Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

أسباب ترك مواصلة التعليم في الأحواز ... وعتاب قصير
عادل العابر   Wednesday 01-10 -2008

أسباب ترك مواصلة التعليم في الأحواز ... وعتاب قصير إخوتي في العروبة والإسلام،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
السلام عليكم من قلب الأحواز المحتلة،
سلام من إخوة لكم، يعيشون في بلدهم ولكنهم غرباء!
تقدمتم في الثقافة والعلم، وبقوا خلف قوافلكم مسجونين في أقفاص الإحتلال،
وقد حُرموا من المدارس العربيّة والجامعات والتلفزة والصحف وحتى المذياع!
وكانت جميعها متوفرة لكم ولذا تقدمتم ... ولا نحسدكم عليها، وإنما تمنينا لو كنا نمتلك بعضاً منها،
فكيف يتقدم شعب حرموه من كل هذه الآليات؟!
ولا شك أنها آليات للتقدم الثقافي والعلمي والإقتصادي.
هل تعلمون يا سادتي أن أكثر من أربعين بالمائة من تلامذة الأحواز يتركون المدارس في الإبتدائية؟!
وتكثر هذه النسبة في المراحل الأخرى من التعليم؟
وقد تتساءلون عن السبب،
فأقول: إنّ الأسباب عديدة، ومنها:
الف - عدم فهم اللغة الفارسيّة،
إفرض أنك لا تعرف الفارسيّة وبالطبع لا تتكلم مع أولادك بهذه اللغة، ثم فجئة وفي سنّ السادسة ترسلهم إلى مدارس فارسيّة لا يفهمون من لغتها أيّة مفردة، والمدرّسون لا يتكلمون بغيرها، فهل سيفهم الأبناء الدروس؟
أم يتأخرون في فهمها وقد لا يفهمونها بتاتاً؟!

ب - عدم الرغبة لمدارس الإحتلال،
قد رأيت أكثر من تلميذ ترك المدرسة قبل أن يكمل الإبتدائية وسألته عن السبب فأجاب:
هذه ليست لغتنا، ولا أريد أن أتعلمها.
فالطفل الذي يرى مصائب الإحتلال تصب على رؤوس أفراد أسرته، كيف يرغب التعلم بها؟!

ج - إهانة الطلاب،
هناك كثير من المدرسين الفرس يسخرون من الطلاب العرب لأنهم لا يجيدون اللغة الفارسيّة ويجعلونهم أضحوكة في الصفوف! وهذا ما لم يقبله كبرياء هؤلاء الطلاب وقد يضطر الطالب أن يترك المدرسة.

د - الفقر الثقافي لدى أولياء الأمور،
إذا كان أولياء الأمور فقراء ثقافياً وسبب فقرهم الإحتلال طبعاً، فهل يعلقون أيّة أهميّة لدراسة أولادهم؟!
وحين يرى التلميذ أن أولياءه لا يحاسبونه على دروسه فقد يهملها، وبالتالي يرسب في الإمتحانات ثم يترك المدرسة.

هـ - الفقر الإقتصادي،
شعب يعيش على كنوز من الثروات، لكنه فقير يركض ليلاً ونهاراً ليحصل على لقمة الخبز وقد لا يحصل عليها! ولهذا قد يترك التلميذ المدرسة لأنّه لا يحصل على مصروفاته المدرسيّة.
أو قد يطلب بعض الآباء من أبناءهم أن يعملوا معهم ليعينوهم في الحصول على مصروف البيت.

و – البطالة،
يرى التلميذ الأحوازي أخاه أو إبن عمه أو إبن جيرانهم درس وتعلم، لكنه لم يحصل على عمل لأسباب مصدرها الإحتلال وعنصريّة مسؤولي الشركات، وقد أصبح هؤلاء المتعلمون عبئاً على عوائلهم، فهل تبقى رقبة للتلميذ الأحوازي أن يتابع تعليمه وهو لا يرى جدوى من الحصول على الشهادة؟

ز – شطارة تلامذة الفرس،
استوطن الفرس في معظم بلادنا العربيّة وذلك تطبيقاً لسياسات النظام التي غايتها صهر شعبنا الأحوازي في إيران الفارسيّة، ويدرس أبناء هؤلاء الفرس مع أبنائنا، ويرى التلميذ العربي أن زميله الفارسي أشطر منه لأسباب لا يعاني منها الفرس كما يعاني منها العرب، ولذا كرامته لا تسمح أن يتقدم عليه الفارسي، فيلجأ إلى العزلة وعدم الحضور ثم الإنفصال من المدرسة.

ح – التأخر الدراسي،
ويعني الضعف في الإستيعاب، أي أنّ التلميذ ليس شاطراً بما فيه الكفاية، وقد يحتاج لبعض الدروس الخصوصيّة لمواصلة دراسته،
وعلماً بأنّ أولياء أموره ليسوا قادرين إقتصادياً، ليدفعوا نفقة الدروس الخصوصية، فقد يرسب أكثر من مرة وتفصله المدرسة.

ط: العمل أثناء الدرس،
نظراً لضعف المكاسب الأسرية فقد يضطر التلميذ أن يعمل في العطل الرسمية وعطلة الصيف، وأعرف تلامذة يعملون أيام الجمعة كي يدعموا عوائلهم التي تعاني من الفقر.

فلو كانت مدارسنا عربية،
ولو كانت إيرادات النفط الذي يستخرج من تحت أرجلنا تصرف لشعبنا،
ولو امتلكنا تلفزة وصحفاً ومسارح عربية،
ولو لم يكن الإحتلال الفارسي لقطرنا،
لما أصبحنا في حالة يرثى إليها من الأميّة والفقر الثقافي،
ولما نسانا العرب ونحن جزء من أمتهم.

إخوتي في العروبة والإسلام،
بعد هذه الدراسة المؤلمة التي لمست أسبابها عن قرب، بقى لديّ سؤال جوابه يعرفه الصغير والكبير، وهو:
هل يعقل أن يتكلم عربي في القنوات الفضائية عن جرائم إسرائيل ولا يتطرق إلى شعب فلسطين؟!
ستقولون متفقين: لا بالتأكيد.
ثم أسأل سؤالاُ مماثلاً ولا أعرف الجواب، ورجائي أن تجيبوني عليه، والسؤال هو:
هل يعقل أن يتكلم عربي في القنوات الفضائية عن جرائم إيران ولا يتطرق إلى شعب الأحواز؟!
لا أدري ما الجواب!
وكنت في فترة أظنني أني أعلمه!
لكنّ وبعدما رأيت جوابي لا يطابق الواقع، شكّيت في صحته!
كنت أظنّ أنه لا بدّ للإشارة بل الخوض بالتفصيل عن شعب الأحواز!
ومعظمكم تكلم في الفضائيات ولم تتفوهوا حتى بكلمة الأحواز!
لا أريد أن أكرر عليكم معلومات تعلمونها جميعكم،
لا أريد أن أقول لكم سُجنا وعُذبنا وأعدم شبابنا،
تعلمون جيداُ أن الشعب الأحوازي أحتل عسكرياً وثقافياً وفكرياً واقتصادياً،
تعلمون ما حلّ بنا من الإحتلال الإيراني،
ولكنكم لم تذكرونا في مقابلاتكم السياسية!
وكم تابعنا لقاءات العرب القوميين وتمنينا أن يذكرونا حتى ولو بكلمة واحدة،
ولكنهم لم يفعلوا!
وقد صبّ النظام الفارسي علينا مصائب ما تعرض لمثلها أي شعب في العالم!
لا أدري هل هذه الجملة مبالغ فيها أم أنني وشعبي عانينا الكثير من النظام الإيراني وما بينته ليس إلا حقيقة.

سادتي الكرام، لا أطلب منكم سوى الوقوف بجانبنا إعلامياً، تابعوا أخبار قطرنا المحتل من المواقع الأحوازية، وتكلموا عن الحقائق التي تجري في الأحواز، عند مقابلاتكم التلفزيونية، إكتبوا عنا في الجرائد والصحف،
ولا تنسوا أنّ لنا حقاً عليكم، لأنكم عرب ولأننا عرب، فلا تسكتوا عن حقنا.
ولكم منا ألف شكر وشكر.

عادل العابر –الأحواز المحتلة

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  الصحون اللاقطة تحرر الأحوازيين!

 ::

  النخلة الباسقة

 ::

  الدراسة في الأحواز العربية

 ::

  التأريخ في مدارسنا الإبتدائية

 ::

  قصص قصيرة جداً

 ::

  لإعادة الإمبراطورية

 ::

  لبنان ... مرة أخرى

 ::

  قصص قصيرة جداً

 ::

  الزلة


 ::

  النفط .. والوطن.. والهجرة

 ::

  أجهزة كشف الكذب الأمريكية .. تكذب!

 ::

  المواطنة لمن؟

 ::

  خيانة الصمت

 ::

  رصاصة

 ::

  التحدي المشروع والخوف الممنوع

 ::

  كذب اقل لصحة أفضل

 ::

  بنك الأهداف الإسرائيلية في غزة

 ::

  نص فرخة !!

 ::

  هل أنت ضفدعة ..؟؟



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  تداعيات ثورة 30 يونيو علي منطقيونيو، الأوسط

 ::

  هيروشيما و الحضارة الفاجرة

 ::

  تكلفة طلاق المصريين

 ::

  من غزة الى بنغلادش .. هنا الفوضى الخلاّقة

 ::

  الهند تنبذ «داعش»

 ::

  قمَّة عربية لأوطان تتمزّق!

 ::

  معارضة شعبية ايرانية للديكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران

 ::

  الموقف العربي المطلوب, وحتمية إسقاط المشروع الصفوي الخميني على أرض العراق!!

 ::

  الذاكرة الفلسطينية وتل الزعتر

 ::

  بوضياف .. الأيام الأخيرة

 ::

  مدلول زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي ولقائه بقادة دول حوض النيل

 ::

  هل فلسطين أكثر... ام تركيا أفضل...؟!

 ::

  الرشوة اقتصاد خفي في مصر (1-3)

 ::

  الرواية بين الخيال والواقع






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.