Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

تنجست يدك يا شيخ فاقطعها
د. عوض السليمان   Friday 05-12 -2008

تنجست يدك يا شيخ فاقطعها قبل الحديث عن الجريمة الشنعاء التي ارتكبها الموظف لدى الحكومة المصرية محمد سيد طنطاوي بمصافحته الإرهابي بيريز، أود أن أبين للسادة القراء، أنني لا أقصد الإساءة أبدأ للأزهر الشريف أو علماءه الأفاضل الذين نكن لهم أشد الاحترام، ونقدر لهم فضلهم وغزارة علمهم.
بيد أن السادة العلماء جميعهم في الأزهر الشريف مطالبون اليوم بوقفة واضحة لاتخاذ موقف من السيد محمد طنطاوي لعقابه على الخطأ الذي ارتكبه بحق الإسلام والمسلمين. فقد أقدم من يسمى الإمام الأكبر، بمصافحة المجرم بيريز الذي تلطخت يداه بدماء آلاف الأبرياء من أطفال الأمتين العربية والإسلامية في العراق وفلسطين ولبنان، بل وبمصر أيضاً.

نعم، لقد صدمنا لما أباح طنطاوي ربا البنوك، ولما سكت عن الجهاد في العراق. ولما لم ينبس ببنت شفة حول ما تقوم به حكومته من حصار لأهل فلسطين ومن متاجرة رخيصة بالقضية الفلسطينية. ولكننا ما توقعنا منه أن يتجرأ على مصافحة المجرم الذي قتل أبناء مصر، وسفك من دماء أطفال الأمة الإسلامية ما لا يسفكه مجرم آخر. فكيف طاب لشيخ الأزهر أن يضع يده بيد ذلك الإرهابي البغيض.

أؤكد لفضيلة الشيخ، أن لو فيه دماً إسلامياً أو قلباً عربياً ينبض ببعض الإيمان، لما مد يده إلى يد ذلك الإرهابي، أو على الأقل لاعتذر اليوم أمام الملأ بقطع تلك اليد ورميها للكلاب الضالة. ولكن ماذا نقول لرجل يعمل موظفاً عند الرئاسة المصرية، لا في كنف القرآن والسنة. رجل ما توقف عند حدود الربا والصمت عن بيع الغاز المصري للصهاينة، بل تجاوز كل الحدود، بفتاويه التي يبرر فيها للنظام بقائه واستمراريته، مع كل ما عمله ذلك النظام من تحطيم لشعب مصر العظيم ولجيشها الباسل ولتاريخها المشرف.

اليوم تخوض مصر العروبة معركة جديدة، ليس ضد الصهاينة، بل ضد سورية، وتشن صحفها حملات إعلامية رخيصة ضد دمشق، تنفيذا لوصايا حلف الاعتدال وزيارات حمالة الحطب كونداليزا رايس. وتزاود الحكومة المصرية على الدول العربية الأخرى في هذه القضية، وتناست الصحف المصرية، أن السادات هو الذي ذهب إلى القدس وطلب السلام، وهو الذي خذل الأمة العربية والإسلامية بطولها وعرضها. وتنسى الصحف المصرية، أن حكومتها هي التي تبيع مقدرات الأمة للعدو، وهي التي تحاصر أهلَ غزة وتمنعهم من الطعام والشراب.

ليت الحملة الصحفية هذه تذكرت، ما يفعله الجنود الصهاينة بالمصريين على طرفي الحدود من تسلية بقتل الأطفال واختراق الحدود بالدبابات، بينما تنام الحكومة المصرية بالعسل، وليتها تذكرت العربدة الصهيونية داخل سيناء الذي ادعى النظام المصري أنه حررها، مع العلم أنه لا يستطيع أن يحرك جندياً فيها دون إذن حكومة العدو.

وأخيرا وصل الأذى للأزهر الشريف، حيث تريد الحكومة المصرية اليوم تلطيخه والإساءة إلى سمعته من خلال موظفها طنطاوي، الذي أفتى يوماً بجلد أحد الصحفيين، لأنه قال أن الرئيس حسني مبارك مريض. وهل يظن شيخ الأزهر أن الرئيس حسني مبارك صحيح فعلاً.

وهل اعتقد الشيخ أن رجلاً يأخذ أوامره من الولايات المتحدة الأمريكية بل من حمالة الحطب بشكل مباشر يكون صحيحاً.
أ يعقل يا شيخ طنطاوي أن يكون الرئيس صحيحاً وهو الذي ساهم مباشرة في احتلال العراق العظيم وخذلان شعبه واغتيال أسده صدام حسين رحمه الله، وهو الذي تفهم إسقاط مقديشو، وهو الذي سكت عن كل الجرائم الصهيونية والأمريكية في بلاد العرب والمسلمين.

بكل حال، لم يأت الإمام الأكبر بجديد، فكل سادته في مصر يصافحون الصهاينة، وحتى الوجوه المتجهمة لأعضاء الحكومة المصرية تصبح ضاحكة أمام إرهابيي العدو، ولا أعتقد أن أبا الغيط ضحك يوماً في وجه شخصية عربية، ولكنه يقهقه ويكرر مع الإرهابية ليفني، وحاله في ذلك كحال أعضاء القيادة في القاهرة كافة.

إنني أحذر الأزهر الشريف وعلمائه الأفاضل من السكوت على هذه المهزلة، بل الفضيحة التي اقترفها سيد طنطاوي، والتي لا ترمي إلى التطبيع الديني المجاني مع العدو الغادر فحسب، ولكنها جاءت بالأساس ليفقد الشارع العربي ثقته بالأزهر المجاهد العامل، وبهذه الطريقة سيبدو أن الأزهر قد وافق على التعامل مع الإرهابيين. وهكذا تصطاد الحكومة المصرية عصفورين بحجر واحد، فإما يبتعد الناس عن علم الأزهر وفضله فيخسرون مرجعية إسلامية عظيمة، أو يظن الجهال منهم أن الأزهر يفتي بجواز المصالحة مع الإرهابيين، وكلا الأمرين مر وعلقم.

إنني أذكر الأزهر الشريف بأنه مهد الثورات التي خاضها المصريون بل والعرب ضد الاستعمار قديماً وحديثاً. فحذار أن تظهر صورتكم الغراء المعروفة مشابهة لصورة مفتي بول بريمر الشهير في بلاد الحرمين، والذي حرم الخروج على الحاكم العسكري الأمريكي بصفته ولياً للأمر.

علماءنا الأفاضل في مصر الإسلام ومصر العروبة والتاريخ، إن سيد طنطاوي، قد اعتبر أن إجبار الفتيات على خلع حجابهن في فرنسا من حق الحكومة الفرنسية، وكرر قولته البائسة التي تعرفونها: هذا حقهم ثلاث مرات. ولما سألته الجزيرة عن الجرافات الصهيونية التي تحاول هدم المسجد الأقصى، لم يعرف كيف يجب بل لم يعرف عم تتحدث القناة الفضائية، وظهر بصورة مضحكة وكرتونية، أو تشكّون بعد هذا أن الحكومة المصرية قد عينت هذا الموظف لتحقير صورتكم وتشويهها. فهذه فرصتكم في حث الناس والشعب المصري العريق على الوقوف في وجه هذا الرجل لتنحيته وعزله عن مؤسستكم العظيمة، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.



د. عوض السليمان. دكتوراه في الإعلام - فرنسا
[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         
  انتصار طايل -  مصر       التاريخ:  06-12 -2008
  دكتور عوض السليمان
   
   اتفهم مشاعرك وانا اتفق معك بمشاعرى
   
   ولكن اود ان استوضح لكم أمراً هاماً
   
   هذا المؤتمر هو مؤتمر حوار الأديان
   
   من كل مله ( يهوديه ومسيحيه واسلام وقد تجد فيه والعياز بالله مشركين وملحدين )
   
   والحضور فيه بالآلاف
   
   ماذا لو تجهم شيخنا الجليل فى وجه اليهودى شمعون بيريز ؟ أو اى يهودى كان بصفة انهم مرهبى العرب والمسلمين ؟
   
   ماذا لو امتنع الشيخ عن مصافحة ذلك اليهودى الإرهابى وامتدت يد بيريز واعرض عنه شيخ الأزهر وامتنع وادار وجهه ؟
   
   انتظر منهم دون أدنى شك ردة فعل مسيئة لنا ولصورة إسلامنا من الحاضرين والمشاهدين لهذا الحوار
   
   بأن يتخذ شكلاً غير طيب ضد ممثل الإسلام فى شخص رجل الأزهروضد الإسلام عامة
   
   اذا بدأ حوار المشاعر ( التحيه والمصافحه ) بالتنكر والكراهيه والعداء !!!!! فماذا سيكون شكل الحوار ( الكلامى والنقاشى ) ؟
   
   كان الرسول عليه الصلاة والسلام يخرج من بيته فيرى قذارة الغائط أمام بيته فيسأل من فعل هذا فيخبره من رأى ذلك انه اليهودى فلان الفلانى فينظف الرسول الشريف بيده الشريفة غائظ اليهودى ليعود اليهودى فى اليوم التالى ليكرر ما فعله وهكذا حتى خرج الرسول ذات يوم ولم يجد أمام بابه ما اسلفت فسأل أين اليهودى ؟ قالو له مريض فذهب الرسول صلى الله عليه وسلم الى بيت اليهودى وعاده واستغرب اليهودى من أخلاق الرسول الكريمة فأحب الإسلام ورزقه الله اعتناق الإسلام قبل ان يتوفاه الله فمات مسلماً
   
   ان الذى فعله شيخ الأزهر هو الصحيح لتجميل صورة الإسلام التى شوهها الكثير من المسلمين
   
   ان هجومكم على شيخ الأزهر يا إخوانى فى كل ما قرأت هنا وهناك ظلم لشيخ الأزهر
   
   الرجل الذى تحمل كل هذا من شتى وسائل الإعلام والرأى العربى العام , وكتم غيظه وصبر وبلع ضيقته
   
   هجومكم عليه هو أفضل من هجوم الغربيين والمجتمع الدولى ووسائلهم الإعلامية التى ستلتقط عدساتها الصور وتكل بنالو ان شيخ الأزهر امتنع واعرض عن مصافحة اليهودى شمعون بيريز وتقول ( هذا هو حوار الإسلام ) هذا هو إسلامهم
   
   انظروا للأمر من منطلق آخر يصب فى مصلحة إسلامنا الحبيب دون أى اعتبارات خاصه
   
   سؤال للدكتور السليمان
   
   ماذا سيعود علينا من معارضة الشيخ سيد طنطاوى مصافحة بيريز ؟ هل ستعود ضحايا بيريز واسرائيل من الفلسطينيين والمصريين ؟
   
   أو هل سترد الأراضى المحتله وعدم مصافحة الشيخ لهم سيحررها ؟
   
   ماذا سيعود علينا سيدى ؟
   
   وشكراً لمقالك الجميل
   
   
   



 ::

  إلى الرئيس مرسي...لا تكن حصان طروادة

 ::

  مائة ألف دولار لقتل مراسلي الجزيرة والعربية

 ::

  انتفوا لحية الثوار

 ::

  تحرير الرقة بين الثوار والائتلاف الوطني

 ::

  فلماذا إذاً ذهب معاذ الخطيب إلى روما

 ::

  الموقف الدولي المفضوح من الثورة السورية

 ::

  هل أخطأ معاذ الخطيب؟

 ::

  بشار المهزوم

 ::

  الإبراهيمي إذ ينفذ تهديداته.


 ::

  المجتمع المدني والدولة

 ::

  كيف سحب الصحفي انور مالك البساط من تحت اقدام الجزيرة؟

 ::

  الإسلاموفوبيا والفلاسفة الجدد

 ::

  الحمية الخاطئة تؤدي الى السمنة

 ::

  العُرس المقدسيّ‏ ‬قبل قرن ونصف

 ::

  ثورات الربيع العربي وظهور كتاب لا تسرق ، وكتاب لا تشتم ،وكتاب لا تفكر أبداً

 ::

  نزار.. و»الغياب» و»ربيع الحرية»..؟!

 ::

  شرب الشاي قد يحمي من حصوات وسرطان المرارة

 ::

  بدران وامير الانتقام

 ::

  مهزلة العقل البشري



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.