Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

أولمرت ونهاية الحلم الصهيوني.. ملاحظات أساسية
ماجد عزام   Monday 27-10 -2008

أولمرت ونهاية الحلم الصهيوني.. ملاحظات أساسية «أرض إسرائيل الكاملة انتهت، ومن يعتقد غير ذلك إنما يوهم نفسه. خلال مفاوضات كامب ديفيد 2000 اعتقدت أن التنازلات التي قدمها باراك مبالغ فيها وقلت له ذلك، اعتقدت أن كل ما بين النهر والبحر هو لنا، لكن في نهاية سيرورة ليست سهلة من الألم والتخبط توصلت إلى استنتاج أنه يتحتم علينا أن نتقاسم مع من نجلس على هذه الأرض إذا كنا لا نريد فعلاً دولة ثنائية القومية. الغالبية الساحقة من الجمهور تدرك منذ زمن أن الوقت لا يلعب لمصلحة إسرائيل، وأنه ينبغي دفع المفاوضات مع الفلسطينيين. اقتراح التعويض والإخلاء هو جزء من سيرورة إدراك الجمهور الإسرائيلي لما ينتظره. سيأتي يوم قريبا، أقرب مما نتصور، ننشد فيه الحلول التي يرفضها قسم منا اليوم، وعندها سنقول كيف غفلت أعيننا عن الرؤية؟».

الكلام السابق هو لرئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت، ينعي فيه نظرية أرض إسرائيل الكاملة، وكذلك الحلم الصهيوني بالسيطرة والهيمنة على فلسطين التاريخية من النهر إلى البحر. وفي احتفالية شديدة تعاطى البعض مع تصريحات أولمرت، وتم الاهتمام فقط بالعنوان «نهاية الحلم الصهيوني» الذي على أهميته لا يفصح عن المغزى الكامن في التصريحات، علماً بأن وضعها في سياقها الكامل والأيديولوجي والتاريخي والسياسي يستوجب طرح الملاحظات الأساسية التالية:

- انتهى الحلم الصهيوني منذ سنين، وتحديداً منذ الانتفاضة الأولى عندما اعترف القادة الإسرائيليون السياسيون والعسكريون بأنه لا حل عسكريا للانتفاضة، وأن ثمة شعبا يناضل من أجل حقوقه السياسية، وبالتالي لا بد من الحديث أو التفاوض مع ممثليه. أبعد من ذلك، يمكن الحديث عن نهاية الحلم الصهيوني في العام 1948، أي منذ البدايات، عندما صمد معظم الشعب الفلسطيني في أرضه، وبعدما رد هذا الشعب عبر ثورته المعاصرة في الستينيات من القرن الماضي وعبر انتفاضته الأولى على تساؤل غولدا مائير «أين هو الشعب الفلسطيني؟».

- نهاية الحلم الصهيوني ظلت مقتصرة على اليسار، أو ما يعرف مجازا باليسار الإسرائيلي، إلى أن وصل آرييل شارون إلى السلطة ممثلاً لليمين، وتحت شعار «دعوا الجيش ينتصر»، متعهدا بإنهاء وهزيمة الانتفاضة خلال مئة يوم.

الانتصار لم يتحقق، وسرعان ما تم الإقرار بموت الحلم الصهيوني من قِبَل شارون نفسه الذي قال في تسويق خطة الانسحاب الأحادي وتفكيك مستوطنات قطاع غزة وشمال الضفة: «كان لنا حلم ولم يتحقق».

وكذلك عبر إيهود أولمرت نفسه الذي كان آنذاك مجرد بوق أو تابع لشارون يطلق بالونات الاختبار من أجله عن الموقف نفسه قائلا في حديث مع صحيفة يديعوت أحرونوت في أكتوبر 2003: يجب الانسحاب من %80 من الضفة وغزة كلها وضواحي القدس الشرقية للحفاظ على ما تبقى من الحلم الصهيوني، أي دولة إسرائيل يهودية ديمقراطية. المفاهيم نفسها كررها في المقابلة مع الصحيفة نفسها منذ أسبوعين والتي اقتبسنا منها في مستهل المقال.

- التعبير عن نهاية الحلم الصهيوني، غالباً ما يرتبط بالذهنية اليهودية التقليدية انتزاع أعلى ثمن ممكن مقابل البضاعة الفاسدة، وحتى بيعها أكثر من مرة ولأكثر من طرف.

شارون حصل مقابل الانسحاب من غزة وشمال الضفة الغربية على رسالة ضمانات من بوش تسعى للحفاظ على ما تبقّى من الحلم الصهيوني: شطب عودة اللاجئين الفلسطينيين، ورفض العودة لحدود يونيو 1967، وربط الدولة الفلسطينية بالمصالح والرؤى الصهيونية الإسرائيلية.

المساومات الإسرائيلية لمبعوثي شارون آنذاك أثارت أعصاب وزيرة الخارجية الأميركية كونداليزا رايس التي خاطبتهم ذات مرة: إذا كنتم تتحدثون عن خطة وانسحاب من أجل المصلحة الإسرائيلية فلماذا تطلبون ثمنا لذلك؟ شارون أراد كذلك من خطة الانسحاب والحديث عن نهاية الحلم إيقاع الحرب الأهلية الفلسطينية، الانسحاب من دون تنسيق ومن دون إعطاء أي اعتبار للشريك الفلسطيني، وأراد كذلك رسم حدود الدولة الفلسطينية من جانب واحد وفق الرؤى الإسرائيلية، وهو ما تحقق نظريا عبر رسالة الضمانات الأميركية.

- الآن يحاول أولمرت تحقيق ما عجز شارون عن تحقيقه، تسويق مقولة نهاية الحلم الصهيوني مقابل الحصول على موافقة رسمية فلسطينية على تصورات إسرائيل للحل النهائي: دولة من دون القدس، ومن دون حق العودة، وخاضعة للهيمنة الإسرائيلية الاقتصادية والأمنية.

وكما أشار في المقابلة نفسها التي تحدث فيها عن نهاية الحلم الصهيوني إلى ضرورة نهاية الحلم الفلسطيني، ليس في دولة على كامل فلسطين التاريخية وإنما في حدود يونيو 1967، دولة كاملة السيادة عاصمتها القدس مع حل عادل لمشكلة اللاجئين! مسوقا ومروجا نفسه كرجل سلام فيما المشكلة عند الطرف الآخر والفلسطينيين والعرب بشكل عام.

لا داعي للاستلاب أو الانبهار بتصريحات أولمرت وغيره، بل يجب الصمود سياسياً ورفض التوقيع على أي اتفاق ينال من الحلم الفلسطيني في حدوده الدنيا، ومواصلة الصمود ميدانياً لإثبات أنه ليس من فرصة لإسرائيل يهودية وديمقراطية. في فلسطين فرصة فقط لدولة واحدة من البحر إلى البحر وهي فلسطين ديمقراطية لكل مواطنيها.

رغم الأداء السياسي الهزيل من قِبَل الطبقة السياسية الفلسطينية، فإن الصمود الأسطوري وغير المسبوق للشعب البطل يؤكد أن إمكانية تحقيق الحلم

بحدوده القصوى ليست مستحيلة، إنما باتت ممكنة، خصوصاً في ظل الإقرار الإسرائيلي بنهاية الحلم الصهيوني.

* مدير مركز شرق المتوسط للدراسات والإعلام

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  نحن وأوباما

 ::

  افق سياسي..

 ::

  مواجهة العدوان الإسرائيلي: المصطلحات نموذجاً

 ::

  حصار غزة بين الإنساني والسياسي

 ::

  أحداث مومباي بالمنظار الاسرائيلى

 ::

  موقف بريطاني نوعي مهم ولكن أين العرب؟

 ::

  الثابت والمتغير بعد انتخابات كديما

 ::

  من تشرين إلى تموز..اسرائيل لم تتغير أما نحنا فنعم

 ::

  حوار لحل الأزمة أم لتعميقها


 ::

  زواج المسيار يثير غضبا نسويا في الخليج

 ::

  غدا إن لم نفق من إرث سباتنا..

 ::

  في ذكرى المسيري- دعوة لإعادة صياغة تاريخنا الفلسطيني

 ::

  خبر فلسطيني عادي جداً

 ::

  الفقر وسوق العمل

 ::

  خانقين الأمس واليوم

 ::

  فنتازيا الكوند في كركوك

 ::

  وجوه الألـــــــم...: قصة قصيرة

 ::

  نحن أعمى من العميان

 ::

  الديمقراطية الليبرالية لم تعد واردة كمطلب جماهيري



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  حلم

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع

 ::

  مجلس الأمن والصراع في ليبيا

 ::

  مراجعات الصحوة والعنف... قراءة مغايرة

 ::

  تكفير التفكير.. الصحوة والفلسفة






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.