Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الحوار الفلسطيني بين المحكي والإجرائي
أحمد زكارنه   Wednesday 22-10 -2008

الحوار الفلسطيني بين المحكي والإجرائي عندما يجيب أحد المواطنين الفلسطينيين عن مدى تفاؤله بنتائج الحوار الفلسطيني الداخلي الجاري الآن في القاهرة، بالقول: إنه لا يعنيه من قريب أو بعيد، تبدو الإجابة من الوهلة الأولى صعبة الاستيعاب، خاصة وأن هذا المواطن ذاته ربما يكون أحد المتضررين المباشرين جراء حالة الانقسام.
ولكن بالنظر لواقع وتاريخ الصراعات الفلسطينية الداخلية، وأقساها ذلك الصراع الأخير بين حركتي فتح وحماس تتضح لنا الصورة أكثر فأكثر وسط حالة اليأس التي ألمّتَ بالكثير من أبناء شعبنا، إذ أصبح هذا الشعب في سواده الأعظم لا يثق بقدرة النخب السياسية الحالية على ترتيب أوراقها على نحو لا يترك الأمور أسيرة قرار خارجي من هذه الجهة أو تلك.

وفي ظل عدم توفر الثقة المطلوبة لأداء النخب السياسية يغدو طبيعيا أن لا يكترث الشعب بنتائج الحوار، وسيبقى الحال على هذا المنوال، إلى أن يتقرر الأخذ برأي الشعب في انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة تفرز من سيقود المرحلة.. تلك هي حقيقة المشهد بكافة الوانه المعتمة منذ زمن بعيد.

فما يدور على طاولة الحوار في القاهرة بالنسبة للمواطن الفلسطيني لا يتعدى كونه انحناءة تكتيكية أمام رياح المساعي العربية باتجاه ضرورة إنهاء حالة الانقسام التي اشتدت في الآونة الأخيرة، والتي أفضت من ضمن ما أفضت إليه إلى تدني الاهتمام الدولي بحل القضية الفلسطينية.

لذلك فالمشهد الذي يكتمل الآن لا يمكن اعتماده مشهداً ساراً، بفعل تراكم الإخفاقات التوافقية القائمة على محاصصة المناصب والمكاسب، وهي حالة تحمل ذاتية مفرطة في التعصب الحزبي المفعم بالمصالح المتبادلة، التي عملت دوما على تأصيل النزعة الانفصالية، ولعل المتتبع لتداعيات انقسامنا على أنفسنا يدرك أننا لسنا إزاء التوصل إلى مصالحة وطنية وإنما وبحسب المعلومات الواردة من القاهرة تباعا نحن أمام محاولات لإيجاد حالة من الحراك في محيط دوائر النفوذ الإقليمي.
هذا ليس سوى جزء من الفوضى السياسية الناجمة عن التمسك الشكلي بسلطة القوة لا قوة السلطة، الأمر الذي نجم بفعل الانقلاب الدموي الذي شهدته الأراضي الفلسطينية قبل عام ونصف العام، فأهل الحوارات الحضارية هم من يتحاورون من أجل الانجاز لا من أجل الحوار، على هذه الخلفية تبدو المساعي العربية تصارع أمواج المصالح الحزبية على طاولة حوار محكي لا إجرائي.

بقلم: أحمد زكارنة

[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  ضــد الــثورة

 ::

  ماسونية سلام فياض وهرطقة عبد الستار قاسم

 ::

  ماسونية سلام فياض وهرطقة عبد الستار قاسم

 ::

  وجه آخر للهزيمة

 ::

  الصياد.. والفريسة

 ::

  رسالة من مواطن فلسطيني إلى عمرو موسى .. وطنٌ من حفنة أكفان

 ::

  غزة.. وقطع لسان الحال

 ::

  الحذاء...مبتدأُ التاريخ وخبرهُ البليغ

 ::

  الرقص على أوتار الجنون


 ::

  جريمة المسيار

 ::

  الفتاة المتشبهة بالرجال..العنف يعوض الرقة

 ::

  "حياة سابقة"مجموعة قصصية جديدة للكاتب العراقي علي القاسمي

 ::

  وزير التعليم المصري: مستوي التعليم في مصر تراجع بسبب مجانية التعليم وعدم التركيز علي البحث العلمي

 ::

  المجتمع المدني والدولة

 ::

  أيها الحزن الصديق!

 ::

  كهوف تاسيلي أقدم لغز بشري عمره ثلاثون ألف عام

 ::

  العالم العربي وتحديات الحداثة... وجهة واعدة على رغم الآلام

 ::

  كيف سحب الصحفي انور مالك البساط من تحت اقدام الجزيرة؟

 ::

  نكتب لأننا نرجسيون



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.