Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الشعب ما بين ديماغوجية الساسة و ثيوقراطية الفكر
سليم محسن نجم العبوده   Friday 16-01 -2009

الشعب ما بين ديماغوجية الساسة و ثيوقراطية الفكر أي الشعب ما بين الأساليب الملتوية للساسة في جذب المؤيدين وإدارة الحكم والفكر الديني المتشدد . لم يكن مجرد استبدال نظام حكم بأخر او قيام نظام سياسي تعددي على أشلاء نظام أحادي بل أنها تغيرات سياسيه اجتماعيه اقتصاديه جذريه اقرب لمن يقلب الساعة الرملية كي يحصل على زمن إضافي منظم لكن اذا كنا نستطيع الحصول على ذلك الوقت المنظم من تلك الحبيبات التي تساوت أحجامها وأشكالها .
ان البنيان الديموغرافي والثقافي والعرقي ولاثني المتنوع في المجتمع العراقي كان له الأثر الكبير في التباين في التغيير الذي حصل عليه الإفراد خصوصا وان السياسة السابقة كانت تعمل على تطبيق سياسة أعادت التربية للمجتمع العراقي لضمان الولاء للمقدس الأعلى في العراق الا وهوا السلطة الحاكمة فيه ولتحقيق ذلك كان يعمل على تغيير العادات والتقاليد والمفاهيم المتوارثة والتي تمثل القانون العرفي الرديف للقانون المستباح . وعلى الرغم مما صورناه في السطور السابقة من سلبيات الا ان الشعب و على مدى 35 عاما قد تطبع بكثير من تلك الطباع الا وأهمها عدم الثقة بالأخر سوء الضن المفرط الكبت والانفجار الشخصية العدوانية إدمان الاضطهاد والسلبية في الرأي .
الى ان من أصبح العراقيون مقنطون من الخلاص سقط هوا ونظامه خلال بل اقل من 27يوما على يد المحتل الأمريكي والذي اتخذ من مبدأ كارتر ذريعة لاحتلال العراق . فإذا بالشخص الأوحد المرعب يتلاشى وتلك ألسطوه والهيبة التي اعتاد عليها العراقيين انتهت وتلك الأوامر المباشرة الصريحة فقدت استبدل كل ذلك بشخوص اقرب للممثلين منهم إلى ساسه لم يعتد العراقيون أدائهم فهم يتذللون ويتمسكنون فعزفوا على كل الأوتار وان كانت تكلم الجرح استخدموا (كلمات عاشق وجلد أفعى ويدي لص ونظرات حاقد ووسوسة شيطان ) ادعوا الديمقراطية وهم ثيوقراطيون بل أنهم طائفيون شوفينيون رجعيون فقسموا البلاد والعباد واثأروا الفتنه وزرعوا الضغينة فخلقوا مشكله وجعلوا من أنفسهم حلاً لها فلم يكن للشعب الا ان يختار ما أتيح أمامه من إنصاف الحلول .
فترى الشيوعي الملحد أصبح دينا والثيوقراطي علمانيا متفتحا والعلماني سمكة سلمون لا تدرك المنبع .
أما الشعب فيجب ان يتغير طبقا للمفهوم السياسي الجديد بل ان المفارقة ان الحرش يجب ان يتغير بلون الحربائات الجاثمة على أغصانه التي أنهكها الجراد وليس العكس ..! فترى الشعب متهافتا على كل شئ حتى أصبح لا يعرف ما يريد فأن كثرت المشاكل المعقدة تصعب جدولتها حسب الاهميه لذلك استخدم الساسة الجدد ذات السياسة القديمة المتبعة من قبل نظام البعث الا وهي (سياسة الهاء الشعب) وجعله يدور في دائرة مفرغة لا يفكر في أمور ألدوله والحكم ولكن صرف نظره إلى أمور أخرى مثل تعقيدات الحياة وصعوبتها وإفرازاتها ومشاكل أخرى كثيرة . أما الذين لم يستطيعوا القيام بذلك فقد عادوا من حيث أتوا لأنهم كانوا يتصورون ان نظام الحكم في العراق ديمقراطيا مثاليا وان وسائل الضغط على رجالات الحكومة والحكومة من خلال ما هوا مشروع لم يدركوا ان النظام المعلب لا يمكن أن يشبع الأطراف أو أن يستطيع تلبية رغباتهم لذلك عندما طبق النظام الديمقراطي في العراق كان مفسده مطلقه لأنه لم يكن محدد بضوابط كونه طرح دفعه واحده وخلال كل مراحل الحكم التمهيدية التي مرت بها ألدوله ألناشئه لذلك فأن المجتمع العراقي تعلم ابتداء ان الديمقراطية فوضه وان سلطة القانون ثانوية بعكس سلطة الدين والعرف فهي أساسيه وهذا خطأ كبير بسبب أن الأحزاب الدينية الوافدة والتي قبلت النظام الديمقراطي على مضض حولت السلطة ألدينيه المذهبية الثيوقراطية إلى أداة سيطرة على جزئ كبير من المجتمع وتسييره حسب رغباتها لذلك أصبح القانون يعاني جراء التنافس الأعراف الاجتماعية و المعتقدات الدينية عدم قبول بسبب ما يمكن ان يفرضه القانون من قيود محدده وقطعيه لكنك و لا اعتقد أن في ذلك تجني ان الفتاوى ألدينيه آخذت تصبح أكثر مرونة وملائمة لأفراد المجتمع لذلك فقد أصبح الدين منافس حقيقي للقانون وهذا خلل كبير مع احترامي لكل الأديان وقدسيتها نعم ن الممكن ان تكون الدين من الأواصر الاجتماعية أو العرف جزئ من العادات والتقاليد التي تميز المجتمع وتطعه في قالب ذو قبول عام ألا أن القانون يجب أن يكون متساميا فوق كل الاعتبارات لسبب بسيط وهوا أن القانون يسري على المتدين والملحد على حد سواء .
لكن المثير في الأمر أن المجتمع العراقي على الرغم مما يعانيه من كل تلك التبادلات ألا انه يتفاعل بسرعة مع التغيرات التي تطرأ على الساحة وان الشعب العراقي سيدرك بأكمله بعد أن أدرك جزئ لا يُستهان به حقيقة مهمة ألا وهي أن السيادة يجب أن تكون للقانون وان السياسي يجب أن يقاس بعمله و إنتاجه لا بأدائه التمثيلي وان المتدينون بتصرفاتهم لا بشعاراتهم وعمائمهم فأن التجربة غربال والزمن حاكم والشعب جلاد والمال العام سحت حرام .


 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  الجامعة العربية تكتك كشف الوهن العربي

 ::

  الأرخبيل الجيوسياسي الفلسطيني :

 ::

  تركيا .. العرب لا يستيقظون باكرا

 ::

  عجز التنمية الاقتصادية والبديل الإستراتيجي في العراق

 ::

  فاشية النظام الدولي وفوبيا مصادرا لطاقة -الحلقة الأولى

 ::

  هل سيستطيع اوباما تجاوز الهوس الأمريكي في البحث عن أعداء جدد..؟

 ::

  اتفاقية كامب ديفيد وأثرها على حرب غزه 2009م

 ::

  الكوميديا المؤسفة .. وللدم في غزة ثمن ..؟!

 ::

  الديناميكية الحاكمة ومستقبل العلاقات الدولية


 ::

  الجبهة الشعبية ،،،الرفاق عائدون

 ::

  إسرائيل في مواجهة الوكالة الدولية للطاقة الذرية

 ::

  كن أقوى من منتقديك وواصل طريقك ..

 ::

  بعد العراق بلاك ووتر في الضفة الغربية

 ::

  واشنطن وثورات المنطقة

 ::

  عقوبة الإعدام .. رؤية إسلامية

 ::

  حملة شبابية تدعو لتعدد الزوجات

 ::

  اقتراح حل السلطة الفلسطينية لماذا الآن؟

 ::

  كلام فلسطين : البعد الأمني الإسرائيلي في المعادلة الفلسطينية

 ::

  التيار الممانع ورهان التغيير في البحرين



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.