Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

تسيبي ليفني .. لسنا ضيوفا في بيتك !
د. عدنان بكريه   Saturday 13-12 -2008

تسيبي ليفني .. لسنا ضيوفا في بيتك ! في أقل من نصف سنة تطل علينا ضابطة الموساد السابقة تسيبي ليفني بتصريحات همجية عنصرية واعدة الاقلية الفلسطينية هنا بالترحيل الى حدود الدولة الفلسطينية بعد اقامتها ! ففي سياق حديثها امام طلاب ثانويين في تل ابيب
كشفت رئيسة حزب كاديما ووزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني عن رغبة المؤسسة الصهيونية بطرد جميع المواطنين العرب من أرضهم مرة والى الأبد في إطار مشروع ترانسفير شامل. "بعد أن تقوم دولة فلسطينية سيكون بالإمكان القدوم لعرب إسرائيل والقول لهم: أنتم سكان تتمتعون بحقوق متساوية (مع اليهود في إسرائيل)، لكن الحل القومي لكم هو في مكان آخر، والمبدأ هو قيام دولتين للشعبين". وهذه المرة الأولى التي تعبر فيها ليفني عن حل عنصري بهذ الشكل المكشوف.

ونذكر ان ليفني وقبل عدة اشهر خرجت علينا بتصريحات عنصرية همجية مطالبة السلطة الوطنية والدول العربية الاعتراف بيهودية الدولة الامر الذي فهمنا مغزاه بشكل واضح وهو ان لا مكان للعرب هنا !الا انها عادت لاحقا لتعطي تفسيرات اخرى لتصريحها ،لكنها اليوم تثبت بالدليل القاطع رؤيتها ورؤية حزبها تجاه مستقبل مليون ونصف المليون فلسطيني الموجودين في اسرائيل !

نحن نريد ان نريح السيدة ليفني من عناء البحث عن سبل واغطية لارتكاب عمليات ترانسفير بحقنا ونقول لها بفم ملآن ودون تردد :

نقبل الانضمام للكيان الفلسطيني ويشرفنا ان نكون جزءا من فلسطين التاريخية لكن بأرضنا وبيوتنا بحدائقنا واشجارنا بجبالنا وروابينا ونرفض الرحيل والتهجير

فننحن لسنا ضيوفا لتخيرينا بين الرحيل والبقاء .. فوجودنا هنا على ارض ابائنا بات قضاءا مبرما... ولن تستطع كل محاولاتهم زحزحتنا عن ارضنا !وكما قال الشيخ الجليل رائد صلاح (قبل ان يفكروا بترحيلنا عليهم ان يجهزوا مليون تابوتا )لأننا نفضل الموت على ان نلتحق بركب المنكوبين المشردين !


***

يبدو أننا بتنا على مفترق طرق حاد وخطير مزدحم بالدلالات والإشارات السياسية العنصرية والتي سيكون لها مردودها السلبي على وضعية الأقلية الفلسطينية هنا، ليس على صعيد الارتباط المدني فحسب … بل على صعيد حق الوجود والبقاء على ارض الآباء والأجداد ! فإذا كنا قد ناضلنا سابقا لتقطيع كرباج الحكم العسكري الذي جلدنا به حتى منتصف الستينات.. فإنهم اليوم وبتصريحات سيدتهم يعاودون رفع الكرباج … لا بل يذهبون إلى ابعد من ذالك… إنهم يستلون سيفهم كي يقطعوا نسيج البقاء والوجود ! فهل سينجحون ؟ سؤال متروك للاتي والعبرة فيما مضى.. فهل سيعتبرون من الماضي ومن التاريخ؟

هويتنا سحنة سياسية قومية توارثناها أبا عن جد فترسخت في وجداننا وأصبحت جزءا من الذاكرة الجماعية للفلسطيني أينما كان .. هي انتماء للأرض والتراب والشجر والحجر .. هي مساحة من الجرح الفلسطيني والعربي … هي آهة من الألم الفلسطيني ونبضة من الحياة …هي الحياة بعينها… هي جذور امتدت إلى ما قبل التاريخ ورست عميقا في هذه الأرض الطيبة.. هي حكايا شعب بأكمله .. وإذا كان حكام إسرائيل يرون بنا ضيوفا غير مرغوب بهم وأيتاما على موائدهم..نقول لهم بصوت مدو مجلجل ما قاله الكبير محمود درويش :

(((سجل…انا عربي…انا اسم بلا لقب // صبور في بلاد كل ما فيها يعيش بفورة الغضب //
جذوري قبل ميلاد الزمان رست وقبل تفتح الحقب // وفبل السرو والزيتون وقبل ترعرع العشب فهل ترضيك منزلتي ؟// سجل انا عربي //انا اسم بلا لقب.)))

وجودنا على هذا التراب وانتماؤنا له لا يخضع لتصريحات ولا لمراسيم أو نزوات عنصرية، بل هو وجود طبيعي وانتماء أزلي… يتعزز كلما تقدم التاريخ بنا إلى الأمام ويترسخ كلما اشتد البطش والقهر ومهما استحدثوا من آليات لتطويعنا وإخضاعنا ومحاصرة شرعية وجودنا .. إلا أننا باقون هنا نهتف باسم الزعتر والزيتون إنا على العهد باقون

***

لقد دأبت إسرائيل ومنذ عام 48 على محاولة إقصائنا ،فلم تترك مجالا إلا وجربته .. كنا وما زلنا اسود تجارب لأدواتها وسلاحها … كنا وما زلنا الجبل الذي تتحطم على سفوحه عواصفها وتخر مكسرة الأجنحة… كل أدواتها فشلت في تركيعنا وتطويعنا وزحزحتنا قيد أنملة عن طريقنا الذي اخترناه! كل سلاحها النفسي والحربي لم يستطع خدش إرادتنا وذاكرتنا، لا بل كان له فعل عكسي، إذ قوّى المناعة المكتسبة لدينا وأوقد فينا نار التحدي… وصلّب عزيمتنا وأصبحنا أكثر إصرارا على البقاء والوجود متماسكين خلف متراس التحدي ! فهل تتعقل حكومة إسرائيل وأقطابها ؟! وتقر بأننا نحن أصحاب التاريخ والوطن والأرض والشرعية… نحن الشرعية بذاتها .. ولا شرعية لطائر يحلق في الفضاء بدوننا ! لا شرعية لشجرة تزرع دون أن تروى من عرقنا ! لا شرعية للعصى التي ترفع بوجوهنا .. ولا شرعية لحرب تقاد بطائرة ضد طير وعصفور .. هذه هي حكمة التاريخ … والحكمة التي يجب أن يعيها الجميع هي انه .. لا بد أن ينتصر الكف على المخرز … لا بد ان ينتصر الجرح على السكين

والى ليفني اقول يبدو انك تعيشين في عالم آخر وعلى كوكب آخر ! يبدو انك ما زلت تعيشين عقلية الموساد والمخابرات ! يبدو أنك لا تواكبين مسيرتنا ولم تقرأين المعاهدة التي ابرمناها بالدم مع الارض والوطن .. معاهدة الوجود والبقاء والصمود ... واكرر يشرفنا ان ننتمي لفلسطين التاريخية لكن بأرضنا وبيوتنا بروابينا وجبالنا ! فاقرئي التاريخ يا سيدة الموساد .




كاتب من فلسطين ال 48

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  لا تراهنوا ..اليسار الصهيوني لن يغرد خارج سرب اليمين

 ::

  اتركونا بحالنا !

 ::

  ردا على قوانينهم .. ما هو المطلوب ؟

 ::

  اننا نخشى من المصالحة يا حماس!

 ::

  مقامرة المفاوضات وفلسطينيو ال 48

 ::

  كي لا تتحول كل بلداتنا الى عراقيب !

 ::

  انظمة المطايا..ومفاوضات العار !

 ::

  صفقة جاهزة لتصفية القضية !

 ::

  عندما نفقد الكرامة وشرش الحياء!


 ::

  جريمة المسيار

 ::

  الفتاة المتشبهة بالرجال..العنف يعوض الرقة

 ::

  قضايا بيئية- عن حديقة الصوفانية

 ::

  "حياة سابقة"مجموعة قصصية جديدة للكاتب العراقي علي القاسمي

 ::

  المجتمع المدني والدولة

 ::

  نكتب لأننا نرجسيون

 ::

  أيها الحزن الصديق!

 ::

  كهوف تاسيلي أقدم لغز بشري عمره ثلاثون ألف عام

 ::

  وزير التعليم المصري: مستوي التعليم في مصر تراجع بسبب مجانية التعليم وعدم التركيز علي البحث العلمي

 ::

  كيف سحب الصحفي انور مالك البساط من تحت اقدام الجزيرة؟



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.