Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

 

حكم السندات         الانسان ؟؟؟         الإحصاء فى القرآن         السجن فى القرآن         من أمراض العصر .. الإسراف والتّبذير         الآلهة المزعومة فى القرآن         الخطبة الموحدة للمساجد تأميم للفكر والإبداع         الإسلام مُتهم عند الأخوان لذلك يسعون لتحسين صورته         جريمة ازدراء الأديان         نسمات رمضانية        

:: مقالات  :: فكـر

 
 

الإعتكاف ومراجعة الذات
محمد عبد الفتاح عليوة   Saturday 20-09 -2008

الإعتكاف سنة مشروعة عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- فقد روى البخارى وغيره عن أبى هريرة رضى الله عنه :- أن النبى – صلى الله عليه وسلم-" كان يعتكف فى كل رمضان عشرة أيام، فلما كان العام الذى قبض فيه اعتكف عشرين يوما "
والإعتكاف معناه فى اللغة :- لزوم الشىء وحبس النفس عليه خيراًََََََََ كان أم شراً قال تعالى " ما هذه التماثيل التى أنتم لها عاكفون " (الأنبياء:52 )
أى مقيمون متعبدون لها
ومعناه شرعاً :- هو لزوم المسجد والإقامة فيه بنية التقرب إلى الله عز وجل
قال تعالى " والمسجد الحرام الذى جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد " ( الحج : 25 )
وهو مرغوب فيه لاسيما فى العشر الأواخر من رمضان، وحكمته اجتماع القلوب على الله تعالى بالخلوة وكثرة الذكر والتنفل وتلاوة القرآن.
واعتكاف البدن فى المسجد يحقق غاية سامية نطمح إليها جميعا، ولا نجاة لنا إلا بها .
يحقق الإنابة وعكوف القلب على الله عز وجل
يقول ابن القيم (( الإنابة هى عكوف القلب على الله عز وجل، كاعتكاف البدن فى المسجد لا يفارقه، وحقيقة ذلك عكوف القلب على محبته وذكره بالإجلال والتعظيم، وعكوف الجوارح على طاعته بالإخلاص له والمتابعة لرسوله، ومن لم يعكف قلبه على الله تعالى وحده، عكف على التماثيل المتنوعة))
والتماثيل التى يعكف عليها القلب من دون الله قد تكون أصناما كما كان يفعل المشركون، وقد تكون أشياء أخرى يتعلق القلب بها فتصير مثل التماثيل ويصير المسلم لها عبدا.
يقول ابن القيم ((فإذا كان فى القلب تماثيل قد ملكته واستعبدته بحيث يكون عاكفا عليها فهو نظير عكوف الأصنام عليها، ولهذا سماه الرسول – صلى الله عليه وسلم عبدا لها ودعا عليه بالتعس والنكس فقال" تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش " رواه البخارى فى كتاب الجهاد وابن ماجة فى الزهد)).
ولا تتم هذه الإنابة وهذا العكوف القلبى إلا بهجر العوائد، وقطع العوائق والعلائق
والعوائد كما يقول ابن القيم هى السكون إلى الدعة والراحة وما ألفه الناس واعتادوه من الرسوم والأوضاع التى جعلوها بمنزلة الشرع المتبع، والعوائق هى أنواع المخالفات ظاهرها وباطنها، فإنها تعوق القلب عن سيره إلى الله وتقطع عليه طريقه، والعلائق هى كل ما تعلق به القلب دون الله ورسوله من ملاذ الدنيا وشهواتها ورياستها وصحبة الناس والتعلق بهم.
والإعتكاف يحقق كل ذلك، فهو يحقق الإنابة، والخلوة، وعكوف القلب على الله، وهجر العوائد، وقطع العوائق والعلائق.
مما يعطى المؤمن فرصة لمراجعة الذات ومحاسبة النفس والتخلص من عيوبها التى ألفتها فصارت لها طبعا.
ففى الإعتكاف يخلو المؤمن بربه، وتصفو نفسه، وتسمو روحه، ويتلو القرآن بتدبر، ويعرض نفسه على كتاب الله حلاله وحرامه... أوامره ونواهيه ...أحكامه وشرائعه... أخلاقه وفضائله... فيعرف قدر نفسه، ويقف على حقيقة أمره، فتحدث له نوع من المكاشفة لذاته، فيتعرف على مناطق القوة فيها فيغذيها، ومناطق الضعف فيعالجها، وبذلك يصير الإعتكاف مدرسة ربانية عظيمة لمراجعة الذات والإرتقاء بها .



محمد عبد الفتاح عليوة
[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  دمعتان رقراقتان

 ::

  الإبداع في العمل السياسي: حزب التحرير كمثال

 ::

  5 خطوات للازدهار في أوقات الاستراتيجيات الصلبة

 ::

  دعاة كويتيون يؤيدون فتوى تجيز رضاعة الرجل من زوجته

 ::

  باسم المظلومين والبؤساء

 ::

  أكثر من نصف السعوديين يعانون مللا مزمنا

 ::

  ما أغباك

 ::

  بمناسبة مرور تسعين عاماً على تأسيس جامعة النجاح الوطنية

 ::

  رداُ على أهل الإفك

 ::

  إلي أي مدي أنت قلق ؟



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.