Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

موقف بريطاني نوعي مهم ولكن أين العرب؟
ماجد عزام   Thursday 11-12 -2008

موقف بريطاني نوعي مهم ولكن أين العرب؟ الحكومة البريطانية تتعرض لضغط داخلي وينبغي أن نظهر للجمهور بأننا نعمل على منحه الحق في شراء أو عدم شراء منتوجات من المستوطنات , الموقف البريطاني من بضائع المستوطنات هو موقف واضح، ينص عليه القانون هو الاستيراد من السلطة الوطنية الفلسطينية ومن إسرائيل ولا نستورد من المستوطنات هذا قانون نلتزم به، المستوطنات لا تدعم عملية السلام بل تعمل على إعاقة تحقيق ونشر السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وهذا موقفنا الذي نؤكد عليه باستمرار.

العبارات السابقة لوزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند شارحا للفلسطينيين ومبررا للإسرائيليين الموقف الأخير الذي بلورته الخارجية البريطانية وتسعى بشكل حثييث من أجّل إقناع دول الاتحاد الأوروبي بتبنيه ، اتفاقية التبادل الحر التي وقعت العام 2000 تسمح فقط بإعطاء معاملة تفضيلية للسلع المستوردة من إسرائيل ضمن حدودها كما تراها معظم دول العالم حدود الرابع من حزيران 1967 , المستوطنات غير واقع ضمن هذه الحدود - -وهي ليست فقط لا تدعم وتعيق السلام وإنما هي غير شرعية وغير قانونية كما قالت وزارة الخارجية البريطانية نفسها منذ فترة وكما يقول المجتمع الدولي وحتى الولايات المتحدة نفسها كانت تتبنى نفس المصطلح تجاه المستوطنات قبل أن تتحول هذه بالتدريج إلى عائق أو عقبة واخيرا لا تساعد على تهئية الأجواء أمام عملية السلام التى باتت بدورها عملية أنابوليس كما قالت كوندليزا رايس منذ أيام إبان زيارتها الأخيرة للمنطقة. يمكن فهم الموقف البريطاني المستجد والنوعي ضمن عدة سياقات الرغبة بالاصغاء إلى الرأي العام كاى ديموقراطية عريقة , الجذور اليسارية للوزير مليباند -رغم وجود أقارب له يعيشون في إحدى المستوطنات بالضفة الغربية- فهم بريطانيا الادق والاعمق للأحداث والتطورات في المنطقة، ربما الرغبة في موازنة قراراتها الخاطئة إن تجاه غزة العراق أو تجاه قوى وأحزاب رئيسية ومؤثرة وجماهيرية مثل حماس وحزب الله إضافة إلى ذلك السعي لتمهيد التربة أمام الإدارة الأمريكية الجديدة ضمن تصور عام يستند الى اتخاذ سياسات مغايرة لتلك التى اتبعتها إدارة جورج بوش و ارتدت سلباً وبشكل كارثى على المنطقة وشعوبها و حتى على صورة ومصالح الغرب بشكل عام والولايات المتحدة بشكل خاص.

أي كانت الحسابات والخلفيات فإننا أمام موقف بريطاني نوعي ومهم علماً أن هذا الموقف سلّط الضوء مرة أخرى على الغياب أو االامبالاة العربية حتى تجاه القضايا الرئيسية والمركزية , منذ مدة اتجهت الجامعة العربية وعبر السعودية إلى مجلس الأمن لمناقشة الاسيتطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، الجلسة التي قاطعتها وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس لم تؤد إلى نتيجة فورية ومباشرة- اللهم الا اظهار مدى التواطؤ والانحياز الامريكى -غير أنها لم تستتبع بحركة دبلوماسية نشيطة ودوؤبة لحشد موقف دولي ضاغط على إسرائيل لتجميد الاستيطان كما نصت على ذلك خارطة الطريق التي باتت الآن احدى الاسس المهمة لعملية السلام أو -عملية أنابوليس- حسب التسمية الجديدة، حتى الموقف البريطاني المستجد والحراك والسجال داخل الاتحاد الأوروبي لم يثر أي رد فعل عربي رغم أن الأمر يشكل فرصة سانحة مع الاتحاد الأوروبي لتكريس صدقيته وتأكيد نظرته ليس فقط تجاه الاستيطان وإنما تجاه التنفيذ الدقيق والامين للمعاهدات والاتفاقات التي وقعها الاتحاد سواء مع إسرائيل أو مع السلطة الفلسطينية والدول العربية الاخرى.

الموقف البريطاني لم يفضح فقط العجز والغياب العربي وإنما فضح كذلك بؤس وقصورالاداء السياسي والدبلوماسي الفلسطيني، رغم استمرار الاستيطان و وتوقف المفاوضات بشكل عملى وواقعى مع التغييرات التى عصفت باسرائيل فان السلطة لم تتخذ موقف جذرى وقاطع ضد الاستيطان عبر تجميد المفاوضات -المتوقفة على كل حال- طالما استمرت عمليات الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة والأرقام والإحصائيات والوقائع تخدم بلا شك الجانب الفلسطيني وحسب حصيلة شبه رسمية فإن الحكومة الاسرائلية بعد لقاء انابوليس اى خلال عام تقريبا أعطت الضوء الاخضر لبناء 41559 وحده استيطانية و12 بؤرة استيطانية بينما قام جيش الاحتلال بهدم 90 منزلاً واقتلاع 8 آلات شجرة، وإذا كان كل ذلك غير كافى فإن بحوزة السلطة الفلسطينية فتوى رسمية صادرة عن اعلى هيئة قضائية في العالم ونعنى بالطبع محكمة العدل الدولية تعتتبر الاستيطان غير شرعي يتناقض مع المواثيق والقوانين الدولية وليس ذلك فحسب بل تضمنت الفتوى حق الفلسطينيين فى الحصول على تعويضات جراء الأضرار النفسية والمعنوية والمادية التي تعرضوا لها جراء المشروع الاستيطاني في الضفة الغربية وغزة، السلطة المشغولة بالخلافات والتعيينات والمفاوضات عجزت عن اتخاذ الموقف الجدي والمسؤول تجاه الاستيطان المستمر على قدم وساق عبر الاصرار على تجميد المفاوضات الى حين تجميد الاستيطان و تطبيق أو تفعيل فتوى محمكة العدل الدولية , أما الفصائل الأخرى فتفهم المقاومة فقط في سياقها المسلح وتتجاهل المقاومة الشعبية والجماهيرية –رغم ان الضفة الغربية محتلة بشكل مباشر- وتترك ذلك لمنظمات المجتمع المدني والمتضامنين الأجانب بدلا من الاستفادة من نضال هؤلاء ضمن تصور عام للمقاومة ضمن استراتيجية شاملة لادارة الصراهع مع اسرائيل بابعاه المختلفة السياسية والامنية والقانونيو والاعلامية. بغض النظر عن القصور العربي والفلسطيني و غياب الرؤية لكيفية مواجهة المشروع الاستيطانى يبقى الموقف البريطاني مهم ونوعي علما

أن إسرائيل تفهم مغزاه واثاره البعيدة المدى فى حالة التعاطى معه عربيا وفلسطينيا بشكل مختلف نزع الشرعية عن المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة كخطوة باتجاه نزع الشرعية عن المستوطنة أو المستعمرة الكبيرة المسماة إسرائيل , ارئيل شارون قال قال ذات مرة أن حكم نتسريم كحكم تل أبيب ، الان فان حكم ارئيل ومعاليه ادوميم جوهريا كحكم نتانيا وكفار سابا والحقيقة أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 يكرس الوجه العنصري لإسرائيل عبر تخصيص الطرق للمستوطنين وكذلك الموارد الطبيعية كما ان امر مماثل يجري ضمن الأراضي المحتلة عام 1948 التمييز العنصري بحق الأقلية العربية الفلسطينية وخطط ومشاريع تهويد التنقيب والجليل وتطوير الضواحي والمدن الجديدة مخضصص لليهود او المستوطنين القدامى ، فى الجوهر هناك خط رفيع يفصل بين نزع الشرعية عن المستوطنات في الضفة الغربية ونزع الشرعية عن إسرائيل كدولة عنصرية تمارس التمييز العرقي بشكل منهجي ومنظم.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  نحن وأوباما

 ::

  افق سياسي..

 ::

  مواجهة العدوان الإسرائيلي: المصطلحات نموذجاً

 ::

  حصار غزة بين الإنساني والسياسي

 ::

  أحداث مومباي بالمنظار الاسرائيلى

 ::

  أولمرت ونهاية الحلم الصهيوني.. ملاحظات أساسية

 ::

  الثابت والمتغير بعد انتخابات كديما

 ::

  من تشرين إلى تموز..اسرائيل لم تتغير أما نحنا فنعم

 ::

  حوار لحل الأزمة أم لتعميقها


 ::

  أغانى على المعابر ، نداء عاجل إلى الأخ الرئيس

 ::

  من "راجو" الى "رجاء" رحلة بحث عن حنفاء الزمان

 ::

  الأزمة العالمية .. مالية أم سياسية ؟

 ::

  عجلة "التطبيع" العربي تدور مجددا

 ::

  الغراب ....!

 ::

  رُشد الهزيمة

 ::

  جسور آثمة

 ::

  بعد عام على غياب د. عزمي بشارة "القسري" عن البلاد..!

 ::

  نهايات

 ::

  أما آن للعراق أن يستريح؟



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  تداعيات التغيرات الداخلية بأضلاع مثلث الاقليم

 ::

  الصهيونية والرايخ (الامبراطورية) الثالث

 ::

  المسلمون وداعش وكرة القدم

 ::

  بين تركيا ومصر.. درسان مهمان

 ::

  ألعاب داعش الإلكترونية

 ::

  لم تعد (إسرائيل) العدو المركزي !!

 ::

  قراءة للدور التركي في المنطقة!!

 ::

  ما جاء في 'سيلفي': الحكاية التي فهمها الجميع

 ::

  بإسم الجهاد الإسلامى ظهرت جماعة الحشاشون .. Assassin

 ::

  ملوك الطوائف والصراع الأخير !

 ::

  وهم المعرفة والإنتكاسة الدينية

 ::

  الوهّابية تريد أن تستعمر الإنسان والصّهيونية تريد أن تستعمر الأوطان

 ::

  رسائل وارسو

 ::

  في الطريق إلى جيبوتي: المُعاناة مُكتمِلة






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.