Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

الأحلام المستحيلة
عزيز العرباوي   Thursday 09-10 -2008

الأحلام المستحيلة من شرفة النافذة أعانق أشعة الشمس فأحس بحنانها ودفئها . ذاك الحنان الذي لم يسبق لي أن أحسسته مع أي امرأة قط! .
من شرفة النافذة تتراءى لي النجوم والكواكب ، أحس أني أطير كطائر خرافي في الفلك . وأشعر أحيانا كأني ألمس مجرة " الأندروميدا " المجاورة بيدي الصغيرتين !.
من المكان ذاته ، أحس أني أعيش في الجنة التي كتب عنها الكثير من الشعراء الخياليين . تلك الجنة التي رسمها أكثر من فنان تشكيلي عظيم . ليس هذا حلما ولا خيالا كما يظن البعض ، وليس جنونا ، فما زلت أتحلى بالعقل لحد الآن ، ولم أفقد سيطرتي على خلاياي! .
المكان شاهق جدا كما أحس كلما اقتربت منه ، ورغم تكذيب المحيطين بي لهذا الأمر ، فأنا لا زلت أحس بعلوه وارتفاعه اللانهائي في هذا العالم ، لا أدري ، هل أعيش حياة مختلفة . وأستنشق هواء جديدا لم يسبق لي أو لأي أحد آخر أن استنشقه . أشعر باختلافه وانتعاشه اللامحدود ، ولا أدري إن كنت محقا أم لا ، فالأيام ستحدد ذلك! .
أنا الآن في المجرة المجاورة ممتطيا ظهر الطائر الخرافي ، وكل المخلوقات وديعة ومسالمة . استغربت كثيرا من وداعة الأسود والذئاب ، ومن صراحة الثعالب والكلاب ، ونباهة الحمير و النعاج ، وعدل بني الإنسان ، أصبحت غريبا بين هذه المخلوقات العظيمة ، وهي أيضا أحست بذلك وعرفت بأني مخلوق من الأرض فخافت أن أدنس عالمها ، ثم اختفت من وجهي !.
في المجرة المجاورة لا يوجد سجن ولا محكمة خاصة ولا عامة . كل المخلوقات تحكمها الضمائر والقيم . لا تفرقة ولا حروب ولا أحقاد . أحب أن أعيش فيها قليلا ، ولكني من الأرض . وهي تعرف أن سكان هذا الكوكب يدنسون كل الأمكنة حيثما رحلوا وارتحلوا لذلك تخليت عن فكرتي .
حاولت أن أتقرب من النجوم لكنها صدتني ومن القمر فسود وجهه في وجهي ، ومن الكواكب فلفظتني ، إنها المهزلة حقا !.
بعد دقائق ، من نفس المكان دائما ، رجعت أسرتي إلى البيت ، ورجع الجيران ، وعدت بدوري إلى الأرض في رمشة عين ولم أدر كيف . وعادت الحياة إلى طبيعتها الأولى ، ثم تيقنت أنني كنت في حلم طويل وجميل ، يتمنى كل مسكين في هذا الكوكب أن يتحقق ...!



عزيز العرباوي

كاتب مغربي

[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  علي القاسمي يلقي مرساة الغربة في رواية " مرافئ الحب السبعة"

 ::

  المسرح والدعوة إلى التجديد(4) :تجديد النقد المسرحي

 ::

  المزايدة السياسية في قضية دسترة اللغة الأمازيغية :

 ::

  حكاية من خشب : قصة قصيرة

 ::

  التكوين الأساسي والمستمر والبعد عن الشفافية :

 ::

  أمسية شعرية بمدينة الجديدة المغربية :

 ::

  جماليات القصة القصيرة لإدريس الكريوي :

 ::

  زيارة الأضرحة طريق يقود إلى الجاهلية

 ::

  هكذا يكون الانتماء


 ::

  يوميات الفقدان

 ::

  زكي نجيب.. أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء

 ::

  في مقابلة مع رايس تتحدث عن العالم ومناطق التوتر فيه

 ::

  الإعلام الغربي وفرصة المناظرة بين مسلمي مجتمعاته

 ::

  العلاج بالروائح العطرية

 ::

  قائدة الثورة المصرية.. أسماء محفوظ..محطمة حاجز الخوف

 ::

  الصحافة ايام زمان

 ::

  الفلافل.. مكونات مختلفة لوجبة متكاملة القيمة الغذائية

 ::

  مساواة المرأة بالرجل في الثرثرة!

 ::

  النباهة والاستحمار



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.