Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

من تشرين إلى تموز..اسرائيل لم تتغير أما نحنا فنعم
ماجد عزام   Monday 20-10 -2008

من تشرين إلى تموز..اسرائيل لم تتغير أما نحنا فنعم لافتة ومهمة جداً الشهادات التي تم رفع السرية عنها والمتعلقة بافادات القادة الإسرائيليين السياسيين والعسكريين أمام لجنة أغرانات التي شكلت للتحقيق في الإخفاقات التي شابت الأداء الإسرائيلي خلال حرب تشرين أول اكتوبر 1973م.
من الاهمية بمكان التركيز بشكل خاص على شهادتي أو إفادتي أرييل شارون الذي كان عقيداً في الاحتياط و استدعى كقائد مشارك للجبهة الجنوبية لجيش الاحتلال التي أشرفت مباشرة على إدارة المعارك وموشيه دايان الذي كان وزيراً للدفاع انذاك ومثل عملياً الجانب السياسي في النقاشات والمداولات مع القادة العسكريين أثناء الحرب.

نقاط عديدة تطرقت إليها لجنة غرانات كما يظهر من الشهادات و الافادات السابقة واهمها مسؤولية الجانبين السياسي والعسكري عن الاخفاق كذلك استدعاء أو بالأحرى عدم استدعاء الاحتياط قبل الحرب وفي السياق تمت مقاربة تفاصيل أخرى مهمة من قبيل جاهزية الجيش والقدرة الاستخبارية على استشراف نيات وأفعال مصر وسوريا وكذلك التنسيق بين الاذرع المختلفة و مع التركيز على الدور الذي قام به سلاح الجو أثناء الحرب.

في الشكل نحن أمام تشابه وحتى شبه تطابق تام بين النقاط السابقة وتلك التي أثارتها لجنة فينوغراد التي كلفت بالتحقيق في الإدارة الإسرائيلية السياسية والعسكرية أو بالأحرى سوء الأداء الإسرائيلي السياسي والعسكري اثناء حرب تموز 2006 والأمر نفسه نجده فى المضمون سواء من حيث الاتهامات المتبادلة بين المسؤولين السياسيين و العسكريين أو حتى التفاصيل المتعلقة باستعداد واداء الجيش قبل الحرب وبعدها واذا ما تمت ازالة الاسماء العائدة للاشخاص والاماكن فسيكون من المتعذر التمييز بين تقرير أغرانات وتقرير فينوغراد، الازمة البنيوية هى نفسها التقصير الشخصي و المؤسساتي هو ذاته وإن اختلفت النتيجة النهائية تبعاً لأداء الطرف العربي المقابل . الجنرال موشيع دايان مثلا قال أنه رأى أن ليس من ضرورة لتجنيد قوات الاحتياط وقدم للجنة التحقيق تقريرا بلورته شعبة الاستخبارات العسكرية امان جاء فيه- أننا واثقون للغاية من انفسنا فيما يتعلق بقدرتنا على صد الضربة الأولى لدرجة أننا لا نجند الاحتياط ولسنا بحاجة لذلك الجبهة المصرية والقوات الموجودة هناك مع سلاح الجو تكفى للجم القوات المصرية-.

نجد أنفسنا هنا مرة أخرى وجديدة أمام الغطرسة والعجرفة الاسرائلية التقليدية ثقة بالنفس إلى أبعد الحدود تلامس حد الغرور الضرورة وتعالى و استهتار واستهزاء بالخصوم والاقتناع بالقدرة على صدهم او لحجمهم من حسب تعبير دايان بالحد الأدنى من القوات . إضافة إلى الغطرسة نجد أيضاً العمى الاستخباراتي الإسرائيلي العائد إلى العجرفة والاستكبار وكذلك إلى تصديق مقولة الجيش الذي لا يقهر وجهاز المخابرات الأقوى في العالم فموشيه دامان عرض مثلا فى شهادته لتتقييم للوضع اجرى قبل ايام من الحرب وكانت محصلته - لا نعرف نوايا السوريين بشكل اكيد ولم تكن هناك مؤشرات كافية تدل على وجود نوايا هجومية لدى الجيش السوري في الأمر القصير-.

فى سياق العمى الاستخباري أيضاً اشار دايان الى الاعتقاد بان الحرب ستنشب خلال ساعات المساء وفقاً لمعلومة وصلت من مدينة معينة قال فيها فلان بان الحرب ستبدأ في السادسة ,في جميع الأحوال لم ترى إسرائيل اى نوايا هجومية بل واعتمدت حتى على معلومة خاطئة- تم تسريبها عمدا من قبل الجانب المصرى- نفس الأمر حصل خلال حرب تموز غطرسة وعجرفة بالذهاب إلى الحرب خلال ساعات دون إجراء أي نقاشات جدية حول جاهزية واستعدادات الجيش كذلك الطرف المقابل وعمى استخباراتي بحيث لم تتوفر أي معلومات عن جاهزية حزب الله لدرجة ان بعض الخرائط التي كانت بحوزة الجيش الإسرائيلي في 2006 تعود إلى عام 2000 و بعضها حتى لتاريخ سابق.

الشهادة المهمة الأخرى الحافلة بالدلالات ادلى بها أرييل شارون الذي فوجئ عند وصوله إلى ارض المعركة بافتقاد القادة وكبار الضباط في غرفة العمليات للصورة الحقيقية عما يجري في الميدان وليس ذلك فحسب بل أن شارون فوجئ كذلك بحالة البلبلة العميقة وغير المسبوقة والتي عصفت بالقوات الإسرائيلية.

شارون عرض كذلك لدور سلاح الجو منتقداً عجزه عن القيام بما طلب منه على خلفية الخشية من منظومات الصواريخ الدفاعية خاصة على الجبهة المصرية و كذلك الافتقاد إلى صورة دقيقة عن نقاط انتشار وتواجد القوات المصرية غرب القناة، ثلاث امور مركزية في شهادة شارون أولها اكتفاء القادة والضباط بمتنابعة وادارة المعركة من غرفة العمليات وعدم النزول إلى الميدان -وهو ما تكرر خلال حرب لبنان- حتى قبل ان يبتدع دان حلوتس مصطلح جيش الديجتال وقبل أن تسخر الصحافة من ضباط أو قادة شاشات البلازما، الأمر الثانى هو الاعتماد التام على سلاح الجو ثم الشكوى أو التذمر من كونه لم يوفر البضاعة وأخيراً الابتعاد عن المضادات المصرية خوفا من سقوط عدد كبير من الضحايا وهو ما تكرر بالكربون خلال حرب لبنان الاخيرة اعتماد تام على سلاح الجو دون ان يحقق الاهداف المطلوبة وتردد فى الخروج الى المعركة البرية خوفاً من سقوط عدد كبير من الضحايا وتحسبا من التورط أو الغرق في الوحل اللبناني مرة أخرى.

في تشرين أول 1973 كما في تموز 2006 إسرائيل هى نفسها غطرسة وعجرفة، عمى استخباري , خوف من مواجهة العدو وخلافات شخصية و سياسية مستحكمة بين المسوليين وكبار الضباط وحتى افتقار إلى التجهيزات اللازمة كما قال ارئيل شارون فى شهادته بان بعض الدبابات خلت من المدافع المناسبة وأما لماذ اختلفت النتيجة في 2006 عنها في 1973 فذلك عائد إلى الارادة السياسية و والاداء الميدانى المختلف للطرف للطرف العربى المقابل ارادة سياسية لا تلين ورفض رفض قاطع للتراجع او الاستسلام أمام الضغوط الدولية وأهم من ذلك خطط ميدانية متكاملة واستفادة إلى الحد الاقصى من نقاط القوة واستغلال امثل لنقاط ضعف اسرائيل و باختصار لم يختلف الأداء الميدانى للمقاتل العربي في تشرين 1973 عنه في تموز 2006 واختلاف النتائج يعود أساساً إلى افتقاد الإرادة السياسية للقادة في 1973 خاصة عند الرئيس انور السادات وتوفرها لدى قيادة المقاومة فى لبنان التى ابدعت نموذج مختلف لكيفية مواجهة إسرائيل وإجبارها على التراجع.

مدير مركز شرق المتوسط للدراسات والاعلام- بيروت

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  نحن وأوباما

 ::

  افق سياسي..

 ::

  مواجهة العدوان الإسرائيلي: المصطلحات نموذجاً

 ::

  حصار غزة بين الإنساني والسياسي

 ::

  أحداث مومباي بالمنظار الاسرائيلى

 ::

  موقف بريطاني نوعي مهم ولكن أين العرب؟

 ::

  أولمرت ونهاية الحلم الصهيوني.. ملاحظات أساسية

 ::

  الثابت والمتغير بعد انتخابات كديما

 ::

  حوار لحل الأزمة أم لتعميقها


 ::

  من نهرو حتى سينج.. الهند تتلاعب بالقرارات الدولية الخاصة بكشمير

 ::

  ماذا؟ النساءُ كالطعام؟!

 ::

  الربيع العربي وبرلمانات العشائر!

 ::

  الجيش الذي لا يقاتل

 ::

  لماذا تنتشر ظاهرة الشعوذة في المغرب؟

 ::

  الولايات المتحدة تستمر بـ'مطاردة' السعودية بسبب مناهجها الدراسية

 ::

  المرأة والمجتمع والاسلام

 ::

  توأمة بين الإلهام والالتزام

 ::

  غزة بين الجوع والتجويع

 ::

  ونحن نائمون..........!!



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  «سايكس- بيكو».. التاريخ والمستقبل؟

 ::

  العالم... والمشكلة الأخلاقية المعاصرة

 ::

  فلسطينيو سوريا وتراجع المرجعية

 ::

  مرجعية الفساد والإفساد في الوطن العربي... !

 ::

  أزمة الصحافة والإعلام فى مصر

 ::

  ظاهرة «بوكيمون غو»

 ::

  أصنامنا التي نعجب بها

 ::

  الاستفتاء تم

 ::

  عندما قابلت الرئيس عبد الناصر

 ::

  النزعات الانعزالية والانفصالية سبب للإصابة بـ «الانفصام التاريخي»!

 ::

  عظم الله أجورنا في شهيداتنا السعوديات

 ::

  حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة، خطر على شعوب العالم

 ::

  بعد الهزيمة في ليبيا هل يجد «داعش» ملجأً في تونس؟

 ::

  لماذا نرفض الانقلابات العسكرية؟






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.