Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

أحداث مومباي بالمنظار الاسرائيلى
ماجد عزام   Saturday 13-12 -2008

أحداث مومباي بالمنظار الاسرائيلى باهتمام كبير تابعت إسرائيل أحداث مومباي الأخيرة، وزارة الخارجية شكلت غرفة عمليات على مدار الساعة بينما استنفرت وزارة الدفاع قواتها الخاصة تحسباً للتدخل في أي لحظة من أجل مساعدة القوات الهندية وتخليص الرهائن الإسرائيليين سواء في مركز حباد اليهودي أو في الفنادق الأخرى التى كانت عرضة للهجوم.

الحقيقة أن الاهتمام الإسرائيلي كان مبالغاً فيه بعض الشيء، وكان سيحدث في كل الأحوال حتى لو لم يتم استهداف المركز اليهودي، بشكل مبدئي تدعى إسرائيل وتزعم أنها في صلب الحرب على الإرهاب وأن هذه الحرب لا يمكن التمييز فيها فكلها سواء ان لجهة ما يجرى فى والضفة وغزة أو في الهند وأمريكا وأوروبا، تزعم إسرائيل أنها ضحية للارهاب وهي سعت بشكل حثيث لوصم المقاومة الفلسطينية به، كما عملت على التواجد فى مركز ما توصف بالحرب العالمية عليه لتحقيق مكاسب معنوية وسياسية اهمها ونزع طابع الإرهاب والعنصرية عنها كدولة ترتكب جرائم حرب، والمشروع فى اتصالات سياسية وأمنية خاصة مع الدول المهمة والمؤثرة عربيا واسلاميا واقليميا عل ذلك يؤدي إلى تكريس التطبع معها ولو من البوابة الامنية والحرب على الإرهاب , بعد تكريس القناعة السابقة اى مركزية ومحورية إسرائيل في الحرب على الإرهاب يتم الانتقال إلى النقطة التالية المتعلقة بالخبرة والتجربة , تزعم الدولة العبرية أنها تواجه أو تتعرض للإرهاب منذ أكثر من نصف قرن وأنها تمتلك القدرات والخبرات المميزة ,والاولى ربما على مستوى العالم، و في هذا السياق عرضت خبراتها على دول كثيرة عامة فعلت هذا الشيء مع الولايات المتحدة قبل وبعد غزو العراق وكذلك مع عديد من الدول الأوروبية وبريطانيا تحديدا ومارست هذا الفعل مع الهند اخيرا ابداء الاستعداد لتقديم كل الاستشارات والخبرات اللازمة وحتى إرسال قوات خاصة عسكرية للمساهمة في تخليص الرهائن ليس فقط في المركز اليهودي وأنها أيضاً في المؤسسات والمبانى الأخرى المستهدفة , فيما يتعلق بمركز حباد وصلت الغطرسة والعجرفة الصهيونية مداها ، رغبة حصرية ومباشرة فى تخليص الرهائن هناك وفق قاعدة بن غوريون الشهيرة أمن اليهود مهمة اليهود انفسهم وليس الاغيار والغوييم ,العنجهية تبدت كذلك فى الزعم أن الهدف المركزي للعملية كان مركز حباد اليهودى والاهداف الأخرى اختيرت فقط للتغطية والتمويه على الهدف المركزي، طبعاً التطورات و منحى الأحداث على الأرض والتحقيقات التي تم كشف النقاب عنها تدحضح وتنقض ذلك، المركز اليهودى كان أحد الأهداف الثانوية للعملية بينما كان توجيه ضربة أمنية واقتصادية و نفسية للهند كدولة هو الهدف الاساس والاهم.

المقاربة الاسرائيلية الشاملة للاحداث عملت كذلك من اجل تصوير إسرائيل واليهود عامة بصورة الضحية و ليس الجلاد وبالتالي الاحتفاظ بحق الدفاع عن النفس بكل الوسائل بما في ذلك الردع النووي وطالما أنها تتعرض للاخطار والابادة بشكل تتواصل منذ قرن تقريباً حسب الرواية الصهيونية التاريخية الخاطئة والمضللة. حجم الفاجعة والغضب فى مومباي والهند والخسائر الكبيرة فى الارواح بين الهنود والأجانب وتواضعها بين الاسرائليين وةاليهود اعادا الدولة العبرية نسبيا الى صوابها نسبيا وبعد انتقاد الهند و واداء قواتها الخاصة البطىء وغير المهني والمحترف حسب تعبير منسوب لوزير الدفاع أهود باراك تغيرت اللهجة بشكل عكسى اهود أولمرت اشاد برد الفعل الهندى بينما تفلسف باراك كعادته بالقول أن الوضع على الأرض كان مختلف عن القراءة النظرية والبعيدة , اضافة الى ذلك تبدل الخطاب الاسرائيلى على خلفية اقتصادية ومنفعية ,` حجم التجارة بين البلدين يصل إلى مليار دولار سنوياً معظمها صادرات عسكرية اسرائلية و هذه كانت مرشحة للتبدد نتيجة الغضب الهندى من الاستعلاء الإسرائيلي والتعاطى ىالانتهازى والوقح مع الهجمات وبشاعتها . التعاطى الاسرائيلى على علاته كشف وفضح العجز والغياب العربى لم يكن ثمة اتصالات عربية مباشرة وسريعة للتعاطف وابداء الدعم والمساندة والتاكيد على ان العرب كانوا تاريخيا ضحية للإرهاب الصهيوني وعاشوا أحداث شبيهة باحداث مومباي أربعينيات القرن الماضي اثناء نكبة فلسطين، وليس ذلك فحسب ومع ان القياس مع الفارق الا ان جوهر الإرهاب الذي ضرب مومباي يمارسه الجيش الإسرائيلي والمستوطنون ضد الشعب الفلسطيني بشكل يومى مشاهد الخليل المؤلمة لا تختلف جوهرياً عن مشاهد مومباي وحتما لا يمكن أن ترتدي إسرائيل ثوب الضحية فى مومباي فيما هي الجلاد في الخليل وغزة وفلسطين والمنطقة بشكل عام.

* مدير مركز شرق المتوسط للدراسات والاعلام

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  نحن وأوباما

 ::

  افق سياسي..

 ::

  مواجهة العدوان الإسرائيلي: المصطلحات نموذجاً

 ::

  حصار غزة بين الإنساني والسياسي

 ::

  موقف بريطاني نوعي مهم ولكن أين العرب؟

 ::

  أولمرت ونهاية الحلم الصهيوني.. ملاحظات أساسية

 ::

  الثابت والمتغير بعد انتخابات كديما

 ::

  من تشرين إلى تموز..اسرائيل لم تتغير أما نحنا فنعم

 ::

  حوار لحل الأزمة أم لتعميقها


 ::

  زواج المسيار يثير غضبا نسويا في الخليج

 ::

  غدا إن لم نفق من إرث سباتنا..

 ::

  في ذكرى المسيري- دعوة لإعادة صياغة تاريخنا الفلسطيني

 ::

  خبر فلسطيني عادي جداً

 ::

  الفقر وسوق العمل

 ::

  خانقين الأمس واليوم

 ::

  فنتازيا الكوند في كركوك

 ::

  وجوه الألـــــــم...: قصة قصيرة

 ::

  نحن أعمى من العميان

 ::

  الديمقراطية الليبرالية لم تعد واردة كمطلب جماهيري



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  حلم

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع

 ::

  مجلس الأمن والصراع في ليبيا

 ::

  مراجعات الصحوة والعنف... قراءة مغايرة

 ::

  تكفير التفكير.. الصحوة والفلسفة






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.