Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الإصلاح تلك الخطيئة التي لم تكتمل
أحمد زكارنه   Saturday 13-09 -2008

الإصلاح تلك الخطيئة التي لم تكتمل يقول المثل:لا يصلح العطار ما أفسد الدهر.. نعم تعد هذه المقولة واقعية إلى حد بعيد، ولكنها في الوقت ذاته ليست حتمية إلى ذات البعد،إذ أن الدهر لا يفسد ولكن أهل الدهر هم المفسدون، فمن الناس من يحيا عبد الحاجة، ومنهم أيضا من يشهر سيفه في حرب شعواء باسم الأحرار والشرفاء، برغم كل المحاذير التي ترافق تلك النوعية من الحروب الشريفة.
ولان الهم الوطني هو الهم الأسمى، فان محاربة الفساد هو القدر الحتمي في كل موقع من مواقع الوطن ( البيت، المؤسسة، المجتمع ) ذلك لان لكل منهم دورة في صياغة النظام العام بكل تفاصيله وعناوينه، فكما يقال إن القدرة على التعبير هي القدرة على الحياة .
لا نبالغ إن قلنا ان الواقع الذي تلى الدفع بعملية الإصلاح المنشود في المؤسسة الوطنية، إنما لم يخرج من عباءة إعادة الانتشار عوضا عن فرضية ان يكون إعادة للبناء، إذ ان فلول الفساد لم تترك مواقعها كاملة وان تركت البعض منها، وهنا السؤال لا زال قائما حول مصير الإصلاح بين الداء والدواء ؟
وقبل هذا وذاك وبعيدا عن ثنائية التفاؤل والتشاؤم فان قراءة الطالع توضح ان ثمة إفراط في تشخيص الواقع لجهة الاستغراق طويلا قبل الوصول إلى إجراء العمليات الجراحية الإستئصالية اللازمة لمعالجة الحالة المستعصية في المؤسسة الوطنية، خاصة حينما تدخل لعبة الموازنات السياسية على خط الإصلاح لتغيير مساره نحو المحاصصه.
وهنا لا بد من الإشارة إلى ان مساحة التوتر بين الوسيلة والغاية هي مساحة خطرة على نحو عميق، كون ترجمة الأقوال إلى أفعال غائبة عن النشاط الذهني لأصحاب القرار الفاعل، فضلا عن خطورة ترويج ثقافة التخدير للقضايا الأساسية لصالح المعالجة اللحظية للقضايا الفرعية.
إلا ان هذه النتيجة لا تمنعنا من القول ان الكثير من الممارسات التي تمت أثناء البدء بعملية الإصلاح هي ممارسات أشبه ما تكون بممارسات الفساد بوجوه مغايره، وهو أمر يعد مدعاة للسخرية.
ولكي لا نستغرق كثيرا في تشريح الجسد الممتد على سرير الإعياء، جدير بنا الإشارة إلى حالة التشاؤم التي بات يعيشها الموظف والمواطن على حد سواء، الأمر الذي ينقل بدوره هدف الإصلاح من مربع النعمة إلى مربع النقمة، ما يجعل من الإصلاح تلك الخطيئة التي لم تكتمل.

إلى اللقاء.
بقلم: احمد زكارنة

[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  ضــد الــثورة

 ::

  ماسونية سلام فياض وهرطقة عبد الستار قاسم

 ::

  ماسونية سلام فياض وهرطقة عبد الستار قاسم

 ::

  وجه آخر للهزيمة

 ::

  الصياد.. والفريسة

 ::

  رسالة من مواطن فلسطيني إلى عمرو موسى .. وطنٌ من حفنة أكفان

 ::

  غزة.. وقطع لسان الحال

 ::

  الحذاء...مبتدأُ التاريخ وخبرهُ البليغ

 ::

  الرقص على أوتار الجنون


 ::

  جريمة المسيار

 ::

  الفتاة المتشبهة بالرجال..العنف يعوض الرقة

 ::

  "حياة سابقة"مجموعة قصصية جديدة للكاتب العراقي علي القاسمي

 ::

  وزير التعليم المصري: مستوي التعليم في مصر تراجع بسبب مجانية التعليم وعدم التركيز علي البحث العلمي

 ::

  المجتمع المدني والدولة

 ::

  أيها الحزن الصديق!

 ::

  كهوف تاسيلي أقدم لغز بشري عمره ثلاثون ألف عام

 ::

  العالم العربي وتحديات الحداثة... وجهة واعدة على رغم الآلام

 ::

  كيف سحب الصحفي انور مالك البساط من تحت اقدام الجزيرة؟

 ::

  نكتب لأننا نرجسيون



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.