Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الثابت والمتغير بعد انتخابات كديما
ماجد عزام   Friday 24-10 -2008

الثابت والمتغير بعد انتخابات كديما لن تتلوث بوحل السياسة الإسرائيلية، ولن تخضع للابتزازات والالاعيب الحزبية، هذه هي الرسالة الأهم التي حاول الطاقم الانتخابى لوزيرة الخارجية تسيبي ليفني إيصالها للجمهور الإسرائيلية بشكل عام، وناخبي كديما بشكل خاص عشية الانتخابات على زعامة الحزب التي أجريت الأسبوع الماضي، غير أن المشهد تبدل مباشرة بعد انتخابات كديما ويمكن الحديث عن تغيير مركزي وأساسى حصل عندها, فبعدما كانت تفضل الذهاب إلى انتخابات مبكرة دون الخوض أو الغرق في الوحل السياسي والحزبي باتت تسعى باتجاه تشكيل حكومة جديدة كأولوية مع إبداء الاستعداد لتقديم بعض التنازلات وحتى فتح الاتفاقات الائتلافية أو الخطوط العريضة لحكومة تصريف الاعمال برئاسة أهود أولمرت بكل ما يعني ذلك من مساومات ومناورات.

لفهم وتفسير هذا التغير فى مواقف وتوجهات لفنى يجب التوقف عند الاسباب والنقاط التالية:

أولاً: النتيجة المفاجأة التى تمخضت عنها انتخابات كديما حيث فازت تسيبي ليفني بفارق لم يتجاوز الواحد ونصف بالمائة رغم أن الاستطلاعات كانت تشير الى فوز صريح وبفارق يصل إلى العشرة بالمائة على أقل تقدير، لم تمكنها النتيجة من التحليق عالياً ومخاطبة الآخرين سواء فى كديما أو الأحزاب الأخرى من عليائها, ,وهى فهمت أنها مضطرة لعمل الكثير لرأب الصدع داخل حزبها وابقائه فى السلطة الحكومة بكل ما تقدمه و توفره من امتيازات ومصالح واستغلال الوقت للاستعداد للمعركة القادمة أي الانتخابات و الانطلاق نحوها من كرس رئاسة الوزراء بما لذلك من قوة ادبية ومعنوية وسياسية، لفنى تعلمت على جلدها ما تعلمه الرئيس شيمون بيريز طوال حياته السياسية ،استطلاعات الراى كالعطور يمكن شمها ولكن لا يمكن تذوقها او ابتلاعها.. . تسيبي ليفني فهمت كذلك أن أهود أولمرت ليس فى وارد تسليمها منصب رئاسة الوزراء على طبق من ذهب كقائمة بالأعمال، هو لا ينوي الخروج الى إجازة أو تعليق مهامه بشكل مؤقت وبالتالى تمكين تسيبي ليفني رئاسة الحكومة بشكل سلس ومرن ، اولمرت يبدو مصرا على البقاء كرئيس حكومة تصريف أعمال حتى آخر مدى زمنى ممكن أي الى حين تشكيل حكومة جديدة أو إجراء انتخابات عامة مبكرة في الربع الأول من العام القادم-خلال تسعين يوما من اعلان لفنى عجزها عن تشكيل حكومة- ، وهذا يعني أن بإمكانه المضي قدماً في المفاوضات مع السلطة الفلسطينية وكذلك مع سورية فيما تتيه ليفني في زواريب ودهاليز السياسة الداخلية وتتصبب عرقاً فى مفاوضات ائتلافية جديدة قد لا تؤدى فى نهاية المطاف الى تشكيل حكومة بالنجاح وانما الى النيل من هيبة لفنى السياسية والشخصية وتحطيم صورتها فى نظر الجمهور الاسرائيلى كنزيهة غير فاسدة او ملوثة ببساطة لن تبقة مسز كلين او السيدة نظيفة حسب التعبير الساخر لاولمرت ومقربيه .

يمكن الإشارة كذلك إلى أمر مبدئي سياسى وديموقراطى تحاول ليفني الانطلاف منه ومفاده ان استقالة اولمرت-انتخابات كديما- لا تعطيه الحق في اتخاذ قرارات أساسية ومصيرية وديموقراطيا عليه الذهاب إلى البيت أو إفساح المجال للزعيم الجديد لممارسة مسؤولياته، اما البعد الاخر سياسى حيث ان تسيبى ليفني تختلف جذرياً مع أهود أولمرت في مقاربته للمفاوضات سواء مع السلطة الفلسطينية أو مع سورية, باتجاه السلطة تنتقد ليفني استعجال أو هرولة أولمرت باتجاه التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين وهي تتحفظ عن فكرة التوصل إلى اتفاق جزئى ومنقوص وتزعم أن هذا قد يؤدي إلى تكرارمأساة أوسلو واندلاع انتفاضة جديدة وعلى ذلك تطالب باستئناف المفاوضات بعد تشكيل حكومة جديدة أملاً في التوصل إلى اتفاق سلام نهائي يتضمن كل القضايا وفق القاعدة التي تكاد تصبح لازمة في خطاب لفنى الفكرى والسياسى ، دولة فلسطين تمثل الحل القومي للفلسطينيين أينما كانوا مع الرفض التام لحق عودة اللاجئين ودولة إسرائيل تمثل الحل القومي لليهود اينما كانوا دولة لا تجبر احد-حسب تعبير لفنى- الى التضحية بالمبادىء الديموقراطية من اجل الطابع اليهودى او التخلى عن هذا الاخير لصالح النظام الديموقراطى وهى تعتقد ان هذا يستلزم بالضرورة قيام دولة فلسطينية لكن وفق شروط الاجماع الإسرائيلي لا لتقسيم القدس لا لعودة اللاجئين لا للعودة إلى حدود 1967 واستغلال الظروف الراهنة ووجود شريك فلسطيني ملائم للتوصل إلى اتفاق ينهى الصراع بشكل كامل, من زاوية شخصية تخشى لفنى أن يحاول أولمرت التوصل إلى اتفاق وإلزام الحكومة وحتى الكنيست به نظريا لا تستطيع لا هى ولا كديما ولا اهود باراك ولا حزب العمل ولا حتى حزب ميرتس والاحزاب العربية رفض مسودة اتفاق سلام ياتى به اى زعيم اسرائيلى ولو- نتن ياهو- ممهورا بتوقيع القيادة الفلسطينية ، من زاوية شخصية معاكسة يسعى اولمرت الى تخليد اسمه فى التاريخ ليس كزعيم فاسد وفاشل وانما كمن جلب السلام وخلص اسرائيل من مازقها الوجودى الاهم أما تجاه سوريا فتتبنى تسيبي ليفني منطقا متحفظامفاده ان الأولوية للصراع الفلسطيني –يدخل كل بيت اسرائيلى حسب تعبيرها- حسب وتأجيل المفاوضات على المسار السوري إلى وقت لاحق ومن هذا المنطق تبدو أكثر تشددا من أولمرت وتصر على الحصول على اجابات سورية حول التحالفات الراهنة في المنطقة قبل اى نقاش جدى عن الاراضى المحتلة والمياه والترتيبات الامنية فى الجولان ما يعنى تجميد المفاوضات الى اجل غير مسمى او الى حين اتضاح مدى التقدم على المسار الفلسطينى.

في زمن قياسى تأقلمت وخضعت تسيبي ليفني للمعايير السياسية والحزبية الداخلية وهي ستكتشف ما اكتشفه اسلافه السابقون لابد من الغوص فى الوحل الداخلى وتقديم التنازولات او حتى الخضوع للمساومات و المناورات الداخلية اما خارجيا فبامكان اسرائيل إدارة الصراع فقط وهي عاجز عن حله عسكرياً و وترفض حل سلمياً بطريقة عادلة وشاملة وما عدا ذلك مجرد تفاصيل سواء شكلت ليفني حكومة قبل الانتخابات أو بعدها التحديات هي نفسها و الطرق الالتفافية التقليدية الإسرائيلية هي ذاتها أيضاً مفاوضات على المسار الفلسطيني لكسب الوقت وفرض الامر الواقع على الارض عبر الاستيطان والتهويد ومصادرة الاراضى خاصة فى محيط القدس ومفاوضات على المسار السوري لابتزاز الفلسطينين والضغط عليها وفي كل الظروف تفضيل الحلول العسكرية والعنفية ولكن حتى هذه الأخيرة لم تعد تجدى او تحل المشكلة و لا تضمن إسرائيل الخروج بالنتائج أو تحقيق الأهداف المرجوة منها.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  نحن وأوباما

 ::

  افق سياسي..

 ::

  مواجهة العدوان الإسرائيلي: المصطلحات نموذجاً

 ::

  حصار غزة بين الإنساني والسياسي

 ::

  أحداث مومباي بالمنظار الاسرائيلى

 ::

  موقف بريطاني نوعي مهم ولكن أين العرب؟

 ::

  أولمرت ونهاية الحلم الصهيوني.. ملاحظات أساسية

 ::

  من تشرين إلى تموز..اسرائيل لم تتغير أما نحنا فنعم

 ::

  حوار لحل الأزمة أم لتعميقها


 ::

  أغانى على المعابر ، نداء عاجل إلى الأخ الرئيس

 ::

  من "راجو" الى "رجاء" رحلة بحث عن حنفاء الزمان

 ::

  الأزمة العالمية .. مالية أم سياسية ؟

 ::

  عجلة "التطبيع" العربي تدور مجددا

 ::

  الغراب ....!

 ::

  رُشد الهزيمة

 ::

  جسور آثمة

 ::

  بعد عام على غياب د. عزمي بشارة "القسري" عن البلاد..!

 ::

  نهايات

 ::

  أما آن للعراق أن يستريح؟



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  تداعيات التغيرات الداخلية بأضلاع مثلث الاقليم

 ::

  الصهيونية والرايخ (الامبراطورية) الثالث

 ::

  المسلمون وداعش وكرة القدم

 ::

  بين تركيا ومصر.. درسان مهمان

 ::

  ألعاب داعش الإلكترونية

 ::

  لم تعد (إسرائيل) العدو المركزي !!

 ::

  قراءة للدور التركي في المنطقة!!

 ::

  ما جاء في 'سيلفي': الحكاية التي فهمها الجميع

 ::

  بإسم الجهاد الإسلامى ظهرت جماعة الحشاشون .. Assassin

 ::

  ملوك الطوائف والصراع الأخير !

 ::

  وهم المعرفة والإنتكاسة الدينية

 ::

  الوهّابية تريد أن تستعمر الإنسان والصّهيونية تريد أن تستعمر الأوطان

 ::

  رسائل وارسو

 ::

  في الطريق إلى جيبوتي: المُعاناة مُكتمِلة






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.