Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

محمود الزهيري يحاور أمين المهدي 2
محمود الزهيري   Friday 16-01 -2009

محمود الزهيري يحاور أمين المهدي 2 س : لا أخفى عنك كان اللقاء الأول ومامضى من هذا الحوار حتى الآن يجعل أوضاع مصر شديدة الظلام، وإذا قلناهذا التشخيص، فهل يوجد ضوء فى نهاية النفق؟

ج : يمكن أن يكون هناك ضوء دون أن نخدع أنفسنا، فله شروط محددة ، وهى أن يصبح التغيير خيارا حقيقيا وليس مخادعا، ففى خلال شهر أبريل 2005 نشرت دراسة بعنوان: "ضجيج حول الإصلاح فى مصر، من أين تبدأ الديمقراطية حقا؟" ونشر فى مواقع عدة منها الحياة فى 15 أبريل، وشفاف الشرق الأوسط فى 7 أبريل فى العربية والإنجليزية، واهتمت به عدة جهات، ودون الدخول فى التفاصيل، كان المفهوم الأساسى يدور حول أن تاريخ مصر هو تاريخ الدولة المركزية العاتية فى صيغة إقطاع عسكرى دينى، رموزه القلعة والمعبد فى مواجهة مجتمع ضعيف، وكان الاستثناء منذ 1919 حتى1952مع مقدمات هامة منذ الحملة الفرنسية والدولة الحديثة الأولى على يد محمد على ثم الاحتلال البريطانى،ورموز هذا الاستثناء كان الطبقة الوسطى والأحزاب والقضاء المستقل ودستور 1923 والعمل الأهلى والسوق المفتوح والتعليم المدنى والشارع السياسى، ثم عاد الإقطاع العسكرى بعد انقلاب يوليو وبواسطة بيروقراطية بلغت الآن مليون موظف نصفهم يعمل بالأمن المباشر وغير المباشر مثل وزارة الحكم المحلى والداخلية والمحافظين و أجهزة الامن المستقلة، أى موظف لكل تسعة مواطنين، وهى أعلى نسبة فى العالم دون مبالغة. ومن هنا يبدأ الحل، وهو لابد أن يكون اقتصاديا سياسيا ثقافيا، وباختصار هو تحييد الدولة المركزية، بل وتفكيك أجزاء كبيرة منها كى تصبح دولة الخدمات والتنظيم فقط، واستدراج الرأسمالية الحقيقية فى العالم وفى سوق مفتوح عبر بيع كل مرافق الدولة الاقتصادية تحت رقابة ومعايير عالمية، وحصيلة هذا البيع يتم صرفها كقروض طويلة الأمد ومفتوحة ودون فوائد للشباب والنساء وموظفى الدولة المتقاعدين، وخلال ذلك يعاد تأهيل وتدريب كل من يستفيد من هذا البرنامج لإكسابه مهارات اجتماعية ومهنية ومدنية وقانونية بالتوازى مع انتخابات حرة تبدأ من عمدة القرية ومعه برلمان قروى مصغر وحتى المحافظ وبرلمان للمحافظ، وبهدف نهائى هو تحويل مصر إلى أمة سياسية ديمقراطية يتوافر لها سبيلان للتراكم الرأسمالى، على أن تعاد الاحتياجات الروحانية والأخلاقية الحرة إلى المجتمع باعتبارها أحد مصادر القوة له فى ظل دولة مدنية يحكمها نظام برلمانى على نمط دستور 1923 ورئيس دولة رمزى أو ملك لا يملك ولا يحكم.

س: كيف ترى أوضاع مصر الإقليمية؟

ج : إليك هذه الواقعة التى تنتمى إلى الكوميدا السوداء: أعلن السفير المصرى السابق فى إسرائيل "أنه كان ضابط مخابرات مزروع فى إسرائيل وليس سفيرا"، هذا الرجل متهم بمحاولة اغتصاب راقصة هناك، وهى قصة شهيرة سويت سرا، وفى أحد الأيام أقام البروفيسور شيمون شامير (وهو سفير سابق فى مصر والأردن وأكاديمى مرموق متخصص فى تاريخ الشرق الأوسط) حفلا لتدشين منزله الذى صممه وكل جزء فيه شيخ المعماريين حسن فتحى، وكان المدعوون من سفراء الدول الكبرى والعربية ورجال الفكر والصحافة والأكاديميين، ونتيجة لشهرة حسن فتحى دار الحديث حول فلسفته المعمارية عن البيئة وعمارة الفقراء، وبعد أكثر من ساعة فوجىء الحضور بالسيد الزروع يسأل: "هو مين حسن فتحى ده؟"، ولأنه أفرط فى كل شىء بجوار الجهل فوجىء به الجميع يسقط بكامله وبملابسه الرسمية فى النافورة التى صممها حسن فتحى. ناهيك عن تصرفات أسرية أخرى من نفس النوعية لا أريد الخوض فيها، ولأن الرجل أساء بما فيه الكفاية إلى علاقة السلام و إلى وجه مصر الرسمى الدبلوماسى فقد كافأه الرئيس مبارك "كالعادة" بالحصانة البرلمانية ورئاسة لجنة فى مجلس الشورى. هذه عينة ممن يديرون السياسة والاقتصاد والثقافة والبلوماسية من رجال جهاز الخفاء الإجرامى.

س : أعتقد أن دور مصر أكبر بكثير من علاقتها بإسرائيل.

ج : أعتقد أن هذه نظرة غير صحيحة لأن الدور العربى لاينفصل عن الصراع العربى الإسرائيلى، كما أن كفاءة الفعل هى شىء آخر غير هدفه، وإذا عدنا إلى بداية عصر الرئيس مبارك عندما تورطت مصر فى معسكر الصمود والتصدى من أجل تفويت فرصة الديمقراطية والحكم المدنى فى مصر، وكيف أصبح صدام قويا فيها إلى درجة التلاعب بعقيدة وهيبة الدولة فى جريمة السفينة أكيلى لاورو، وبعد تحجيم صدام إقليميا فى 1991 دارت مصر فى فلك البعث السورى حتى أن ماكينة "الردح والشتائم" الإعلامية المصرية الرسمية الضخمة التي لم ينج منها دين أو مذهب أو رئيس أو دولة أو شرف أو عرض لم تتعرض مرة للنظام السورى وجرائمه بالرغم من كم الإهانات التى وجهها هذه النظام إلى النظام المصرى ورئيسه شخصيا. بل إن النظام البعثى وعملاءه وبمشاركة أجهزة الخفاء الإجرامى المصرية أدارا حملات التشهير والسب ضد نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة د. يوسف والى ومعه كل المدنيين فى الدولة والمجتمع ممن ينفذون بنود معاهدة السلام أو ينشطون من أجل السلام، ودون أن يطال ذلك أيا ممن ينفذون بدقة بنود المعاهدة من العسكريين والدبلوماسيين ورجال الأمن فى المجالات المختلفة، وعندما وضعت لجنة برئاسة مستشار الأمم المتحدة لشئون البيئة د. مصطفى طلبة تقريرا يبرىء د. يوسف والى من كل ما وجه إليه و أشاد بعلمه وخدماته، لم ينشر التقرير فى مصر سوى ضمن مقال لنقيب الصحفيين مكرم محمد احمد. ما معنى ذلك؟

س : أعترف أن الحوار أصبح ساخنا وفى اتجاهات غير متوقعة.

ج : أضيف إلى ما سبق أن المندوب السامى السورى فى مصر له علاقة بجماعة الإخوان، وتنشر مقالات كاتبهم الاول فهمى هويدى وحوارات المرشد العام فى جريدة السفير الموالية لسورية فى لبنان فى نفس يوم نشرها فى مصر، وفى نفس الوقت هناك قانون سورى يعاقب بالإعدام أعضاء جماعة الإخوان المسلمين فى سوريا وكل من يتعاطف معهم، ناهيك عن ان أسامة بن لادن و أيمن الظواهرىاللذين كفرا كل أهل الأرض تقريبا وكل الدول باستثناء سورية ونظامها، أعرف أن ذلك يثير الدهشة ولكنه حقيقة يمكن التأكد منها، ناهيك عن استضافة القاهرة لتنظيم أبو نضال لمدة تزيد عن عشر سنوات، وهو مأجور بعثى بامتياز. وإذا أضفنا دعم البعث لحزب الله وحماس والجهاد وفتح الانتفاضة وفتح الإسلام والجبهة الوطنية الشعبية- القيادة العامة والزرقاوى، وكل تنظيمات ما دون الدولة، والاشتباه فى تدبيره الاغتيالات والاختفاء القسرى فى لبنان والعراق. وبعد ذلك تصريح الجنرال كالدويل المتحدث باسم قوات التحالف فى العراق: "إن أغلبية الإرهابيين الأجانب فى العراق من المصريين"، عبروا بالطبع من سورية. إذا ذكرنا كل ذلك فماهى مصلحة مصر فى التحالف مع نظام من هذا النوع؟ والإجابة بسيطة، إنه تجمع لجمهوريات العسكرية الريفية والعشائرية فى كل من مصر وسورية والسودان واليمن وليبيا التى تثيت أن دول التسلط الداخلى هى نفسها الدول التى تهدد السلام الإقليمى والدولى، ولاتنس أن بينهم نظامين مهددين بالمحاكمة الدولية والثالث يعاد تأهيله دون أمل بعد الاعتراف بارتكاب أعمال الإرهاب الدولى.

س : ماهى آفاق هذا التجمع؟

ج : هذه الانظمة شبه محاصرة،ولكنها سوف تسلك كل السبل للحفاظ على كراسى الحكم وإخفاء ملفات جرائمها، ولم يعد أمامها سوى هامش ضيق للمناورة هو العلاقات مع إسرائيل و أغلبها سرى بالطبع.

س : عفوا نحن الآن فى منطقة حرجة، فهلا أعطيتنى مثالا على ما ذكرت؟

ج : الاتصالات السرية والعلنية بين النظام السورى وإسرائيل معروفة طوال أربعة عقود دون أن تتقدم مصالح الشعب السورى فى الحرية والسلام خطوة واحدة، والأرض السورية محتلة منذ 41 سنة، ومنذ هزيمة أكتوبر أى منذ 35 سنة لم تطلق طلقة واحدة سوى عبر وسطاء فى لبنان، فى حين يرتع الجيش الإسرائيلى فى جو وأرض سورية طولا وعرضا. هل يمكن أن يقنعنى أحد أن الهدف الرئيسى لهذا النظام ليس سوى الاستمرار فى استغلال الشعب السورى وقهره. ولكن ما يتعلق بالنظام المصرى فالوضع أكثر تعقيدا، وسأقدم فقط عينة لأنه أضخم من استيعابه فى حوار.
فى 20 نوفمبر 2007 اجتمع الرئيس مبارك مع ايهود أولمرت رئيس وزراء إسرائيل فى شرم الشيخ على انفراد "كالعادة" وقبل أسابيع من مؤتمر أنا بوليس، وفى 21 نوفمبر قالت الصحافة الإسرائيلية إن الرئيس المصرى أبلغ أولمرت أن سورية والسعودية سيحضران المؤتمر دون أن يعلق الجانب المصرى على ذلك، وفى يوم 23 نوفمبر اجتمع وزراء الخارجية العرب فى القاهرة، وقال وزير خارجية سورية وليد المعلم: "لن نحضر المؤتمر إلا إذا تسلمنا تطمينات بوجود الجولان على أجندة المؤتمر"، وقال الأمير سعود الفيصل: إنه كان قد قرر ألا يحضر المؤتمر ولكنه اليوم سينصاع للإجماع العربى فى هذا الاجتماع"! وفى 25 يونيو 2008 كان اجتماع آخر بين الطرفين المصرى والإسرائيلى فى شرم الشيخ أيضا، وفى المؤتمر الصحفى قال أولمرت: إن مصر شريك استراتيجى لإسرائيل"، وأثار هذا بالنسبة لى الكثير من التعجب، فلايوجد فى سلوكيات النظام المصرى و إعلامه الرسمى ( وكل الإعلام رسمى) ما ينبىء بأى درجة عن ذلك، بل إن أشد أنواع المطاردة والترصد والتشهير والحصار هى من نصيب أنصار السلام، ولا يوجد داخل مصر سوى خطاب الحشد والحرب والكراهية. كان الأمر أوضح فى نهاية أكتوبر الماضى حين قال عضو الكنيست اليمينى الأهوج أفيجدور ليبرمان تعليقا على عدم زيارة الرئيس مبارك لإسرائيل: "ليذهب إلى الجحيم"، فخرج أولمرت وبعد اجتماع طارىء خارج مجلس الوزراء ليقول التصريح الأوضح: "الرئيس مبارك صديق حميم لإسرائيل وهو شريك استراتيجى لها"، واجتمع الكنيست فى جلسة خاصة لاستنكار تصريح ليبرمان، فى حين أنه من قبل هدد مصر كلها بقصف السد العالى بالقنابل النووية، ولم يحدث أى من ردود الفعل تلك. وإذا أضفنا إلى كل ذلك كلمة وزيرة خارجية إسرائيل السيدة ليفنى فى احتفال السفارة المصرية فى إسرائيل بذكرى 23 يوليو الماضى: "إن السلام ليس فقط علاقة طيبة مع القادة ولكنه أيضا علاقة بين الشعوب". إن كل ذلك يستدعى ماقاله الجنرال تومى فرانكس فى مذكراته ان الرئيس مبارك قال لهم:"إن صدام لديه أسلحة دمار شامل وسيستعملها"، ويكمل فى مذكراته "أنهم ضللوا صدام عن طريق الرئيس مبارك".
إن ذلك التجمع الإقليمى العربى الفاشى ينتهى به الأمر إلى الحصول على شهادة حسن سير وسلوك من إسرائيل، كما ان التاريخ يقدم لنا درسا وهو أن الضعفاء الذين يؤمنون بالقوة فى تعريفها العضلى سرعان ما ينتهى بهم الأمر إلى أن يصبحوا خدما يرتكبون الخدع الرثة والمنافع الصبيانية.


منذ 52 لم ينظر الى غزة باعتبارها أرضا فلسطينية بقدر ما نظر اليها كمنطقة نفوذ، وهكذا صدرت اليها جمهورية يوليو العسكرية كل إشكالياتها بدءا من البيروقراطية العسكرية و الامنية والفساد وحتى التعليم الدينى الراكد وانتهاء بإسلام السلطة، والآن هناك موافقة مصرية على الغزو معلنة دون لبس، وبدأت بإعلان السيدة ليفنى من القاهرة قبل أقل من 24ساعة من بدء العمليات، وفى ذات الوقت يقوم النظام بالحشد والتعبئة فى الداخل على كل المستويات ضد إسرائيل بتوجه رسمى كامل وفى عزلة حقيقة عن المجتمع، ثم الاستنكار الدبلوماسى لتصريحات الشيخ حسن نصر الله ضد النظام المصرى وفى نفس الوقت تعمل قناة المنار من القاهرة فى حرية تامة، ومظاهرات مسيئة للرئيس مبارك فى دمشق وبيروت، وتعليقات ودودة على النظام السورى فى القاهرة، انها السياسات المزدوجة للنظام المصرى. والحقائق هنا هى تربح العصابات وجماعات الاعمال القذرة الحاكمة المصرية الى ما دون الصفر، واهتزاز أسس الأمن القومى المصرى بازدياد التوتر والحساسية على الحدود المصرية وأرض سيناء والحفاظ على التحالف الثلاثى الذى يشمل النظام المصرى والإخوان المسلمين والبعث وعملاءه، ومحافظة النظام السورى على مصداقيته بتبريد وتجميد جهة جنوب لبنان ودعم الدولة اللبنانية، وتأمين الحدود مع العراق، وترحيل فروق الحسابات مع الأصولية والغوغائية العربية إلى غزة، والأوهام هى حصول النظام المصرى على شهادة حسن سير وسلوك من إسرائيل والولايات المتحدة، ووهم أن ما يحدث فى غزة لينهك قدرات إسرائيل، وحاصل الجمع بكامله على هذا النحو ضد المصالح المصرية الحقيقية.

س : ألا تعتقد معى أن ذلك السلوك كله ناجم عن الهزائم وتدهور الأوضاع العربية؟

ج : ألا تعتقد أنت معى أن هذه الأنظمة نفسها هى السبب فى الهزائم وتدهور الأوضاع العربية؟ بل إن الهزائم نفسها كانت وسيلة هذه الأنظمة فى الحفاظ على السلطة.

س : هذا غريب بعض الشىء فسر لى.

ج : هل تعتقد أن كارثة يوليو ( حزيران)67 أخذت حقها من التحقيق والتعمق؟ أنا أجيب فورا: لا، ولكى أختصر، أشيع فجأة فى الأسبوع الأول من مايو( أيار ) 67 أن حشودا إسرائيلية تتجمع على حدود سورية تمهيدا لعدوان وشيك، ونفت إسرائيل ذلك وسافر الفريق محمد فوزى عضو هيئة الأركان المصرية إلى سورية واستطلع الأمر ولم يجد شيئا – طبقا لمذكراته- وبالرغم من ذلك واصل الرئيس عبد الناصر التصعيد والتهديد بإغلاق خليج العقبة وسحب قوات الطوارىء، وأخذ فى حشد عشوائى للجيش فى سيناء بأعداد ضخمة ، بل وأخذ يهدد بتدمير إسرائيل، وفى نفس الوقت قال الزعماء السوفيت للسفير المصرى فى موسكو مراد غالب طبقا لحديثه إلى قناة الجزيرة: "من أنتم حتى تغلقوا الممرات الدولية، نحن دولة عظمى ومع ذلك نستأذن تركيا للعبور فى البسفور والدردنيل"، وأبلغوه أن إسرائيل أبلغتهم أنه ليس لديها نية للحرب مع أحد، ولم يتضمن الخطاب الرسمى والدعائى الناصرى والبعثى أيا من تلك المواقف. وفى 21 مايو سلم جدعون رفائيل مندوب إسرائيل فى الأمم المتحدة رسالة من وزير الخارجية الإسرائيلى أبا إيبان إلى الأمين العام للأمم المتحدة يوثانت فحواها أن إسرائيل تعتبر تهديدات عبد الناصر فى حالة تنفيذها مساسا بمصالحها الوطنية وأن إسرائيل ستحارب دفاعا عنها، وأبلغ يوثانت مندوب مصر محمد رياض فحوى الرسالة ثم سأله فى اليوم التالى عن رد فعل حكومته فأجابه أنه لم يتلق ردا! فسأله يوثانت عن إمكانية أن يزور القاهرة ويقابل الرئيس عبد الناصر، فرد عليه مساء نفس اليوم أنه لو ذهب إلى القاهرة فإن الرئيس عبد الناصر لن يقابله، وبالرغم من ذلك سافر يوثانت إلى القاهرة مساء يوم 23 نظرا لخطورة الموقف، ولم يقابله الرئيس عبد الناصر، والأغرب من ذلك أنه لم يصدر بيان أو تعليق من الحكومة المصرية عن الزيارة. وغادر يوثانت إلى باريس، وفى المطار قال له ممثل الأمم المتحدة إن الرئيس عبد الناصر أغلق الخليج وطلب سحب قوات الطوارىء فقال يوثانت: "وقعت الحرب"! والباقى معروف، بما فى ذلك تدمير الفرقة الرابعة مدرعات، وهى الاحتياطى الاستراتيجى نتيجة إدخالها إلى سيناء دون غطاء جوى، فى نفس الوقت الذى كانت فيه الحكومة المصرية تقدم طلبا لوقف إطلاق النار. وقبل العرب قرار مجلس الأمن بوقف النار بالرغم من أنه لم يتضمن الانسحاب من الأراضى المحتلة فى اعتراف واضح بأنهم من بدأ العدوان وكانت تساوى سبعة أمثال مساحة إسرائيل، وبعد الكارثة، وفى أول اجتماع - و أعتقد أنه الأخير – بين الرئيس عبد الناصر والمشير عبد الحكيم عامر قال الرئيس: "انت بتتآمر علىَّ ياعبد الحكيم؟" فرد: "أبدا ده أنا مستعد أذبح لك عيل من عيالى"، وكان الصراع بين الرئيس عبد الناصر وما أطلق عليه مراكز القوى فى قيادة الجيش و أجهزة المخابرات واضحا قبل الحرب حتى أنه ذكره خلال تمثيلية التنحى، ولا داعى لأية إضافة بعد ذلك.

س : لك العديد من الكتابات عن الجدل بين النظم العسكرية والإسلام السياسى والراديكالى، وأن كليهما يستحضر الآخر أو أن كلا منهما شرط لوجود الآخر، هل طرأ جديد فى ذلك؟

ج : الجدل بين الدكتاتوريات العسكرية والإسلام الردايكالى هو جدل بين حركتين مختلفتين فى أسبابهما ولكن تجمعهما الأهداف المشتركة، ونظرة سريعة إلى ما يحدث فى الباكستان من تحول إلى دولة مدنية ستكشف أن الجيوب المخابراتية والعصابات العسكرية المنتفعة من النظام السابق والجماعات الإسلامية الراديكالية تحاول تمديد القضايا التى لا يجب أن تحل مثل كشمير وأفغانستان وطالبان، وليس ما حدث فى مومباى سوى محاولة تطويق لهذه الدولة. إنه نفس ما يحدث فى مصر فى التعامل مع حماس ودعمها والتحالف مع الإخوان الذين لم يقدم نوابهم فى البرلمان سؤالا واحدا يمس جوهر جمهورية يوليو مثل ميزانيات الأمن والحرس الجمهورى الذى أصبح جيشا آخر على أرض مصر، ناهيك عن سيطرة جهاز المخابرات على كل شىء، وتحالف الطرفين مع البعث السورى، وفى الوقت الذى يهاجمان فيه التشيع يدعمان حزب الله، ويغازلان إيران، ولهما فى نفس الموقف ضد العراق والحضارة المعاصرة اتفاق مكة ومن مؤتمرات حوار الأديان وتطويق أبو مازن وعملية السلام والمبادرة العربية، ونفس الموقف من الدولة المدنية والعداء للديمقراطية، وعندما أرسل النظام المصرى منذ سنة تقريبا وحدة عسكرية طبية فى قاعدة باجرام فى أفغانستان تحت الضغط الأمريكى أرسلها سرا "كالعادة" .

س : هل ينسحب ذلك على الصحوة الإسلامية؟

ج : التعبيرات فى كثير من الأحيان مضللة، وتعبير الصحوة من بين تلك التعبيرات ، ذلك أن هناك لنفس الظاهرة، بل إن هناك ظواهر عدة ملتبسة ما بين الإسلام السياسى والإرهاب الإسلامى و مظاهر التدين الشائع فى كل الأديان والمذاهب فى الشرق الأوسط، وأعتقد أنك تقصد بالصحوة المظاهر الأخيرة، وهنا علينا أن نفصل بين الدين وبين النص المقدس وبين التاريخ، ثم بين الشريعة وبين الفكر الدينى. وإذا توقفنا عند ظاهرة التدين والمغالاة فيها نجد أنها مرتبطة بظروف سياسية واقتصادية واجتماعية محلية و إقليمية محددة، وأعتقد أن التحليل الاجتماعى والسياسى لها وارتباطها باليأس الاجتماعى والإنسداد السياسى والجروح النرجسية أمام فاعلية العلم والتكنولوجيا والحريات فى الغرب والتقدم فى باقى العالم تقريبا خطوة هامة، ذلك أن المغالاة فى التدين السطحى فى مصر تحول إلى قوة اجتماعية يقودها الشيوخ القادمون من القاع الاجتماعى ومعهم فئات اجتماعية يائسة اجتماعيا. إنها سلطة دون شروط ومهارات اجتماعية ومن خارج العمل الاجتماعى وماقبل معرفية وما قبل علاقات الإنتاج وماقبل الدولة، إنها سيطرة تسمح لشخص من الرعاع أن يقيم إيمانك ويحصرك داخل تصوراته السطحية العدوانية بسؤالك: "انت بتصلى؟"،أو يسأل طبيبة أو أستاذة جامعية : "انتى ليه مش محجبة؟"، فضلا عن أن يفرض عليك سماع الشرائط الدينية فى توقيت أو مكان تجارى أو غير مناسب، ناهيك عن الاعتداء على خصوصية الآخرين والضوضاء الهستيرية الناجمة عن المصليات والزوايا والفكر الساذج الذى يحصر كل القيم داخل أخلاق الجسد ويعادى كل العلوم والمعارف ويعادى السلام والتعايش وكل آخر تقريبا، مضافا إلى ذلك ملصقات دينية فى المرافق العامة ووسائل النقل والتعليم الدينى الذى اقترب من 11 ألف مدرسة وجامعات دينية في كل محافظات مصر ( كانت سبعة مدارس دينية وثلاثة معاهد قبل يوليو 52 ) ومجتمع شارع عماده اثنين مليون طفل وطلة علاوة علي 20 مليون في أحياء عشوائية , حتي يمكن القول أن العقد الحقيقي في تاريخ السلطة هو أم السلطة لها الدنيا , والمجتمع له الآخرة . وثلث التعليم فى مصر أصبح دينيا , إن إعادة تعريف وظيفة التدين هي من الإشكاليات الكبري التي تتعلق بمستقبل المجتمع المصري . تخيل أن البروفيسور أحمد زويل أو سير مجدى يعقوب يمكن أن يقال له "ياحاج" فى شوارع مصر فى حين يقال لأمين الشرطة "ياباشا"، إنها ببساطة فوضى اجتماعية وتخلف يستفيد منه الاستبداد السياسى لأنها قوة قادرة على تفريغ كل القوى الدافعة للعمل الاجتماعى ولبلورة التمثيل السياسى الحقيقى، وتقسم المجتمع إلى جماعة الطاعة السياسية وجماعة الطاعة الدينية، من هنا يمكن ربط الظاهرة بانهيار الضمير المهنى والحضارى والإنسانى والعملية التعليمية، وتحول مصر إلى واحدة من أكبر الدول فى نسب الطلاق والبطالة والتحرش الجنسى والاغتصاب والتلوث البيئى والضوضاء والمخدرات والعنف الأمنى والاجتماعى والتعذيب والقتل و الهجرة غير الشرعية والفتن الوطنية والطائفية، ولا تعجب بعد ذلك من معلومة أن أكثر من ثلث المنظمات الإرهابية على مستوى العالم خرج من مصر، بل إنها أخطر هذه المنظمات على الإطلاق، كما ان الهياج ضد تصرفات فردية سيئة فى الغرب تجد وراءه إما شيخ مصرى أو سفارة مصرية، وأذكر لك مثالين أولهما تلك الزوبعة فى استراليا بعد الحكم على شابين لبنانيين باعتصاب فتاة صينية وإصابتها بجروح، وفتوى اللحم المكشوف، كان وراء ذلك شيخ مصرى، وهناك اتهام رسمى صريح من حكومة الدانمارك للحكومة المصرية والسفارة بأنهم وراء زوبعة الرسوم المسيئة. إنها النظم الاستبدادية تجر الدول والمجتمعات إلى الهياج ضد تصرفات فردية لن تتوقف فى العالم الغربى نتيجة نضج قيمة الفرد وحرياته على حساب كل القيم قومية كانت أو وطنية أو مقدسة أو عرقية أو تاريخية، بما فى ذلك المسيحية، ومثلما كل شىء له سلبياته و إيجابياته . إنه الهرم المقلوب بيننا وبين العالم .

س : قلت من قبل إن الأوضاع فى العراق تتطور إلى الأفضل، هل مازلت مصراً على رأيك؟

ج : لا شك فى ذلك، فالشعب العراقى لديه حياة سياسية الآن، وإذا تأملنا نتائج التصويت على الإتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة نكتشف ان ثمة فرز بين المتطرفين فى كل التيارات وبين المعتدلين، أى بين ماهو تقليدى وعرقى وغيبى وبين ماهو سياسى مدنى. ولكن تظل المشاكل الناتجة عن وهن العراق فى ظل حكم استبدادى لمدة أربعة عقود والذى نتج عنه غياب الوكلاء الاجتماعيين ومن ثم رجال الدولة، فعادت بقوة الايدلوجيات المؤجلة والهويات الضيقة، وبمساعدة دول الجوار لتصفية الحساب مع النظام العراقى بعد زواله، ومع التدخل الأمريكى، وكانت النتيجة أن المجتمع العراقى دفع الثمن مضاعفاً ومعه ثمن الأخطاء الأمريكية.

س: ماذا تعنى هنا بغياب الوكلاء الإجتماعيين ورجال الدولة؟ إنه نفس ما ذكرته عن مصر تقريبا.

ج : رجال الدولة هم ثمرة الهياكل الاجتماعية المؤسسة على علاقات الإنتاج والتفاعل الاجتماعى والمهارات الإجتماعية، ونظرة سريعة إلى تصرفات السيد رئيس الوزراء نور المالكى تكتشف أنه أبعد ما يكون عن رجل الدولة، فقد أخذ يتجول عارضا الاتفاقية على إيران وسورية فى حين أن الإتفاقية موجهة ضدهم. وقبل ذلك وعلى نحو استعراضى وقع أمر تنفيذ حكم الإعدام فى الرئيس صدام حسين مختلقاً الأساطير حول أنه يحمل قلم التوقيع منذ عقود، وفشل فى أن يجمع 16 شخصا محترماً فى مساحة 30 متر مربع لتنفيذ حكم إعدام يتناسب واحترام القانون والكرامة الإنسانية وعقيدة الدولة حتى ان جثة صدام طعنت بالسكاكين - أقول ذلك وانا ضد كل عقوبات الإعدام- ، ثم موقفه بعد ذلك من قوات الصحوة التى واجهت تدخل النظام الإقليمى العربى، موقفه المتخاذل أمام الجرائم ضد المسيحيين، ومحاولته لإنشاء ما سمى مجالس الإسناد فى محاولة لتفتيت التحالف الكردى والعراق، إنه رجل ميلشيات وبداخله صدام آخر يحاول الاستحواذ على أجهزة القهر زبائنها لحسابه ومعه كل من يتشدقون بالتشيع وقيم النجف وكربلاء قولاً وهم فى الحقيقة والفعل أبناء ولاية الفقيه مثلما السيد حسن نصر الله. إنه ورجاله يتصرفون وكأنهم منتصرون فى حين انهم كانوا مجرد إنعكاس لنظام صدام وهزموا معه، إنهم لم يستوعبوا درس التقدم فى اليابان و ألمانيا وكل أوروبا، وذهبوا يحشون أفواههم بالقاموس الصدامى عن كرامة العراق والسيادة الوطنية وما شابه، إنهم يحتاجون إلى بعض التواضع من أجل بناء دولة حديثة ومجتمع مفتوح قوى فى ظل القوات الوحيدة غير العنصرية على أرض العراق، وهى القوات الأمريكية.

س : ذكرت عبارة الأخطاء الأمريكية ، هل يكمن إيجازها من وجهة نظرك؟

ج :ذكر الكثير عن هذه الأخطاء، وهى كثيرة، وفى إعتقادى أن أهمها أولاً عدم تسليم العراق بعد الحرب إلى برنامج الإدارة تحت قيادة وزارة الخارجية، وبدلاً من ذلك سلموها إلى تحالف الشركات مع البنتاجون. والخطأ الثانى: هو تفكيك أجهزة الدولة والجيش فى الوقت الذى لم يكن لدى الأمريكيين قوات كافية للاحتلال الذى كان يتطلب 450 ألف جندى، فى حين انه لم يتوفر ما يزيد عن 190 ألف بما فيهم قوة الحرب والإحتياطى، لقد خلطوا على نحو سىء ما بين قدرتهم المذهلة والسريعة فى الحرب والتى تحتاج إلى أعداد أقل من الجنود يوما بعد يوم وبين الإحتلال كنمط تقليدى يحتاج إلى أعداد ثابتة وأنماط أخرى من أجهزة المعلومات. كان يمكن تغطية القصور بالإعتماد على بعض أجهزة الدولة العراقية والجيش العراقى بعد الإطاحة بالنظام السياسى كله، إن الجيوش ومؤسسات الدولة ليست موالية للديكتاتورية فى الأغلب و الأعم. هذان الخطآن مترابطان وكانا أشبه بفتح صندوق بندورا.

س : أعرف أن لك رأيا خاصا فى نجاح باراك أوباما فى الانتخابات الأمريكية؟

ج : أعتقد أن نجاح الرئيس باراك أوباما الديمقراطى المولَّد والذى يحمل خليطا من الثقافات هو مرحلة توافق بين عدة مسارات هى:
أولا: تقدم النضال من أجل الحقوق المدنية منذ الرئيس ابراهام لنكولن مرورا بواقعة الاتوبيس وبطلتها روزا باراك وصولا إلى نضال مارتن لوثر كينج، ولا يجب نسيان الدستور الأمريكى كإبداع ورمزية متميزة تاريخيا.
ثانيا : قوة المجتمع الأمريكى فى مواجهة مؤسسات الدولة، أى الوكلاء الإجتماعيين والممثليين السياسيين فى مواجهة السياسات والإدارة، وهو ما أسميه الديناميكية الاجتماعية وهو ما يميز التجربة الأمريكية عمن عداها.
ثالثا: خطاب الديموقراطيين بصفة عامة موجه إلى الطبقة الوسطى، وإذا أضفنا إلى ذلك إضافة 15 مليون صوت شبابي إلى القوة التصويتية فى هذه الانتخابات بالذات، يمكن أن نستنتج حقيقة اجتماعية هامة وهى أن الشاب الأمريكى يملك أفضل فرصة بين أقرانه فى دول السوق الرأسمالى الحر للإنضمام إلى الطبقة الوسطى، وهذا العنصر كان حاسما، ويلاحظ أنه أحد عناصر الديناميكية الإجتماعية.
رابعا :نجاح فئات متعددة من الأقليات من الانضمام إلى الطبقة الوسطى عبر فرص التعليم وزيادة المهارات الإجتماعية، ويلاحظ فى هذا الصدد أن الرئيس أوباما هو خريج جامعات الصفوة أى كولومبيا وهارفارد.
خامسا : المتحصلات الثقافية التى حصل عليها الشباب الأمريكى نتيجة تقدم الإتصالات وانسياب المعلومات و إحساسه العميق أنه مركز العولمة وبإمكانه أن يقود التغيير فى العالم، وهذا العنصر هو ما أضعف قيمة نداء الوطنية الذى رفعه الجمهوريون.
وكل ما سبق يجب ألا ينسينا أن الولايات المتحدة هى دولة مؤسسات واستراتيجيات ذات بعد كونى، وبالتالى فإن التغيير السياسى والاقتصادى سيكون بطيئا وفى هامش ضيق، ولكن التغيير الأسرع سيكون فى مجال الثقافة الاجتماعية على المستوى العالمى، أكاد أقول إن نجاح الرئيس أوباما هو ثورة ثقافية إجتماعية، قبل أن تكون متغيرا سياسيا. ومن رموزها أنه سيردد إسمه الثلاثى باراك حسين أوباما خلال القسم الرئاسى على نفس نسخة الإنجيل التى أقسم عليها إبراهام لينكولن ومن هنا أختلف بجسارة التلميذ مع فيلسوف اللغة جراشى الذى علق: " إن التغيير لا يأتى من أعلى و إنما من المجتمع"، وهذا قول يتجاهل تلك العناصر وينحاز إلى التغييرات الدراماتيكية التى لا تحدث إلا فى دول الاختلالات الحادة بين القوى الاجتماعية والسياسة.
محمود الزهيري
mahmoudelzohery@yahoo.com

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  الجماعات الدينية : عزف هاديء علي أوتار ملغومة "2"

 ::

  الجماعات الدينية : عزف هاديء علي أوتار ملغومة "1"

 ::

  السلفية بين علامات التعجب والإستفهام !!؟؟

 ::

  الثورة السورية : حماس وفتح وقرآن القاهرة !!

 ::

  الإستنجاء السياسي .. وفتوي قتل البرادعي

 ::

  ليس بوذياً !!

 ::

  محمود الزهيري في حوار جريء مع المهندس محمد فريد

 ::

  أسطول قافلة الحرية .. الفرق بين إجرام وإجرام !!

 ::

  نضال حيث لانضال


 ::

  الاتجاة الصعب والوعر

 ::

  حال الأعراب

 ::

  بحث حول المكتبة الظاهرية بدمشق وعلمائها أنموذجا

 ::

  غزة... الانتصار التكتيكي والهدف الاستراتيجي

 ::

  ثرثرة في صالون حلاقه

 ::

  وزير كاوبوي من مخلفات رعاة البقر

 ::

  لماذا تهاجر الكفاءات العربية إلى أميركا

 ::

  3,3 مليار دولار عائد قناة السويس خلال عام

 ::

  لبنان خياره عربي

 ::

  تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها _ألن جونستون



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  بلاء العراق الأعظم: صدَقْتَ يا فردوسي و قلت الحق ايها الفاروق عُمَر

 ::

  'لا تخرج قبل أن تكتب سبحان الله'.. بسطاء في الفخ

 ::

  هاكرز سعوديون يخترقون حسابات مؤسس الفيس بوك علي مواقع التواصل

 ::

  الجزائر.. كما يصفها فرنسي سنة 1911

 ::

  أعمال السيادة وحكم القضاء الإداري بشأن جزيرتي تيران وصنافير

 ::

  العدوان الغربي على العالم الإسلامي

 ::

  ثلاثة تساؤلات حول دراسة الأمريكية والأونروا عن الفلسطينيين في لبنان

 ::

  من مفاهيم الأساس في علم السياسة إلى مفاهيم الأساس في علم العلاقات الدولية

 ::

  دراسة بعنوان: تعاظم القوة العسكرية لاسرائيل لن يحميها من الانهيار 1

 ::

  جيشٌ في مواجهة مقاومٍ ومقاومةٌ تصارع دولةً

 ::

  سلفية المنهج والممارسة السياسية

 ::

  كوكب الشيطان

 ::

  الاتفاق التركي الاسرائيلي وتطلعات حماس

 ::

  إعادة إنتاج السلطويّة في فلسطين






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.