Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

نداء من أجل الوحدة
أحمد عبدالله مهنا   Monday 08-12 -2008

لو سلم الشعب الفلسطيني من التدخلات الخارجية على اختلاف أشكالها ومصادرها لما وصل الفلسطينيون إلى ما وصلوا إليه من تشتت في قراءة واقعهم ، ولتمكنوا من مواجهة ما اعترضهم من مشكلات على مرّ سنين عذاباتهم ، ولكان باستطاعتهم تغيير واقعهم المفروض والانتصار على كلّ ما واجههم ويواجههم من تحديات ، .فسمة الفلسطينيين الوحدة وعدم القابلية للانقسام ، والشواهد على ذلك : أنه شعب عربي خالص العروبة ، مسلم في معظمه ، غير منقسم لا عرقياً ولا طائفياً ولا ثقافياً ، فخور برسالته ، فخور بنضالاته وتضحياته عبر التاريخ ، فالمسيحيّ في فلسطين فخور بإنجازات صلاح الدين فخراً يطاول فخر المسلم بها ، واليهوديّ الفلسطينيّ يدين ما تعرض له وطنه من اغتصاب وشعبه من تهجير من قبل الحركة الصهيونية إدانة المسلم والمسيحيّ لها ، هدفنا من نضالنا واحد وهو تحرير أرضنا واسترجاع ما سلب من حقوقنا والعيش بسلام أسوة ببقية شعوب العالم . ولكن المشكلة تكمن في من ينصّبون أنفسهم أوصياء علينا وفق أجندات تخدم مصالحهم تحت غطاء الحرص على مصالحنا والتاريخ شاهد على ذلك . فمنذ بزوغ المشروع الصهيوني حتى يومنا هذا ونحن نعاني من التجاذبات الإقليمية التي لا تصب في مصلحتنا في شيء بقدر ما تفرقنا وبالتالي تصب في مصلحة عدونا ، وبالعودة إلى خمسينيات القرن الماضي أي ما بعد حصول النكبة نجد أن البعض منّا غرّه المعسول من شعارات تلك الحقبة فتعلق بها مؤمناً بنتائج توجهاتها ، فوقف مدافعاً عنها لا بل قاتل من أجلها أملاً في أن تكون المنقذ له مما هو فيه ‘ فمنا من وقع أسيراً لشعارات التنظير الأممي ، فعمل تحت لوائها إلى أن خبا نجمها ولم يستفد شيئاً فراح يبحث عن طريق آخر أو للعمل تحت شعار آخر ، ومنّا من عمل تحت شعار القومية على اختلاف مراكز قواها إلى سحقت القومية ورافعي شعارها . ومنّا من رأى بأن الدين هو الموحد والقادر على قهر الأعداء واتخذ منه شعاراً للتحرير دون دراسة موضوعية ، معتمداً على عمومية الكلمات . قافزاً فوق دوائر الواقع ، حيث رأى أن طريق القدس تبدأ من كابول، وتحالف مع إيران قبل أن يتفاهم مع أهله وذويه !! ومنّا من طالب بتوحيد الجهد الفلسطيني تحت راية واحدة بغض النظر عن تباين الرؤى فسعى إلى صهر الشعب على اختلاف أطيافه في بوتقة واحدة ، وهذا الذي نجح مؤخراً لأنه الطريق الأسلم ولأجدى للوصول إلى الهدف المنشود . من هنا توجهت سهام الحقد صوب هذا الموحد ، فتارة اتهم بالتفريط وتارات اتهم بالعمالة أو العلمانية والخروج عن الصف !! كيف له أن يكون خارجاً عن الصف وهو الداعي إلى توحيده ؟ وكيف يكون خارجاً عن الصف ّوهو الداعي لوحدة التوجه بكافة الإمكانيات ؟ ألم تكن حركة فتح حركة تحرر وطني عملت على لمّ شمل الشعب الفلسطيني تحت سقف واحد لا بل تحت راية واحدة وهي راية منظمة التحرير الفلسطينية ؟ المؤمنة بفلسطينية الإنسان والمكان المؤمنة بعروبة القضية ، الساعية لحشد الطاقات الإسلامية وتجييرها لصالح القضية الفلسطينية منذ انطلاقتها مروراً بعمّان وبيروت وتونس حتى عودتها لأرض الوطن والتاريخ شاهد على ذلك كله . وللمتغاشمين أقول : اسألوا قادة ايران عن موقف منظمة التحرير بقيادة فتح من ثورتكم .

لقد خاضت فصائل منظمة التحرير الكفاح المسلّح ووقفتم متفرجين بحجة عدم صلاحية التوقيت وعدم ملائمة الأوضاع وعدم الاستعداد .........الخ ، إلى أن عادت منظمة التحرير إلى أرض الوطن ، فناصبتموها العداء من أول وهلة ، متهمين إياها بالعمالة والتفريط وامتشقتم أسلحتكم المعروفة المصادر لتخريب وتدمير ما توصلت إليه قيادة المنظمة مع العدوّ المحتلّ الذي وقّع معترفاً أمام العالم بحلّ هو أفضل مما تطالب به قيادتكم الآن !! إنه أسلوب التعطيل المبرمج ، فلمن ولصالح من ؟ لست أدري . ماذا لو وضعتم أيديكم حينها في يد قيادة المنظمة وعملتم ولو من باب السياسة والمسايسة على تدعيم ركائز ما توصلت إليه القيادة آنئذ ؟ لو حصل ذلك لكنتم أسهمتم في الحلّ الدائم لقضيتنا . رفعتم شعار الكفاح المسلح بعد أن ركن الفلسطينيّ إلى استراحة المحارب أملاً في أن يحقق إنجازاً جزئياً على الأرض فحرمتم شعبكم من ذلك !! عبتم على المفاوض مفاوضاته إلى أن اعتليتم أولى درجات السلّم الذي أ خذ هذا المفاوض بأيديكم إليه وتسلقتم عل ظهره إلى أن اقتسمتم المنبر ، فطرحتم ما طرحتم وما تطرحون من تنازلات مقابل إدخال الغذاء والمحروقات حرصاً منكم على مصلحة شعبكم المنكوب !! والكلً يعرف من المتسبب في نكبته وتنتفخ أوداجه كبراً فوق آلامه . إن الرعونة السياسية الناتجة عن تأجير المواقف أفلام سبق للفلسطيني الحرّ أن شاهدها ومرّت عليه منذ أزمان ، وهي عادة لا تصبّ في مصلحة شعبنا بقدر ما تقدم خدمة للمتاجرين والمزايدين على دمائنا وشهدائنا وأسرانا وعذابا تنا ، و عادة ما تكون كفقاعة الصابون لا تلبث أن تنطفئ " أمّا الزبد فيذهب جفاء ". حينما تمدّ قيادة المنظمة الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني يدها للتعاون معكم فإنها تمدّ اليد التي تشرفت بحمل السلاح دفاعاً عن فلسطين وقضيتها قبل منبتكم والتاريخ لا يزوّر. تمدّ لكم اليد المفاوضة للعدوّ دون تفريط أو مساومة ، أملاً في توحيد الصف وشدّ أواصر اللحمة وذلك للحصول على أكبر قدر من الحقوق لشعبنا في ظلّ المتغيرات الدولية المتسارعة مدركة ما لشق الصف الفلسطيني من أثر سلبيّ وخطورة على مسار قضيته . أخطأتم الهدف عندما تصورتم بأنكم قادرون على اختطاف منظمة التحرير بمجرد اختطافكم للسلطة ! إن منظمة التحرير أيها المرجفون جزء من مكونات كلّ فرد فلسطينيّ حرّ ، نبتت ونمت وتجذرت في عروقنا وبمجرد قراءة اسمها تعرفون السبب ، هذا لمن يجيد القراءة منكم . ثقوا بأنكم ستندمون على تفويت هذه الفرصة لا لأن السلطة ستنقضّ عليكم بعد تجميع صفوفها ، معاذ الله ، فهذا ما لم ولن يفعله المناضلون بأبناء شعبهم رغم ما تعرضتم لهم به سابقاً وما يتعرضون له منكم الآن . إنها يد الأخ الأكبر صاحب التجربه الساعي لتحقيق آمال وتطلعات شعبه ، المترفع عن مقابلة الأسى بالأسية مقتدياً بقول الشاعر :

فإن أكلوا لحمي وفرت لحومهم وإن هدموا بيتي بنيت لهم مجدا



لا تردوا اليد الممدودة خائبة وذلك لمصلحتكم ومصلحة شعبنا ، كنوا فاعلين في تقوية الموقف مصححين لما شابه من أخطاء إن حصلت ، بدلاً من سياسة الهدم والتنكر للمنجزات ، والتي كان من أهمها العمل على تشريع شرعيتكم التي تفاخرون بها ، وذلك رغم أنف من وقفوا ضدّها ، وهي التي و للأسف تنقلبون عليها!!

أرجوا أن ينصبّ تفكيركم الذاتي وبحساباتكم الخاصة لا بحسابات الآخرين تجاه قضيتكم أولاً ، وبعدها للشعب حرية الرأي في وجهته . أنا واثق بأن شعبنا سيكون متمسكاً بهويته الوطنية ، بفلسطينيته ، وسيكون في طليعة المطالبين بوحدة أمتنا ، وسيكون الخادم الأمين لديننا والمحافظ على مقدساتنا . لابدّ من مراجعة مواقفكم والتي أجمعت الأمة على مجافاتها للصواب ، خيّبوا أمل عدوّنا وكلّ المتاجرين في قضيتنا .

هذا لسان حال فلسطينيّ أحب وطنه وشعبه وأمته ‘ بأمل في أن يعيش كسائر البشر له إنسانيته وكرامته ، وسيعمل جاهداً على نيل حقوقه مهما كانت المعوّقات .



30/11/2008هـ



 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  منظمة التحرير الفلسطينية بين النشأة وإعادة البناء

 ::

  الربيع العربي بين الأسباب والنتائج

 ::

  رسائل شوق

 ::

  المواجهة الساخنة

 ::

  قبسات من نور

 ::

  الأفضل هو الأقدر والأكثر كفاءة

 ::

  أين نحن من استحقاقات سبتمبر

 ::

  العاقبة لمن اتّقى

 ::

  الجزيرة لكس


 ::

  الجبهة الشعبية ،،،الرفاق عائدون

 ::

  إسرائيل في مواجهة الوكالة الدولية للطاقة الذرية

 ::

  لماذا يكره قادة بعض الدول العربية الاسلام

 ::

  واشنطن وثورات المنطقة

 ::

  كن أقوى من منتقديك وواصل طريقك ..

 ::

  عقوبة الإعدام .. رؤية إسلامية

 ::

  بعد العراق بلاك ووتر في الضفة الغربية

 ::

  حملة شبابية تدعو لتعدد الزوجات

 ::

  اقتراح حل السلطة الفلسطينية لماذا الآن؟

 ::

  كلام فلسطين : البعد الأمني الإسرائيلي في المعادلة الفلسطينية



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.