Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الصحون اللاقطة تحرر الأحوازيين!
عادل العابر   Saturday 18-10 -2008

الصحون اللاقطة تحرر الأحوازيين! تبث الحكومة الإيرانية فى تلفزيونها المحلى فى الأحواز برامج لمدة ساعة أو ساعتين باللغة العربية، وتتضمن هذه البرامج المسائل الشرعية من الفقه الشيعى الصفوى وحوارات عن الأسرة والمجتمع ولقاءات مع الشريحة الموالية للنظام التى استطاع ان يشترى ضمائرها، أو مع الأميين البسطاء الذين لا رؤية سياسية لديهم نتيجة الفقر المادى المدقع الذى ينتج ولا شك فقراً معنوياً منه ثقافى وسياسي.

ورداً على التفاعل الأخير الذى قامت به بعض القنوات الفضائية كـ قناة ANN الإخبارية مع القضية الأحوازية، فقد دعا تلفزيون إيران المحلى الذى يبث فى الأحواز بعض العرب المثقفين فى برنامج يسمى "حوار الأسبوع" يتكلمون من خلاله عن قضايا المجتمع الأحوازى وهو برنامج يعتقد الأحوازيون انه طرح قضايا كانت تعتبر حتى وقت قريب من المحظورات كـ "دور المرأة الأحوازية فى المجتمع".

والحقيقة ان الأخوة الذين فتحت لهم السلطة هذا البرنامج الأسبوعى ليسوا موالين للنظام، وقد برروا حضورهم فى تلفزيون إيران الذى يعتبره البعض انه حضور يرسخ جذور الاحتلال الإيرانى لقطرنا الأحواز ويعطيه الشرعية ذلك لان الحاضرين يتمتعون بصيت طيب فى المجتمع الأحوازي، برروه قائلين:

لقد غيبنا النظام عن شعبنا منذ انتفاضة 15 نيسان 2005 وهذه فرصة لنتكلم معه دون ان نمدح النظام الإيراني، وقد شكوا أكثر من مرة ان الحلقات التى يبثها التلفزيون ليست مباشرة وانما مسجلة ويحذف القائمون على التلفزيون بعض الجمل التى لا تعجبهم وهى التى قد توحى إلى القومية العربية أو الحق العربى فى الأحواز ضمنياً.

فهم يعتقدون ان الحضور فى الساحة من أى زاوية كانت هو أمر مهم، وان الغياب عن الشعب سيترك للنظام فرصاً يستطيع ان يقضى فيها على شعبنا بسهولة.

ولا ننسى ان المتابعين لهذه البرامج قليلون جداً حيث ان الفضائيات العربية قد أغنت الشعب الأحوازى من متابعة محطات إيران الفارسية والعربية وشكراً لله.

والجدير بالذكر ان الستلايت دخلت جميع بيوت الأحوازيين وان النظام الإيرانى لا يصعب الأمور كما كان فى السابق على من امتلكها، ولو انك صعدت سطح البيت لرأيت الصحون اللاقطة على جميع السطوح فاتحة أفواهها تلتقط الأمواج ودون ان تستر أو تغطى كما فى السابق.

وهذه فرصة من ذهب للاحزاب الأحوازية فى خارج البلاد كى تبث تلفزيوناً على قمر نيل سات، فلو فعلت "وأدرى انها مهمة صعبة جداً" لغطى إعلامها جميع الأسر الأحوازية.
وبالنسبة للسؤال الذى يطرح على الساحة العربية دائماً وهو: ماذا يريد الشعب الأحوازى من نضاله ضد النظام الإيرانى بالتحديد؟ فنقول:

ان شعبنا بأكمله يحلم بالاستقلال التام من الحكومة الإيرانية، ويؤيد الأعمال النضالية والثورية بوجه الطغاة الفرس، ومعظم المثقفين والسياسيين الأحوازيين فى الداخل يلمحون بالعمل الثورى والنضالى أو يصرحون به..

وهناك فئات ثورية درست الواقع الأحوازى دراسة صحيحة وعلمت بان الاستقلال أمر صعب لا يدرك إلا بالتضحيات وقد تقبلت هذه التضحيات واختارت طريقها النضالي، وكونها تسير فى الطريق الصحيح جذبت معظم الشباب الثورى إلى نهجها، واعنى بالتضحيات هو السجن والإعدام والتشريد، ولا يعتبر هؤلاء المناضلون ان هذه التضحيات خسارة فى الصف الأحوازى كما يعتبرها البعض، بل هى ضريبة ضئيلة لغاية عظيمة ألا وهى الاستقلال.

ومنهج هؤلاء المناضلين يسير على إيديولوجية درست الواقع الأحوازى من عام 1925 ولحد الان وعرفت ان السير على خطوط تتقاطع والخط النضالى انما تؤخر قضيتنا الأحوازية بدل ان تقدمها. وقد اعتبرت من نضال الشعوب الأخرى كالشعب الجزائرى ان السبيل الوحيد للخلاص من قيود الاحتلال هو النضال بشتى طرقه ومنه الخروج إلى الشوارع، لا التعاون مع المحتل بحجة ان هذا التعاون يخدم شعبنا الأحوازي.

والصحيح ان التعاون مع المحتل وكسب بعض الامتيازات منه، ليس إلا محاولة فاشلة تخدم العدو أكثر من شعبنا، ودون أى شك انه يرسخ جذور احتلاله فى أرضنا ونحن نعترف به ونتعاون معه، فالعدو لا يخسر ان أعطيته عشرة وأخذت منه واحدة.

أى إن اشتركت فى الانتخابات الإيرانية، وسجلت فى قواه التعبوية "أى البسيج"، وخرجت فى مظاهراته ومسيراته الاستعراضية، وقرأت وكتبت بلغته، وأدنت النضال الأحوازى كى ترضيه، وقلدت الخامنائي، ودافعت عن برنامجه النووى فى الداخل، وعن سياساته التوسعية فى الخارج، وأجبرت أبناءك ان يتكلموا لغته فى البيت كى لا يشك انك لست موالياً له، واعتقدت بان القومية العربية شطر من الكفر، ثم بالمقابل يسمح لك ان تقيم أمسية شعرية! أو يعطيك صحيفة معظم صفحاتها فارسية! فلا شك انك الخاسر وهو الرابح.

وان هذه الفئة "واعنى الثورية" قد لا تؤمن بالحصول على الاستقلال فى ليلة وضحاها ولكنها تؤمن بان نهج النضال يجب ان يسير على خطه المستقيم لا على خطوط تقاطعه ولا حتى على خطوط توازيه، فإذا لم نحصل على ما نبتغيه ونجتهد من أجله عاجلاً، كنا قد قدمنا القضية إلى الأمام آجلاً ليسير أبناؤنا ما تبقى من الطريق إلى الاستقلال ولا يبدأون من الصفر ثانية.

ولا أريد ان أقدم أمثلة من المناضلين الذين سجنوا وأعدموا وهم سائرون على هذا المنهج الثورى علماً بانهم كانوا من حملة الشهادات العليا، والحقيقة ان معظم شهدائنا وسجنائنا هم من حملة الشهادات العليا وليسوا أميين تأثروا من بيت شعر حماسى أو نشيد ثورى ثم خرجوا إلى الشارع هاتفين بشعارات مناهضة للنظام.

ولا يتعارض نهج هؤلاء الأبطال الثوريين مع الفئات الأخرى كالفئة التنظيرية أو البرغماتية بل انهم يناضلون بشتى الطرق من جهة ويدعمون عوائل الشهداء والسجناء من صناديقهم التى تمول ذاتياً من جهة أخرى، كما ان لديهم برامج بعيدة المدى وهى فى الحقيقة استمرار لبرامجهم الحالية مع فارق فى الأساليب، وليس فى الهدف.. ولا يتعارض عمل هؤلاء المناضلين مع النشاطات الثقافية، فهناك مناضلون ثقفوا انفسهم من خلال المطالعات والدراسات المكثفة وثقفوا الآخرين من خلال عقد جلسات علنية وسرية.

وبالنسبة للاحزاب الأحوازية الناشطة فى الخارج، فكل الأحوازيين فى الداخل يدعونهم إلى الوحدة وينتقدون ويذمون تشتتهم بقوة، ولا أرى توحيد كلمتهم أمراً صعباً لا يمكن حله، بل الأمر يحتاج إلى واسطة عربية أم أجنبية يسعى إلى توسيطها بعض السياسيين الذين تهمهم القضية الأحوازية لا المصالح الشخصية وحب الذات.

عادل العابر

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         
  الهاجري  -  السعودية       التاريخ:  08-10 -2010
  استاذ عادل انشاء اللة تكون بخير لم نعد نقراء قصص جديدة


 ::

  النخلة الباسقة

 ::

  أسباب ترك مواصلة التعليم في الأحواز ... وعتاب قصير

 ::

  الدراسة في الأحواز العربية

 ::

  التأريخ في مدارسنا الإبتدائية

 ::

  قصص قصيرة جداً

 ::

  لإعادة الإمبراطورية

 ::

  لبنان ... مرة أخرى

 ::

  قصص قصيرة جداً

 ::

  الزلة


 ::

  اقوال ساسة طهران,كلام حق يراد به باطل

 ::

  المثقف خارج العزلة

 ::

  وجهات نظر حول المسنجر قضية للنقاش

 ::

  لقد اشتد الوهن بالامة العربية

 ::

  وَرْدَة

 ::

  قراءة فى أوراق مصر 2020

 ::

  "تعريب" صراع أميركي و"أمركة" صراعات عربية

 ::

  الدبلوماسية الأميركية ومأزق المتغيرات الدولية

 ::

  مجرد حلم

 ::

  رب كلمة أحيت أمة



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  العولمة الأمريكية اسّها الجماجم واستسقاء الدماء ومعارك الجغرافيا من الفلّوجة الى الرقّة معارك ترسم معالم المنطقة ومعركة كانتونات

 ::

  " من الذي دفع للزمار ؟" من مقدمة كتاب الحرب الباردة الثقافية (المخابرات المركزية الأمريكية

 ::

  التطور العلمي الإنساني للعالم الدكتور احمد زويل

 ::

  مالك بن نبي.. ترجمتي لدفاتر بن نبي

 ::

  5 ثغرات تعوق قدرة الشركات على منع الهجمات الإلكترونية المستهدفة

 ::

  حزب الله وموسكو بمثابة الترياق لسموم الأمريكي والأسرائيلي

 ::

  صناعة الإعلان تستيقظ على واقع جديد تصنعة «جوجل» و«فيسبوك»

 ::

  في ذكرى الانقسام : مقاربة مغايرة وتصحيح للمفاهيم

 ::

  طرق لعلاج شحوم البطن

 ::

  رئيس الأركان التركي بالوكالة: الانقلاب "فشل"

 ::

  الرياضة والتشريع

 ::

  الله أكبر يا حلب

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 2

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 3






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.