Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

العداء للقضية الفلسطينية عداء لكل الانسانية
سعيد الشيخ   Tuesday 09-09 -2008

العداء للقضية الفلسطينية عداء لكل الانسانية راهنت الحركة الصهيونية وأنصارها في الغرب عشية استلاب فلسطين بقوة السلاح وجرائم الحرب من اهلها على اقامة امر واقع يكون من نتيجته اقامة دولة ليهود العالم بعد تشريد السكان الاصليين ونفيهم في الانحاء القريبة والبعيدة.. والرهان الكبير كان على ان هؤلاء السكان وبعد مرور قليلا من الوقت لا بد من ان يطويهم الزمن في المجتمعات التي استقروا بها، اما ابناؤهم واحفادهم فسينتابهم النسيان الى الابد .. نسيان وطن الجدود.
الا ان كل المعطيات الانسانية والمجتمعية والنفسية اكدت سقوط هذا الرهان الصهيوني لتنتصر الحياة الفلسطينية. وما كان يتم ذلك لولا اساسين مهمين وفرا هذا الانتصار وهما: الارادة الانسانية والوعي الوطني. مما شكلا معا مما يتعارف على تسميته بالقضية الفلسطينية.
انكسار الرهان الصهيوني على انهاء الحياة الفلسطينية جعل من الحركة الصهيونية اكثر وحشية ولتذهب بعيدا في ارتكاب جرائم الحرب وفي الممارسات البربرية المنافية للقوانين والشرائع الدولية... وما زالت استراتيجية الابادة للآخر في الفكر الصهيوني ظاهرة للعيان وهي تترجم عمليا وتذهب بها الى آخر المدى في سحق وتغييب المنسوب الفلسطيني مهما كان جنسه وأينما كان. لقد سحقت ألة الحرب الصهيونية قرى آهلة بسكانها. عجنت مدنا وسوتها بأرض سهلة. نفت من الوجود حقولا مشجرة. فتت حجارة تعود لازمان سحيقة مجرد انها تدل وتشهد للحضارة الفلسطينية وانتماءها لهذه الجغرافيا المحددة بالوطن الفلسطيني التاريخي. ولأن الوحشية الصهيونية ليس لها حدود فأن مخيمات للشتات الفلسطيني في لبنان قد ابيدت بفعل غارات الطيران اليومية. منها من لم يبعث مرة اخرى كمخيم النبطية، ومنها من بعث عدة مرات كمخيم عين الحلوة.


ان القضية الفلسطينية اليوم تتعرض لحرب تصفية، وهي الحرب التي لم تتوقف في اي يوم آخر والتي لم يعدم بها اي سلاح من اجل استتباب الوجود اليهودي على حساب الوجود الفلسطيني. الفلسطيني الذي يعاني منذ ستين عاما، حيث ترتسم المأساة في كامل تفاصيل وجوده اينما كان واينما حل نتيجة للاستيطان العنصري على بلاده الذي يلقى مساعدة ودعما لا نهائيا من الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الامريكية التي تتعاطف الى ابعد الحدود مع كل ما هو لا انساني من منتوج الحركة الصهيونية ، وربما تتفوق هذه الولايات في انتاجها العدواني في مصادرة حقوق الشعوب في خيراتها وفي حياتها وحرياتها في اوطانها، وتذهب بعيدا من خلال قوتها العسكرية للتدخل في فرض انظمة ومناهج لا تمت للشعوب بصلة وذلك تحت شعارات براقة مثل المساعدة والتعاون.
ان المساعدة لا تكون من خلال التدخل في تغيير معتقدات الشعوب المتوارثة ولا الى تحويرها بما يخدم فقط المصالح الامريكية ومن يدور في فلكها على هذا الكوكب..ان القيم الانسانية كانت ولا زالت منذ الازل هي ما يعني كرامة الانسان بلا لبس اوغموض، وليس لنا حاجة بما تمليه الولايات المتحدة الامريكية من معاني مربكة وغامضة ومطاطة حول المفاهيم الانسانية والنضال من اجل الحرية.
ان احتلال فلسطين عام 1948 من قبل العصابات الصهيونية وبمساعدة الحكومة البريطانية كان جريمة العصر الكبرى... وكان على القوى المنتصرة في الحرب العالمية الثانية والتي تمسك بزمام الحضارة اليوم ان تكافح هذه الجريمة وتعيد الحق لاصحابه. اما ان تذهب على عكس ذلك وتعمل على تكريس الجريمة فذلك سيظل عار على هذه الحضارة مهما زينت ادبياتها وانتجت من عمران ورفاهية للانسان.
وكل كلام عن الارهاب هو مردود على هذه القوى التي تدعم الاحتلال والعدوان... ولا يوجد اسوأ من ضمير يدين الضحية وينصر القاتل. وعندما يتحكم هكذا ضمير بمجريات حضارة كوكبنا فاننا على يقين بأننا نعيش في ظلال حضارة تكمن في احشائها روح الشر والفساد...


اذا كانت القوى التي تقود حضارة اليوم معنية بمحو عارها فعليها ليس اقل من العمل على اعادة الحق الفلسطيني وبناء ما خربته الحركة الصهيونية طيلة ستين عاما ، عانى خلالها الشعب الفلسطيني ما لم يعانيه شعب آخر في الوجود.


سعيد الشيخ /كاتب وشاعر فلسطيني





 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  غسيلنا اللاثقافي عن خلاف يخلف وابو شاور

 ::

  حكاية اليكرتونية

 ::

  المحرر الثقافي.. مستبدا

 ::

  فانتازيا الحرب والسلام

 ::

  بوش والنكبة الفلسطينية

 ::

  دعوا المقاومة تعمل... دعوها تمر

 ::

  لماذا العبقرية تخون رغيف الخبز؟

 ::

  الحرب ... انها رائحة فقط!

 ::

  اعلام فلسطيني مريب!


 ::

  الجبهة الشعبية ،،،الرفاق عائدون

 ::

  إسرائيل في مواجهة الوكالة الدولية للطاقة الذرية

 ::

  لماذا يكره قادة بعض الدول العربية الاسلام

 ::

  بعد العراق بلاك ووتر في الضفة الغربية

 ::

  واشنطن وثورات المنطقة

 ::

  كن أقوى من منتقديك وواصل طريقك ..

 ::

  عقوبة الإعدام .. رؤية إسلامية

 ::

  حملة شبابية تدعو لتعدد الزوجات

 ::

  اقتراح حل السلطة الفلسطينية لماذا الآن؟

 ::

  كلام فلسطين : البعد الأمني الإسرائيلي في المعادلة الفلسطينية



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.