Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

أشعر بالعار لأنك الرئيس..!!
عادل أبو هاشم   Tuesday 09-12 -2008

في ظل الدور المرسوم له مسبقـًا بدأ محمود عباس حملة إعلامية في الأيام السابقة تهدف إلى استعداء العالم على شعبنا و زيادة إرباكنا ، وجعلنا نخطئ في ترتيب الأولويات ، ونخطئ في البديهيات لتبرير فعلته الشنيعة بحرمان ابناء قطاع غزة من الحج هذا العام .
فقد استمعنا و استمع العالم الأسلامي الى الكلمة التي ألقاها الحاج محمود عباس وهو بملابس الحج في يوم التروية في مكة المكرمة والتي حملت الكثير من الخفة و النزق والأستهتار بنضالات و تاريخ شعبنا الفلسطيني ، و كال فيها التهم لأبناء شعبه حيث وصفهم بمشركي قريش و القرامطة . !!

بعد اتهامهم سابقاِ بايواء تنظيم القاعدة في محاولة مستهجنة ــ وغير مسبوقة حتى في ظل أحلك أيام الدويلات الأسلامبة في زمن صلاح الدين الأيوبي ــ لتحريض العالم ضد شعبه .!!

لقد شعر الفلسطينيون و المسلمون في كل مكان بالعار لأن " الحاج عباس" رئيس لفلسطين ،وهو لايعرف قيمتها،ولاأقدارها،ولاجغرافيتها،ولاتاريخها،ولاعظمة قادتها،ولاجهاد شعبها،وحول فلسطين "الأرض والشعب والمقدسات"الى تكية لعائلته،وللصوص المقاطعة في رام الله .!!

أشعر بالعار لان"عباس" رئيسا لفلسطين وهو الذي لايملك من الرئاسة مؤهلاتها،فلا فوائض عقل،ولا زاد من بصيرة،ولاحس بالسياسة،ولا شرعية حتى بالخطأ أو بالباطل . !

أشعر بالعار لان"عباس" رئيسا لفلسطين وهو لايخلص لدم شهدائها،وعذابات أسراها وجرحاها وثكلاها ،ولايستذكر نسبا لامة،ويتصرف كموظف أرشيف،جاءت به الصدفة الى رئاسة الأرض التي باركها الله . !

أشعر بالعار لان"عباس" رئيسا لفلسطين وهو الشخص الذي كانت غاية أحلامه منصب سفير في دولة خليجية،أو رئيس لشركة طيران ،أو مدير علاقات عامة في أحد الفنادق،فاذا به يأخذ الوطن الى حرب أهلية و يحاصر ويحرض على حصار أكثر من مليون و نصف من أبناء شعبه إلى درجة الموت..!!

أشعر بالعار لأن "عباس" رئيسا لفلسطين وقائد عام لحركة ثورية وهو الذي لا يملك أي تاريخ نضالي و يتفاخر بأنه لم يحمل مسدساً في حياته، ومع ذلك يزايد على المناضلين و المجاهدين و يصفهم بالمهربين ، ويكرم القتلة ، ويعفي القادة والضباط الذين رفضوا أوامره بقتال اخوانهم من مناصبهم ..!!

أشعر بالعار لان"عباس" رئيسا لفلسطين ويأمر أفراد أجهزته الأمنية بقتل و اعتقال المجاهدين و المقاومين على الانتماء والهوية و اللحية و تسليمهم للعدو الأسرائيلي ، و اعتقال حرائر فلسطين من زوحات المجاهدبن ، و إغلاق لجان الزكاة و لجان كفالة الأيتام .!!

أشعر بالعار لأن الطريق الذي رسمه "عباس"- الذي بشرنا بقيام الدولة الفلسطينية قبل خمسة عشر عامـًا- أوصل الشعب الفلسطيني ة إلى أن يصبح رهينة لدى العدو الإسرائيلي، ليس أمامه سوى الاستجداء والتوسل تارة للقمة العيش و تارة أخرى للانتقال من مدينة إلى أخرى.!

وأصبح سلام الشجعان الذي وصفت به " اتفاقية أوسلو " التي وقعها عباس هو "سلام القبور المفتوحة لكل ما هو فلسطيني".!

أشعر بالعار لان"عباس" رئيسا لفلسطين وهو الذي لا يدرك الفرق بين المقاومة والإرهاب، وما انفك يطلق عبارات الاستنكار والتـنديد والشجب والإدانة منذ بداية انـتفاضة الأقصى المباركة في 28/9/2000م، لكل عمل مقاوم ضد العدو الإسرائيلي،بل وصل به الأمر إلى وصفه العملية الاستشهادية التي قام بها الاستشهادي البطل المجاهد سامر سامح حماد في تل أبيب بـ(الحقيرة) .!

أكثر من ست سنوات من عمر الانتفاضة، وما تخللها من مذابح يومية للفلسطينيين يندر أن تجد مثيلا لها في أي مكان، أو في أي زمان، إلا في العصور المظلمة التي عانت فيها البشرية من جحافل التتار أو البربرية أو النازية أو الفاشية، من قتل للأطفال والنساء والشيوخ والرجال والكوادر والقيادات، والتمثيل بجثث الشهداء، ووضعها على مقدمة الدبابات بعد وشمها بالنجمة السداسية، وسرقة أعضائهم الداخلية، وترك المئات من الجرحى ينزفون حتى الموت دون إسعاف، واغتيال الأجنة والأطفال الرضع وتلاميذ المدارس وأمهاتهم، وقتل المعوقين والجرحى، ودهس جثث الشهداء بجنازير الدبابات، وتدمير المستشفيات على نزلاءها من المرضى، والبيوت على رؤوس ساكنيها العزل..!! لم نسمع كلمة إدانة من "عباس" لجرائم العدو الصهيوني بحق أبناء شعبه تعادل وصفه لعملية تل أبيب..؟!

ألم يسمع "عباس "عن خطابات الشكر والإشادة التي يوجهها قادة العدو الإسرائيلي لجنودهم لقتلهم أبناءنا..؟!

أكثر من خمسة آلاف شهيد، وأكثر من خمسين ألف جريح من بينهم خمسة آلاف معاق إلى الأبد، وأكثر من عشرة آلاف أسير ومعتقل..!! هل سمعتم يومـًا أن "عباس" ذهب لتعزية عائلة شهيد، أو لزيارة عائلة جريح أو معتقل..؟!

بدلا من ذلك أخذ "عباس" يطلق التصريحات التي تثير البلبلة في عقول الكثيرين من المتابعين لمسيرة جهاد ونضال الشعب الفلسطيني، من اتهام الانتفاضة بالعسكرة التي أدت إلى تدمير كل ما بنته السلطة الفلسطينية.! والمطالبة بإنهاء الانتفاضة وتجريد الفلسطينيين من السلاح المقاوم، إلى اتهام فلسطينيي عام 1948م بإفشال الانتفاضة وإسقاط حق عودة اللاجئين إلى ديارهم.!، واتهامهم أيضـًا بالمسئولية عن مقتل شهدائهم الثلاثة عشر الذين سقطوا في انتفاضة القدس والأقصى في شهر أكتوبر عام 2000م..!!

وتساءل الشارع الفلسطيني بكثير من الاستهجان: هل من المعقول أن يصدر عن "عباس" ما لم يعد يصدر عن كثير من قادة العدو الإسرائيلي حول الشعب الفلسطيني وانتفاضته المباركة..؟!

من أين جاءت لهذا الرجل الجرأة على تحميل شعبه نتائج العدوان الإسرائيلي من حالة الضياع والجوع والمعاناة والحصار التي يعاني منها هذا الشعب.؟! وهل باتت الانتفاضة- في نظره- سوءة شعب يرفض الاحتلال ويقاوم الظلم ويواجه العداون، ولا بد من تغطيتها أو إزالتها أو حتى نسفها حتى ترضى الإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية عنه.؟!

أشعر بالعارلأن "عباس" استلب من شعب فلسطين كل جهاده ونضاله وتضحياته، واصدر قرارات في محاولة دنيئة لحرمان شهدائه من شرف الشهادة التي كرمهم الله سبحانه و تعالى يها، وتناسى عباس أن دماء هؤلاء الشهداء وليس اتفاق أوسلو هم الذين كرسوا بقاء الشعب على أرضه.

نعم يا "عباس" فكل الفلسطينيون يشعرون بالعار والعيب بعد حماقتك الأخيرة،

وليس المطلوب منك اعتذارًا إلى هذا الشعب، بل المطلوب اعتذار من كل فلسطيني انتخبك ،فقد خيبت ظنه.!

وإذا كان التـنازل والمساومة والتفريط تبدو وكأنها ردود فعل طبيعية في هذه المرحلة ، فإنها تبدو كذلك لأنها من طبيعة مرحلة الاحتلال ، ولا يعيب الشعب الفلسطيني أن يكون بعض متـنفذيه ضالعين في ردود الفعل هذه ، فلقد ظهرت في حالات احتلال الأوطان عبر التاريخ فئات تـنازلت وساومت وفرطت ، ولم يكن الجنرال "بيتان" أولهم ولا آخرهم في التاريخ المعاصر ، ولكن الشعوب تعود فتطلب الثمن من كل هؤلاء مهما تأخر الزمن ، ولذلك فإنه أنفع لهؤلاء أن يقرأوا التاريخ في هذا الوقت بدلا من الانشغال في حصار شعبهم و تسويق الاحتلال ، فخلفهم النصر الذي حققته حركات المقاومة في التاريخ وأمامهم النصر الحتمي لمقاومة وجهاد شعب فلسطين .

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  تقرير «لجنة فينوغراد» زلزال آخر قد يطيح حزب «كديما»

 ::

  رد فنزويلي على فيصل القاسم

 ::

  تركيا وقادم الأيام،،هل يتعلم أردوغان الدرس

 ::

  الدولة والانتصار

 ::

  كتاب «التطرف باسم الإسلام خطر جديد يهدد العالم»

 ::

  يا لروعتها...هي حقاً رائعة

 ::

  محضر التحقيق مع فيروز ابي لؤلؤة المجوسي

 ::

  القات يستنفد الماء والوقت والدخل في اليمن

 ::

  مقابلة مع طيار امريكي هارب من العراق

 ::

  من غرائب حوادث الطلاق في العالم



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  رمضان في السياسة في الاقتصاد ... لماذا نتوقف؟

 ::

  الانقلاب التركي بين التشكيك والحقيقة

 ::

  لماذا نكره إيران؟

 ::

  خطايا مشروع قانون الصحافة والإعلام

 ::

  إسرائيل تطوق غزة بجدار تحت الأرض

 ::

  تدويل الإرهاب من احتلال العراق إلى جرافة نيس

 ::

  رمضان في السياسة في الاقتصاد.. 2- دعونا نفكر في الاقتصاد

 ::

  الرهان على انهيارٍ أوروبي!

 ::

  العملية السياسية في العراق .. الباطل الذي يجب إسقاطه

 ::

  عن زيارة عشقي للعشقناز

 ::

  الشتات الإسلامي.. رصيد سلبي أم إيجابي؟

 ::

  هل اعد العالم نفسه لما بعد هزيمة داعش وعودة مقاتليها الى بلدانهم

 ::

  وصار الحلم كابوسا

 ::

  تصالحت تركيا واسرائيل .. فماذا عن الفلسطينيين !






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.