Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

وداعاً أيها الكلب
د. عوض السليمان   Tuesday 16-12 -2008

وداعاً أيها الكلب لا علاقة لي بالعنوان أعلاه، ولا أتجرأ على وصف الإرهابي بوش بالكلب خوفاً من غضب الكلاب أن ننعتها بجورج بوش أو نشبهها به. ولكن العنوان أعلاه هو ما قاله الصحفي في مرئية البغدادية منتظر الجيدي لجورج بوش الذي كان في زيارة سرية لبغداد.
ففي المؤتمر الصحفي للرئيس الأمريكي مع من يسمى زوراً رئيس وزراء العراق، قام الزميل المجاهد منتظر، برشق بوش بحذائه قائلاً له " هذه قبلة الوداع يا كلب".
حيّا الله الأستاذ منتظر، وحيا الله بطن الماجدة التي حملته، والشعب الذي كفله، والرئيس الذي عاش في ظله.
لقد كشفت هذه الحركة على بساطتها، كل البهتان والإدعاءات التي سوقتها أمريكا يوماً عن احتلالها للعراق. فقد غنت وسائل الدعاية الأمريكية لاحتلال العراق، وأكدت أن الشعب العراقي سيستقبل القوات الأمريكية استقبال الفاتحين، وسينثر على رؤوس المارينز الأزهار والورود. وإذ بالشعب العراقي العظيم، يستقبل القوات البربرية الغازية بأشد ألوان العذاب، حتى كاد يفنيها عن بكرة أبيها، وزلزل الأرض تحت أقدام المعتدي، فقتل من قتل وهرب من هرب، بينما طار قسم ثالث ليختبأ في أوروبا وكندا من جحيم المقاومة العراقية، وسكن قسم رابع في مشافي الأمراض النفسية في أمريكا. ولما حان الوداع، قام الشعب العراقي، بل الشعب العربي كله ممثلاً بالزميل منتظر الجيدي، بتوديع جورج بوش بالحذاء على وجهه، مع لفظة كلب وهي أقل ما يستحقه هذا المخلوق المتعطش لدماء الأطفال.
رمية الحذاء لم تكن فقط على وجه بوش، بل كانت على وجوه القيادات العربية الذليلة التي تعبد بوش من دون الله، كانت على وجه الذين رقصوا مع بوش بسيوف العرب وأطعموا بوش الثريد، وعلموه فنون الرقص التقليدي. ماذا تراهم يقولون اليوم، حيث عجزوا على مدار ثماني سنوات أن يوجهوا لوماً لسيدهم، ولا حتى كلمة عدل أو حق. ثم جاء رجل مجاهد ليقذف الإرهابي بالحذاء في وجهه. هل يشعرون اليوم بالخجل، وكيف يرون صورتهم في أعين أبناء الشعب العربي من المحيط إلى الخليج، فقد استطاع رجل واحد أن يفعل ما لم يستطيعوا فعله في كل تلك السنوات التي ركب فيها جورج بوش ظهورهم وأذلهم ونهب مالهم وخيراتهم وروضهم فيفعل فيهم ما يشاء.
رمية الحذاء تلك لم تكن على وجه بوش فقط، بل كانت على وجه أزلامه الخونة الذين باعوا العراق، ودخلوا أرضه على جثث الأطفال والنساء، معتلين الدبابات الأمريكية. أولئك الخونة، الذين باعوا ضمائرهم قبل بيع العراق، ففتحوا بغداد للأمريكيين ثم للصهاينة، ثم لفارس ليعيثوا فيها كيفما يشاءون. هم أيضاً اليوم في حيرة من أمرهم فقد ضرب بوش بالحذاء وهو بينهم،وإنما هذه هي حال الخونة، لا مصير لهم إلا ضرب بالحذاء.
لم تكن رمية الحذاء على وجه الرئيس الأمريكي فحسب، بل كانت على وجه كل كتاب الذل أصحاب ثقافة الهزيمة، الذين ملئوا الساحات يسبون ديننا وعروبتنا ويقاومون مقاومتنا للمحتل. فباعوا أنفسهم للعدوان وصفقوا له، وأخذوا مساحات واسعة في محطاتهم الفضائحية وصحفهم المطبوعة ليثبطوا عزم المقاومة العراقية، فوصفوها مرة بالصدّامية ومرة بأتباع القاعدة وأخرى بالبعثية، وحلفوا الأيمان ألا مقاومة في العراق وأن الشعب العراقي راض عن احتلال أمريكا لبلاده، فجاءت رمية الحذاء على وجه الرئيس وعلى وجوههم.

رمية الحذاء، ويا لها من رمية جاءت على وجه الرئيس وعلى وجه علماء السلطان الذين أفتوا بعدم جواز مقاومة الاحتلال وعدم جواز الخروج على ولي الأمر، أولئك العلماء الذين اعتبروا أن بول بريمر حاكما شرعياً للعراق، فوزعوا الفتاوى للإجهاز على المقاومة، بل ومنهم من حرم المقاومة ورفع السلاح في وجه العدو. فجاءت رمية الحذاء على وجوههم حالهم كحال سيدهم الإرهابي جورج بوش.
حتى محطات فضائية عديدة لم تسلم من رمية الحذاء هذه، ففي الوقت الذي يقوم به منتظر الجيدي بصفق جورج بوش بالحذاء على رأسه، تقوم قنوات فضائية عربية باستقبال إرهابيي الإدارة الأمريكية ورموز الإجرام الصهيوني في مكاتبها وفي برامجها معززين مكرمين باسم الحيادية والشرف المهني. بل وتأخذ محطات فضائية أوامرها من إرهابيي الحكومة الصهيونية وتفاخر بذلك وتعتد به. فهل استيقظ الصحفيون والكتاب في تلك المحطات وفي هاتيك الصحف، عندما رأوا زميلاُ لهم يتفنن في لطم الرئيس بالحذاء على وجهه!!.

أيها الزميل العزيز منتظر، لقد اختزلت مشاعرنا في رمية، ولكم تمنينا أن نكون مكانك لنرمي بوش والمالكي وطالباني ومجاميع الأذلاء العرب بأحذيتنا وفي وجوههم، ومهما كتبنا اليوم تقديراً لعملك وإجلالاً لتصرفك فإنه لا يوفيك حقك، لقد ضاعت الكلمات أمام رميتك فحياك الله وثبتك، ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنت الأعلون إن كنتم مؤمنين.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         
  احمد دلول -  فلسطين       التاريخ:  19-12 -2008
  سبحان الله العظيم، بعد الطاغوتية التي كان يتسم بها النمرود، ماذا حدث؟ ارسل الله له باعوضة صغيرة، حتى اصبح يهدأ باله ويرتاح بعدما يُضرب بحذاء منتظر، والان اراد الله تعالى ان يرسل منتظر بحذائه الى البوش اللعين، وهذه نهاية الطغاة، فرجع بخفي حنين، وعاد بوش بخفي منتظر، وانتهت ولايته الثانية بالحذاء، وهذا نمط جديد من الديمقراطية التي زرعتها امريكا في الشرق الاوسط، ونتمنى ان يُضرب حكامنا العرب بأحذية قديمة،لانها الاصلح لوجوههم.


 ::

  إلى الرئيس مرسي...لا تكن حصان طروادة

 ::

  مائة ألف دولار لقتل مراسلي الجزيرة والعربية

 ::

  انتفوا لحية الثوار

 ::

  تحرير الرقة بين الثوار والائتلاف الوطني

 ::

  فلماذا إذاً ذهب معاذ الخطيب إلى روما

 ::

  الموقف الدولي المفضوح من الثورة السورية

 ::

  هل أخطأ معاذ الخطيب؟

 ::

  بشار المهزوم

 ::

  الإبراهيمي إذ ينفذ تهديداته.


 ::

  قلة ممارسة الرياضة تقف خلف العجز الجنسي عند الرجال

 ::

  عشق وبعاد

 ::

  كلام فلسطين : ما بين خيار السلام ... ولعبة الأمن والاستسلام

 ::

  صور من خروقات المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق

 ::

  خطبة الجمعة

 ::

  بلاها سوسو خذ نادية !!

 ::

  الاحترام أهم من الأجر لدي الموظفين في آسيا

 ::

  رئيس فلسطين السورية

 ::

  وخلف ظهركَ رومٌ!

 ::

  نظام 'موجابي'... أسباب الاستمرار وبوادر 'التصدع'



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.