Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

اسرائيل وقوارب التضامن العربية والغربية
رشيد شاهين   Sunday 14-12 -2008

اسرائيل وقوارب التضامن العربية والغربية لا يمكن النظر إلى قوارب التضامن التي تصل الى شواطيء قطاع غزة من اجل كسر الحصار المفروض على القطاع سوى على انها خطوة ايجابية تساعد بشكل أو بآخر على فضح الآثار المدمرة التي يتركها هذا الحصار على ابناء الشعب الفلسطيني هناك ، إلا ان من المبالغة وربما "الخداع" التعامل مع هذه القوارب على انها سوف تكون الوسيلة او "هبة الله" التي من خلالها سيكون انهاء الحصار، كما ان من الخطا التعامل معها بكل هذا الضجيج الذي يصل حد الترويج، لان هذا يعني بشكل او بآخر بان هذا "الترويج" سوف يساعد على "تبييض" وجه اسرائيل القبيح، واعفاء دولة الكيان من المسؤولية القانونية عن هذا الحصار وما يترتب عليه من كوارث تصل الى حد "الجرائم التي ترتكب ضد الانسانية" كما وصفها المراقب الدولي لحقوق الانسان.

ان يبالغ البعض في الترحاب بهذه القوارب بالشكل الذي تمت ملاحظته خلال استقبال بعضها او ما وصل منها بشكل عام والقول بان الحصار سوف يتم كسره برا وبحرا وحتى جوا – كما ذهب البعض الى القول- وان يتم تسمية تلك القوارب بالسفن وهي ليست سوى قوارب صغيرة ومحدودة الامكانية انما يمارس دغدغة غير مبررة و "ضحك" على الذات لا داع او مبرر له خاصة وان اسرائيل لن تسمح لا للسيارات ولا "للسفن" فما بالك بالطائرات التي تم الحديث عنها.

دولة الاحتلال التي تعاملت مع القوارب التي تاتي من خلال دول او مجموعات اوروبية لم تتعامل بنفس المنطق او الاسلوب الذي تعاملت به مع تلك القادمة من الدول العربية او التي تنوي بعض الدول غير الاوروبية ان ترسلها – كما حصل مع "السفينة" الليبية- وذلك لان تلك القوارب تتميز بحجم اكبر وتحمل اطنانا من المواد سواء الغذائية او الطبية وهذا قد يساعد في التخفيف الفعلي عن اهالي القطاع، وهي عندما تتعامل مع هذه القوارب بعدوانية واضحة وتمنعها من الوصول الى الشواطيء الغزية انما تمارس دورها التاريخي والمعروف ضد ابناء الشعب الفلسطيني بعامة، وهذا يؤكد على ان موضوع القوارب الاوروبية ياتي في سياق التعامل مع الغرب بشكل مختلف عما تتعامل به مع امة "العربان" حيث يثبت الاستخفاف بهذه الامة ويؤكد على ان كل ما تقوم به تلك الدول "العربان" لا يجدي نفعا مع هذه الدولة الغاصبة، والتي تضرب بكل القوانين الدولية عرض الحائط برغم ان بعضا من تلك الدول تحاول التقرب والتقارب مع دولة الاحتلال سواء من خلال استضافتها للساسة الاسرائيليين او من خلال اقامة العلاقات معها.

الحقيقة هي ان موضوع تلك القوارب يشبه الى حد بعيد موضوع الانفاق وما يقال عنها من حيث دورها في كسر الحصار حيث لا يعلم الكثير من الناس بان ما ياتي من خلال تلك الانفاق - بغض النظر عن كمياته التي يعتقد البعض انها كبيرة- لا يمكن ان يكون السبيل الى كسر الحصار خاصة وان الوضع الطبيعي هو الا يتم فرض الحصار في الاساس وان يتم ادخال ما يحتاجه اهالي غزة بشكل وسياق طبيعي وان اي حديث غير ذلك ليس في مصلحة كسر الحصار او انهاءه او الحد والتخفيف منه خاصة وان من قضوا في تلك الانفاق يعتبر دليلا على ان هذه الانفاق اصبحت مصائد للموت الذي يترافق مع موت بطيء لمئات الفلسطينيين الذين يعانون من آثار الحصار ولا يجب ان ننسى بان ضحايا الحصار وصل الى ما يزيد على ال 260 فلسطينيا – في اليونان هناك حالة من الغضب والمظاهرات رآها العالم بسبب مقتل شخص بينما يحصد الموت في الانفاق وبسبب الحصار العشرات لا بل المئات وثمة من يتغنى بالانفاق وما تفعله، انها الثقافة التي تتعامل مع ما للانسان من قيمة-

اسرائيل تتعامل مع امة "العربان" بشكل مختلف تماما عن طريقة تعاملها مع الغرب و من هنا لا بد لامة العربان ان تستفيق كما ان عليها ان تعلم بان اسرائيل لا تهتم كثيرا لكل الهرولة العربية وهذا التدافع باتجاهها لانها تعتبر بانها امة مهزومة وقاصرة ولا تستحق الاحترام او اي بادرة تجاهها، واسرائيل تدرك بانها حتى لو لم تفعل – تبادر- فلسوف تظل هذه الامة تهرول باتجاهها مستجدية خانعة ذليلة. اسرائيل لن تتوقف عن توجيه اللطمات والاهانات لهذه الامة التي "تستأنس" بذلك.

2008-12-14




 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  تركيا وقادم الأيام،،هل يتعلم أردوغان الدرس

 ::

  ماذا يريد نتانياهو من روسيا؟

 ::

  نتانياهو والرقص على الدماء الفرنسية، وصيحة السويد في الرد على اضاليله

 ::

  الأمنيات بانتفاضة ثالثة

 ::

  هل سنترحم على فياض أم نشكر من غَيٌبَهَ؟

 ::

  المجندة دينا عوفاديا، نسخة أصلية للتزوير الصهيوني

 ::

  فتوى "جهاد" النكاح، إباحة للزنا بامتياز

 ::

  اوباما أشاد بالضفة وأعلن تضامنه مع أهالي غزة في ظل حماس

 ::

  اوباما في زيارته لن يبيعكم إلا أوهاما


 ::

  إلى متى هذا الغياب؟

 ::

  اسرائيل تحبط المشروع الأهم للخارجية الفرنسية

 ::

  شعب ليبيا يريد إسقاط الاستبداد

 ::

  المضحك المبكي في عراق اليوم

 ::

  ورد يبكي

 ::

  قانون الخروف الأسود، هل سيطبق على جرائم الكراهية؟؟؟

 ::

  أولمرت وقنبلة الفساد شظايا فى اتجاهات مختلفة

 ::

  جائزة نوبل وأحفاد أبي رُغال

 ::

  عباس ملكاً , في رام الله

 ::

  علاج السرطان وانواعه



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  قراءة للدور التركي في المنطقة!!

 ::

  ما جاء في 'سيلفي': الحكاية التي فهمها الجميع

 ::

  بإسم الجهاد الإسلامى ظهرت جماعة الحشاشون .. Assassin

 ::

  الوهّابية تريد أن تستعمر الإنسان والصّهيونية تريد أن تستعمر الأوطان

 ::

  ملوك الطوائف والصراع الأخير !

 ::

  وهم المعرفة والإنتكاسة الدينية

 ::

  رسائل وارسو

 ::

  أردوغان وأحلام السّلطنة العثمانية البائدة

 ::

  تداعيات إنتخاب اسرائيل لرئاسة اللجنة الدولية لمكافحة الإرهاب

 ::

  في الطريق إلى جيبوتي: المُعاناة مُكتمِلة

 ::

  هل أوشكت مصر على الإفلاس؟

 ::

  من المهد إلى هذا الحد

 ::

  صخب داخل الكيان الصهيوني .. انعاسات وأبعاد!!

 ::

  التنظيمات النقابية والحياة السياسية فى مصر






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.