Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

العلاقة الجدليّة بين آل بوش وأحذية العراقيين... وبين حذاء خورتشوف و حذاء منتظر الزيدي!
الكاتب والباحث سمير عبيد   Friday 19-12 -2008

العلاقة الجدليّة بين آل بوش وأحذية العراقيين... وبين حذاء خورتشوف و حذاء منتظر الزيدي!  لا نريد الحديث عن (نعال أبو تحسين) الذي ناصر الغزاة الأميركان، وعندما صفع تمثال أو صورة الرئيس الراحل صدام حسين ،وعندما خُدع السيد أبو تحسين مثلما خُدعت الملايين من العراقيين بأن بعد رحيل الديكتاتورية سيكون في العراق ربيعا أخضر ،ونموا وأزدهار!!.
ولكن الذي حصل عكس ذلك تماما، بل أصبحت الديكتاتورية الراحلة جنة خضراء فيما لو تمت مقارنتها مع العراق ما بعد التاسع من نيسان /أبريل عام 2003 ، وأن مقارنتنا هذه ليست سياسية، أي ليست مدحا للحزب الأوحد أو للقائد الأوحد، وكذلك ليست مدحا للديكتاتورية السابقة ، بل مدحا للنظام والأمن اللذان كانا سائدين في ذلك الوقت، ولوحدة العراق والمجتمع، ولكرامة العراق وعلمه وأرضه وسفاراته ومؤسساته والتي كانت للعراقيين جميعا ،وكانت متوفرة وملموسة ومهيبة....

وعلى العكس من فترة عراق مابعد التاسع من نيسان عام 2003 والتي تفتت بها العراق والمجتمع، وأنهار النظام والقانون، وتدهورت القيم والأخلاق، وحلت محلهما المافيا السياسية والحزبية والطائفية والمناطقية والإثنية والقومية، وخلايا الموت والمليشيات ،وبدعم من المحتل وبعض الجهات والأنظمة العربية والإقليمية.
ولكن الإشارة إلى نعال (أبو تحسين) تقتصر بنقطة واحدة، وهي أن قدوم الأميركان وغزوهم ودخولهم للعاصمة الأبية بغداد كان على طرقات ونغمات أحذية و( نِعل) العراقيين، ولكن بنيات أخرى!.

لهذا ..فنحن لا نريد الكتابة عن الأحذية ( القنادر) التي دخلت التاريخ بدافع الترف والفن والأناقة، أي لا نريد التحدث عن أحذية زوجة الديكتاتور الفلبيني (ماركوس) السيدة ( أيميلدا) والتي كانت تقتني في خزانتها ما يقارب الألف زوج من الأحذية مقابل آلاف الحفاة من شعب الفلبين،

وكذلك لا نريد التحدث عن حذاء أبو القاسم الطنبوري، والذي كلما أراد التخلص منها عاد إليه وأصبح أمامه ،، ولا عن الحذاء الذهبي الذي يُمنح للأبطال الرياضيين، أي الى اللاعب المتميز والفريد والملفت للنظر بفنه وأداءه.

وكذلك لا نريد التحدث عن حذاء (السندريلا) والذي هو الأشهر، وبعد أن جلب لها السعادة، وجلب لها الأمير العاشق والذي صمم أن يبحث عن صاحبة الحذاء ليتزوجها، ولن نتحدث عن حذاء رائد الفضاء (آرمسترونغ) الذي كان أول رائد فضاء تطأ قدمه القمر، ومن ثم يكون في كتاب غينيس أي الحذاء، ولم نتحدث عن فردة الحذاء التي رسمها (فان كوخ) ، ولا عن حذاء الفنانة ( مارلين مونرو) وعندما تنازلت عن حذاءها للجنود الأميركان في فيتنام.

ولم نتحدث عن الأحذية التي داست صورة (بوش الأب) وبمختلف المقاسات، والتي كانت مرسومة على الأرض و أمام فندق الرشيد في العاصمة بغداد، وبأوامر من الرئيس الراحل صدام حسين ، وطيلة فترة الحصار الظالم على العراق، والتي أحرجت بعض الضيوف الأميركيين والغربيين والعرب ،والذين كانوا يتحاشون الدوس عليها بأحذيتهم ،.

ولكن هناك علاقة جدلية على مايبدو لـ ( آل بوش) مع أحذية ( قنادر ) العراقيين ، فالذي دفع الرئيس الأميركي جورج بوش الابن ،وفي آخر أيامه كرئيس للولايات المتحدة من أن يقرر زيارة العراق نافشا ريشه كالطاووس.... ومتباهيا بأنه أنتصر في الحرب ، وفرض الانتداب الأبدي على العراق والعراقيين من خلال ما يسمى بالاتفاقية الأمنية ،

فالحقيقة أن من دفعه هو الحنين الأسري والبايلوجي والنفسي إلى أحذية ( قنادر) العراقيين من أجل أن يتساوى مع أبيه، وتكون قصصا لهما في مرحلة تقاعدهما!.

ولكن عندما تكون الحذاء ( القندرة) أداة للعقوبة والرفض والإذلال... فالقضية فيها نظر ودلالات!!

فالقائد السوفيتي الراحل (خورتشوف) عبّر هو الآخر وبطريقته الخاصة، ومن خلال الحذاء ( القندرة) أيضا، وعندما وضع حذاءه التي خلدت مع التاريخ على الطاولة وفي قاعة الأمم المتحدة، وأخذ يضرب بها الطاولة ليعبر عن سخطه الشديد من الدول الامبريالية ومن النظام الرأسمالي الذي يمتص ثروات الشعوب إلى المستعمرين والأقليّة، ولقد تحولت تلك الحادثة إلى أعياد وترحيب لدى المضطهدين والجائعين والفقراء في العالم..... وكان الزعيم خورتشوف ومن خلال تلك الحادثة ينوي إهانة الولايات المتحدة وأذنابها ، أي هو تعبير عن الرفض للظلم والظالمين ، وللاستغلال والمستغلين..!.

وها هو الصحفي العراقي ( منتظر الزيدي) يعمل العمل نفسه، ولكن بزمن مختلف، وبطريقة مختلفة ،ولكن الحذاء هي الحذاء، والفرق بينهما بأن حذاء خورتشوف كانت نظيفة وخاصة بالسياسيين، أما حذاء الصحفي منتظر الزيدي فكانت بالية لأنها خاصة بعامة الشعب والكادحين والزاهدين.

لهذا هو تعبير عن الرفض للاحتلال والمحتل، ورفض لاتفاقية الانتداب، ورفض للطريقة التي جاء بها الرئيس بوش ولمرات نحو العراق، وهي طريقة الخلسة، وعدم الاكتراث لحرمة العراق والسماء والشعب والدولة والحكومة والبرلمان، أي يدخل إلى العراق ويخرج هو وأعضاء حكومته وكأنهم في زيارة إلى داخل الولايات المتحدة ،وليس لدولة لها كيانها وعلمها ودستورها وشعبها وبرلمانها ..ألخ.

فالرميّة التي قُذفت بها الحذاء ( القندرة) وعلى وجبتين كانت بإسم المظلومين والمهجرين واليتامى والأرامل والمساكين ، وبإسم الجرحى والشهداء والمعتقلين ، وباسم الأغلبية الصامتة والمخطوفة من قبل المحتل الأميركي وأذنابه في العراق.

فهي رفض كلي ولكنه على الطريقة التي أقتنع بها الصحفي منتظر الزيدي، ولو قيست في النظم الديموقراطية فهي عادية جدا، ويمكن تجاوزها، ويُحاسب جميع الذين اعتدوا وضربوا ولا زالوا يحققون مع الصحفي منتظر الزيدي، لأن الأخير ليس إرهابيا، وليس من أرباب السوابق، وليس غريبا بل هو عراقيا، وقطعا أنه أشرف وأنزه من المجرم والإرهابي الكويتي ( العوضي) الذي فجر القنابل الإجرامية وسط الزائرين في كربلاء، وقتل العشرات منهم ،وبعدها يضعه وزير الداخلية ( جواد البولاني) بسيارته الخاصة ،ويسلمه إلى الصليب الأحمر ليصل إلى الكويت وبدعم ولوجست أميركيان ، وبعدها تعترض عائلته بأنه دخل سليما .. وتسأل :لماذا هو مريض الآن... !!.

فهل توجد صلافة أكثر من ذلك، ومن قبل وزير الداخلية والجانب الكويتي وعائلة المجرم العوضي؟

ويبدو أن الكويت وعائلة المجرم العوضي يريدان تعويضا من العراق والعراقيين، وأهالي الضحايا في كربلاء؟

والسؤال:
لماذا يُحجز ويُعذب ويُضرب الصحفي منتظر الزيدي ولا زال موقوفا ، ولقد أثبت لنا بعض الشهود بأنه في حالة يرثى لها نتيجة الضرب والتعذيب من قبل حماية ومستشاري رئيس الوزراء نوري المالكي.. وبالمقابل يُطلق سراح المجرم العوضي!!!!؟

فهل يقبل السيد المالكي بهذا.... والذي مارس الصحافة من قبل، وعندما كان في سوريا..؟

فأن قبل المالكي بهذا ،ولم يبادر لإطلاق سراح الصحفي الزيدي، فللعراقيين وتحديدا الكتاب والإعلاميين والصحفيين رأي آخر، ولن يسر السيد المالكي ،والذي يخضع للمؤامرة الآن، ومن أقرب مستشاريه والمؤتلفين معه سياسيا وحكوميا... لذا هو بحاجة لوقفة الصحفيين والإعلاميين والكتاب والمثقفين العراقيين!!!!!.

فننصحه بإطلاق سراح الصحفي منتظر الزيدي ليتصالح مع الصحفيين والإعلاميين، ومن ثم يثبت للعالم بأنه ديموقراطي، وأن في العراق حرية للرأي، ويكاشف الشعب العراقي بخطاب يعترف من خلاله بأن هناك تجاوزات قد حصلت من قبل أعضاء الحماية والمستشارين ضد منتظر الزيدي...!

أما أذا حسبها المالكي عشائريا ،وعندما يقول بأن الرئيس الأميركي بوش ضيفي ولا يجوز الاعتداء عليه... فنقول له أنك يا سيد مالكي موظف عند الشعب، ولم تكن أمينا مع الشعب فاستقبلت عدو الشعب، ولم تنتصر للبروتوكولات ولكرامة الشعب، لأن لم تقل للرئيس بوش كيف دخلت العراق، وبأي حق وبدون علمي وعلم الحكومة.؟

.. لذا فالرئيس بوش ليس ضيفا بل عدوا، وراعي نعمة المستفيدين ( أي العملاء) ولا ضيافة للأعداء والغزاة والمهربين والقراصنة وقطاع الطرق.

فأعطني عشيرة واحدة في العراق، والوطن العربي والعالم تقبل بضيافة القاتل والكاذب والسارق والغازي والقرصان....!!!!!؟

ولا ندري..

هل سيجتمع مجلس الأمن بطلب أميركي لمناقشة ملف حذاء ( قندرة) منتظر الزيدي، وسوف يصار إلى حصار اقتصادي ضد فقراء العراق باستثناء العملاء والحيتان والديناصورات والكاكات وأصحاب المسبحات الأميركية، ومن ثم تخصص لجان تفتتيش مهمتها البحث عن الأحذية من قياس ( 44) ومصادرة أقدام العراقيين التي بهذه القياسات ولأنها معامل لإنتاج واستهلاك أحذية الدمار الشامل العراقية!؟

أم سترفع السيدة لورا بوش قضية تعويض من العراق والعراقيين عن الرهبة والعقم والعقدة النفسية التي أصيب بها زوجها بوش؟


فالحرية ... وفورا للصحفي العراقي منتظر الزيدي مع التعويض والاعتذار..!!

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  تصريح النائب علي شبّر :"فلسفة الجنس الممنوع..... نظير الثمن المدفوع"!!!

 ::

  قضيتان خطرتان : أختزال السنة بـ "الهاشمي" والتحالف مع القوميين المتطرفين!

 ::

  رؤية سياسية: ( الديمقراطية المُطوّبة) بساطا أحمر للأحزاب المهيمنة في العراق...أما (الديمقراطية التوافقية) فهي بوابة فساد الأحزاب نفسها!!

 ::

  تحليل من منظور آخر: لن تتوقف حرب غزة حتى يرثها أوباما... لهذا تمارس إسرائيل لعبة الإيهام بالنصر!!

 ::

  السياسيون العراقيون عُمّالا في مقاولة أميركية اسمها "العراق" ... والإتفاقية الأمنية خاصة بـ "لصوص أمريكا" لهذا لم تُدفع للكونغرس!!

 ::

  الكاتب سمير عبيد لـ"آفاق": قد تفاجئ إيران العالم بالتفاهم مع إسرائيل مباشرة

 ::

  الإتحاد الأوربي يمنح الخيول والحمير جوازات سفر .. وحكومة العراق تمنعه على المواطنين.. وتمنحه للغرباء والمستوطنين!

 ::

  بعد انتهاء الدور العربي ونجاح إيران الإستراتيجي: سوف تُجبر إسرائيل على التفاوض مع طهران حول الأمن والقضية الفلسطينية

 ::

  الأنانيّة السياسية.... متى وكيف؟


 ::

  قلة ممارسة الرياضة تقف خلف العجز الجنسي عند الرجال

 ::

  كلام فلسطين : ما بين خيار السلام ... ولعبة الأمن والاستسلام

 ::

  عشق وبعاد

 ::

  صور من خروقات المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق

 ::

  رئيس فلسطين السورية

 ::

  الاحترام أهم من الأجر لدي الموظفين في آسيا

 ::

  خطبة الجمعة

 ::

  بلاها سوسو خذ نادية !!

 ::

  وخلف ظهركَ رومٌ!

 ::

  نظام 'موجابي'... أسباب الاستمرار وبوادر 'التصدع'



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.