Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

السلطة الرابعة تجلب البلاء والويلات للاْمةالعربية
جمال حشمه   Tuesday 14-03 -2006

السلطة الرابعة تجلب البلاء والويلات للاْمةالعربية السلطة الرابعة هكذا يطلق على الاعلام ، خشية قوة نفوذه وسيطرته على العقول البشرية ، بالبث خلال أجهزة الاعلام المتعددة منها : المكتوبة ، المقروءة ، المسموعة ، والمرئية مما جعل الاْنسان رغم ارادته بأن يثقف نفسه من خلال الاعلام ومدى التغيير الجذري الذي يحدثه بالعقول البشرية ، مما يؤدي أحياناً الى نهوض الشعوب واحداث ثورات جماهيرية ضد الاْنظمة الحاكمة الدكتاتورية ، واطلاع البشرية على كل ما يجري من أحداث ساخنة في حينها بكل أصقاع الاْرض وكأن العالم كله يعيش سوياً في قرية واحدة ، وعالم الثورة الاعلامية ومدى تأثيرها وصل الى جميع المنازل وخاصة من خلال القنوات الفضائية التي تبث بواسطة الاْقمار الاصطناعية ، حيث أصبحت الشعوب مدمنة عليها وكل فرد منها يشاهد البرامج التي تروق له وتعجبه منها : الرياضية ، الاقتصادية ، الثقافية ، الفنية ، العلمية ، الاستعراضية ، الاْفلام ، الاْغاني ، أو القنوات الاخبارية الجادة ببرامجها السياسية المتنوعة .

عقود عديدة مضت كان الاعلام يستغل لسياسة الدولة وايصال المعلومات الموجهة لانجازات وبرامج الدولة نفسها بعناية لعدم اطلاع المواطن عما يدور في العالم الخارجي لمحيطة ، مما سبب تخلف اعلامي للعقول البشرية العربية سابقاً ، غير أن الاعلام الحديث والمتطور علماً وثقافةً كانت بدايته بالقنوات الفضائية الغربية وغزو عالم الانترنت المتقدم ، حيث أصبحوا جزءاً من الحضارة الحديثة للبشرية .

بعد فترة ليست بوجيزة استطاع العالم العربي اللحاق بالركب الاعلامي واطلاق القنوات الفضائية المتعددة بكادر اعلامي مميز بثقافة اعلامية رفيعة المستوى مما أغنانا وأشبعنا بالمادة الاعلامية الدسمة والاْخبار اليومية والمعلومات والبرامج الهادفة على مدار الساعة .

النهوض واللحاق بعالم الانترنت المتطور للصحف والمواقع العربية الالكترونية العديدة ، الغنية بالمواد الاعلامية المتنوعة وسرعة مواكبتها للخبر والحدث اليومي ، ووفرة المقالات القيمة والثمينة التي تزين صفحاتها ، والاْراء الحرة ، والمساهمة في قول الحقائق التي تحجب ببعض الصحف والمجلات العربية المطبوعة ، وعدم توانيها عن انتهاج الدرب الصعب والمملوء بالاْشواك الشائكة لمحاربة العقول المتكلسة والمحتكرة للصحافة العربية والتي تحتاج الى ضخ الدماء الشابة ذات الكفاءات الواعدة في شرايين الصحافة العربية التي أصابها التصلب والجفاف ، مما أضفى عليها رونقاً خاصاً .

يمكننا القول بأن قناة الجزيرة الاخبارية الغنية بالمادة الاعلامية وتميزها وتفوقها منذ انطلاقتها على مدار العشر سنوات الاْخيرة قد أوصلها للقمة الاعلامية ، واستطاعت اخراج المارد الاعلامي العربي من قمقمه ، واثبات جدارتها من خلال تغطيتها للاْحداث في جميع أنحاء العالم
مما سبب فشلاً ذريعاً للمحطات الفضائية الاخبارية الاْميركية والغربية على السواء في الوطن العربي وخارجه أمثال : محطة فوكس نيوز ومحطة السي ان ان اللتان كانتا تبثان الخطاب الاعلامي لتغطية الاْحداث في أفغانستان والعراق للعالم العربي يختلف تماماً عما يبثونه للعالم الغربي بغرض التمويه والتضليل .

رغم مخاطر مهنة الصحافة واستهدافها تفوقت قناة الجزيرة الاخبارية بطغتيتها وايصالها الخبر للمشاهدين في معظم دول العالم بنقل الحقائق صوتاً وصورة ، المخالفه للسياسة الاعلامية للدول الغربية في منطقة الشرق الاْوسط ، لذا حاول الاْميريكان والغرب تحجيمها وتقنينها وتكبيلها ومحاولة القضاء عليها بقصف مراكزها الاعلامية في أفغانستان والعراق ، وكشف الصحافة العالمية لخطة الرئيس بوش التي كانت تهدف الى قصف مقرها المركزي في دولة قطر ، واستهداف كادرها الاعلامي ومراسليها وقتل أحدهم شهيد الصحافة طارق أيوب خلال فترة اجتياح أميركا لدولة العراق ، واعتقال الصحفي تيسير علوني والحكم عليه لمدة 7 سنوات في اسبانيا ، واعتقال مصورها سامي الحاج وترحيله الى معتقل غوانتانامو بتهم انتمائهم الى تنظيم ارهابي ، والسبب الحقيقي هو أنهم من الذين عملوا ضمن فريق الجزيرة الاخبارية لتغطية اجتياح وتدمير أفغانستان .

خلال العشر سنوات الاْخيرة قتل حوالي 60 صحافياً في العراق وحدها ، يعملون لوكلات أنباء عالمية مختلفة ، كما تم قصف الفندق الذي يستخدم كمقر اعلامي لهم يوم سقوط بغداد واجتياح قوات الاحتلال الاْميركية للمدينة ، وأخيراً وليس آخراً خطف واغتيال الصحفية الشابة أطوار بهجت وزميلين آخرين من العاملين معها لقناة العربية الاخبارية اثناء تغطيتهم لاْحداث سامراء

هذه الاْساليب القمعية للصحافة والمراسلين قد مارستها واشتهرت بها اسرائيل ، بالضرب والاعتقال والقتل أحياناً ، كما استخدمتها أميركا في أفغانستان والعراق ويبدو بأن هذه سياسة المحتلين لتغطية جرائمهم وممارساتهم البغيضة ، لكن الاعلام قد فضحهم وكشف عوراتهم ووجوههم الحقيقية وهذا بالطبع لا يروق لهم .

بما أن أميركا لم تعد قادرة على السيطرة وتوجيه الاعلام لصالحها وخاصة بعد فضائح معتقل أبو غريب في العراق ومعتقل غوانتانامو اللاْنسانية والممارسات المهينة بحق المعتقلين وخاصة الاعلام العربي المتفوق واعترافاً منها صرح وزير دفاعها : بأن الاعلام لدى تنظيم القاعدة أقوى من الاعلام الاْميركي ، وهو يعلم تماماً بأن تنظيم القاعدة مشرد في الجبال ولا يمتلك أي جهاز اعلامي ، أنما المقصود بالتصريح هو الاعلام والقنوات الفضائية العربية .

لذا طرحت أميركا مؤخراً مبادرة وضيعة وهي : دعم مالي للصحافة العربية المستقلة من أجل المساهمة والتغيير ودعم الديمقراطية والاصلاح حسب المفاهيم الغربية ، بواسطة الليبراليين والعلمانيين العرب في منطقة الشرق الاْوسط .

مبادرة فرنسية بعقد اتفاقية مع المغرب بأنشاء محطة فضائية تبث باللغة العربية لتحسين صورتها لدى المسلمين والعرب .

تمويل الاْمير وليد بن طلال لمحطة فضائية نهجها اسلامي معتدل ( الرسالة ) التي تتبنى النظرية الغربية وخاصة الاْميركية ، كقناة فضائية اسلامية عربية ، تبث باللغة العربية بمفاهيم اسلامية غربية .

سياسة الحكومة الاْميركية لمنطقة الشرق الاْوسط طويلة الاْمد ، وحالياً تحاول جاهدة وتأمل من خلال دعمها المالي للمعارضة والاعلام الموجه ، تقويض الاعلام العربي وخاصة للقنوات الفضائية الاخبارية ، لكي تتمكن من تغيير بعض الاْنظمة الحاكمة وخاصة في ايران وسورية وتحسين صورتها وحقيقتها البشعة لسياستها الاستعمارية لدى العالمين الاسلامي والعربي .

سيواجه الاعلام العربي المتفوق والمتميز والسباق الى بث الحقائق ، مشاكل مستقبلية عويصة لا حصر لها لكبح جماحه الاعلامي بالضغوطات والتهديدات لتصنيفه لاحقاً بأنه احدى العلوم المتطورة واحدى أسلحة الدمار الشامل المحظورة والمحرمة في المنطقة العربية ، لذا أعتقد جازماً بأن الاعلام العربي سيجلب البلاء والويلات للاْمة العربية .



[email protected]


 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  فاتورة فلسطين أصبحت باهظة الثمن

 ::

  المؤسسات النمسو عربية والفلسطينية مصابة بالعنة المرضية وعقدة الدكتاتورية

 ::

  نعم للتغيير . . . لا للتدمير

 ::

  حركة فتح ومراحلها التاريخية الثلاث

 ::

  شاهد عيان من مخيمات الهوان في لبنان

 ::

  كفوا عن وضع العراقيل وتصدوا لاسرائيل

 ::

  نداء إستغاثة

 ::

  استخراج جثة منظمة التحرير الفلسطينية من ضريحها

 ::

  القاء أذلاء فلسطين في مزبلة التاريخ


 ::

  حكومةأ مونة

 ::

  الشرطة في بهدلة الشعب

 ::

  ثورة الدجاج ( قصة قصيرة)

 ::

  كل عام انتم والامة الاسلامية بحال أفضل

 ::

  التدين الشيعي.. فرز بين خطابين

 ::

  انطلاق المارثون من جنوب سيناء نحو مقاعد مجلس الشعب

 ::

  الكتب هي الأولى في هدايا الهولنديين للنجاح والإجازات

 ::

  العقرب ...!

 ::

  قرغيزستان , طريق المضطهدين في العالم العربي

 ::

  كن أقوى من منتقديك وواصل طريقك ..



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.