Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

حوار لحل الأزمة أم لتعميقها
ماجد عزام   Sunday 28-09 -2008

حوار لحل الأزمة أم لتعميقها سيل من التصريحات المتشائمة رافق جولات الحوار الفلسطيني التي بادرت مصر إليها منذ شهر تقريباً، وحسب تصريحات لمسؤولين من فتح وحماس فإن الحوار مضيعة للوقت وعلاقات عامة ليس إلا، عزام الاحمد رئيس كتلة فتح فى المجلس التشريعى –كما نقلت صحيفة الغد الأردنية – يعتبر ان ما يجري في القاهرة من دعوة الفصائل للحوار مضيعة للوقت وتحت شعار تهيئة الأجواء لما هو قادم، وحسب الأحمد فإن مبادرة عباس للحوار بين فتح وحماس والتي اطلقها في حزيران يونيو الماضي انتهت بعد 24 ساعة من اعلانها لأن حماس وواشنطن لا تريدانها فيما ظلت الدول العربية ساكنة، كما أن حماس والكلام ما زال للأحمد – لم تقدم على أي خطوة تدل على رغبتها في الحوار إلى جانب فيتو أمريكي مفروض عليه وعدم وجود أي تحرك من الفصائل الوطنية, أما حماس فنفت من جهتها أن تكون القاهرة دعت أصلاً لحوار فلسطيني – فلسطيني وحسب عضو المكتب السياسي لحماس محمد نزال فإن مصر بعثت بورقة تتضمن مجموعة من التساؤلات لمعرفة آراء الفصائل في الآلية التي يمكن من خلالها معالجة حالة الانقسام الوطني مضيفا يمكن القول ان ما يجري الآن في هذا الصدد يأتي في سياق تقطيع الوقت إذا جاز التعبير لأن أي خطوة تقوم بها مصر لن تكون قبل الانتخابات الأمريكية بسبب فيتو الإدارة الحالية إذاً هناك أشغال للساحة الفلسطينية في موضوع الحوار.

يمكن تسجيل ملاحظتين أساسيتين على المواقف الواردة اعلاه ، في الشكل لسنا أمام حوار وطني فلسطيني وإنما أمام محاولة مصيرية لاستقراء واستشراف مواقف الفصائل تجاه الحوار ارادة والية واهداف ونتائج، أما في المضمون فإننا أمام مواقف علنية من قبل الفصيلين المهمين والمؤثرين فلسطينيا تستخف بالحوار الدائر وتؤكد أن لا نية لديهما للشروع في حوار و لانهاء الانقسام ورأب الصدع على الساحة الفلسطينية , حماس تنظر انتهاء الولايات الثلاث للرؤساء محمود عباس وجورج بوش و أهود أولمرت عل ذلك يهيىء أرضية خصبة لإنهاء الانقسام , أما فتح وحسب تعبير الأحمد فلا ترى أي بوادر ايجابية و مشجعة من حماس تدفع باتجاه استئناف الحوار الجدي بين الطرفين ناهيك عن اعترافه بوجود دوائر متطرفة في رام الله لا ترغب فى الحوار ولديها مواقف متطرفة من الجميع. التوصيفات السابقة اذن قد تكون صحيحة تجاه ما يجري في القاهرة ليس هناك حوار وطني جامع و ليس هناك إرادة لدى الطرفين لانهاء والانقسام ووقف المهزلة بل الكارثة التى ضربت المشروع الوطنى الفلسطينى ,

الا ان ما تفكر وتسعى اليه القاهرة شىء آخر مختلف تماماً , و حسب مصادر فلسطينية مطلعة وتسريبات إعلامية متتالية وممنهجة , فإن مصر ستبلور وصفة او ورقة و للحل , وتطرحها على الفصائل لإبداء الرأي بالموافقة أو الرفض على أن يتم تحويلها لاحقا للجامعة العربية , لتغدو ورقة اوصيغة الحل العربي ومن يرفض عليه مواجهة الدول العربية والجامعة العربية بشكل عام.

أيضاً وحسب مصادر فلسطينية مطلعة , فإن الورقة أو ما توصف بخريطة الطريق المصرية , تتضمن أربعة بنود تشكيل حكومة تكنوقراط غير فصائلية تأخذ على عاتقها مهمة ترتيب الوضع الأمني وإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية المبكرة، صياغة ميثاق قومى فلسطيني يلحظ إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي المحتلة عام 1967وحل قضية اللاجئين وإنهاء الانقسام والتشرذم الداخلي، تفويض الرئيس محمود عباس ومنظمة التحرير إجراء المفاوضات المستندة الى بنود الميثاق القومى أما اخر البنود وأخطرها فيشير إلى بناء الأجهزة الأمنية على اسس مهنية وتوفير قدرات عربية سواء على شكل قوات تدخل أو استعانة بخبرات امنية عربية أو اموال ودعم مالى . خطرة جداً البنود السابقة فمن حيث الشكل تنسف كل ما تحقق من تفاهمات وتوافقات فلسطينية خلال العقد الاخير خاصة إعلان القاهرة مارس اذار 2005، ووثيقة الوفاق الوطني حزيران يونيو 2006، وأما من حيث المضمون فيمكن تسجيل الملاحظات والاستنتاجات التالية \\

-ليس من خلاف من حيث المبدأ فى الساحة الفلسطينية على فكرة حكومة التكنوقراط والانتخابات المبكرة الرئاسية والتشريعية المبكرة، الأهم أن يتم القيام بذلك ضمن أجواء التوافق الوطني والمصالحات الداخلية وبدون ذلك يصبح طرح الفكرة من قبيل ذر الرماد في العيون أو تأجيج الخلاف والانقسام.

-خطيرة جداً فكرة طرح ميثاق قومى فلسطيني جديد، ، خلال الحوارات الماضية تم التوصل إلى وثيقة الوفاق الوطني – حزيران يونيو 2006 كبديل مؤقت عن النقاش حول الميثاق الوطنى, وإذا ما أضيفت الوثيقة إلى القانون الأساس او الدستور المؤقت- الذى يفترض ان ينظم عمل السلطة الفلسطينية –تنتفى الحاجة عمليا الى البحث عن ميثاق وطنى لا يؤدى النقاش حوله الان الا الى مزيد من التباعد والتباين والانقسام اللهم الا اذا كان الهدف نبذ المقاومة بكافة اشكالها والاكتفاء بالتفاوض كخيار لا بديل له.

-ثمة شيء مريب في الوثيقة أو خارطة الطريق المصرية تمثل بالإشارة إلى المفاوضات وأن الرئيس محمود عباس ومنظمة التحرير مفوضان إجراء المفاوضات التي يجب أن تستند إلى الميثاق القومي , واذا كان جوهر الأمر موجود في وثيقة الوفاق الوطني مع إضافة مهمة مفادها العودة بحصيلة التفاوض الى الاستفتاء او المؤسسات المنتخبة - المجلس التشريعي أو المجلس الوطني في حالة اعادة تشكيله على اسس ديموقراطية ونزيهة الديموقراطية- يصبح شطب الاستقتاء هو المطلوب فقط ، اما الأخطر من ذلك فيتمثل بغياب بند واضح يتضمن تقييم المفاوضات ومراجعتها من حيث النتائج والتفاصيل والتفاصيل وطرحه الاسئلة عن السقف الزمني ولماذا يتم تمديد المفاوضات وكاننا بتنا اسرى لنظرية التفاوض من اجل التفاوض وكما قال أهود أولمرت متهكماً الاسبوع الماضى.

-آخر وأخطر البنود هو ذاك المتعلق بالقوات العربية، فكرة إعادة بناء الأجهزة الأمنية على أسس مهنية ووطنية والاستعانة بخبرات عربية للقيام بذلك لا خلاف عليها , أما الحديث عن قدرات عربية وقوات تدخل وما إلى ذلك فشيء مريب وخطير، فكرة إرسال قوات عربية يجب أن ترتبط بتوافق وطني أولاً ويجب أن تندرج ضمن سياق إستراتيجي واسع وشامل يلحظ طرح الاسئلة عن الضفة الغربية والمقاومة الضفة كذلك ماذا عن المقاومة، وهل ستقوم هذه القوات بالفصل بين المقاومة وجيش الاحتلال أم بالتدخل والانحياز لصالح طرف ضد طرف آخر.

عوضا عن أن القوة العربية قد تتحول إلى نسخة من قوات الردع العربية وينتهى الامر الأمر إلى قوات مصرية فى غزة وربما قوات اردنية في الضفة تكرس ليس فقط الوصاية العربية وإنما أيضاً الانقسام السياسي والجغرافي الفلسطيني وتزوير وتحوير الصورة لإظهار أن المشكلة عربية عربية أو عربية فلسطينية أو فلسطينية فلسطينية وليس مع الاحتلال الإسرائيلي المباشر وغير المباشر.

أخطأت مصر في الشكل كان يجب عليها أن تبادر إلى حوار وطنى ثنائى وجماعى وفى والمضمون تسعى الى توافق على ورقة تمثل الإجماع او شبه اجماع ثم وضع الثقل العربي للتنفيذ مع الاستبعاد التام لفكرة القوات العربية، الانحياز السافر لطرف على حساب طرف سيؤدي حتماً إلى تعالى أصوات تطالب بسحب ملف الوساطة من مصر بكل ما لذلك من تداعيات على دور وصورة مصر كما على الوضاع الفلسطينية بل المشروع الوطنى بشكل عام.

*ماجد عزام : مدير مركز شرق المتوسط للدراسات والاعلام- بيروت

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  نحن وأوباما

 ::

  افق سياسي..

 ::

  مواجهة العدوان الإسرائيلي: المصطلحات نموذجاً

 ::

  حصار غزة بين الإنساني والسياسي

 ::

  أحداث مومباي بالمنظار الاسرائيلى

 ::

  موقف بريطاني نوعي مهم ولكن أين العرب؟

 ::

  أولمرت ونهاية الحلم الصهيوني.. ملاحظات أساسية

 ::

  الثابت والمتغير بعد انتخابات كديما

 ::

  من تشرين إلى تموز..اسرائيل لم تتغير أما نحنا فنعم


 ::

  حــــــريمة

 ::

  كيف جعلوا العلم اللبناني سروالاً!

 ::

  انفجار البراكين بأفعال المحتلين والمستوطنين.

 ::

  بشار و العرعور

 ::

  حديث صناعة الأمل وطمأنة الشعب على المستقبل

 ::

  السعرات الحرارية وسلامة الجسم

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 3

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 1

 ::

  برقيــة إلـى الله ســـبحانه وتعـــــــالى

 ::

  دور التعصب الديني، والمذهبي، والجنسي، في الحط من كرامة المرأة العاملة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  قصائد الشاعر إبراهيم طوقان

 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  حلم

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع

 ::

  مجلس الأمن والصراع في ليبيا






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.