتمر بؤرة شرم الشيخ من أجل الغرض ذاته؟. وما هي الحاجة إذاً لهذا المؤتمر؟ غير قطع الطريق على قمتي الدوحة والكويت بتبني قرارات عربية ذات معنى، ولتظهر مصر وكأنها حامي الحمى وأنها صاحبة السبق في كل نبيل.
إن هذا المؤتمر المشبوه يعقد اليوم من باب مكافأة حسني مبارك على وقفته الرجولية مع الصهاينة وتأييدهم، ودعمهم غير المحدود في حربهم ضد فلسطين. إنه يأتي لتتبادل القوى العالمية عبارات الشكر مع مصر لمواقفها البطولية ومؤازرتها الصهاينة.
وانظروا من في المؤتمر لتصدقوا ما نقول ، فمن رئيس فرنسا إلى رئيس الوزراء البريطاني مروراً بميركل، وهذه الدول الثلاثة رفضت منذ أيام التصويت على قرار أممي يسمح بمحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة في الوقت الذي يدّعون فيه أنهم أصحاب حضارة وحقوق إنسان. أما حضور محمود عباس والملك الأردني فقد جاء من قبيل شكرهم على عدم حضورهم مؤتمر غزة في العاصمة القطرية، لا أكثر ولا أقل.
إن التاريخ لن يغفر لحسني مبارك وقفته ضد أبناء فلسطين وتمتعه بالتآمر عليهم ومشاركته في ذبح أطفالهم. ولم يجتمع الرأي العام العربي على موقف كما اجتمع على موقفه المعروف من القيادة المصرية التي أظهرت ركوعاً وسجوداً لا مثيل له لقادة الحركة الصهيونية.
ولحماس أقول، إن صمودكم التاريخي هو الذي أوقف العدوان، وأنتم اليوم أقوى من أمس وأكثر خبرة وشجاعة، وإن وقوفنا وراءكم لهو تعبير عن إيماننا بالمقاومة كسبيل وحيد لدحر الصهاينة وتحرير فلسطين، ولهو تعبير أيضاً عن كرهنا وحقدنا على كل جبان وضيع يقف مع العدو ضد أبناء أمته و"اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون"

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  إلى الرئيس مرسي...لا تكن حصان طروادة

 ::

  مائة ألف دولار لقتل مراسلي الجزيرة والعربية

 ::

  انتفوا لحية الثوار

 ::

  تحرير الرقة بين الثوار والائتلاف الوطني

 ::

  فلماذا إذاً ذهب معاذ الخطيب إلى روما

 ::

  الموقف الدولي المفضوح من الثورة السورية

 ::

  هل أخطأ معاذ الخطيب؟

 ::

  بشار المهزوم

 ::

  الإبراهيمي إذ ينفذ تهديداته.


 ::

  قلة ممارسة الرياضة تقف خلف العجز الجنسي عند الرجال

 ::

  عشق وبعاد

 ::

  كلام فلسطين : ما بين خيار السلام ... ولعبة الأمن والاستسلام

 ::

  صور من خروقات المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق

 ::

  خطبة الجمعة

 ::

  بلاها سوسو خذ نادية !!

 ::

  الاحترام أهم من الأجر لدي الموظفين في آسيا

 ::

  رئيس فلسطين السورية

 ::

  وخلف ظهركَ رومٌ!

 ::

  نظام 'موجابي'... أسباب الاستمرار وبوادر 'التصدع'



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.