Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الصحوات العراقيه تجربه لها جذور.. (المقاتل النائب )
سليم محسن نجم العبوده   Thursday 11-12 -2008

الصحوات العراقيه تجربه لها جذور.. (المقاتل النائب ) بعد ان ضاقت بهم السبل استنفر ابناء العشائر العراقيه في المناطق الغربيه خصوصا في محافظة الانبارللتخلص من القاعده التي اعاثت بالارض فسادا فاهلكت الزرع والضرع ونتهكت الاعراض وستباحت الحرمات. بعد ان اصابهم القنوط من امكانية الحل الحكومي . الذي اكتفى بوصف المناطق الغربيه بكونها ساخنه وهي في الحقيقه لم تكن ساخنه اطلاقا بل ساقطه بكل ماتحمله الكلمه من مقصدعسكري اداري امني . لاوجود للحكومه المركزيه فيها لاسلطه لأمريكي عليها فالقوات الامريكيه قد أعياها كثرماقدمت من خسائر.لذلك وفي عام 2004م أتى الأمريكان بفكره حديده لخلق مقاتل ينوب عن الجيش الامريكي يؤمن الحمايه للجيش الامريكي وكذلك يطهر المناطق الغربيه من القاعده التي اصبحت شبحا يلاحق القيادات والجيش على حد سواء خصوصا بعد اعلان القاعده عن ألدوله الاسلاميه . فرجعوا الى تاريخهم الدامي في فيتنام 1956-1975م بعد ان أتعبهم الثوار الفيتناميين .يبحثون بين ركام هزيمتهم عن مخرج للعراق .
وكنتيجه للهجوم الذي قام به الفيتكونغ عام 1968م مابين فيتنام الجنوبيه والشماليه انشى الامريكان ما يسمى ب (القرى الستراتيجيه) والتي وصلت الى الاف القرى حيث دعم الامريكان تلك القرى بالسلاح والمال كي تنوب عن الجيش الأمريكي المهزوم بصد أي هجوم فيحولوهم الى دروع بشريه لاقيمة لها الا ان الشعب الفيتنامي رغم بساطته في ذلك الوقت احبط هذه التجربه وفي 30/ابريل/ 1975. يوم لن ينساه الأميركيون. فهو يؤرخ لهزيمة الولايات المتحدة عسكرياً وسياسياً في فيتنام التي تحولت إلى جحيم ومقبرة للجنود الأميركيين والعملاء على مدى عشر سنوات أو أكثر. حيث، سقطت مدينة سابغون التي كانت عاصمة لفيتنام الجنوبية ووكراً للعمالة لواشنطن.وسقط معها نظامها العسكري الديكتاتوري الحاكم العميل، تحت أقدام (الفيتكونغ) أبطال ألعالميه الفيتنامية . ان تجربة القرى الستراتيجيه دامت اقل من ثلاث سنوات.
او ربما اقتبسوا نظام الصحوة من التجربه الفرنسيه بعد احتلالها الجزائرفي 5/يونيو/1830م حيث استخدم الاحتلال الفرنسي مايعرف ب(الحركيين)و (المخازنيين) وهم الجزائريين الذين ساندوا الاحتلال الفرنسي ضد المسلحين من الثوارحيث وصل عددهم الى 160 الف مقاتل يأتمرون مباشره بامر المحتل بصوره غير مباشره أي عن طريق من يوالي المحتل الذي يوجة طاقاتهم في قمع ومواجهة الثوار الجزائريين حتى قيام الثوره الجزائريه الكبرى الي استشهد فيها اكثر من مليون وخمسمائة الف شهيد حيث كانت الثوره عام 1954م والتي حققت الاستقلال عام 1962م . لكن السؤال الذي يطرح نفسه ماكانت نتيجة كل من الحركيين والمخازنيين او بشكا اوضح نهايتهم . بعد اندحار الفرنسيين ونسحابهم ففي 19/اذار/1962م انكشف ظهرالحركيين والمخازنيين فتعرضوا الى مجزره من قبل الشعب الجزائري الغاضب بل ان معاناتهم استمرتالى هذا اليوم فهم طردوا من الجزائروهم الان اذلاء في فرنسا حتى قال الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك انه (يجب الاعتراف بالمجاز) التي قتل فيها الحركيون عام 1962 بعد انسحاب الجيش الفرنسي عند انتهاء حرب الجزائر. وقال ايضا ان هذه المجازر (ستترك الى الابد دمغة البربرية التي لا يمكن محوها). اما الجنرال ديغول فقال في يوم استقلال الجزائر في 18/3/1962م يصف الحركيين (هؤلاء لعبة التاريخ .. مجرد لعبه)..عجبا هكذا هو المحتل دائما عندما يحتاج حطبا يصنع أبطالا من ورق وعندما تنتفي ألحاجه يتركهم الى مصير مجهول او تحت رحمة غوغائية الشعب الغاضب .
فيما تقدم ذكرنا مثلين للمقاتل النائب صنيعة الاستعماروفي الجعبة اكثرالا ان الاماكن والمعطيات على الارض وحتى عامل الزمن والثقافه تحتم تغيير الاسم والشكل لكن المضمون واحد (نائب مقاتل) المحتل كي يروج الى مشروع او فكره يجب ان يطرحها بطريقه تلاقي القبول ولولا المكر والدهاءلم صنع الانكليز امبراطوريتهم التي لم تغيب عنها الشمس لعشرات السنين . فهناك دائما نوعين من الرجال النفعيين في وقت الاحتلال النوع الاول لاتخدعه الوان الحرباء ويتضاهر انه مخدوع والنوع الثاني تخدعه الوان الحرباء ويتضاهر بانه غير مخدوع وكلاهما سيف ضالم..
التجربه في العراق مختلفه قليلا ذلك بسبب ان العراق تعرض لنهيارنظام دوله ووقوعها تحت مايمكن تسميته ب (الاحتلال المركب) فالعراق عسكريا محتل من الولايات المتحده ثم اصبحت صديقه ..! وهوا محتل من النفوذ الايراني بالنيابه التي تريد ان تبقي الامريكان في مستنقع العراق كضربه استباقيه لعدو اكيد لو فرغ من ملف العراق لفتح لها ملفا في البنتاغون .. ومحتل من القاعدة والعصابات الناشئه مع الاحتلال..
لذلك في العراق اليوم من السهل ان تحدد العدو لكن من الصعب ان تحدد من هوا الاكثر عداءً . لذلك الصحوات في المنطقه الغربيه اختارت ان ان تتعامل مع الامريكان لانه العدو الاقل خطوره من القاعده في نظرهم على الاقل فاهل مكه ادرى بشعابها . .! لكن الامريكان يضلون اعداء لكن هم في أي مريبه عدائيه..؟
لكن ماذا بعد انتفاء الحاجه من الصحوات الان الامريكان تريد التخلص من الصحوات وتسليم ملفها الى الحكومه العراقيه ، ولربما تعتبر الحكومه ان استلام ملف الصحوات انجازا يضاف الى الانجازات العظيمه التي لم ينجزوها .. عموما ان حل مشكلة الصحوات في المناطق الغربيه اكثر اهميه من باقي الصحوات وذلك لااسباب عديده منها ان المنطقه الغربيه لم تعاد الى العراق الا بجهودهم وهذا انجاز حقيقي يجب ان يكافئوا عليه.السبب الثاني اساسا ان مشكله المنطقه الغربيه كانت حقيقيه وربما لم تحل مع الواقع الضعيف للحكومه الا بهذه الطريقه . اما بالنسبه لتجربة الصحوات في باقي المحافظات فهي تجربه باهته لامعنى لها سوى استمالة شيوخ العشائر الى جانب ليس الحكومه حتى بل الاحزاب الحاكمه كما فعل صدام بستمالة بعض الشيوخ بعد انتفاضة 1991م . اما صحوات بغداد فهي تجربه تخالف التجربه الغربيه (الانبار) لكنها انتجت بالتعاون مع قوى الامن العراقيه واقع امني افضل .
ان واقع السياسي في العراق معقد وان الاحتلال المركب يضارب المصالح المتشابكه فختلطت الملفات وسادت الشبهات واصبح الحق باطلا والباطل حقا لكن الله اعلم بالسرائر وماتخفي الفوس . ارجوا الانتباه الى ان شباب الصحوات هم روح الريف العراقي المهمل وقوته العامله ارجوا ان يكون الحل مرتبط نوعا ومضمونا للنهوض بالواقع الزراعي المتردي وعدم دمج أي ميليشيا مهما كانت توجهاتها الوطنيه في أي جهه امنيه او عسكريه .

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  الجامعة العربية تكتك كشف الوهن العربي

 ::

  الأرخبيل الجيوسياسي الفلسطيني :

 ::

  تركيا .. العرب لا يستيقظون باكرا

 ::

  عجز التنمية الاقتصادية والبديل الإستراتيجي في العراق

 ::

  فاشية النظام الدولي وفوبيا مصادرا لطاقة -الحلقة الأولى

 ::

  هل سيستطيع اوباما تجاوز الهوس الأمريكي في البحث عن أعداء جدد..؟

 ::

  اتفاقية كامب ديفيد وأثرها على حرب غزه 2009م

 ::

  الكوميديا المؤسفة .. وللدم في غزة ثمن ..؟!

 ::

  الديناميكية الحاكمة ومستقبل العلاقات الدولية


 ::

  الجبهة الشعبية ،،،الرفاق عائدون

 ::

  إسرائيل في مواجهة الوكالة الدولية للطاقة الذرية

 ::

  كن أقوى من منتقديك وواصل طريقك ..

 ::

  بعد العراق بلاك ووتر في الضفة الغربية

 ::

  واشنطن وثورات المنطقة

 ::

  عقوبة الإعدام .. رؤية إسلامية

 ::

  حملة شبابية تدعو لتعدد الزوجات

 ::

  اقتراح حل السلطة الفلسطينية لماذا الآن؟

 ::

  كلام فلسطين : البعد الأمني الإسرائيلي في المعادلة الفلسطينية

 ::

  التيار الممانع ورهان التغيير في البحرين



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.