Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

أحلامي اللازوردية رمتني في دوامة من الحسرة .!!
حسين احمد   Sunday 14-09 -2008

أحلامي اللازوردية رمتني في دوامة من الحسرة .!! في وهلة خاطفة من الفرح والسرور, وأحلام زاهية ,وقد طارت بها الآمال إلى ما تتمناه من العيش في أيامها الآتية مع من وهبته عصارة صباها النضر ,ولكن بدهشة ساحرة يدخل القدر ويلوي عظيم حلمها البهي , ويقذفها سريعاً في قيعان من الوحشة والحسرة والضياع.
دلبر فتاة في مقتبل العمر( 1985) حملت في أحشائها شرارة من اللهب عايشتها بعد ما ظنت أن زواجها قد حمل قلبها الرهيف إلى بر الأمان في حضن من منحته أيامها, أملاً في علاقة زوجية متينة تغمرها المحبة النماء ,فقد آثرته على الكثيرين ممن كانوا مفتونين بجمالها الخلاق , و رغم قبول الأهل ببعض هؤلاء ,ورفضهم للذي ترغب به إلا أنها صدتهم بصلابة وقوة وتمردت عليهم وسارت خلف عواطفها البريئة , من غير أن تدري إلى أين سينتهي بها المآل ,حتى انبلجت ببواطن حبها الإلهي البريء كصفاء السماء في أوانه حين تنبجس منها أشعة باهرة , إلى أن أدخلت في بؤرة مروعة, لم تكن دلبر على دراية بما تخبئ لها هذه الحياة التي تمنت أن تعيشها بأمان وسكينة.

فجأة دون إشارة أو حتى تنبيه عابر . وإذ بإنفلاش يصدع العلاقة الزوجية من بنيانها, وتظهر النوايا والسلوكيات الوهمية التي كان يقدمها العريس لها حينما كان حبيباً وعاشقاً , فإذا به يغتال حلمها في أتون من انتهازيته العليلة , وهي التي كانت تتأمل إليه كقديس آت من غياهب الغيب ليحلق بها صوب برجه العاجي الذي صوره لها ليحتفيان في كنفه بعشقهما الأبدي .

ولكن هيهات أن تتحقق أحلام دلبر وتصبح حقيقة ملموسة تعيشها وهي الحالمة بعريسها التي فدته بالغالي والنفيس ولم تبخل في حبها الصادق لأجل أن تشاركه مدى الحياة . أما حبيبها الذي أجاد لها بأحاديثه المشوقة والمعسولة كلمات مصبوغة مقصده البلوغ على مبتغاه وإشباع ذكورته البوهيمية , وما أن شبّع بضعة أيام من غرائزه حتى بادر إلى هجرها نهائياً بوجدان مقتول ليغادرها مجروحة ,مصدومة , وحيدة تعاني الألم والضياع في هذه البرية المتوحشة ,وهي في ريعان شبابها دون رحمة, تحمل في نوازعها بقايا حلمها البديع الذي تحول برهة إلى ركام يثقل كاهلها .

انتهى سيناريو دلبر الفتاة المعذبة التي عاشت شهوراً قليلة في قفص الزوجية على أساس أنه القفص الذهبي الذي لا تريد مبارحته مطلقاً فإذا بها تفر منه بألم وحسرة تاركة ورائها طفلها الذي لم تراه ولم تهنئ بسماع صوته الا عبر قنوات باردة وفي ظل رقابة مشددة من عائلتيهما , وكأنها جنية شريرة تتربص بمولدها لتختطفه منهم, وهي مازالت الى الآن في أمل أن تلتقي به في مشهد واحد بعيداً عن الترقب وتشبع ناظريها وروحها منه .

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  صبري خلو سيتي شاعراً منسياً

 ::

  قهر المرأة ( الأسرة الشرقية ) نموذجاًً

 ::

  شيار أكري يقدم ذاته الحاناً

 ::

  لولا الكلاسيك لما كان هناك شيء اسمه تطوير وتحديث ..!! حوار مع الشاعر الكردي دل ئيش

 ::

  المثقف الكردي لم يأخذ دوره لا في التنظيمات السياسية و لا في خارجها .! حوار مع الكاتب والشاعر دليار خاني

 ::

  لفلكلور الكردي ثري جداً وهو بحر من الألحان والأغاني الجميلة :حوار مع الفنان سلمان شيخي

 ::

  (الشعر الذي يتكون من لقاح نغمة موسيقية لا يموت..) حوار مع الشاعر والكاتب المسرحي بشير ملا نواف

 ::

  أتمنى أن أكون قصيدة مقروءة للجميع ..!! حوار مع الكاتبة والشاعرة سلوى حسن

 ::

  لحظة استسلام ...؟!!


 ::

  التيار الممانع ورهان التغيير في البحرين

 ::

  زكي نجيب.. أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء

 ::

  يوميات الفقدان

 ::

  الإعلام الغربي وفرصة المناظرة بين مسلمي مجتمعاته

 ::

  في مقابلة مع رايس تتحدث عن العالم ومناطق التوتر فيه

 ::

  العلاج بالروائح العطرية

 ::

  قائدة الثورة المصرية.. أسماء محفوظ..محطمة حاجز الخوف

 ::

  الصحافة ايام زمان

 ::

  الفلافل.. مكونات مختلفة لوجبة متكاملة القيمة الغذائية

 ::

  مساواة المرأة بالرجل في الثرثرة!



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.