Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

يا لعار الأمة في غزة
د. عوض السليمان   Sunday 28-12 -2008

يا لعار الأمة في غزة مائة وأربعون قتيلاً هي الحصيلة الأولى للهجوم الصهيوني الوحشي على قطاع غزة المحاصر، وجيش الكيان يقول إنما هذه بداية، فالهجوم الحقيقي لم يبدأ بعد.
منذ أيم قليلة وزعت الحكومة الصهيونية على مرأى ومسمع القادة العرب رسالة في مجلس الأمن تؤكد فيها أنها ستدمر غزة على ساكنيها، وكعادته فقد وافق مجلس الأمن والأمم المتحدة على الجريمة، وهذا لا ضير فيه فالمؤسستان وجدتا ليخدمان الصهاينة.
ولكن العار، كل العار، على القادة العرب الذين ارتضوا بهذا الذل حتى ركب العدو فوق ظهورنا وما هم إلا ثلة من الشواذ والإرهابيين، لكنهم استطاعوا بفضل تخاذل القادة العرب وجبنهم على الانتصار والسيطرة المطلقة على ثلاثمائة مليون عربي.
بفضل هؤلاء القادة ومباركتهم يسيل الدم الآن في غزة أنهاراً، ويُتيم أطفال وتثكل نساء، إنها الموافقة العربية على العدوان، بل ومباركته، فمنذ وقت ليس بالقصير وكتاب الخارجية الصهيونية العرب يدعون للقضاء على حكم حماس في غزة، وكذلك لم يتوقف حلف الاعتدال العربي عن الهجوم على غزة بوصفها بؤرة لطالبان. لقد كانت كل المؤشرات تؤكد أن الهجوم قادم. وأنه سيدمر غزة على من فيها.
وزراء في الحكومة المصرية، وأعضاء في الحزب الحاكم أعلنوها صراحة، أنهم لا يريدون إمارة إسلامية على حدودهم، فهم على ما يبدو، يقبلون بدولة صهيونية يهودية لكن غير إسلامية، ورئيس المخابرات المصري الذي شبع بطنه من طعام بني صهيون، حلف الأيمان أن سيعاقب حماساً ويسقط نظام حكمها. وهاهو اليوم يصمت وتختفي رجولة الرجال لكنه يفي بوعده فأطفال غزة تحت الموت.
نحن لا ندافع عن حماس ولا نقف ضدها، نحن مع الشعب الفلسطيني المحاصر والمقهور والمقتول في غزة، نحن مع أبناء غزة وبناتها، مع شبابها وشيبانها. ألا يكفي أهل فلسطين تشريداً وتقتيلاً ومهانة.
هل فقد حكامنا آخر قطرة من كرامتهم، هل انتهت حمرة الخجل من وجوههم، أ ليس فيهم بعض رجولة، فيردوا على هذا العدوان الغاشم الذي يحدث في وضح النهار أمام أعين العالم وسمعه.
في الوقت الذي يريد فيه مجلس الأمن ضرب سورية بسبب أسلحة نووية مزعومة، وفي الوقت الذي يريد فيه هذا المجلس محاسبة رئيس عربي أمام المحكمة الجنائية، وفي الوقت الذي أباح فيه هذا المجلس تدمير العراق وقتل رئيسه، في هذا الوقت بالذات، يقوم بتدمير غزة فوق مليون ونصف المليون فلسطيني. ولم لا، فهم العدو، لكن ما بالك بالعرب الذين خططوا مع الصهاينة لمثل هذا الهجوم، وغنوا وصفقوا له.
اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي عقد مؤخراً في القاهرة، رفض استقبال وفد حماس واعتبره خارجاً عن الشرعية، بينما يستقبل هذا الاجتماع بشكل فردي كل مجرمي الحرب الصهاينة، فلقد أصبح الكيان الصهيوني شرعياً في زمان أشباه الرجل. وعندما نصح الوزير السوري نظيره أبو الغيط بضرورة الوقوف على الحياد بين فتح وحماس ثارت ثائرة الحكومة المصرية، حيث أثبت أبو الغيط وقتها أنه يقف على الحياد بين العدو والصديق. وهاهو اليوم يؤكد الفكرة من جديد، فهو يقف على الحياد بين غزة والكيان الصهيوني الغاصب.
ولئن كان هذا حال حكامنا، فأين شعوبنا؟. حسرة على هذه الأمة، فلم يعرف التاريخ أكثر منها وهناً أو أشد منها ذلة، فأتباع محمد صلى اله عليه وسلم، يضربون المثل اليوم بالفيتناميين وأهل أمريكا اللاتينية بعد أن كانوا مضرب المثل في النخوة والحمية والشجاعة.
ماذا تفعل أمة تقبل على أرضها جمعية كجمعية ميم وحلم، وتدافع عن حقوق الشواذ من اللواطيين والسحاقيات، ماذا يمكن أن تنجز أمة تقدم مرئياتها برامج مثل ستار أكاديمي وتاراتا، ويتنافس أمرائها على أحسن معز وأشجع تيس. بل قل ماذا تفعل أمة يموت أبنائها جوعاً بينما يهدي حكامها أثمن الهدايا للأعداء والمحتلين.
لك الله يا غزة، وصبراً، فإنما النصر صبر ساعة، أما أن نهتف أين الملايين وأين زعمائنا، فلا حاجة لذلك، فهم نيام مع جياع الشعب، فقد سهروا طوال الليل وهم يرتبون أوامر أسيادهم في البيت الأبيض وفي تل أبيب، لقد سهروا طوال الليل وهم يشاهدون القرارات الجديدة التي سيتخذونها للدفاع عن الشواذ وبنات الليل.
يا أهل غزة ليت ما مضى من عمري وواقع حالي يسمح لي أن أكون بينكم فأنتم أهل الرباط والجهاد، وما نفسي أغلى علي من التراب الذين تدوسونه بأرجلكم...ولكن!
يا أهل غزة، إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليماً حكيما.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         
  محمد التهامي -  مصر       التاريخ:  29-12 -2008
  ابناء مصر كلهم مع شعب غزة بل مع كل مسلم يهان في العالم قرأت كثير مقالات تهين شعب مصر ولكن اقولها لكم إن شعب مصر مستعد ان يضحي بنفسه من اجل فلسطين وان جند مصر خير جند الارض


 ::

  إلى الرئيس مرسي...لا تكن حصان طروادة

 ::

  مائة ألف دولار لقتل مراسلي الجزيرة والعربية

 ::

  انتفوا لحية الثوار

 ::

  تحرير الرقة بين الثوار والائتلاف الوطني

 ::

  فلماذا إذاً ذهب معاذ الخطيب إلى روما

 ::

  الموقف الدولي المفضوح من الثورة السورية

 ::

  هل أخطأ معاذ الخطيب؟

 ::

  بشار المهزوم

 ::

  الإبراهيمي إذ ينفذ تهديداته.


 ::

  العالم العربي وتحديات الحداثة... وجهة واعدة على رغم الآلام

 ::

  المجتمع المدني والدولة

 ::

  كيف سحب الصحفي انور مالك البساط من تحت اقدام الجزيرة؟

 ::

  الإسلاموفوبيا والفلاسفة الجدد

 ::

  الحمية الخاطئة تؤدي الى السمنة

 ::

  العُرس المقدسيّ‏ ‬قبل قرن ونصف

 ::

  ثورات الربيع العربي وظهور كتاب لا تسرق ، وكتاب لا تشتم ،وكتاب لا تفكر أبداً

 ::

  نزار.. و»الغياب» و»ربيع الحرية»..؟!

 ::

  شرب الشاي قد يحمي من حصوات وسرطان المرارة

 ::

  بدران وامير الانتقام



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.