Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

مشاهد حب صامتة
تغريد كشك   Tuesday 16-12 -2008

مشاهد حب صامتة 1
تتوالى علينا المساءات
يتكاثف الضبابُ
وأنا أريدُ أكثرَ من مجرد سماع صوتك
أردُ عليك التحية من بعيد
أضمُكَ مثل باقة ورد
أحاولُ أن أرتبَ لك أزرار القميص
وتَعِدُكَ يدي بأن نلتقي في وقتٍ قريب

2
في الشارع أسرقُ منك وقتَ الهدوء
لننطلق عبر خطوطِ الغيوم التائهة
والضبابِ المنعكس
وعندما يداهمنا المطر
تبدأ رقصة قلوبنا الراجفة
تحت قمصان الخريف الصفراء
حلمنا هش، لزج، رطب
يزاول رغبة الانفلات الأبدي
يكسر قيوداً أرهقت قلبينا الصغيرين
وخيالك يسحبني بقوة نحو دروب جديدة
لنرفض الواقع الساكن فينا

3
نلتقي في المطعم القريب
تزداد الشموع سنيناً
تربو على الأربعين
أرى أشجارك تحتضن الريح
وحلمي بين ذراعيك
وأنت تنتظر أعواماً
غادَرَتك قبلي دون سبب
أمارس لديك حقوق الكلام قليلاً
كلامي لا يكتفي بالرتابة
وأبقى أفتش بين أوراقي
عن مفردات تحرق بين شفتيك الكلام

4
اليوم مساؤنا طويل التجاعيد
وملامِحُنا تُسرِفُ بالضيق حيناً
وحيناً تعانقنا فسحةُ الأمل
أضمُك إلى صدري
تبتلعُ تنهداتي ألمَ الانتظار الطويل
وصوتي يكون مريضاً بلحن الوتر
تسافر أصابعي على مساحات الألم
فوق جسدٍ لا أملكه إلاّ قليلاً
يمضي الوقتُ مسرعاً بأمتعته
مع أول جرعة من شفتيك
وتركضُ النفسُ خلفَ غرائزها
نرتدي من ظلالِ الخمرة قمصاناً
تسترُ عريَ رغبتنا في الحياة
نعرفُ مهمتنا بكفاءة
تنسابُ قبلاتنا بهدوء
مثل ملائكة السماء


5
تمارسُ هواية الصمت
أو تهمسُ لي كلاماً قليلاً
وأنا لا أريد هذا الهدوء
سكونُك يُفقدني لهفة الشوق
هذا الهدوء الطويل أقرب
منا الى جليد الشتاء
وأنا ما زلتُ أحترقُ
بذاك الصخبِ المشتعل
حين تضمني عيناك

6
أنتظرتك طويلاً هذا المساء
منذُ انتظرتك
وأنا أحملُ قلبي وأمشي
أجمعُ كل باقات الورد التي
سقطت مني
أنت لا تشبه الآخرين
عناقُك يسحبني مثل الريح
أغلقُ عليكَ أهدابَ ستائري الملونة
لئلا يزعجك صوتُ المطر
وأجعلُ من الشمس حولَكَ ستاراً من دفء
وأشعرُ أني في الطريق إلى ما فقدتُه منك

7
استقبلتكَ بشوقٍ هذا المساء
ضحكتكَ الدافئة تمخرُ دمي
ولا أعي إلى أي خرابٍ نفسي راحلة
ولكني أعرفُ الآن أن وقتَ الغيم حان
وأن حروفي أصبحت سلاسلَ ذهب
تطوقُ معصميكَ فتحاول الهرب
وأعرفُ أن هذا الحبَ جنون
وأني أرقص على حافة شفتيك طرباً
حين تسكران من كأس الرقة
ثم أغيب




تغريد كشك

[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  فضاءات صقر

 ::

  في حديقة البنفسج

 ::

  جسد وجمال

 ::

  صرخة الموت

 ::

  عندما نبحث عن الوطن في الجهة اليسرى من القلب

 ::

  خيوط يرسمها الزمن

 ::

  ذاكرة فرح وراء القضبان

 ::

  ظاهرة العنف بين طلاب المدارس الفلسطينية

 ::

  رسالة من رجل عصري إلى امرأة خاصة جداً


 ::

  قرغيزستان , طريق المضطهدين في العالم العربي

 ::

  الجبهة الشعبية ،،،الرفاق عائدون

 ::

  إسرائيل في مواجهة الوكالة الدولية للطاقة الذرية

 ::

  كن أقوى من منتقديك وواصل طريقك ..

 ::

  لماذا يكره قادة بعض الدول العربية الاسلام

 ::

  واشنطن وثورات المنطقة

 ::

  بعد العراق بلاك ووتر في الضفة الغربية

 ::

  عقوبة الإعدام .. رؤية إسلامية

 ::

  حملة شبابية تدعو لتعدد الزوجات

 ::

  اقتراح حل السلطة الفلسطينية لماذا الآن؟



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.