Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

حصار غزة بين الإنساني والسياسي
ماجد عزام   Friday 19-12 -2008

حصار غزة بين الإنساني والسياسي فرضت إسرائيل الحصار ضد قطاع بعد أحداث حزيران يونيو بعدة أسابيع وغداة اتخاذ المجلس الأمني المصغر قرار اعتبار قطاع غزة كياناً معادياً بعد سيطرة حماس على مقاليد الأمور هناك , منذ هذا التاريخ حرصت إسرائيل على إبقاء القطاع على قيد الحياة لا يموت وفي نفس الوقت لا يتعافى ويمارس حياته بشكل طبيعي اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً وأمنياً، فى أيلول سبتمبر الماضي استغلت إسرائيل الانقسام الفلسطينى، ليست فقط لتعميق التنسيق والمفاوضات مع حكومة رام الله وإنما للاستيطان ومصادرة الأراضي وفرض الأمر الواقع في الضفة الغربية، كذلك قتل مناحي الحياة في قطاع غزة وتدمير البشر والحجر بشكل منهجى فلا صناعة ولا زراعة لا تعليم ولا صحة فقط هنا كيان يضم مليون ونصف مليون مواطن مطلوب إبقائه على قيد الحياة لا أكثر ولا أقل , الأمر اختلف منذ شهر تقريباً تم إيقاف المحلول المغذى أو السيروم و شريان الحياة عن قطاع غزة وإيصاله بشكل متقطع بما لا يسمح بموته و لا يسمح بالمجاعة أو الكارثة ان تقع وإنما يظل القطاع على حافة الهاوية، الحصار الإسرائيلي ضد قطاع غزة رغم أنه يتركز على الجوانب الإنسانية، إلا أنه سياسي وبامتياز، تريد إسرائيل تحقيق عدة أهداف سياسية من هذا الحصار غير الأخلاقي و غير المسبوقة عقاب غزة وأهلها نتيجة لصمودهم الأسطوري في وجه الاحتلال وحسب القول المأثور لمحمود درويش غزة جميلة لقبحها في عيون الإسرائيليين , هذا الشريط الساحلي الضيق والصغير عجزت إسرائيل عن إخضاعه رغم امتلاكها ترسانة حربية هائلة، بات يمكن الحديث عن مرض غزة- كما مرض لبنان- في الوعي واللا وعى الإسرائيلي وبات ذلال أهل غزة نوع من العقاب على تجرأهم على المقاومة والصمود وعدم الخضوع وكذلك نوع من العقاب وربما استغلال تصويتهم لصالح حركة حماس في الانتخابات الأخيرة، رغم ان ذلم مجرد ذريعة فنصف أهالي القطاع تقريباً صوّتوا لحركة فتح في الانتخابات الاخيرة كما قالت بشكل أحدى أعضاء البرلمان الأوروبي تعاطفا مع غزة ومعاناتها.

في الشهر الأخير يأخذ الحصار أبعاد سياسية أكثر وضوحاً وفظاظة، تريد إسرائيل ابتزاز المقاومة تحديداً- حماس وحكومتها – للخضوع للمطالب الإسرائيلية، ليس فيما يتعلق بالقضايا النهائية فهذه مؤجلة الى اجل غير مسمى ، كما ان إسرائيل مستفيدة إستراتيجياً من الواقع السائد الان فى او بالاحرى بين الضفة وغزة، تريد إسرائيل ابتزاز تنازلات عبر الحصار فيما يتعلق بملفين أساسيين التهدئة وصفقة تبادل الأسرى المتعلقة بإطلاق سراح جلعاد شاليت مقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين , تريد الحكومة الإسرائيلية استمرار يدها العليا و فعل ما شاء ,وقتما تشاء وأينما تشاء، وفرض قواعد اللعبة التي تناسبها مع عدم امتلاك الطرف الآخر اى حماس حق الرفض وكل ذلك تحت سقف الحصار المسلط ,علماً أن الأجهزة الأمنية بلورت تقريرها النهائي بالحفاظ على التهدئة أقله حتى الربيع القادم نظراً للاستفادة القصوى منها خاصة لجهة إعطاء الخلاف الفلسطيني مداه، فالحرب لن تهرّب فى اى حال كما قال أهود باراك أمام لجنة الخارجية والأمن منذ أسبوعين. كيف يتم الرد على الحصار الإسرائيلي فلسطينياً وعربياً، ثمة تركيز واستغراق وانشغال بالجوانب الإنسانية وتغليبها على الإطار أو الجانب السياسي علماً أن الجانب الإنساني,يتمحور حول المطالبة بادخال: المواد الغذائية والصحية أي اعادة المحلول الغذائي- السيروم -إلى قطاع غزة لإبقائه على قيد الحياة.

لا يموت ولكن لا يتعافى أيضاً أو يمارس حياته بشكل طبيعي وصحي للأسف ليس هناك عمل جدي على الجوانب السياسية التي يجب برأيى ان تستند الى امرين أساسيين إنهاء الخلاف الفلسطيني الداخلي الذي تستفيد منه إسرائيل، لفرض الحصار والاستفراد بالأطراف المتنازعة وإن باشكال متباينة، والأمر آخر ضرورة إعادة الاعتبار إلى البعد السياسي للقضية الفلسطينية وهي قضية شعب يبحث عن الحرية والسيادة والاستقلال وليس فقط عن الغذاء والدواء والمقاربة الصحيحة للمشكلة تميل في إعطاء الأولوية للقضايا الجوهرية دولة فلسطينية كاملة السيادة ضمن حدود حزيران يونيو 1967 مع حل عادل لمشكلة اللاجئين وفق القرار 194 وإدارة الصراع مع إسرائيل ولكن على الارضية الصحيحة والصائبة التي تتفرع منها جوانب وأبعاد مهمة منها الإنسانية وعلى قاعدة أن إسرائيل كدولة احتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن حياة الشعب الخاضع للاحتلال، تصرفات إسرائيل في غزة وضد ها تؤكد احتلالها البشع وتصرفات الطبقة السياسية الفلسطينية في معظمها صبيانية وخاطئة ومراهقة تشى بعكس ذلك وتخلق أحياناً انطباع وهمي خاطئ بوجود سلطة فلسطينية او سلطتين مستقلتين رغم ان كلتاهما خاضعتين للاحتلال وتتعرضان للحصار و العقاب الجماعي بدرجة تتناسب مح حجم تصديهما للمشروع الإسرائيلي.اوقفت حكومة اولمرت منذ فترة

تحويل الاموال لحكومة السيد سلام فياض لأنه تجرأ على مطالبة الاتحاد الأوروبي بعدم رفع العلاقة مع إسرائيل طالما استمرت في انتهاك حقوق الإنسان الفلسطيني,شىء مماثل فى الجوهر يحدث فى غزة , ولا احد يقرا للاسف ومن يقرا لا يفهم ومن يفهم يعجز للاسف عم وضع الاستراتيجيات الملائمة لافشال وهزيمة السياسات الاسرائلية التى تحقق نجاحا ليس فقط نتيجة للعبقرية اليهودية-كما قال ارئيل شارون ذات مرة هازئا- وانما نتيجة لاخطاء و بل وخطايا الطرف الاخر .

مدير مركز شرق المتوسط للدراسات والاعلام

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  نحن وأوباما

 ::

  افق سياسي..

 ::

  مواجهة العدوان الإسرائيلي: المصطلحات نموذجاً

 ::

  أحداث مومباي بالمنظار الاسرائيلى

 ::

  موقف بريطاني نوعي مهم ولكن أين العرب؟

 ::

  أولمرت ونهاية الحلم الصهيوني.. ملاحظات أساسية

 ::

  الثابت والمتغير بعد انتخابات كديما

 ::

  من تشرين إلى تموز..اسرائيل لم تتغير أما نحنا فنعم

 ::

  حوار لحل الأزمة أم لتعميقها


 ::

  غرائب وعجائب

 ::

  الهجرة النبوية بين مرحلتين ... أعباء التاريخ ومناهج النظر

 ::

  سورية والإنفجار القريب ..؟!؟

 ::

  جلطة دماغية؟

 ::

  حوار مع الشاعر طلال الغوار

 ::

  النعيم للخونة و الجلادين ،و الجحيم لأسر الشهداء

 ::

  تحليل البنية العقلية للمجلس العسكرى المصرى

 ::

  الوسواس القهري.. اضطراب واسع الانتشار

 ::

  الطبري وكأس أوربا

 ::

  الفوز بصفقة عقار جيدة يستلزم أنفا قوية



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  حكم السندات

 ::

  أفكار تجعلك سعيدا

 ::

  مسيح امريكا الجديد غرينبلات ..!!

 ::

  الشرق الأوسط رمال متحركة ورياح متغيرة وسيولة شديدة

 ::

  هل تقبل أن تُنشر صورة جثتك؟

 ::

  نقد كتاب المذكر والتذكير لابن أبي عاصم

 ::

  المثقفون لا يتقاعدون

 ::

  قراءة كتاب فى أحاديث القصاص لابن تيمية

 ::

  الصواب في غياب مثل الأحزاب.

 ::

  علـم الاقتصـاد السيـاسـي

 ::

  ثقافة الذكاء بين اللّغوي والإرادي

 ::

  كيف تصنع طفلاً متفائلاً؟






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.