Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

ضرب اليهود لغزه جريمة استنزاف.. وحماس أعطيهم الفرصه..!
سليم محسن نجم العبوده   Tuesday 30-12 -2008

ضرب اليهود لغزه جريمة استنزاف.. وحماس أعطيهم الفرصه..! من المؤكد انه ليس الهجوم الأول لكن نتمنى ان يكون الأخير في السيناريو الإسرائيلي الذي تقوم به لأستنزف قدرات الشعب الفلسطيني المبتلى بفصائله الثورية الاصوليه والتي لا تريد ان تقتنع بأن إسرائيل دوله عضو في الأمم المتحدة معترف بها دوليا بل ان لها وجاهه دوليه اكثر من أي بلد عربي مستقل . ويشهد الله أني لا اقول ذلك دفاعا عن اسرائيل ولكن هي الحقيقة المرة التي يعرفها الفلسطينيين أكثر من أي شخص أخر ..
ان الولايات المتحدة الامريكيه كانت تخطط للسيطرة على منطقة الخليج العربي الغنية بالنفط وكان ألاستراتيجيه ألمعده لهذا الغرض أمدها أكثر من مائة عام يجب ان يتحقق الحلم الأمريكي في السيطرة على منابع النفط ولذلك كانوا ينفقون الأموال الطائل لأشخاص ودول يعملون لتحقيق ذلك الهدف لكن المعارض الوحيد ربما لتلك السياسة كان الرئيس العراقي السابق صدام حسين والذي اعدم أبان الاحتلال الأمريكي للعراق بعد عام 2003م . لكن المفارقة ان صدام حسين قدم خدمة العمر للولايات المتحدة في تحقيق أحلامها في وقت قياسي وقدره (12) سنه أي من عام 1990-2003م أي منذُ احتلاله الكويت وحتى سقوط بغداد . حيث تمت سيطرت الولايات المتحدة المباشرة على منطقة الخليج الغنية بالنفط بسرعة لم تكن بالحسبان وكانت هذه من الخدمات التي قدمها صدام حسين العدو رقم واحد لعدوته الولايات المتحد الامريكيه .وكان من اهم أسباب تقديم تلك الخدمه هي قصر النظر السياسي وعدم وجود تحليل منطقي للوقائع وعدم الاستفادة من الدروس المستقاة من الإحداث المختلفة سواء حرب إيران او فضيحة ووتر كيت وغيرها .
ان الأحداث المؤسفه التي تتعرض لها غزه منذ يوم السبت الماضي ولا نعلم متى تنتهي هي نتيجة الخدمة المجانية التي تقدمها حماس للإسرائيليين بأن تعطيهم الضوء الأخضر بضرب المدنيين العزل ولبنى التحتية المحدودة في غزه والتي هي أساسا كانت ولازالت تعاني من حصار مطبق .. ان ما يحصل بين حماس وإسرائيل أشبه بما حدث في معركة امبابه بين المماليك والفرنسيين بقادة نابليون بونابرت وهي ان يصطف الخيالة المماليك أمام الجيش الفرنسي ويخرجون الواحد تلو الأخر رافعين سيوفهم وهم يقولون هل من مبارز والقناص الفرنسي يقتلهم قبل النطق بالشهادة ..!
يجب ان تأخذ الفرق الشاسع المنطقي بالتسلح بنظر الاعتبار وهوا بالتأكيد لصالح اسرائيل النوويه. ما قيمة الصواريخ التي يلقونها على المستوطنات الاسرائيليه وما مدى الضرر الذي تحدثه في الجانب الإسرائيلي بل على العكس الرأي العام العالمي متعاطف مع إسرائيل الذي استطاع ان يصنف حماس كمنظمه إرهابيه وبدلا من أن يكون الإسرائيلي جلادا أصبح في نظر العالم ضحية لقسوة الإرهاب الذي تمارسه منظمة حماس ضد الإسرائيليين ..! . والنتيجة ما كانت حصار منذُ زمن طويل معاناة إنسانيه كبيره ختمت بضربات الإله العسكرية الصهيونية التي لا ترحم والتي استباحت الدم العربي الفلسطيني .
والنتيجة مجرد مواقف سياسيه لا تشبع ولا تغني من جوع اكثر من345شهيد لا ذنب لهم الا انهم يسكنون غزه وفيها حماس واكثر من 1450 جريح . هل حسبت حماس العواقب عندا ضربت المستوطنات بصواريخ يدوية الصنع عشوائية التوجيه اغلبها يسقط في فضائات غير مأهولة .. هل توقعت حماس ردت فعل اكثر من (60) طائره مقاتله تقصف كل مقرات الشرطة والأمن خلال مده تتراوح بين (3-4) دقائق . وكل الذي قاموا به هوا توجيه الاتهام الى مصر بالتواطئ والتأمر أنهم أي المصريين قالوا لحماس ان الإسرائيليين سوف لم يضربوا يوم السبت ، وان ضربوا الأحد ما الفرق بدلاً من ان يستشهد ( محمد وعلي وحسين ..) يوم السبت سيستشهد يوم الأحد (عمر وحسام وياسر ..) ؟ ! ما الذي فعلته حماس كي تواجه العدوان كل ما تريد فعله هوا جر مصر الى ساحة المعركة ووصفها بأسوء النعوت ..! بل أنها تطالب مصر بفتح معبر رفح الحدودي على مصراعيه كي تحقق كل الحلم اليهودي بتطهير غزه من سكانها وطردهم الى خرج فلسطين .. السؤال الذي يطرح نفسه هل المعادلة متوازنه مقابل كل هؤلاء الضحايا الفلسطينيين قتيلين من اليهود ..! بل ان هذين القتيلين قد حصلا دعاية إسرائيليه إعلاميه اكبر عشرات المرات من 345شهيد فلسطيني وأكثر من 1450 جريح ..
السبب بذلك هوا أننا لا نتعلم أبدا ان نحسب حساب كل شئ وإنما دائما ننجر وراء عواطف وأحلام عقيمة غالبا ما تسحبنا تجاه الهاوية .
اما العرب مختلفون حول عقد قمة طارئة ام لا وان عقدوها ماذا سيقررون هل يدخلون الحرب ام يجبروا اسرائيل على إيقافها . العرب لا يستطيعون التأثير على اسرائيل وذلك بسبب عدم وجود مصالح سياسيه او تجاريه مشتركه ربما لو كانت هناك هكذا مصالح لهدد العرب بقطعها كشكل من أشكال الضغط بل ان إسرائيل تريد ان تجبر العرب من التعامل معها من هذا الباب .
لكن من جانب أخر ترى اسرائيل تعرف كيف تلعب أنها تضرب وتقتل وتبكي انها بنظر العالم تريد التخلص من حماس التي أرعبت بصواريخها الشعب الإسرائيلي الآمن .. وهي تقوم الآن بضرب الإنفاق التي تربط قطاع غزه بمصر والتي عن طريقا تهرب الصواريخ والاسلحه الفتاكة التي يقتل بها الشعب الإسرائيلي بل انها دمرت الى حد ألان أكثر من (40) نفق وجل الاسلحه الفتاكة هي عبارة عن يدوية الصنع محدودة الفعاليه .. بل أنها تتباكى على الفلسطينيين أنفسهم بدموع التماسيح .. أثبتت التجربه ان العرب لايعول عليهم في نصرة القضية الفلسطينية العرب الجدد ولا اقصد (المعتصم ) هؤلاء اصحاب شعارات ينددون فقط (إسرائيل تضرب والعرب ينددون اسرائيل تحتل مزيدا من الأراضي والعرب يشجبون ) ان القاده العرب اشبه ما يكونوا بنائحات الثكالى لا تمتلك الا العويل .
بل انهم يشيدون بصمود الشعب الفلسطيني ويفخرون بذلك شعب اعزل تتساقط عليه احدث اسلحة الدمار وهوا لا يملك أي شئ سوى ان يلوذ بالصبر مستعينا بالله اما العرب فهم كلما اشتد الوطيس اخذُ يتبادلون الاتهامات . ويتفاخرون بدم الأبرياء والذي سرعان كما ينسى بعد انتهاء المعركة .
الى حماس والفصائل المسلحة الفلسطينية الأخرى الا يوجد سبيل اخر غير السلاح محدود الفعالية الذي تستخدمونه ضد هذا العدو الشرس والذي غالبا ما تتخذ اسرائيل استخدامه ضد المستوطنات دعاية إعلاميه مضادة و ذريعة للانتقام من الشعب الأعزل . تحققون فيه مكاسب سياسيه متى يكون للدم العربي حرمه لدى العرب .متى نترفع عن الشعارات وننظر للحياة بواقعيه .
الى متى العرب ومنهم الفصائل الفلسطينية يرفضون الواقعية ويتعاملون بالتناقض فمن ناحيه يريدون تحرير كامل التراب الفلسطيني ومن ناحية أخرى يحاورون اليهود كدوله مستقله على التراب الفلسطيني واسماها اسرائيل . ام يعتقدون ان إسرائيل ستخرج بتلك الأنابيب المعدنية الطائرة التي يدعونها صواريخ الإسرائيليون يعرفون الحقيقة ان صواريخ حماس لا تؤثر نهائيا كفعل عسكري تدميري ولأكنها من الممكن ان تتحول كسلاح مضاد يعطي ألفرصه لليهود بالقيام بعمليات تهجير وتطهير عرقي منظم تجاه الفلسطينيين مقابل سلبيه واضحة من قبل العرب المحنطين على عروشهم وأيضا سلبيه مقيتة مقصوده من قبل كل العالم المتحضر . نعم ان سلبية العالم تجاه الدم العربي ليست وليدة ألصدفه وإنما هي نتيجة مشاهدات حيه لعدم احترام الانظمه العربية لدماء أبنائها مقابل خنوع الشعب العربي الذي يتحمل من الانظمه الدكتاتورية المقيتة كل ما يفعله الحكام المسوخ بهم .فكيف يحترم العالم الإنسان العربي ..؟ ان لم يحترم نفسه ودمه أولا.
بعكس الكيان الصهيوني والذي اذا ما أصيب يهودي او يقتل ولو بحادث سيارة ترى ان الدنيا تقوم ولا تقعد بل ان أعلى المستويات يتحدثون على شاشات التلفاز ودموع سواكبٌ .. اما نحن فكل ما نقوم به هوا استدراج لعدوا كي يقصف المدنيين أطفالا ونساء وشيوخ وشباب ويلحق الدمار بكل البنى التحتية لماذا .. ؟كي نخرج على التلفاز ونقول ان العدو الإسرائيلي كيان مجرم كي نحصل على مكاسب سياسيه رخيصه وبدلا من ان أكون ثوري صاحب مبدأ أتحول الى تاجر حرب يقتات على دماء الأبرياء ..
يجب ان تتعامل الفصائل الفلسطينية مع الكيان الصهيوني بطريقه أخرى غير الطريقه المسلحه التي تجر بالويلات على الشعب الفلسطيني المنكوب . كما ويجب ان يتعاملو مع الكيان الصهيوني بدون عقد الامال على الانظمه العربية ذلك انها قد أثبتت عجزها من اتخاذ موقف كما وانها انظمه مسيره أساسا من قبل المنظومة الاسرائيليه الامريكيه سواء بصوره مباشره او غير مباشره ..
اعان الله الشعب الفلسطيني البطل الصابر المحتسب ..وهدى الله الفصائل لما فيه صلاح وحفظ دماء شعبها .. وأعاد الله قطرة الحياء الى جباه القادة العرب الذين مسخوا أشباح قاده وعبيدا لعروشهم وطغاةً على شعوبهم ...

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  الجامعة العربية تكتك كشف الوهن العربي

 ::

  الأرخبيل الجيوسياسي الفلسطيني :

 ::

  تركيا .. العرب لا يستيقظون باكرا

 ::

  عجز التنمية الاقتصادية والبديل الإستراتيجي في العراق

 ::

  فاشية النظام الدولي وفوبيا مصادرا لطاقة -الحلقة الأولى

 ::

  هل سيستطيع اوباما تجاوز الهوس الأمريكي في البحث عن أعداء جدد..؟

 ::

  اتفاقية كامب ديفيد وأثرها على حرب غزه 2009م

 ::

  الكوميديا المؤسفة .. وللدم في غزة ثمن ..؟!

 ::

  الديناميكية الحاكمة ومستقبل العلاقات الدولية


 ::

  المحرقة هي النكبة الفلسطينية

 ::

  روشتة صندوق النقد الدولي

 ::

  رام الله: اقطعوها الله الغني عنها ..؟!

 ::

  لا بديل من وقفة عربية

 ::

  ( الصحوة ) وأساليب المخادعة والتضليل

 ::

  انجازات فلسطينية!

 ::

  الجمعة تلك عروسُ الأيّام

 ::

  العودة إلى القرآن توحد المسلمين

 ::

  الغراب ....!

 ::

  عجلة "التطبيع" العربي تدور مجددا



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  الغنوشي والإخوان.. ميكافيلية تجربة أم فاتورة فشل!

 ::

  تداعيات التغيرات الداخلية بأضلاع مثلث الاقليم

 ::

  الصهيونية والرايخ (الامبراطورية) الثالث

 ::

  المسلمون وداعش وكرة القدم

 ::

  بين تركيا ومصر.. درسان مهمان

 ::

  ألعاب داعش الإلكترونية

 ::

  لم تعد (إسرائيل) العدو المركزي !!

 ::

  قراءة للدور التركي في المنطقة!!

 ::

  بإسم الجهاد الإسلامى ظهرت جماعة الحشاشون .. Assassin

 ::

  ما جاء في 'سيلفي': الحكاية التي فهمها الجميع

 ::

  ملوك الطوائف والصراع الأخير !

 ::

  وهم المعرفة والإنتكاسة الدينية

 ::

  الوهّابية تريد أن تستعمر الإنسان والصّهيونية تريد أن تستعمر الأوطان

 ::

  رسائل وارسو






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.