Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

موسم العودة إلى المدارس 2-2
رضوان عبد الله   Thursday 01-01 -2009

نماذج و نكبات :
أبو خالد عناني ، لاجىء فلسطيني من غير المسجلين لدى الاونروا و هو مقيم في مخيم عين الحلوة لديه من الأبناء و البنات خمسة أكبرهم في المرحلة الثانوية وأصغرهم في الخامسة الابتدائية وعمليا لديه أربعة من الأبناء يدرسون في مدارس الأنروا، حال أبو خالد كحال الكثيرين من اللاجئين في عين الحلوة وغيرها من المخيمات أو التجمعات أو المناطق التي يتواجد فيها اللاجئون، يصارع أبو خالد لكي يستطيع أن يحقق حلمه وحلم أبنائه بان يرى فلذات كبده وقد حملوا الشهادات الجامعية العليا واستطاعوا أن يحققوا ذاتهم وان يقدموا خدماتهم إلى أبناء شعبهم ان بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.

لا يمتلك أبو خالد الا منزله الذي يسكنه و يعيش في حالة القلق في بداية كل عام و الأبناء يكبرون أمام عينيه وما هي إلا سنوات قليلة وتبدأ المرحلة الجامعية وتبدأ معها التكاليف و المصاريف الباهظة ، ولكن التكاليف ليست فقط للمرحلة الجامعية ولكن حتى في المرحلة الابتدائية أو المتوسطة أو الثانوية أيضا يوجد تكاليف ، فقبل أكثر من عشرة سنوات كانت الأونروا تقدم القرطاسية لتلاميذ اللاجئين بشكل مجاني من الدفاتر والأقلام والمساطر... وحتى كانت القرطاسية تشمل دفاتر الرسم وعلب التلوين، ولكن اليوم لا تقدم الأونروا أي من تلك القرطاسية ، لا بل على الطالب ان يدفع رسم تسجيل وبعد ذلك الحق بها رسوم تقديم الامتحانات الرسمية. وهناك طلبات لا بد من تأديتها من حاجة كل مادة من المواد إلى الدفاتر الخاصة بها....ولكن بسبب الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان فقد قامت الأنروا بتوزيع حقيبة مدرسية لكل طالب فيها بعض القرطاسية من الدفاتر والأقلام، صحيح انها لا تلبي حاجة الطالب كاملة ولكنها تساهم في التخفيف من الأعباء المالية وتكلفة التعليم لدى الأهالي.

يقول أبو خالد الذي يتابع مجريات العملية التعليمية عند أبنائه بحذافيرها "سأفعل كل ما باستطاعتي لكي أفسح المجال لأبنائي بإكمال دراستهم ، وارى بأم عيني كيف أن بعض الأهالي يكونوا مرغمين ويعتصر قلوبهم وأبنائهم الألم عندما يقررون أن يكمل واحد من أبنائهم تعليمه على حساب بقية الأبناء بسبب الامكانات المحدودة، فنحن كفلسطينيين ليس لدينا أي خيار آخر سوى التمسك بالعلم والمعرفة وان نفعل كل ما بوسعنا كي لا نفقد أي من أبنائنا ، وصحيح أن هناك العديد من المشاكل لدى طلابنا من تسرب مدرسي وإهمال، ولكن في المقابل لا نطلب من الطالب أكثر مما يستطيع أن يعطي فالظروف المحيطة به في مخيماتنا ومجتمعاتنا يندى لها الجبين لا يحتملها الكثير من طلاب العالم، عدا عن الثغرات الموجودة في العملية التربوية نفسها، من افتقار للبرامج المختلفة ووسائل الإيضاح ونظام المرحلتين..

اما خالد الابن البكر لابو خالد فقد كانت لديه رغبة جامحة لاكمال دراسته الا انه ترك الدراسة وقد بدا يعمل في محل سمانة كعامل مستودع و ذلك من اجل مساعدة ابيه في مصاريف العائلة ، اجبر على ترك دراسته ، لكن اخوته يا ترى ماذا سيكون مصيرهم ؟؟ بل واي الجامعات او المعاهد العليا سيدخلون لاكمال دراستهم ، هل إلى الجامعة العربية واقساطها المرتفعة مع الشروط القاسية التي يضعها صندوق الطالب الفلسطيني لدفع نسبة من الأقساط (معدل 75 % ) اجباري للعديد من التخصصات عدا عن التخصصات التي لا يغطيها الصندوق ؟ أم هل سيكون الطلاب الفلسطينيين ، امثال ابناء ابو خالد و غيره ممن تتوفي لهم شروط الوجود (اوراق ثبوتية و غيره ) ، مجبرين على اتخاذ قرار دخول الجامعة اللبنانية حيث كلية الاداب والعلوم الانسانية او كلية العلوم الاجتماعية او العلوم السياسية، باعتبار ان كلية العلوم والهندسة في الجامعة اللبنانية تسمح للفلسطينيين بدخولها ضمن النسبة المسموحة للأجانب (10%)، ويمنع عنهم كلية التربية ودار المعلمين لاشتراطها شروط قاسية و صعبة جدا ؟ ام سيكون مصيرهم الشارع او محلات البقالة او عربات الخضار ؟؟؟!!

فالجامعة اللبنانية إحدى الفرص، وخاصة كليات الاداب والعلوم الإنسانية، حيث لا يجد الطالب امامه إلا هذه الفرصة فيختار على مضض تخصصات لا يريدها. ذلك أن كليات العلوم والهندسة او الطب هي في العاصمة، وهو ما يعني مصاريف باهظة للسكن والتنقل وغير ذلك وهو ما يعجز عنه الطالب الفلسطيني، فيلتحق بالجامعة اللبنانية في كليات الاداب او العلوم الإنسانية في مراكز المحافظات.ام سيكون مستقبل الخريجين الفلسطينيين تبعا للقرار الذي يحرم الفلسطيني من مزاولة عدد كبير من المهن ؟ اسئلة كثية تدور في راس ابو خالد وتشكل عبئا منذ الان امام تحقيق ما يصبو اليه ولاولاده .

وقد شاركه احزانه و همومه جيرانه الذين كانوا يستمعون الى الحوار، منهم الطالبة الفلسطينية ناريمان ، و التي تعاني ما تعانيه من فقدان لاوراق ثبوتية و والدها متوفي و هي مسؤوله عن عائلة من عشرة اراد . عطفا على قاله ابو خالد أضافت ناريمان ، و هي احدى الطالبات المجتهدات و التي تكمل دراستها في جامعة خاصة قرب بيروت قائلة بأن " الهم والقلق ليس فقط على مدار سنوات الدراسة الجامعية ولكن ايضا يتعداه من الان إلى التفكير فيما بعد الجامعة اذ سنجد انفسنا أمام عدة خيارات منها، إما أن نوفق في عمل ضمن اختصاصنا وإما إن نجد أي عمل ولو كان لا يتوافق مع الاختصاص، وإما الهجرة والسفر، للشبان طبعا ، وإما البقاء في المنزل عاطلين عن العمل وانا شخصيا قلقة ليلا نهارا و أفكر جديا بالسفر بعد التخرج لأن إمكانية العمل ستكون ضئيلة جدا خاصة في مجال اختصاصي التجارة والمحاسبة وأسعى مع أقاربي ومعارفنا منذ الآن لتكوين مستقبلي من اجل ان تعتاش عائلتي ، هذا اذا استطعت ان اؤمن جواز سفر لي ..".

صعوبات و عقبات :

نستطيع ذكر الأسباب و الصعوبات الحقيقية التي تواجه الطلاب الجامعيين الفلسطينيين أو لجهة التسرب المدرسي ، و الأسباب الحقيقية لتراجع مستوى التعليم في الوسط الفلسطيني، ثم الفرص المتاحة أمام الطالب الجامعي الفلسطيني ، والتي أظهرت دراسات عديدة و استطلاعات رأي عام أنها تتضاءل عاماً بعد عام ، حتى باتت محدودة جداً، ثم خلصت الدراسة إلى عددٍ من التوصيات.

ففيما يتعلق بالصعوبات الحقيقية التي تواجه الطلاب الجامعيين الفلسطينيين فقد أظهرت بعض الدراسات التي اجرتها جمعية الخريجين الفلسطينيين من جامعات و معاهد لبنان أن أكثر من 63 % من الطلاب لا يتعدى دخلهم الشهري الـ 250 دولار . وهو يعني أن هناك صعوبة حقيقية في الالتحاق بالجامعات الخاصة بسبب ارتفاع اقساطها ، ثم ان 70% من الطلاب الفلسطينيين يترواح عدد أفراد أسرهم لحوالي 8 أشخاص، وهو ما يعني أن صعوبة أخرى أضيفت بسبب ارتفاع أعباء الحياة العائلية.

وبحسب دراسة اخرى اجرتها جمعية الشباب الاجتماعي الفلسطيني في لبنان فقد يدرس ما يقارب الـ 76% من الطلاب في مدارس الأنروا الثانوية المجانية. ويبدي الطلاب الجامعيين تخوفا واضحا على مستقبلهم الجامعي ذلك أن 75% من الطلاب الفلسطينيين يحتاجون فعلا إلى مساعدة ولا يجدون من يغطي نفقات التعليم في الجامعة. كما أن 75% ممن تقدم فعلا لجهات مانحة يبدون تشاؤما من أن طلبهم لن يلقي تجاوبا.

أما البدائل المتاحة أمام الطلاب الفلسطينيين بحسب العديد من استطلاعات الراي فان نسبة الذين يودون دخول الجامعة هي 55% يود الالتحاق بكلية سبلين للتدريب المهني والتقني التابع للانروا ، و 15% منهم سوف يعمل في أي مهنة لحين توفر فرصة أخرى. و19% منهم أبدى رغبة بالهجرة.

و بحسب دراسات متعددة فإن 75% من الطلاب يرون أن الأنوروا هي المسؤولة ، و 13% فقط يحملون المسؤولية للفصائل الفلسطينية. وهو يعني أن هذه الفصائل أصبحت بحسب الدراسة لم تعد مؤهلة لتحمل هكذا مسؤولية. ومع أن نسب النجاح في الامتحانات الرسمية في مدارس الأنروا الثانوية كانت مرتفعة كما ذكرنا اعلاه ، ووصلت إلى 97.9% في مختلف الفروع ، إلا أن نسب النجاح في صفوف البريفيه لم تتجاوز ال 53%. ويعتبر هذا الفرق نوع من أنواع التضخم التربوي ، لان عدد الطلاب المتقدمين في امتحانات البريفيه هو 3695 طالبا وطالبة نجح منهم 1985، وعدد الطلاب المتقدمين لصفوف الثانوي هو 572 طالب وطالبة وهو ما يعني أن 1425 طالب اما تركوا المدارس او التحقوا بمعاهد ، واما يريدون إعادة العام الدراسي..وتعتبر كلية سبلين للتدريب المهني والتقني فرصة كبيرة للطلاب الفلسطينيين، رغم أن الدراسة فيها مدتها عامان يحصل بعدها الطالب على دبلوم لكي ينخرط بعدها في سوق العمل مباشرة، إن وجد فرصة عمل مناسبة ، ومع ذلك فان هذه الارقام مرتفعة.

و في دراسات سابقة اجرتها جمعية الشباب الاجتماعي الفلسطيني في لبنان فقد تبين ان نسب التسرب في مدارس الأنروا في المراحل الابتدائية هي حوالي 14%، وهو مؤشر خطير، لأن المراحل الابتدائية هي القاعدة الخلفية والمرتكز الأساسي للمراحل الإعدادية والثانوية.

و لم يتجاوز عدد الطلاب الفلسطينيين ، حسب نفس المصدر ، في مختلف المراحل وفي كل القطاعات الـ 49,774 أي 12% من إجمالي عدد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين في الأنروا والذين يمثلون بدورهم حوالي 10% من إجمالي سكان لبنان. لكن هناك تشكيك في أن يكون عدد اللاجئين في لبنان هو ما تصدره الأنروا أي 404170 لاجئ، لان كثيرا من المرجعيات يعتبرون أن عدد اللاجئين الفلسطينيين فعليا بمن فيهم غير المسجلين وبمن فيهم فاقدي الهوية لا يتعدى 250000 على اكثر تقدير.

و مع أن نسبة اللاجئين الفلسطينيين عامة في لبنان تقدر بحوالي 10% من إجمالي سكان لبنان المقميين فإن نسبة الطلاب الفلسطينيين مقارنة بالطلاب اللبنانيين في مختلف المراحل والقطاعات هو 6% فقط وهو ما يعزز الشكوك حول أعداد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

ويعود تراجع المستوى التعليمي في الوسط الفلسطيني إلى عدة أسباب نستطيع اعتبارها جوهرية وهي عوامل اقتصادية واجتماعية وقانونية، وسياسية، وسياسة الأنروا، وعوامل أخرى، إلا أن الظروف الإنسانية الصعبة هي إحدى أهم الأسباب وتتحمل الدولة اللبنانية النسبة الأكبر في ذلك اضافة الى ضعف دور مؤسسات منظمة التحرير ، لظروف الشعب الفلسطيني و الواقعين العربي و الدولي الضاغطين على المنظمة ، ذلك يضعف من رعاية شؤون اللاجئين الفلسطينيين و يؤثر في مستوى تعليم ابنائهم . اما بالنسبة للانروا فهي تتحمل المسؤولية الاولى في اغاثة و تشغيل اللاجئين الفلسطينيين حسب القرار الاممي حين تأسست العام 1949 .

من هنا نستطيع القول بأن الواقع التربوي للاجئين الفلسطينيين في لبنان يمر بظروف صعبة وخطيرة. كما يمكن القول أن حق الطالب الفلسطيني في التعلم مهدد. إذ ليس هناك حقوقا تقدم بالتقسيط أو حقوق منقوصة. فالحق في التعلم يجب أن يكون كاملا غير منقوص.

صندوق الطالب الفلسطيني

هو مؤسسة مستقلة تعتمد على تمويل الاغنياء الفلسطينيين خارج او داخل لبنان ، و حيث ان وكالة لاونروا لا تتبنى مرحلة التعليم الجامعي للطلبة الفلسطينيين، والدول العربية لا تقدم شيئا في هذا المجال منذ سنوات طويلة جدا، ومع قلة المنح الطلابية المقدمة من قبل م.ت.ف. و كذلك ضعف باقي المؤسسات الرسمية الفلسطينية، وعليه فقد كان الملجأ الوحيد للطلبة الفلسطينيين الجامعيين في لبنان، هو الحصول على القروض التي يقدمها صندوق الطالب الفلسطيني، وهو مؤسسة غير حكومية تهتم بالطلبة الفلسطينيين في لبنان ، ولكن الازمة تفاقمت مع بادية العام الدراسي 2006 / 2007 بشكل كبير، بسبب الشروط التي وضعها الصندوق لحصول الطالب على القرض، وتتمثل بشرط الحصول على معدل نجاح يفوق الـ 75% ليتمكن من الاستفادة من القرض ، الى جانب حصر الصندوق قروضه للطلاب الملتحقين في كل من جامعة بيروت العربية ، واللبنانية الامريكية وفي الاختصاص العام فقط . وفي تدقيقنا بنسبة الطلبة الحاصلين على هذا المعدل، تبين ان الحاصلين على نسبة الـ 75% لم تتجاوز 15% من مجموع الطلبة الفلسطينيين الجامعيين في لبنان، الذي يصل عددهم نحو 3330 وفقا لاحصاءات متعددة ، موزعين كالتالي "جامعة بيروت العربية (1340طالب ) الجامعة اللبنانية بمختلف فروعها 1700 طالب (90% منهم في الكليات الادبية و 2% منهم دراسات عليا ) 50 طالب نصفهم من الاردن وسوريا ومن الضفة الغربية وقطاع غزة ، الجامعة اللبنانية الدولية 100 طالب ، اللبنانية الامريكية 25 طالب . الجامعة الامريكية 55 طالب، جامعة هاواي 80 طالبا الجامعة العربية المفتوحة 25 طالب.

ومن الملاحظ فان جزءا كبيرا من الطلبة الفلسطينيين في لبنان يتوجهون للتسجيل في الجامعات الخاصة،وهذا بسبب ان الجامعة اللبنانية وخاصة الكليات العلمية التطبيقية التي تضم ( الطب، الهندسة، الزراعة، وغيرها ) تصنف الفلسطيني كأجنبي وليس كالطالب اللبناني، حيث هناك نسبة محددة لدخول الاجانب لهذه الكليات وهي 5%، لذلك لا تتعدى نسبة الطلبة الفلسطينيين في هذه الكليات الى اكثر من 2%. ولهذا يضطر الطالب الفلسطيني الى التسجيل في الجامعات الخاصة للتخصص في الكليات العلمية.

كما ان القسم الاكبر من الطلبة الجامعيين الفلسطينيين مسجلين في جامعة بيروت العربية بافرعها المتعددة ، التي تلبي طموحات الطلاب الفلسطينيين و العرب ايضا ،حيث تتراوح الاقساط فيها ما بين (2000$ في كليات الاداب، 2500$ في كليات التجارة ، 3500$ في كليات العلوم ، 6000$ في كليات الهندسة، و10000$ في كليات الطب ). ولا بد من الاشارة الى ان هناك العشرات من هؤلاء الطلبة مصنفون ضمن حالات الفقر المتقع من قبل الاونروا تحت مسمى (العسر الشديد ) ، واوضاعهم الاجتماعية و الاقتصادية سيئة للغاية، وهم مهددون فعليا بترك مقاعدهم الدراسية لعجزهم عن الايفاء باقساط الجامعة ،ناهيك عن المصاريف الخاصة التي ترافق الطالب الفلسطيني ومنها ( القرطاسية والكتب والمحاضرات، ايجار بيت لسكن في العاصمة بيروت، حيث ان اكثرية الطلاب هم من خارج بيروت من مخيمات الجنوب والشمال والبقاع ، وغيرها من المصاريف المتعلقة بأمور الطالب ) وهم لا يملكون الحد الادنى من هذه الاشتراطات الدراسية التي ترافق الطالب مع بداية كل عام جديد. وعدم قدرة العائلات الفلسطينية على توفير الميزانية الخاصة بالتعليم فهي تكاد لا تكفي حاجاتها في الماكل والمشرب، نتيجة الحالة الاقتصادية والاجتماعية والانسانية المعقدة داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان حيث ان نسبة البطالة وصلت بين صفوف ابناء الشعب الفلسطيني في المخيمات و اماكن تواجده في لبنان الى اكثر من 55%. كما ان الاقساط في باقي الجامعات الخاصة تتراوح ما بين ( 3000$ لتتجاوز 15000$ في بعض كليات الجامعة الامريكية وفي جامعات اللبنانية الدولية وهاواي ما بين 3 الآف الى 5 آلاف $).

وعلى صعيد النتائج التي تحققت منذ بدء تحرك الهيئات الطلابية و الشبابية لغاية الان :

* تراجع صندوق الطالب الفلسطيني لجهة شرط معدل النجاح من 75% الى 70% وقد استفاد هذا الاجراء 240 طالبا ممن كانوا حاصلين على معدلات نجاح ما بين 70 و 75 % .
* قدمت كل من كندا واليابان 50 منحة جامعية من خلال وكالة الانروا مشروطة للطالبات فقط.
* وافقت ادارة جامعة بيروت العربية على تخفيض 15% من الاقساط الجامعية لجميع الطلبة بداء من السنة الدراسية الثانية .

و قد قامت الجمعيات و الهيئات و التجمعات الطلابية و الشبابية الفلسطينية بالتحرك نحو وزارة التربية الوطنية وتم الطلب من وزير التربية اللبناني تقديم منح جامعية للطلبة الفلسطينيين في الجامعة اللبنانية ، ومعاملة الطالب الفلسطيني معاملة الطالب اللبناني خاصة في الكليات العلمية والتطبيقية في الجامعة اللبنانية، وكذلك معاملة اخوتنا الطلبة القادمين من الاراضي الفلسطينية كزملائهم الفلسطينيين اللاجئين في لبنان بالنسبة للرسوم والاقساط الجامعية،حيث انهم يعاملون كالاجانب بالنسبة للرسوم الجامعية. وقد وعد الوزير بمعالجة هذا الامر لكن لا جواب لغاية الان وهذا قيد المتابعة من قبل المعنيين .

وبالنتيجة فان جميع الطلبة الذين استفادوا من قروض صندوق الطالب ومنح الانروا قد وصل عددهم الى 350 طالبا من اصل المجموع العام الكبير للطلبة ، اما الطلبة الذين لم يحالفهم الحظ ولم يستفيدوا من هذه المنح او غيرها من اية جهة اخرى فانهم اليوم يعيشون ازمة كبيرة ، لكن وبكل تاكيد هناك عدد من الطلاب يستطيع الاعتماد على نفسه وعائلته لاستكمال تحصيله الجامعي، وهناك عدد آخر وضعه مهدد ، حتى الان تم رصد حوالي 250 طالبا مهددون بترك مقاعدهم الدراسية اذا لم يساندهم احد في تامين تكاليف تعليمهم الجامعي، وهم في سنوات دراسية مختلفة ، ومنهم من استدان المبلغ ليستطيع تسديد الدفعة الاولى او الثانية على الاكثر من قسطه الجامعي ، ولا يعرف من اين سياتي بالدفعات الاخرى، وهم الآن يعيشون حالة من الخوف والقلق على مستقبلهم. وهؤلاء الطلبة موزعين على عدة جامعات خاصة ، مع الاشارة الى انه لا توجد لغاية الآن اية احصاءات رسمية ومفصلة بالنسبة لجميع اسماء الطلبة واختصاصاتهم في مختلف الجامعات، حيث هناك صعوبة في ذلك وهذا يحتاج لوقت غير قليل لانجازه ، والارقام التي ذكرتها سابقا جزء منها حصلت عليه من ادارات الجامعات والجزء الآخر من مجالس فروع الطلبة في الجامعات.

ماذا يرجو الطلب الفلسطيني المعوق ؟

حركة الاعاقة لدى اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ترجع بتاريخها الى اوائل السبعينات حين بادر بعض المعوقين الفلسطينيين مع جرحى الثورة الفلسطينية الى تكوين مجموعات داعمة، وكانت هذه التجربة تظهر وتختفي منذ ذلك بسبب الظروف السياسية والامنية التي كانت تعصف بلبنان، لكن الحركة الحالية بدأت بالتبلور منذ نهاية الثمانينات حين بدأت مجموعات المعوقين بالنشوء وكذلك الجمعيات والمؤسسات العاملة في مجال الاعاقة، وبدأت خيوط التعاون والتنسيق بالتطور والتفرع حتى تبلورت مظلة شاملة لكل هذه الحركة في العام 1997 تحت اسم "هيئة الاعاقة الفلسطينية" لذا فإنه من الصعوبة بمكان القول بإنجازات لحركة الاعاقة خلال هذه السنوات الثماني اذا تكلمنا على المستوى الشمولي لمطالب المعوقين لكنا نستطيع الحديث بموضوعية عن ما عملته هيئة الاعاقة الفلسطينية منذ نشأتها الى اليوم ، بعد ان تم افشال محاولة جدية لانشاء اتحاد عام للمعوقين الفلسطينيين في لبنان، تلك المحاولة كانت رائدة في طليعة بداياتها لكن مصالح ذاتية لبعض القيمين عليها غلبت عى مصالح المعوقين الذين كان لهم الفضل في بداية الفكرة، وهكذا اجهضت المحاولة في مرحلة التكوين، وذلك موضوع آخر .

محمد ابو الخير ، معوق فلسطيني لا زال يتابع دراسته الابتدائية في احدى مدارس الاونروا ، يتمنى ان يكمل دراسته الجامعية ليصبح طبيبا يعالج الاطفال الفلسطينيين المعوقين ، بدوره مهند ميعاري ، وهو معوق ترك المدرسة بسن الحادية عشرة بسبب عدم تأمين مستلزمات الدمج له في مدارس الاونروا وعدم الاهتمام به من قبل مؤسسات الاعاقة الا مؤسسة الكرامة التي تبنت مطالبه و دمجته بين افرادها و عملت على تهيأته لمهنة تقيه خطر الرمي بالشارع ، طلب من المسؤولين " ان يكون الاهتمام اكثر بالمفهوم المعنوي اكثر من المفهوم المادي للمعوق واعتباره انسانا كباقي البشر، فالطرقات مثلا تعرقل وصول المعوقين الى المدراس او المؤسسات التي تهتم بالتأهيل حتى الحفر والادراج الكثيرة تعرقل سير وحركة المعوقين الذين بأكثريتهم يحملون كفاءات اكاديمية وعلمية..." ، اما سمر م. فتتكلم بحسرة لعدم تمكنها من استكمال دراستها المتوسطة و الجامعية نظرا للصعوبات التي واجهتها حين ارادت ذلك اذ لم تكن هناك مدارس ولا جامعات قد جهزت لاستقبال مثل حالتها تلك .

من ناحية اخرى فقد اعتبر السيد قاسم الصباح المنسق العام لهيئة الاعاقة الفلسطينية في تصريح خاص كان قد ادلى به لنا في يوم الاعاقة العالمي (3 / 12 /2004 ) : "ان هذا اليوم هو مناسبة عالمية لتذكير العالم بأن عشرات الملايين يعانون من نوع من الاعاقة في مختلف انحاء العالم، وكجزء من تضامن الانسانية جمعاء من اجل حياة افضل، فعلى القادرين من الدول والاشخاص والمؤسسات الى ملايين الاشخاص من المعوقين ويحاولون ان يساعدوهم من اجل العيش بكرامة ومن اجل التعبير عن انفسهم وفتح مجالهن في المشاركة في الحياة العامة، وتحسين ظروف حياتهم الخاصة". وعلى المستوى الفلسطيني في لبنان اكد صباح "ان شعبنا الفلسطيني من اكثر الشعوب التي من اكثر الشعوب التي عانت من الاعاقات على مستوى الاشخاص وعلى المستوى الوطني والسياسي منذ استلاب الوطن العزيز فلسطين وخلال مسيرة النضال الطويلة سقط الكثير من الشهداء والجرحى والذين بقي العديد منهم يعانون من اعاقات مزمنة...". و اضاف " ان هذه مناسبة هي للفت نظر العالم بأن الحروب وعدم ايجاد حلول للشعوب المستلبة والمظلومة التي تضطر في النهاية الى القول والتذكير بأن هذه الشعوب السلام والعدل لن يتحقق الا بارجاع الحق الى حقه والا سيستمر سقوط الشهداء والجرحى والمعوقين وحتى تحرير فلسطين".

اما فيما يتعلق بالحقوق المدنية للمعوقين الفلسطينيين فأعتبر الصباح على "انها الحقوق العامة المدنية للفلسطينيين عموما ولا نستطيع ان نعترف هذه عن تلك وان مجرد منح الحقوق المدنية للفلسطينيين عامة ستفتح المجال للمعوقين الفلسطينيين بأن يحصلوا بعض حقوقهم ونترك للمؤسسات الدولية والفلسطينية مساعدة هؤلاء المعوقين للتعبير عن انفسهم والعيش بكرامة. ولم ينس السيد قاسم الصباح بان يعتبر " بان اليوم العالمي للمعوق هو مناسبة للتذكير لا أكثر حيث ان آلاف الشباب الفلسطيني سقطوا في النضال وسقطوا في الانتفاضات المتواصلة في فلسطين" ، وأكد ان الاعاقة من اجل فلسطين هي اكبر شيء ممكن ان يحققه انسان.

الدمج الى اين ؟

دمج الاطفال المعوقين في المدارس و بعد سنتين على بدء البرنامج الذي عملت به الهئية مع مؤسسة التعاون ( من شهر تموز 2003 ) حيث حث جميع الاطراف على وجوب أن يكون مذكره تفاهم مع المؤسسات لبدء العمل هي عبارة عن إتفاقيات موقعة مع كل الاطراف من خلال التنسيق بين المؤسسات التي يجب ان تعمل على تشكيل لجنة تنسيق للمشروع وفهم أسس التنسيق والادوار وهناك موازنة لمنسق المشروع ، و كل ما ذكر يجب أن ينجز خلال اول شهرين من بداية المشروع و من خلال وحدة التنسيق التنفيذية للبرنامج التي من واجبها ان تقوم بما يلي :

· تطويع بعض مدارس الاونروا (أي التعديل) على البنى الاساسية لنشاط المعوقين، المداخل الحمامات ... الخ.

· التنسيق معN.P.A او اي من المؤسسات المانحة بخصوص التجهيزات اللازمة للأطفال.

· مستشار ليعطي التجارب الناجحة في الدمج في بريطانيا.

· ندوات أو اعمال لحل مشاكل الدمج في المنزل وفي المدرسة عبر 16 شخصاً من كل مؤسسة إثنان للتأهيل.

· تدريب الاساتذة في المدارس حول التعامل مع الطفل المعاق.

· تدريب مع N.G.O لمتابعة الاطفال المراد دمجهم والاستمرارية مع تقييم العمل لبناء الخطة في السنة القادمة.

· زيارات لبعض الاشخاص لتعريفهم علي المنجزات في مدارس بريطانيا.

· تعريف الاشخاص على حقوق المعوق

· بطولات رياضية للمعاقين في المدارس

· ورشة عمل لمعظم المؤسسات على أهمية الدمج

· المواد الداعمة لشرح موضوع الدعم

· التشبيك مع المؤسسات الاخرى اللبنانية وغيرها في موضوع الدمج.

هذه الامور النظرية من الناحية المبدئية مفيدة في جزء من جزانبها ، و لكن من النواحي العملية ، و بما ان الدمج هو موضوع تربوي فيلزمه كادر متخصص من جميع جوانب القضية اذ لا يمكن ان يتابع امور تربوية من ليس له علاقة بالعلم او بالتربية ، و لا يمكن ان يتابع امور المنشآت من ليس ملما بامور الهندسة او على الاقل البناء المعماري ، اكثر من ذلك نستطيع القول و بصراحة كاملة و رؤية واضحة وضوح الشمس ان الدمج التربوي السليم لا يستقيم الا بكادر متعلم و متخصص الى حد ما فكما اننا نلوم الروضات و مدارس الاونروا و نتصدى لها اذا ما قصرت بتأهيل المربين و المربيات و الكادر الاداري و التربوي فمن حقنا ان نلوم و نعاتب المؤسسات العاملة في مجال الاعاقة دونما استثناء اذا ما قصرت كذلك ، لانها الامينة على الاطفال المعوقين خصوصا و على حقوق المعوقين بوجه عام .

لذا فان المعوق ، المزمع دمجه او المدموج حاليا في اي روضة او مدرسة ، من حقه ان يكون مربيه و مشرفه و متابعه التنسيقي و الميداني متعلما و مثقفا و على درجة عالية من الاهتمام فالقضية ليست وظيفية فقط بل هي وظيفية و مهنية و امانة و رسالة و تربية و تعليم ، فمن الافضل ان يكون التعاطي على اساس الخلفية التربوية و المستوى الثقافي بعيدا عن المغالطات و المزايدات و المصالح الذاتية التي لا تخدم سوى الشخص نفسه و من لف لفه ، فكم من دامج ليس له من الدمج سوى الاسم ؟ فهل من العدل ان تتابع امور مربيات ومربين في روضات الاطفال و مدارس المخيمات و التجمعات الفلسطينية ويكون المتابع عينه ( هو او هي ) ، في مستواه / ها التعليمي او التربوي ، اقل بكثير من مستوى حارس تلك الروضة او المدرسة مع الاحترام و التقدير لمستويات الناس جميعا و لكن اليس لكل مقال مقام فـ ( هل يستوي الذين يعلمون و الذين لا يعلمون ؟ ) . كيف ممكن ان يستفيد الطفل من الدمج ؟ هل ستكون الرسالة التربوية قد وصلت حين يتم التزااوج ما بين الجهل و المعرفة ؟ هل تجوز المغامرة بصف كامل في مدرسة او روضة من اجل خاطر مدرس جاهل او حتى مدرب ذو مستوى ضعيف جدا ؟ بل هل يتم العمل بتنفيذ توصيات مربيات الاطفال التي رفعت للمؤسسات العاملة على الدمج من خلال ورش العمل ؟ كثيرة هي التساؤلات و المخاوف برسم هيئة الاعاقة الفلسطينية بمؤسساتها الـ 18 عموما و الـ 8 العاملة على مشروع الدمج خصوصا ، و على رأس تلك المؤسسات جميعا السيد المنسق العام للهيئة الذي يتحمل المسؤولية الكبيرة بحكم موقعه كمنسق عام لهيئة الاعاقة الفلسطينية لما فيه مصلحة للمعوق الفلسطيني الذي لا يرجو الا انصافه بمشاركته في حياة كريمة توازي حياة الاشخص غير المعوق .

لكن وعلى المستوى العملي فإن الانجازات المتواضعة ، وحسب ما لخصها رئيس الهيئة السيد قاسم الصباح في رسالته الى الهانديكاب انترناشيونال ، و انصافا للحقيقة نستطيع ايجازها بما يلي :

- إنجاز مشروع إحصاء المعوقين الفلسطينيين في لبنان والمستمر منذ 1997 .

- إيجاد جهاز رقابي على أداء العاملين لتحقيق مستوى لائق من طرف التعامل مع المعوقين.

- خلق مجموعات من المعوقين انفسهم للعمل على تأمين حقوقهم.

- تبادل الخبرات في مجالات التأهيل والتمويل.

- إيجاد برنامج تمويل مشترك لبعض الاحتياجات الاساسية للمعوقين.

- خلق مرجعية عامة يعود إليها المهتمون بالاعاقة على المستوى الفلسطيني. وإيجاد أنظمة داخلية واليات تحكم عمل الهيئة والعلاقات بين أعضائها والمحيط.

- إنجاز بعض المشاريع المشتركة وخصوصاً في مجالات التدريب والدمج.
ومن خلال تقارير رفعت للمؤتمر التربوي الفلسطيني الذي عقد اواخر عام 2005 في الاونيسكو في بيروت وكنت منسقا عن المرحلة الجامعية رفعت عدة توصيات من اجل انقاذ المستوى التعليمي للطلبة الفلسطينيين اهمها :

1. إعلان حالة طوارئ على مستوى المجتمع الفلسطيني حيال هذا الواقع.

2. تعديل سياسية الأنروا التربوية لجهة الترفيع الالي، وموضوع اكتظاظ الصفوف.

3. رفع تقارير إلى المنظمات و المرجعيات التي لها علاقة بالشأن الفلسطيني مثل الامم المتحدة و جامعة الدول العربية و منظمة التحرير الفلسطينية و منظمة اليونسكو و غيرها حول الواقع التربوي في الوسط الفلسطيني.

4. بذل الأونروا جهودا كبيرة لدعم الطالب الجامعي الفلسطيني وأن يشملهم برنامج المنح.

5. تحميل الاتحادات النقابية الفلسطينية مسؤولياتها حيال الطالب الفلسطيني.

6. منح الفلسطيني حقوقه الإنسانية والتي تعتبر الجبهة الخلفية لدعم المسيرة التعليمية.

7. جراء دراسات و احصاءات تتعلق بالواقع التعليمي و اعداد الطلبة الفلسطينيين و ان تكون تلك الاحصاءات متاحة للجميع على الرغم صعوبة هذا الامر.

8. تحميل جمعيات المجتمع المدني مسؤولية كبيرة في دعم الطالب الفلسطيني .

الحل

إستناداً إلى ما سلف ذكره حول اسباب تدني مستوى التعليم لدى الفلسطينيين وأزمات النظام التعليمي التي يواجهها الطلاب الفلسطينيون ، فإن كثيرا من المقترحات تم رفعها للتقليل من تدني مستوى تعليم الفلسطينيين في لبنان ، تتلخص ما يلي :

- يجب إعداد مدربين لموجهي ومعلمي مدارس الأنروا بهدف تحسين نوعية ووسائل التعليم في المدارس الفلسطينية ( مدارس الاونروا ).

- وضع خطة عاجلة و طارئة لتدعيم اوضاع الطلاب المعرضين لخطر التسرب ، بالتنسيق ما بين الاونروا و المراجع الانسانية و التربوية والمؤسسات الاهلية كافة .

- تأمين اعداد كافية من المدارس لمواكبة التزايد الملحوظ بعدد الطلاب ، و التخفيف من نظام الدفعتين من اجل ان يحصل الطالب على حقه في ان يتعلم بوقت كاف ، و من اجل ان يأخذ المدرس قسطه الوافر لتعليم مادته.

- تأمين مستلزمات التعليم في كافة المدارس لمواكبة المناهج الجديدة ، و تفعيل دور مركز التخطيط لدى الاونروا و دور دوائر التربية في الاونروا و منظمة التحرير الفلسطينية لمتابعة امور التعليم .

- توفير معلومات أفضل عن المشاكل التعليمية التي يعانيها الطلاب بغية إدراك أفضل للعلاقة بين التعليم وعمالة الاطفال و معرفة الاسباب الكامنة وراء تسرب الطلاب و بالتالي تدني مستوى التعليم للطلبة الفلسطينيين .

- زيادة طاقة الاونروا المالية لمواجهة إحتياجات الطلاب بدل صرفها على امور تافهة و رحلات للشخصيات القائمة على هذه الوكالة الموكل امرنا اليها بقرار دولي .

- تأهيل المدرسين وتوفير المساعدة المالية المباشرة للطلاب الذين يحتمل ان يتسربوا خارج المدرسة ولأسرهم و تدعيم مستواهم الاقتصادي .

- تعزيز وتوعية الجميع بأهمية التعليم في مكافحة عمالة الاطفال و التسرب المدرسي و بالتالي تخفيف الانهيار الكبير المتوقع حدوثه اذا لم يتم استدراك الامر.

- تحديد أهداف استراتيجية تربوية للعمل بها و الاشراف عليها من قبل جميع المعنيين و خصوصا الاونروا المسؤولة الاولى عن تعليم الفلسطينيين ، في المراحل ما قبل الوصول الى الجامعة ، من اجل تعزيز النظام التعليمي في مدارسها والتي من شأنها أن تجعل الطلاب اكثر إلتصاقاً بالمدرسة و شغفا بها .

و هذا لا يمكن ان يتحقق الا من خلال العمل على تحقيق ما يلي :

- اقامة ورش عمل لأفراد الجهاز التعليمي في الأونروا مع جميع الهيئات الحكومية المتخصصة والمؤسسات الأكاديمية والفئات الشعبية عبر حلقة بحث استشارية عامة تتولى تنسيق وجهات نظر المعنيين بالامور التربوية (كالمنظمات غير الحكومية المحلية والدولية ووزارة التربية والتعليم ودائرة التعليم لدى الاونروا و لدى منظمة التحرير الفلسطينية ) للوصول إلى مسودة نهائية لإستنتاجات تحد من تدني مستوى التعليم و إعداد توصيات مرموقة بذلك .

- الآخذ برأي الوالدين في مستقبل أبنائهم وأهمية التعليم والسلوك داخل المدرسة ، و تكون مشاركة الوالدين والمحيط باحياء مجالس الاهل التي الغتها الاونروا من اجل التغطية على مشاريع الفساد القائمة في تلك الوكالة.

ولان عملية التعليم تجري في المدارس و في نطاق الأسرة والمحيط والمجتمع ، ورغم تفاوت نسبة المسؤوليات التي تقع على عاتق كل من هذه المجموعات فإنه ليس بينها من يتحمل 100% من مسؤولية تعليم الطلاب لأن لكل منها دورها واسهامها في عملية التعليم ، لذلك يجب دعم التنسيق بين هذه المجموعات لرفع مستوى اسهاماتها من خلال اعادة بناء مجالس اهل لكل مدرسة ولمتابعة امور الطلاب في كافة المخيمات . فالتعليم يتحقق بكفاءة وفعالية أكبر كلما تناغمت أعمال المجموعات المسؤولة الآنفة الذكر. وبالتالي فإنه من الضروري مواصلة الجهد من أجل تحقيق شراكة رابحة بين المدرسة وبين الأسر والبيئة الإجتماعية.

- زيادة الأمان للمعلمين : إن إيجاد جو من التواصل عبر سياسة الحوار بين القيادة التربوية في الهيئات الفلسطينية جميعها مع حوارات جادة مع القيادة السياسية و المراجع التربوية و المجالس الاهلية و الطلابية و المعلمين ، اضافة الى توفير الإرادة الفعلية الجادة و الحاسمة لرفع الغطاء عن المخطئ ، معلما كان ام طالبا ، تعتبر حاسمة في حشد الدعم اللازم للتصدي للمشكلات القائمة في نظم التعليم . كما أن استراتيجية رفع مستوى التعليم سوف تتحقق بالتعاون الوثيق مع المؤسسات التربوية في لبنان ، التي من المفترض أن تأخذ دورا ً أساسياً في التصدي لمشاكل التعليم .

- مكافحة الامية : و هذا يتوجب على المنظمات الأهلية مثل مجموعات مكافحة الامية والمنظمات الشعبية ومجموعات العمل التطوعي و الاتحادات النقابية والاطر الشبابية والرياضية ، بأن تأخذ المبادرة لأنها ستكون جزءاً من نشاطات زيادة التأييد للبرنامج الهادف إلى التخلص من تسرب الطلاب و منع عمالة الاطفال .

- زيادة الأنشطة التي يقوم بها المعلمون/ هيئة التعليم وأقسامهم بغية رفع إهتمام الطلاب بالعلم وحبهم له .

-زيادة المبادرات التي تقوم بها المدارس الطليعية ، و التي تعتبر نموذجية مقارنة مع غيرها من مدارس الاونروا ، بغية تعزيز معدلات عدم تسرب الطلاب.

- زيادة عدد الحملات التعليمية الهادفة لإجراء تحسينات شاملة على النظام التعليمي. -توزيع التقارير الإعلامية والبرامج التربوية و التوجيهية حول اهمية التعليم و دوره في تطور الشعوب و رقيها و في تحسن مستوى الطلاب المعنوي و المادي ايضا .

- ازالة الظروف و الاسباب الأساسية التي تؤثر على الأداء المدرسي ( الأعمال المنزلية ، الفترة الزمنية ، نوع التغذية ، السكن ، الظروف الإجتماعية والإقتصادية ، الأوضاع الصحية العامة...).

- الاهتمام بالبنية الأسرية ومستوى تعليم الوالدين ووظائفهم ومدى مشاركتهم واهتمامهم في المعاونة في الأنشطة المدرسية.

- توجيه الطلاب نحو الأساليب التعليمية والعادات الدراسية الجيدة ( كيف وأين يحصلون على أفضل تعليم ومن يزودهم بأفضل التعليم و...الخ ...) و تشجيعهم على حب العلم و التعلق بالمدرسة .

- تشجيع الطلاب و ذلك بوجود الإحتياجات الإستشارية النفس/اجتماعية للطلاب (تقدير الذات ، العلاقات ، صناعة القرار ، الحوار و المناقشة و التفاوض والتفكير النقدي والخلاق و... الخ ...).

- الاهتمام بحوافز الطلاب في المدرسة وخارجها و تشجيعهم على تنمية المهارات والقدرات والإهتمامات.

-تقييم إيجابيات وسلبيات المعلمين والمستشارين ومدراء المدارس والموجهين فيما يتعلق بسير العملية التعليمية ، والأخذ برأيهم لرفع مستوى التعليم و تقييم دورات التدريب والخبرة والمهارة المتوفرة لديهم لموازاتها بالإحتياجات التعليمية للطلاب.

- تحديد ما هو متوفر من مستلزمات البنى التحتية للمدارس من امكانيات ولوازم من وسائل إيضاح ومواد بالإضافة الى معرفة عدد وحجم الفصول الدراسية والمكتبات ونظام الوجبات الغذائية والنقليات وحجم ومكان النشاطات اللامنهجية . تعميم كل المعلومات الجديدة عن وسائل و أنظمة التعليم على مدراء المدارس والمعلمين والمستشارين والموجهين في المدارس .

- تزويد اولياء الامور بالخدمات الاستشارية لمساعدتهم على خلق بيئة ايجابية داخل المنزل ولتزويدهم بالمعلومات القانونية والاجتماعية .

- ارشاد الوالدين الى مصادر الدخل البديلة عبر اشراكهم في دورات تدريبية حول التوظيف وسبل البحث عن فرص عمل وتحسين ظروف العمل والتدريب المهني بدل ارسال اولادهم الى ورش العمل .

- تنظيم لقاءات مع اولياء الامور والطلاب لرفع مستوى الاهتمام لديهم وبغية تشجيعهم على تحريض ابناءهم على الالتزام بالدوام المدرسي ، فقد حث رسولنا الكريم على نيل العلم فقال صلى الله عليه و سلم " اطلبوا العلم و لو في الصين " ، و قال أيضا " طلب العلم فريضة على كل مسلم و مسلمة .

بين واقع و مرتجى

منذ الخامس عشر من آبار 1948 بدأت قضية فلسطين تأخذ مكانها بين القضايا الأهم في العالم حيث تناولتها المنظمات الدولية والإقليمية ووضعتها على جداول أعمالها، وذلك تحت وطأة معاناة مئات الآلاف من اللاجئين الذين اجبروا على مغادرة أرضهم من جهة ، وزرع كيان غريب في المنطقة العربية وأطماعه في التوسع في الأراضي العربية ومواردها. فعلى صعيد هيئة الأمم المتحدة أصدرت طوال الفترة الماضية 846 قرارا يتعلق بالفلسطينيين وقضيتهم أهمها وأبرزها قرار رقم 181 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 29/11/1947 والخاص بالتقسيم، والقرار رقم 194 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 21/12/1948 والخاص بحق العودة للاجئين ، والقرار رقم 242 الصادر عن مجلس الأمن الدولي بتاريخ 22/11/1967 والخاص بانسحاب القوات الإسرائيلية من الاراض العربية التي احتلتها في حرب عام 1967م ، والقرار رقم 338 الصادر عن مجلس الأمن الدولي بتاريخ 22/10/1973 والخاص بأوضاع الشرق الأوسط بعد حرب أكتوبر عام 1973.

اما على صعيد المنظمات الإقليمية مثل الجامعة العربية ، دول دم الانحياز ، فقد تناولت مؤتمراتها القضية الفلسطينية وأصدرت بشأنها قرارات عديد وكانت جميع هذه القرارات تؤكد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره ، ودعوة "إسرائيل" إلى الكف عن اعتداءاتها على الشعب الفلسطيني والمطالبة بانسحاب قوات الاحتلال من الأراضي العربية التي احتلتها ، ودعت إلى الدعم المادي والسياسي للشعب الفلسطيني ، كما أكدت على حق العودة اللاجئين الفلسطينيين لأرضهم ، وادانة جميع الممارسات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني وأرضة .

و قد شهدت التسع والخمسين عاما الماضية إنشاء عدة هيئات عربية و دولية تهتم بالقضايا الانسانية و التربوية ، كما تم التاكيد من قبل جامعة الدول العربية على مرجعية منظمة التحرير الفلسطينية كممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ، حيث كانت قد أنشئت عام 1964 ، وتولت قيادة العمل السياسي الفلسطيني بالإضافة المقاومة المسلحة للاحتلال الإسرائيلي على ارض فلسطين ، و انشأت الدوائر التابعة لها و من بينها دائرة الثقافة و دائرة التعليم ، و في كل مناسبة ينتهز الفلسطينيون وجودهم في اماكن اللجوء خصوصا في لبنان من اجل المطالبة بحقهم بالعودة الى ديارهم و اقامة دولتهم المنشودة ، اكان ذلك من خلال ندوات او مهرجانات خطابية و حتى اعتصامات او مؤتمرات نقابية و تربوية او في بيانات تصدر في مناسبات وطنية او مناسبات عامة ، ويؤازرهم فيها قياداتهم التاريخية و الوطنيون اللبنانيون ففي 6 / 1 / 2002 جدد وزير الإعلام اللبناني الأستاذ غازي العريضي المطالبة بـرفع الحرمان والظلم عن المخيمات الفلسطينية ، وأكد على ضرورة التعاطي الرسمي مع الشعب الفلسطيني في لبنان كشعب شقيق ، وكمناضلين وكبشر، ويجب أن يتمتعوا بالحد الأدنى من الحقوق.. فيما اعتبر السيد وليد جنبلاط ، عشية القمة العربية الرابعة عشرة ، التي عقدت في بيروت العام قبل الماضي، ان الفلسطينيين يعاملون بعنصرية في لبنان .

اما ا

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  دمعتان رقراقتان

 ::

  الإبداع في العمل السياسي: حزب التحرير كمثال

 ::

  5 خطوات للازدهار في أوقات الاستراتيجيات الصلبة

 ::

  دعاة كويتيون يؤيدون فتوى تجيز رضاعة الرجل من زوجته

 ::

  باسم المظلومين والبؤساء

 ::

  أكثر من نصف السعوديين يعانون مللا مزمنا

 ::

  ما أغباك

 ::

  بمناسبة مرور تسعين عاماً على تأسيس جامعة النجاح الوطنية

 ::

  رداُ على أهل الإفك

 ::

  إلي أي مدي أنت قلق ؟



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.