Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

التعداد والتنمية وكيفية القضاء على البطاقات المزورة في العراق
سليم محسن نجم العبوده   Friday 26-12 -2008

التعداد والتنمية وكيفية القضاء على البطاقات المزورة في العراق متى بداء عصر العولمة الثلاثينيات الأربعينيات او في الثمانينيات والتسعينيات وما تلاها..؟ وهل مصطلح العولمه وتحويل العالم الى قريه صغيره بفعل شبكات الاتصالات المختلفه والتي اعتدناها وهي في الحقيقه من عجائب الزمان ومن اهم سمات العصر بل ان الايه الكريمه التي تقول (وعلمنا الإنسان ما لم يعلم ..) ربما تكون اكثر ثبوت وأصلح تعبيرا عما وصل إليه العالم الحديث من ثوره في هذا المجال .. بل ان الحاسبات وعلم الحساب والنهضه الفكريه الحديثه لم يكن لها ان تصل لما ارتقت اليه اليوم لو لم يحترم الذين كانوا سببا في هذا التطور الأرقام ..
والحقيقه ان من اهم سمات العصر الحديث او بتعبير اكثر دقه (الحداثة ) قد الغت الكثير من المصطلحات المطاطه والتقريبيه التي كانت تستخدم بدلا عن الأرقام مثل ( تقريبا - بضع - حوالي – اكثر من – اقل من – يصل الى .. الخ ) وغيرها من مشتقات وانواع هذه الكلمات الكثير،والتي لاتحدد الكميات او الاعداد سواء الماديه او غير الماديه بشكل دقيق .
بل ان العالم اخذ يسير بتجاه الامور المنطقية الحسابية التي لا تقبل اللبس او التقدير أي يعتمد على الامور من شاكلة (1+1=2) ولايعتمد على (1+1تقريبا 2أو اقل من 3 واكبر من واحد ) بالحقيقة المعادلة الثانيه ، وان كانت صحيحه فهي مرفوضه في عالم اليوم الذي يحسب لكل سنت من الميزانية حساب لسبب بسيط جدا وهوا انه ليس من السهل تعويضه وذلك بسبب ان ذلك السنت تولد من استنزاف ثروه عامه او خاصه . فمثلا برميل النفط الذي يستخرج من مجموع الثروه عندما يتحول الى نقد وينفق فسواء استثمرت أمواله ام لم تستثمر بالشكل الصحيح أنت أنقصت الثروه برميل تندم عليه لأنك اهدرته في يوم من الأيام لأنك سوف لن تجد برميل اخر تستخرجه وتبيعه بسبب ماذا ..؟ بسبب سوء استخدام الأموال ..
كانت مقدمه طويله لم أكن ارغب بها لكن فعلاً انا لا اعلم كيف فرضت نفسها عليّ وعلى الموضوع ربما تكون ذات علاقة . .! او ربما تكون علاقة ألمقدمه مرتبطة بمسألة التعداد السكاني الذي اصبح من ضروريات الدول وبديهياتها إذ أن أي دوله بمواصفات دوله تريد ان تقوم بخطط ستراتيجيه وعلى كافة الاصعده لا تستطيع ان تقوم بتلك الخطط مالم تكن لديها صوره واضحه حول سكانها وهذه الصوره لا يمكن لأي دوله في العالم ان تحصل عليها بدون إجراء إحصاء سكاني دقيق وبفترات زمنيه محدده وثابته ثبات يوم عيد راس السنه الميلادية .
حيث ان من العبث ان تقوم أي دوله برسم خطة ستراتيجيه وبمختلف المجالات وهي لا تعرف مواردها البشرية وفئاتها أي من حيث السن والفئة ألداخله ضمن اليد العامله والبطاله والنمو والجنس ونسبة النمو السكاني مابين كل احصاء واخر . هذه الدراسه ممكن ان تسهل على الدوله وضع الأولويات في خططها على أساس الأكثر اهميه ثم المهم وهكذا مما يوجه الموارد بصوره صحيحه حسب اولوية الاحتياجات . ومثال خلل فقدان الاحصاء ومعرفة احتياجات المجتمع للخدمات التعليميه على سبيل المثال لا الحصر انتشار ظاهرت المدارس ذات الدوام الثلاثي في العراق وهي ان يبداء الدوام الصباحي من الساعة الثامنة حتى الحادية عشرة ثم الثاني الذي يبداء من الحادية عشرة والساعة الثانية بعد الظهر ثم الدوام الثالث والذي يبداء من الثانيه بعد الظهر وحتى الرابع او الخامسة مساءً . وهذه الظاهرة بالتأكيد تسبب سرقه لوقت الطالب الذي يختزل درسه من 45دقيقه الى 30دقيقه وبالتالي مشكله تربويه نتائجها تعكس على الطالب ثم على المجتمع . وسبب انتشار هذه الظاهرة هوا عدم وجود تخطيط مسبق يستند على أساس تعداد سكاني الذي من خلاله نستطيع ان نحدد المشاكل ونحلها والحاجات المستقبلية ونوفرها .
ومشكلة المدارس الثلاثية هي ليست الوحيدة وانما البطالة وقلة الخدمات الصحيه والتوجه في ظاهرة بناء المستوصفات الصحية بدلا عن المستشفيات ايظا سببها الاحصاء المفقود . وهكذا تكون المشاكل بكل القطاعات الصناعيه والاستثمارية والاجتماعيه ووو .. تعاني ويكون العمل فيها حاليا بشكل عشوائي غير دقيق وبذلك نكون قد استنزفنا ثرواتنا وجهدنا وفاتنا من الوقت الكثير خصوصا وان العالم لايخطو خطوات بتجاه الامام وانما يقفز قفزات مروعه بتجاه الامام بروح تنافسيه اما نحن فبغياب التخطيط المبني على قاعدة بيانات حقيقيه نكون قد سلكنا إستراتيجيه سلحفاتيه للوصول الى الهدف في عالم كله ارانب .
للمعلومات العامه كان يقدر عدد سكان العراق في العهد العباسي أي ما قبل سقوط بغداد على يد المغول عام 1258م بنحو 35مليون نسمه وصلت بعد سنين من احتلال المغول لبغداد الى 1,250,000نسمه ويقال 750,000 نسمه بسبب الدمار والقتل وانتشار الاوبئه . اما في تعداد عام 1947م فقد وصل تعداد سكان العراق حوالي 5000,000نسمه . واخرتعداد شهده العراق كان عام 1997م حيث وصل عدد الكان الى 23000.000نسمه .
اما الدوله العراقيه الحديثه أبان الاحتلال الامريكي أي ما بعد عام 2003م فلم يجرى أي احصاء وانما اعتمدت البيانات المستحصله من البطاقة التموينيه ، والتي يعلم مستخلص البيانات العراقي مدى عدم صحة الأرقام الواردة بسبب التزوير الذي قامت به قطاعات واسعه من الشعب بأستحصال او تزوير بطاقات لمواليد وهميين بغية الحصول على حصة تموينيه اضافيه وهذه الظاهره منتشرة في مختلف القطاعات سواء المدينه او الريف الا انها مستشرية في الريف بشكل مروع .
كيف يمكن التخلص من البطاقات المزورة :
يكون ذلك عن طريق عمليه سهله جدا وان كانت مكلفه وهي ان تقوم الدوله بالإحصاء بالاعتماد على ( بصمة الإفراد ) وبتالي يمكن فرز البطاقات المزورة والحصول على بيانات اكثر دقه يمكن الاعتماد عليها في التخطيط مستقبلا . أو ان ترفع العقوبات عن الذين زوروا البطاقات وان يقومون بتقسيطها خلال فتره زمنيه محدده بعدها كل من لم يسقط البطاقات المزورة يتعرض للسجن والغرامة الكبيرة ايظا هذه من الوسائل الممكن اتخاذها في هذا الشأن .
لكن هل كانت للحكومات المتعاقبة بعد عام 2003م محاولات احصاء للسكان ..؟
نعم كانت هناك اتفاقيه بين وزارة التخطيط العراقية والأمم المتحدة في العاصمة الاردنيه لتدريب ملاكات عراقيه لأجراء الانتخابات عام 2007م . وقال شيخ سيسه وهوا مسؤول الهيئه في ذلك الوقت ان التدريب ربما سيكلف 120مليون دولار امريكي موضحا ان العراق قد يلجأ الى الدول المانحه لتوفير التمويل .لمساعدة العراقيين على تدريب ملاكات قادرة على إجراء الإحصاء . ..!
والعجيب ان التقليعة التي أتت مع الاحتلال هوا عدم الثقه بالكفاءات العراقية التي يمكنها ان تقوم بالإحصاء باقل التكاليف وابسط السبل .ان الموصفين الذين قاموا بإحصاء 1997م والذي هوا أخر إحصاء اغلبهم من المؤكد مازال حيا يرزق ويمكن الوثوق بأغلبهم ولكن .. انا أريد وأنت تريد والاحتلال يفعل ما يريد ..
وفي الختام ان أي خطط لتنمية الموارد المختلفة وخصوصا الموارد البشرية بدون إحصاء دقيق للسكان من حيث العمر والتحصيل الدراسي والكفائه المهنية والسلامة البدنية والإمراض السارية وغيرها ووو ...الخ . نكون كمن يحرث في بحر او ينثر بذوره في ارض سبخه غير صالحه للزراعة .
ان التنمية في أي بلد اذا ما أريد لها النجاح فلابد من إيجاد بيئة صالحه لها وهذه البيئة مكونه من :
• الإيمان والرغبة في التنمية .
• رأس المال .
• الاداره والتنظيم .
• اليد العاملة .
• الأرض .
• البيانات الدقيقة عن المجتمع الذي تريد ان تقوم فيه بالتنمية .

الله و الوطن من وراء القصد ...

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  الجامعة العربية تكتك كشف الوهن العربي

 ::

  الأرخبيل الجيوسياسي الفلسطيني :

 ::

  تركيا .. العرب لا يستيقظون باكرا

 ::

  عجز التنمية الاقتصادية والبديل الإستراتيجي في العراق

 ::

  فاشية النظام الدولي وفوبيا مصادرا لطاقة -الحلقة الأولى

 ::

  هل سيستطيع اوباما تجاوز الهوس الأمريكي في البحث عن أعداء جدد..؟

 ::

  اتفاقية كامب ديفيد وأثرها على حرب غزه 2009م

 ::

  الكوميديا المؤسفة .. وللدم في غزة ثمن ..؟!

 ::

  الديناميكية الحاكمة ومستقبل العلاقات الدولية


 ::

  الجبهة الشعبية ،،،الرفاق عائدون

 ::

  إسرائيل في مواجهة الوكالة الدولية للطاقة الذرية

 ::

  كن أقوى من منتقديك وواصل طريقك ..

 ::

  بعد العراق بلاك ووتر في الضفة الغربية

 ::

  واشنطن وثورات المنطقة

 ::

  عقوبة الإعدام .. رؤية إسلامية

 ::

  حملة شبابية تدعو لتعدد الزوجات

 ::

  اقتراح حل السلطة الفلسطينية لماذا الآن؟

 ::

  كلام فلسطين : البعد الأمني الإسرائيلي في المعادلة الفلسطينية

 ::

  التيار الممانع ورهان التغيير في البحرين



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.