Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الاتفاقيه العراقيه الامريكيه انجاز عراقي لا يخلو من السلبيات
سليم محسن نجم العبوده   Sunday 28-12 -2008

الاتفاقيه العراقيه الامريكيه انجاز عراقي لا يخلو من السلبيات لابد ان نكون منصفين وان لا ننظر للقدح النصف مملؤ على انه نصف فارغ .. وعلى هذا الأساس يجب ان يكون الطرح منطقي عقلاني وان ننظر للايجابيات ونحددها بنفس القدر الذي نرصد فيه السلبيات ونتخذها أساسا نبني عليه وجهة نظرنا او حتى تحليلنا السياسي . فان اكون معارظا ابين السلبيات التي تقع فيها الحكومه وأعطي الحلول كي اقومها . لكن ان رأيت مسئله ايجابيه فلماذا لا أشجع الحكومه عليها وأحاول ان اجعلها تفخر بانجازها أي كان لعلها تجعله اساسا تنطلق من خلاله..لذلك يجب ان نفرق بين السياسي والصحفي والمحلل السياسي وذلك بسبب ان لكل منهم خصائصه المميزة فالصحفي مثلا تهمه الاثاره بينما السياسي يهمه حل المشكله الكسب السياسي اما المحلل السياسي فالذي يهمه الحقيقه فقط .. ويجب كذلك ان لاا ننسى بأننا بلد محتل بغض النضر عن المسميات التي يحلو للبعض استخدامها لتزويق الواقع المؤسف ..
الاتفاقيه العراقيه الامريكيه :
لو تمحصنا بنظره موضوعيه للأحداث خلال الثمان سنوات التي ستطفئ شمعتها الثامنه قريبا . لوجدنا انها سنين عجاف على العالم بعامته وعلى الولايات المتحده بخاصه وذلك بسبب التخبط والارتجال الذي انتهجه بوش دبليو بوش خلال سنين ولايته الثمانيه. وقد ذكرت ذلك في مقال سابق منشور بعنوان (مرحلة بوش واسقاطاتها على اليمين الجمهوري) لذلك المفاوض الامريكي ولأول مره في التاريخ يكون في وضع ضعيف وذلك بسبب المشاكل السياسيه التي سببتها سياسة بوش للولايات المتحدة والتي افقدتها احترامها وهيبتها اضافه الى النفقات الخرافيه التي انفقت على مايسمى بحرب الارهاب وحرب كل من افغانستان والعراق وكلنا يعرف ان عضمة الولايات المتحدة وجبروتها متأتي من اقتصادها المتين كذلك ان العالم يشهد ظاهرت تنامي الصغار بل ان بعضها يميل الى ان يشكل قطب منافس مثل التنين الصيني والاتحاد الأوربي الذي يعيد صياغة وضعه الدولي وخلق ستراتيجيه جديده تجعله قطبا منافسا للولايات المتحده بعد ان انفردت في الصداره بعد نهاية الحرب البارده وانهيار الاتحاد السوفيتي السابق .
كل هذه المعطيات اعطت افظليه للمفاوض العراقي على الرغم من ان المفاوضين لم يكونوا من ذوي الاختصاص البحت والمراس الا ان الامريكان كانو مستعدين للتوقيع على بياض بسبب قناعت الساسه الامركان بعدم جدوى البقاء في العراق وان المفاوض العراقي لو طلب من الامريكان الخروج من العراق لكان هذا الطلب هوا اكبر خدمه يقدمها الساسه العراقيين لهم بل انها كانت لتوازي الخدمه التي قدمها الامريكان لهم بإسقاط نظام البعث 2003م.
ربما يستغرب البعض من هذا الكلام لكن اذا اطلاعنا على بعض التفاصيل يمكن ان تاخذ وجة نظرنا بعض القبول . لقد دخلت حرب العراق مثلا عامها الخامس والتي انفق البيت الابيض عليها ما مقداره 500مليار دولار امريكي وبحساب عوامل التضخم فأنها تجاوزت ما انفق في حرب كوريا 1950م بل انها تكاد تقارب تكاليف حرب فيتنام التي استمرت 1956-1975م التي دامت اثنا عشرة سنه.وان الكثير من المحللين الاقتصاديين يتوقعون ان تتجاوز حرب العراق فقط ترليون دولار،وان هذه النفقات أي حرب افغانستان والعراق تمت تغطيتها من ما يسمى بالمخصصات المضافه الخاصه المعزوله عن الميزانيه السنويه.حيث كانت هذه المخصصات تستخدم لمواجهة الكوارث الطبيعيه وحالات الطوارئ. ففي حرب كوريا وفيتنام لم تستخدم هذه المخصصات . بل ان ام الكوارث ان الكونكرس الأمريكي طالب بشكل رسمي نهاية العام الماضي ادخال نفقات حرب العراق مع الميزانية الاعتياديه الطبيعيه وهذه كارثه حقيقيه .المشكله في كل ذلك ان نفقات حرب العراق تأتي من الديون بل ان مصاريف حرب وصلت لما مقداره 4%من الناتج القومي الامريكي في عام 2008م . حيث وصل الانفاق على الحرب بمقدار21,6% من مجمل الميزانيه العامه اذارتفع المخصص من الانفاق من 361مليار عام 2000م الى 515 ملير دولار عام 2008م وايضا طلب زيادة نفقات عام 2009م الى 537 مليار دولار. أي بزياده مقدارها 7% من نفقات عام 2008م هذا وتوجد زيادة مقدارها 70 مليار دولار كميزانيه اضافيه لتمويل حرب العراق وافغانستان.وتذمر اعضاء الكونكرس متأتي من قولهم ان هذه المبالغ تصرف في امور لانفع فيها ولا جدوى مثل بناء مسابح بالحجم الأولمبي في معسكرات وسط الصراء. بل انهم قدروا نفقات الضمان الاجتماعي الذي سوف يقدم للجرحى واصحاب العاهات المستديمه والمحاربين القدامى ستصل الى اكثر من 350ملياردولار خلال العشر سنوات المقبله.بل ان الازمه الاقتصاديه التي تواجه الولايات المتحدة حاليا والتي سببها حروب بوش الجمهوري ستقود البلاد الى ركود قد يمتد من 2-3سنه مقبله . وبالتالي سوف تؤدي الى تقييد الانفاق على المساعدات الخارجيه التي تعتبر شكل من اشكال القوه المرنه التي تستخدمها الولايات المتحده وكذلك سيخفض الانفاق على الدفاع الذي يعتبرالقوه الصلبه لها.
وهذا الارقام التي ذكرناها تؤكد صحة نبؤه جرينسيان رئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي والذي اغضب بوش دبليوبوش عندما تناول معه وجبة الغداء وتناقش حول امكانية احتلال العراق حيث قال له جرينسمان انك أي بوش اذا ما خضت حرب العراق ستكون فد ارتكبت خطا جسيما سوف يكلف الولايات المتحده عجزا في ميزانيتها يصل الى 300مليار دولارفي العام الاول من الحرب غير متضمنه نفقات الحرب..! وهناك توقعات بان يصل عجز الميزانيه الى ترليون وثمان مائة مليار دولار للعشرسنوات المقبله .
اما مايخص الخسائر البشريه تقدر في العراق بأصابة جندي بالقتل او الجروح من كل 16 جندي ..! فكيف يقال ان لاتوجد مقاومه...!!
مما تقدم نلاحظ عمق ألهوه التي وضع بوش دبليو بوش الولايات المتحده فيها فهم يريدون التخلص من ملف العراق بأي ثمن لكن لايعني ذلك بدون ضوابط في رأي شخصي اذا كانت بنود الاتفاقية هي ما اعلن عنها بدون تزويق او دس فإنها من ايجابيه للعراق على الأقل انها انجاز خصوصا فيما يخص جدولة الانسحاب في هذه ألمرحله جيد ما حصلنا عليه أفضل من ان نكون مثل القضية الفلسطينية والتي رفض الوطنيون العرب بحماستهم ولهم الحق طبعا من عدم الموافقة على قرار التقسيم الاول واقامة دوله فلسطين وهم اليوم يناضلون في مباحثات متاهة الطريق وليس خارطة الطريق يريدون ان يحصلوا على ربع ما كان يمكن ان يحصلوا عليه في مشروع تقسيم 1947م لكن بدون جدوى خصوصا وان الطرف الإسرائيلي الان اقوى بكثير عما كان علي في السابق .
لذلك يجب ان نقر بحقيقه مره الا وهي اننا بلد محتل وان الحل والعقد بيد الولايات المتحده الامريكيه وما مجلس الحكم والحكومه المؤقته والانتقاليه والانتخابات وحتى هذه الحكومه الحاليه لم تعترف بها دول العالم ولا حتى الدول العربيه الا بضغط مباشر من بوش .فما حصل عليه المفاوض العراقي إلى حد الآن انجاز باعتقادي ولنمنح انفسنا فرصه .
لعل القادم افضل والاتفاقيه الحقيقيه التي يجب ان نطمح الى توقيعها وتنفيذ بنودها هي مع انفسنا بان نكون صادقين باقوالنا وافعالنا وان نحافض على وحدتنا وان نحترم عراقيتنا وان ننظر للأمور الايجابيه ونثني عليها وان نشخص الخلل ونفضحه ونعطي الحل البديل كي نكون بناة حقيقيون لا ان نكون قنا صين لأهداف فاشله لاتشبع ولاتغني من جوع .


 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  الجامعة العربية تكتك كشف الوهن العربي

 ::

  الأرخبيل الجيوسياسي الفلسطيني :

 ::

  تركيا .. العرب لا يستيقظون باكرا

 ::

  عجز التنمية الاقتصادية والبديل الإستراتيجي في العراق

 ::

  فاشية النظام الدولي وفوبيا مصادرا لطاقة -الحلقة الأولى

 ::

  هل سيستطيع اوباما تجاوز الهوس الأمريكي في البحث عن أعداء جدد..؟

 ::

  اتفاقية كامب ديفيد وأثرها على حرب غزه 2009م

 ::

  الكوميديا المؤسفة .. وللدم في غزة ثمن ..؟!

 ::

  الديناميكية الحاكمة ومستقبل العلاقات الدولية


 ::

  الجبهة الشعبية ،،،الرفاق عائدون

 ::

  إسرائيل في مواجهة الوكالة الدولية للطاقة الذرية

 ::

  كن أقوى من منتقديك وواصل طريقك ..

 ::

  بعد العراق بلاك ووتر في الضفة الغربية

 ::

  واشنطن وثورات المنطقة

 ::

  عقوبة الإعدام .. رؤية إسلامية

 ::

  حملة شبابية تدعو لتعدد الزوجات

 ::

  اقتراح حل السلطة الفلسطينية لماذا الآن؟

 ::

  كلام فلسطين : البعد الأمني الإسرائيلي في المعادلة الفلسطينية

 ::

  التيار الممانع ورهان التغيير في البحرين



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.